الاقتصاديةعالم الرقميمجلة الجزيرةنادي السياراتالجزيرة
Monday 24th July,2006العدد : 163

الأثنين 28 ,جمادى الثانية 1427

تَحْلِيْقُ نَظَرْ
نورة الدامغ
تَخْتَلِطُ السَّعَادَةُ بِالرُّوْحْ
حِيْنَهَا تَسْعَى الرُّوْحُ للاخْتِلاَطِ بِالسَّعَادَة
والمُضِيّ مَعَهَا نَحْوَ طَرِيْقٍ لا يَخْلُو مِنْ الخَوْفْ
وَيَكْتَسِي بِالمُتْعَة
يَدْفَعُنَا لِلحُلْمِ عِنْدَ أَطْرَافِ الأَمَلْ
وَيُبْعِِدُنَا عَنْ أَِشْوَاكِ المَلَلْ
فَتَكْتَمِلَ تِلْكَ اللّيْلةُ المكْسُوَّةُ بِالسَّوَادْ
والتي تُرِيْدُ أنْ تَقْتَبِسَ ضَوْءَ القَمَرِ ورُبّمَا لَوْنَهْ
رغْمَ أنَّهُ أَبْيَضْ
ورغْمَ أنَّهَا سَوْدَاءْ
تُشِعُّ بِذَلِكَ الضَّوْءْ
بذَلِكَ الأَمَلْ
بتِلْكَ القُوَّة
قُوَّةُ الأَمَلْ
تِلْكَ الرُّوْحُ تُطِلُّ عَلَى الطَرِيْقِ بِأَعْيُنِ السَّعَادَة،
عِنْدَ نَوَافِذِ الصّبَاحْ
تُطِلُّ لتَرَى
تَتَأَمّلْ، وَرُبّمَا تَأخُذَ مَا أَمَامَهَا
وتَسْتَرِقَ النَظَرَ إلى أبْعَدِ أُفْقْ
فَتَظْهَر لَهَا تِلْكَ الأشِعَّةُ والخُيُوْطْ
وتَتَبَاهَى بِهَا السّمَاءْ
فهِيَ جُزْءٌ مِنْهَا
يَنْعَكِسُ عَلَيْهَا
فَيَظْهَرُ ذَلِكَ الضَّوْءُ القَوِيٌّ السَّارِقُ لِلنَظَرْ
نَحْوَ عَالمَِ السّمَاءْ
نَحْوَ عَالمَِ الأفْكَارْ
نَحْوَ عَالمَِ الخَيَالْ
كُلُّ مَا تَرَاهُ فَضَاءٌ شَاسِعٌ فَارِغْ.
تَمْلأُهُ النَظَرَاتُ والتَّرَقُبَاتْ
وتِلْكَ السُّحُبُ التي تَأبَى أنْ تَغِيْبْ
حِيْنَ ظُهُوْرِ الشَّمْسْ
تُحَاوِلُ أنْ تُعْطِيْهَا دَرْسَاً في التَّوَاضُعْ
أَوْ رُبّمَا تحَاوِلُ أنْ تَمْلأَ ذَلِكَ الفَرَاغْ
وتَطِيْر بَيْنَ كُلِّ رُكْنٍ وَآخَرْ
وَكأنَّهَا تَقُوْل: هَا أَنَا أَتَيْتْ أَتَيْتُ
لأكُوْنَ مِثْلَكَ أيُّهَا الإنْسَانْ
أذْهَبُ وأَجِئُ لأَجِدَ رُوْحِي في ذَلِكَ الفَرَاغْ
مِثْلَكِ أيّتُهَا الفَرَاشَة
أَطِيْرُ وأُغَامِرْ
لأَرَى بَرِيْقَ لَوْنٍ
فَأَقْتَرِبَ نَحْوَ الأَزْهَارْ
وأَلمسُهَا بِيَدِي
أَبْتَكِرُ طَرِيْقَةً لألمَسَكِ
لآخُذَ مِنْكِ وَأُعْطِيْكِ وَهْمِي،
وتُعْطِيْني حَقِيْقَتَكِ
أَعْلَمُ أنَّكِ لَسْتِ مِثْلِي
بَعِيْدَةٌ عَنِّي
قَرِيْبَةٌ مِنِّي
مَوْجُوْدَةٌ أَمَامِي
فَكيْفَ لمْ أنْتَبِهْ لكِ؟
لأَسْتَسْلِمَ لِكُلِّ حَقِيْقَة
فَأنْتِ جَمِيْلَةٌ وَأنَا لا آبَهُ لِذَلِكْ،
آبَهُ لمَا تَحْمِلِيْنَهُ مِنْ مَعْنى
مِنْ سَمَاءٍ أَعِيْشُ بِهَا
دَاخِلَ أعْمَاقِكْ.
أنْتِ وَرْدَتي،
أنْتِ إنْسَانْ
أنْتِ كَيَانْ
قَابِلٌ للظُّهُوْرِ عِنْدَ النَّظَرْ
بَلْ التَأَمُّل بتِلْكَ العُيُوْنْ
عُيُوْنُ السَّعَادَة،
نَمْتَلِكُ تِلْكَ العُيُوْنْ
ولَكِنْ نَسْعَى لأَنْ تَكُوْنَ عُيُوْنَ سَعَادَة
لِنُحَلّقَ نَحْوَهَا
ولَكِنْ هَذِهِ المرَّة نَحْوَ عَالمَِنَا.


aldamigh_nora@hotmail.com

الصفحة الرئيسة
أقواس
شعر
فضاءات
نصوص
تشكيل
كتب
مداخلات
الثالثة
ابحث في هذا العدد

ارشيف الاعداد

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved