الاقتصادية عالم الرقمي مجلة الجزيرة نادي السيارات الرياضية الجزيرة
Monday 15th September,2003 العدد : 28

الأثنين 18 ,رجب 1424

المعلم
ملف خاص عن معلم العطاء والوفاء عثمان الصالح
المورد العَذْب
إبراهيم بن عبد الرحمن التركي

** في أيام «الصِّبا» رآه «صاحبكم» في «عُنِيزة».. وتحديداً في «مركزها الصيفي» حين كان كما ظل هاشاً باشاً.. يشيد بالكلمة توجيهاً ورعايةً بنشاط «أبنائه» من طلبة المركز.. فكان عنوان الالتقاء به «دعوةً» للعطاء..!
** وحين دخل عالم الصِّحافة قبل أقلّ من عشرين عاماً حاوره في صفحته «قراءة في مكتبة، وكان ضيفها «الرابع» «الرائع» بعد حمد الجاسر رحمه الله وعبدالله بن خميس وعبدالله بن إدريس حفظهم الله.. ولم ينس أنه كان به «حفّيا» أطراه كما لم يتوقع..
وأهداه «مقامات الحريري» كما لم يطمعْ..!
** وجاء حفل «الجزيرة» قبل سنوات.. وتحدث صاحبكم عن «المعلم بلا عصا» بضع كلمات لا تفي جانباً من حقّه فاحتفى بها «الشيخ» كأنها كل حقه.. وظل يَذْكرُها ويُذكِّر بها.
** ثلاثة مواقف «وغيرها عشراتٌ، وقف عليها صاحبكم بنفسه ألغت المسافة بين رجل «القيادة» و«الريادة»، وناشئ لم يتجاوزْ خطواتِه «المتعثِّرة»..ومنها عرف معنى «الكبير» و«الصغير»، و«الادعاء» والتواضع»، و«التحفيز» و«التثبيط»، و«المنح» و«المنع».
** وملفنا هذا مجرد إشارة إلى هذا «العلم»، المميِّز الذي تدينُ له «أجيال» بالعرفان والامتنان.. وتدعو له بالشفاء العاجل ليعود إلى مُحِّبي «حُبّه» و«حَدَبه» وَقلِمه» و«اثنينيته» ونسأله تعالى أن يجعل وعكته طهوراً، وعطاءه مُتقبلاً مشكوراً..
* النبعُ الحقيقي لا يجفّ!
قراءة في مكتبة الشيخ عثمان الصالح 1405هـ : بحث .. وتساؤلات .. وهدية
عثمان الصالح بقلمه
الاسم: عثمان بن ناصر بن عبد المحسن الصالح.
ولد عام 1335هـ.
مكان الولادة: المجمعة قاعدة «سدير» التابعة لمنطقة الرياض.
الصفة التي اعتز بها «معلم قديم» و«مرب».
درست في المجمعة حتى امررت القرآن جيدا مع حفظ شيء من الحديث ومعلمي في الكتاب الشيخ احمد الصانع الوالد والمربي واحد اعلام المدرسين في مدينة المجمعة ردحا من الزمن يربو على العشرين عاما.
انتقلت الى عنيزة في اواخر عام 1347هـ ودرست على المعلم الاول والاديب المعروف الاستاذ صالح الناصر الصالح الذي درسنا عليه دراسة حديثة على احذق منهج حديث هضمه واتقنه في دراسته في الكويت والعراق والبحرين ولقاءات مع اعلام التربية.
واعتقد ان دراستي في العلوم الحديثة والادب العربي تساوي مستوى الثانوي وتزيد عن ذلك.
كما درست على العالم الشيخ الفاضل عبد الله بن عبد العزيز العنقري احد اعلام العلماء واجلائهم، وعلى الشيخ محمد الخيال وعلى الشيخ العم عبد العزيز بن صالح الصالح امام الحرم المدني بالمدينة ورئيس الدوائر الشرعية فيها كما درست على الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ واخيه عبد اللطيف رحم الله الجميع.
قمت بالعمل مديرا لمدرسة اهلية من اول عام 1354ه وعام 1355ه الى ان فتحت مدرسة المجمعة الحكومية عام 1356ه في رجب فكنت اول معلم في اول مدرسة حكومية في المجمعة تفتح وكان مديرها الشيخ سليمان بن احمد رحمه الله وبقيت معه فترة الى ان كنت فيها معاونا.
انتقلت في اول عام 1358ه الى الرياض فكنت معلما لابناء الامير عبد الله بن عبد الرحمن آل سعود اخي جلالة الملك الراحل عبد العزيز رحمه الله ومديرا لمدرستهم فترة من الزمن.
ثم بطلب من الامير سعود ولي العهد انتقلت الى مدرسة انجاله في عام 1360هـ فكان «معهد الانجال» الذي ابتدأ بـ15 طالبا او اقل في الابتدائي وانتهى ببضعة آلاف الذي الغى الدراسة بألواح الخشب ليكون معهدا ومدرسة حديثة بفرعين للبنين والبنات على منهج واختبار وزارة المعارف، وكذلك معهد الكريمات الذي استمر «14 عاما» تمت مراحله الاربع من الروضة حتى الثانوي عام 1383هـ وكان النواة الاولى في الثانوي في مدارس رئاسة البنات. بعد ذلك انتقل الى رئاسة البنات منفصلا عن المعهد الذي تم تغيير اسمه بعد ذلك من معهد الانجال الى معهد العاصمة النموذجي وكان لي شرف تسميته وبقيت في ادارته الى ان قدمت استقالتي وتقاعدت عام 1391هـ.
كان الملك فهد وزيرا للمعارف يشرف المعهد في زيارات متكررة ومن تلك الزيارات نوعان الاول المعهد يعمل حفلة للاوائل في الاختبارات الفصلية وكان احد ابنائه من الاوائل المتفوقين واظنه فيصل بن فهد او محمد بن فهد لا اتذكر ايهما فحضر الحفلة باعتباره اباً لا باعتباره وزيرا.. وكان من عادة المعهد ان يلقي اكبر الآباء من الحضور كلمة الآباء فالقاها الامير فهد بصفته اباً لاحد المتفوقين وبودي لو ان الاشرطة كانت محفوظة لكن اثناء الانتقال من معهد الانجال الى معهد العاصمة الحالي ضاعت وفيها اشرطة الكلمات التي القاها عدد من زعماء وقادة العالم الذين زاروا المعهد. لكنني اذكر جملة ما زالت عالقة في ذهني من خطاب له حفظه الله: «ان هذه الحفلة تأديب مؤدب لمن تهاون او لم يسعده الحظ ليكون بارزا فيما بعد» الثاني يتفقد المعهد بين الحين والآخر.. واذكر انه زاره في المعهد القديم فأحضرنا مصورا ولما اردنا تصويره، قال خذوا صورتي مع الطلبة لأنني زرت المعهد لأجلهم، واود ان اكون بينهم للذكرى.. والصورة نشرت في احد اعداد جريدة الجزيرة في العدد 4976 الاربعاء من رمضان 1406هـ وعليها تعليق مني والرجوع اليها مناسب لأنها نادرة ومناسبة مهمة.. وهنا لا انسى الرجال المخلصين الذين كانوا سندا لوزير المعارف الامير فهد بن عبد العزيز واذكر منهم الشيخ الوزير حسن آل الشيخ والشيخ الوزير عبد العزيز بن محمد آل الشيخ ومعالي الاستاذ ناصر المنقور ومعالي الاستاذ عبد الوهاب عبد الواسع وآخرون لهم فضل كبير وشكر كثير امثال الاستاذ محمد بن عبد الرحمن الفريح المدير العام لوزارة المعارف والدكتور عبد الله بن ناصر الوهيبي في تفقدهم للمعهد ومعونتنا في اختيار الاكفاء من المدرسين.
خلال الاربعين عاما مررت بأحداث كبيرة وكثيرة يطول الحديث عنها وهي بلا شك اعتبرها رسالة معلم.
انه لفخر لنا ان من ايّد التعليم ونشره وهو وزير شاء الله ان يتولى اندياحه واتساعه وانتشاره بهذه الصورة في بلادنا، وهو ملك ووالد «الفهد» وبيده مقاليد التوجيه والريادة حفظه الله ورعاه واطال في عمره وحفظ ولي عهده وسمو نائبه ورجاله المخلصين.
معهد البنات كان آنذاك متكونا من مؤسستين الاولى معهد الكريمات وتنفق عليه الخاصة الملكية، الثانية مبرة الكريمات وتعيش على النفقات والتبرعات من كريمات الملك سعود رحمه الله ومن غيرهم من الاسرة المالكة.. لكن وزارة المعارف تبذل الكتب والمطبوعات المدرسية لكليهما وتتولى الاختبار في الشهادات ادارة الامتحانات في جميع الامور، وعندما يعوزنا في كلا المعهدين اي ناحية فنية فلوزارة المعارف حلها وتيسيرها ومنذ انشىء المعهد فهو يتقيد بنظم وقوانين التعليم الصادرة من وزارة المعارف.
المعهد اول من انشأ روضة للاطفال مستقلة لكل من البنين والبنات، الاولى تابعة لوزارة المعارف والثانية لمعهد الكريمات.
معهد الانجال اول من ادخل دراسة العلوم الدينية للكريمات يتولاها بجدارة احد المعلمين ممن اخذ الله ابصارهم ومنحهم بصيرة باقتناع واتقان ورضا من سماحة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ رحمه الله وهو الذي اختارهم فكانوا ثلاثة متخرجين من كلية الشريعة واغلبهم الآن يحمل الدكتوراة.. وكان ذلك بأمر من الملك سعود وبمتابعة مني شخصيا حيث واجهت فيها صعوبة في اقناع الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله.
المعهد اول من اوجد صحافة مدرسية حديثة ونشرات وكتبا يصدرها رؤساء الجمعيات الادبية والاجتماعية.
المعهد اول من درب الطلبة على الكشافة واتجه الى التربية الرياضية.
المعهد اول من اوجد مجلة سنوية حديثة شاملة مصورة اسمها الناصرية، ولا يزال لدى المعهد اعداد منها.
لي عدد من المشاركات والاستشارات في جهاز الدولة من خلال المجالس واللجان بالاضافة الى عضوية مجلس الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر. ولا ازال عضوا في مجلس الاوقاف الاعلى بالمملكة، ورئيسا لمجلس الاوقاف الفرعي في الرياض.
* متابع ومشارك من خلال الصحافة.
لم ارغب في التأليف، ولي مشاركات بالكتابة في قضايا التربية والتعليم والقضايا الوطنية والاجتماعية والتاريخية والدينية في مجلات المنهل والبحوث الاسلامية، والفيصل، والمجلة العربية والحرس الوطني، والدفاع، والمعرفة، الى جانب الصحف والمجلات المحلية وبعض الصحف الخليجية. تقام ندوة ثقافية نصف شهرية في منزلي باسم «اثنينية عثمان الصالح» يحضرها عدد كبير من ادباء ومثقفي ورموز هذا الوطن الغالي.
الصفحة الرئيسة
أقواس
شعر
فضاءات
حوار
تشكيل
مسرح
وراقيات
مداخلات
المحررون
الملف
ابحث في هذا العدد

ارشيف الاعداد
للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2003, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved