| خلف الحدود | ** نُفيق من رحم الولادة فنغيبُ في نفق الموت، وتحملُنا آمالُ التكوين إلى آلامِ التأبين، ونعيشُ حياتنا فلا نفرح بلقاء حتى نترحَ بفناء...!
** الاثنين غادرنا (الماغوط)، والأربعاء ترجّل (العجيلي)، وهما (معلمان);من معالم الثقافة العربية لن يكونا عابرين في تاريخها الحديث...!
** سنواسي أنفسنا قليلاً لأننا قدمنا لهما - في حياتهما - بضعَ صفحات قرآها وقدّراها، وتواصلا معنا أو تواصلْنا معهما فكانا من الحفيّين الأوفياء ب (الجزيرة);أرضاً وناساً وكلمات...!
** في آخر مهاتفة مع (العجيلي);- قبل أيام - لم نتبين - وهو لا يكادُ يعي - سوى حمد الله وشكر عباد الله، وفي أول لقاءٍ بمقهى (البرازيل);في فندق (الشام);كان الطبيب الأديب يقصُّ حكاياته مع بعض أصدقائه السعوديين، وبينهما بدأ تواصلُه الساخر الساحر مع قراء (الثقافية);التي اصطفاها لتكون محطته الأخيرة، وعلى ذمة الصديق عبدالكريم العفنان: نافذته الأثيرة..!
** أما (الماغوط);- الساخِر حتى من نفسه الساحِرُ وهو في رمسه - فقد شهدت شقته في (المزرعة);بدمشق لقاءين أنجبا أول (ملف);يتجاوزُ الحدود، وكان صمته أبلغ من صوته، فالوسطُ الثقافي - في مرآه - بلا ذاكرة، إذْ غام الوفاء وتقاصر الأصدقاء..!
** (الثقافية);- وهي تُدرك حجم الفقْد - تتجهُ إلى ذويهما ومحبيهما بالعزاء، مؤمنةً أن حقَّ مثلهما - بعطائهما- التجدد والبقاء..! * المركب لا يقف...
إبراهيم عبدالرحمن التركي
|
|
| |
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved
|