الجعجعة التي تثاءبت من الطحن!! جار الله العميم * | * يحدث أن تجتمع الأسئلة دون توبيخ، ولا تستطيع أن تفك المعادلة الأسهل، ويحدث أن تبحث وتبحث حتى تمل وتعض إبهامك من السخرية! * لا أشك إطلاقاً بثقة الفكر المنحاز للعصر الذي لا يألو جهداً بالتفكيك والمثابرة! * العصر الخائف والمنزوي خلف جدران من أقفال! * حال المبدع المسكين الذي يتأبَّط حول دائرة قالوا عنها: مصيرها الزوايا! * وقالوا: إن الحال لا يتغير ما لم تنقشع تلك الرؤى، تلك التي ضاقت بها المرايا وضقنا، ولا نتردد أحياناً بأن تبحلق فينا أفواهنا!! * الوصول وحده هو الذي يفترقك من كل طريق، تسير تسير حتى تصل، مبللاً بالانتصار! * الوصول أحياناً هزيمة، ولكنها هزيمة شريفة! * وأحياناً أخرى يكفيك فخراً أنك تحاول، لتجد نفسك تغنيك وتسمنك بجوع الوعي الذي تطمح إليه! * والملاحظ في الأندية الأدبية: لا سمن يغنيك، ولا غنى يسمنك!
* فالكل يغني على ليلاه كما لو أن الليالي جرائد وصحف وبحوث ودراسات أكل عليها الزمن (باذنجان);ولم يشرب (لبن)!! * فكيف بالله يستطيع ذلك المثقف الصغير أن يرى الأشياء على طبيعتها وهو يرى بأم عينه الهوامش أساساً؟! * وهو يرى أن أدواره الحقيقية في المجتمع تلعبها الثقافات المصطنعة التي تنطوي على ملء الفراغ باسم الثقافة والأدب!! * إن ما علمنا أن الثقافة ليست ضد أحد بقدر ما هي خط موازٍ للعلم ضد الجهل! * وهي محصورة في البيئة التي تعطي دون مقابل، دون رتوش، دون التعنصر، دون الانغلاق! * الواسطة على حساب الفكر هدية مغلَّفة بداخلها وردة سوداء! * ومتى يعي مَن يهمه الأمر أنه آن الأوان أن يترجل كما الفارس الملثَّم، أن يترك للأقواس باريها، أن تفتح نافذة لغد أكثر غد للشروق والغروب معاً! * أليس الغروب مَن يلهم الأدباء، مَن يعطيهم حق الولوج إلى تلك العوالم الخفية بالتحديث والمشاطرة والانفتاح؟! * هي أسئلة تطرح أرضاً، علَّ أن تجد مَن ينتشلها ويحضنها ويربت على إجابة واقعية دون عناء أو كلل! * فلا الأندية الأدبية استطاعت أن تنتشل المبدع من زواياه العشرين، بحيث توفِّر له الأرض الخصبة للمشاركة والتفعيل، ولا باستطاعة القائمين عليها أن يوفروا لأنفسهم ذلك الحرج ويرحلوا من غير رجعة! * لأن الرحيل دائماً لا يأتي قبل الاستيطان، يعني هذا أنك أقمتَ وفعلتَ ما في يديك من حِيَل، وإن لم تنجح فليس ثمة خطيئة ما لم تعالج الخلل!
* فما الذي يمنع أن يعاد ترتيب أوراق الأندية الأدبية من (الحارس);إلى (الرئيس)، وأن تكون الأندية الأدبية بإشراف عقول مؤهلة من الشباب والشابات القادرين على إعادة صياغة جيل بأكمله، مع الدور الريادي والتوجيه للأدباء الحقيقيين والمثقفين الذين لا مناص منهم!! * فليس هناك أدنى شك بأن هناك مَن يعوِّل على المثقفين البارزين كثيراً، مَن ينتظر تلك الإشارة التي أضاءت انطفاءً قبل أن تومض! * قبل أن تكون الأمسيات القصصية والشعرية والندوات والمحاضرات، وجلب المبدعين من أقاصي الأرض، والتقاء المبدعين فيما بينهم تحت سقف من الوعي والاحترام، مانشيتات عريضة تلتهمها الأحبار دون رادع!! * وقبل هذا كله: أليس النادي الأدبي نادياً؟! * يجمع فئات المتميزين في خندق واحد، يمارسون ويقرؤون ويناقشون ويختلفون في سبيل توصيل رسالة سامية إلى العالم، فما هي تلك الرسائل إذاً؟! تلك التي نوقن أن الرسالة وصلت. * بطبيعة الحال هذه!!
* jalomaim@hotmail.com
|
|
| |
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved
|