الاقتصادية عالم الرقمي مجلة الجزيرة نادي السيارات الرياضية الجزيرة
Monday 14th February,2005 العدد : 93

الأثنين 5 ,محرم 1426

نصوص
احتفاءات باللون والموت والدهشة
محمد إبراهيم عقدة
(أنا لم أتعلم أبداً كيف أحيا..
إذ إن تعلُّم الحياة يعني تعلُّم الموت)
جاك دريدا
(1)
صبواتها
أين كنت؟.. وعلى أي عتبة نام الجريح؟ حين ترك الوسيم ظِلَّ يده على ظهر مساء لعوب ؟ وحين ترك المراكبي الدَّفة ومعه أثرياء وخدم طيبون، وتناول الينسون وقشَّر بالسكين بعض فواكه أحزانه؟.
أين كنت..؟. حين كان جمالها يهسهس خلف الستائر، ويهب السحر إلى لوحة أبدية، الخرائب كانت تنز قطرة.. قطرة، فيما المنزل.. منزل الأرملة التي قتلها الحنين، يخلع آخر ملابسه القديمة، ويغير أوراق الشجر إلى خضراء الدمعة.. لقد عاد.. عاد.. عاد لبرهة ثم سيكمل غيابه، الذي سيصير بدراً كاملاً.
(2)
مواسمه
قد يكون قدري عاريا.. فصفحة الصباح لم يكتب الموت عليها شيئاً ذا بال بعد.. مجرد لقاءات مؤلمة وقاسية تمارقنا سوياً.. أنا والموت طبعاً، ثم تجاهل كل منا الآخر.
قد أطرق بابها، حيث الغزالات الصغيرات يكشفن لبعضهن همساً ما يمور في جوانحهن، وعن أحلامهن، وعن
مسحورين بفعل ساحرات الغابة الغيورات.
إذن لابد أن يبتل الطريق، كي أسير على حذر، ولابد أن تكون حقيبة سفري ثقيلة، كي أقف لأستريح، وأنظر الى حدائق ضاعفت ألوانها بشكل محلوظ، ولابد أن أضيع قليلا، كي أرجو امرأة فشلت في زواج سابق، أن أبقى بجانب الباب أشرب بعض الشاي الساخن، وأعرض عليها رغباتي التي فاجأت.. حتى نفسي.
(3)
أمي.. كادر أخير
كأنها تجلس أمامي.. كأنها تئن أنيناً خافتاً.. أي جرعة من العذاب تتجرعها سراً.. أي جمر من الوجع تحت الشراشف يتوخز، الصدى مثل حصى ألقته خادمة الريح في بئر حياة جفَّ من زمن.. بقية من غياب وبعض من حياة.. من يضع ساقه عند مدخل الرحيل؟! من يدرب أصابعه على ناي الغناء حتى يؤخر الموت قليلاً.. يا حبيبي.. يا حبيبي.. من سيفتح لك التلفاز على مسلسلك المفضل؟
في العتمة الأبدية حتماً سيأتي ممثلون آخرون سيضحكونِ، ويسلونكِ، ويشاركونكِ بهجائك التي اعتدت عليها!.
الصفحة الرئيسة
أقواس
شعر
فضاءات
نصوص
تشكيل
مداخلات
الملف
الثالثة
مراجعات
اوراق
ابحث في هذا العدد

ارشيف الاعداد
للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2003, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved