| بين الجفري والمازني | الكتابة الجميلة تبقى في الذاكرة ولا تغادرها مهما مرت السنين ومهما توالت الأحداث الكلام الجميل يحتفظ بروعته..وبهائه ويعود إلى ذهنك في لحظات التأمل.. والصفاء. ليس صحيحاً أن الكتابة مهنة قذرة كما قال يوما أحد الروائيين.. وليس صحيحاً أنها مهنة من لا مهنة له إنها عمل تمتزج فيه العذوبة بالعذاب. الكاتب الذي يجيد الكتابة تبقى كلماته الرائعة باقية في الذاكرة وإن مرت سنوات العمر. ولهذا فليس غريباً أن تقفز كلمات المازني إلى ذهن فارس الكلمة الجميلة عبدالله الجفري وهو يتأمل رفوف مكتبته في بيته القديم. تذكر الجفري عبارات المازني وهو يصف رحيله عن بيته الذي عاش فيه أجمل سنين العمر رغبة منه في إرغاد نفسه بتلك القطعة الأدبية المتوشحة برداء الجمال. كتب الجفري عنها وهو يغادر بيته القديم متذكراً أوقاته الأعذب بين الكتب. وململماً بقايا أوراقه وأقلامه ومحابره. فكانت المقالة عذبة تحاكي يوميات المازني.. وتؤكد أن هناك أشياء كثيرة تجمع بين الاثنين.. فكلاهما أديب حقيقي وليس دخيلا على المهنة.. وكلاهما مع كل ما هو انساني.. وكلاهما يقدر الكلمة الجميلة فتأتي الكتابة كلوحة فنية.. لابد من التوقف عندها طويلاً وتأملها والنظر في أبعادها. مثل هذه الكتابات الرائعة التي تسكن الوجدان تجعلنا نتمنى أن يغادر الأدباء بيوتهم إلى مساكن جديدة لنستمتع بسطور عذبة كتلك.
|
|
| |
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved
|