عروس (الجزيرة);الثقافية!؟ عبدالله الجفري |  * الإخوة الأصدقاء والزملاء الأحباء المجلة الثقافية:
اعتبر كلماتي هذه التي أخصُّ بها مطبوعتكم الفتية:( أختاً في الرضاع);لكلماتكم، وللحق، وللجمال، وللمبادئ والقيم التي شذبنا بها ديننا الحنيف العظيم (الإسلام).
لذلك.. أسفت وحزنت: أن فرصة جميلة كهذه قد فاتتني المشاركة في الاحتفاء بها، بعددها (المائة).. فلم يهاتفني أو يكاتبني أي أحد من أسرة (المجلة الثقافية);التي أعتبر نفسي: واحداً منها، ولو على البعد، فيطلبوا مني الإسهام بكلماتي (لتحية);هذه المبطوعة المميزة، لا لتقريظها: (بإحراق البخور لها ونثر الزهور على دربها، ولا للتحريض بحثاً عن: تأمل الفشل وشخصنة الخلل);حسب عبارة مدير تحريرها المسؤول، الصديق الأستاذ إبراهيم عبدالرحمن التركي!
لكني حين فاجأني العدد (100);وما تضمنه من كلمات الاحتفاء، بادرت إلى كتابة هذه الكلمات خارج الدعوة التي نسي فيما يلوح ربابنة المجلة أن يخصُّوني بها، وهي مطبوعة: تشكل لي كل اسبوع فرصة أطل من نافذتها على حدائق الأدب، وعلى براري ومراعي الأدباء، وعلى (أمزجة وتفكير);أهل الثقافة والأدب ممن نقرأهم (يرعصون);دليل النشاط والمتابعة وما يسمونها: (المثاقفة)!
وإن كان هناك من القراء محدودي التجديد والتطور مثلى يظن، وبعض الظن إثم، أن (المجلة الثقافية);تحولت إلى الانتماء للحداثة في النسبة الأكبر مما تنشره.. فقد كانت (تهمتي);في شبابي و(رعْصَنة);قلمي: أنني حداثي، أكتب كلاماً غير مفهوم.. حتى تساءلت اليوم:
هل ما كنت أكتبه، كان يستمد سقياه من الحداثة (آنذاك)، أم أن الحداثة هي: الكلام غير المفهوم، والمصطلحات الغامضة، والانتماء لمدارس أدبية ونقدية في الغرب.. لكن (ترجمتنا);لكثير مما اقتبسناه: جاءت ترجمة رديئة، ومتداخلة الكلمات؟!
وفي كل الأحوال.. لست أوافق أن أكون ضمن (هيئة المحكمة);التي شاء مصدِّروا هذه المبطوعة أن يعقدوها ليحاكموا المطبوعة من خلالها، وكأنهم يحاكمون في رأيي الواقع الثقافي: (انعكاساته وانتكاساته.. منجزاته ومحبطاته)!!
* وأمامي ملاحظة (مخلصة);أتوجه بها: محباً يقتني هذه المبطوعة بحرص وفرح أيضا:
وتتمثل هذه الملاحظة في: (التزام);المطبوعة بأسماء وكتاب (دائمين);تقريباً في كل عدد.. ونحن لا نتمنى أن تتحول هذه المطبوعة إلى (استراحات);مخصصة لأقلام محددة لا تتغير، وربما لم تتغير في طرحها وموضوعاتها منذ العدد الأول!!
فلابد إذن من التنويع، واستكتاب أقلام تشكل: تعددية الرأي والفكرة، وحتى الأسلوب.. رغم أن رئيس التحرير العزيز خالد المالك: اعتبر هذه (الخصوصية);انتقاء للكُتَّاب، وحرصاً على مستوى الطرح، واختلاف الرأي بيني وبين أبي بشار: لا أحسبه يفسد للود قضية!!
* وصديقي الكبير خلقاً ووفاء خالد المالك: وصف (المجلة الثقافية);بأنها: عروس المجلات الثقافية، ولو قال: عروس (المطبوعات);الثقافية، فسيكون أكثر دقة، رغم أن مؤسساتنا الصحافية حتى الآن: لم تصدر، ولا تمتلك (مجلة ثقافية);بمضمونها الثقافي الشامل، مثل: العربي، والرافد، ومجلة (دبي الثقافية)، والآداب، وغيرها.. ولا يمكن اعتبار المجلات الأسبوعية الصادرة أسبوعياً من مؤسساتنا الصحافية: (ثقافية)، وإن حرصت على تضمين ملزمة منها بأخبار الثقافة، كأخبار كرة القدم، والاقتصاد، والأطفال.. مثل: اليمامة، اقرأ.. فهذه المجلات: لها (شكل);المجلة ومحتوى الجريدة (!!);بمعنى: أن نسيج (المجلة);يغيب عن: متابعتها، وطرحها، وإخراجها!
ولدينا فقط مجلة (المجلة العربية);الثقافية، وتصدر عن وزارة التعليم العالي، وهي شهرية وكذلك: مجلة (المنهل);التي تعاني من ضعف توزيعها!!
* أما (المجلة الثقافية);الجزيرية، فتشاركها في الشكل، والحجم: مطبوعة مماثلة لها، هي: (الأربعاء)، الصادرة عن صحيفة (المدينة المنورة);والتي يحاول الآن: الأخ محمد المنقري إضفاء ماكياج عليها للخروج بها من واقع الشيخوخة المبكرة لها!!
وتشاركها كذلك عربياً مطبوعة (الأخبار);المصرية، واسمها: أخبار الأدب.
لكن ميزة (المجلة الثقافية);عروس مؤسسة وصحيفة (الجزيرة): تكمن في رشاقتها، و(حضورها);المميز داخل الحدث الثقافي والمتابعة.. وآن لمؤسسة الجزيرة أن تفكر جدياً في تحويل هذه المطبوعة إلى (مجلة);ثقافية أسبوعية بحق، وبإخراج المجلات، وتباع مستقلة عن أمها بعد أن شبت عن الطوق.
* وبعد.. إن (الحب);هو دافعي لهذه المصارحة، ومع الحب: الإعجاب باستمرار هذه المطبوعة، والأمنيات الصادقة لها بالاستمرار الذي يصاحبه التطور، والتألق، والتميز دائماً!!
|
|
| |
توجه جميع
المراسلات التحريرية
والصحفية الى
chief@al-jazirah.com عناية
رئيس التحرير توجه جميع المراسلات الفنية
الى
admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved
|