تَحْلِيْقُ نَظَرْ نورة الدامغ | تَخْتَلِطُ السَّعَادَةُ بِالرُّوْحْ حِيْنَهَا تَسْعَى الرُّوْحُ للاخْتِلاَطِ بِالسَّعَادَة والمُضِيّ مَعَهَا نَحْوَ طَرِيْقٍ لا يَخْلُو مِنْ الخَوْفْ وَيَكْتَسِي بِالمُتْعَة يَدْفَعُنَا لِلحُلْمِ عِنْدَ أَطْرَافِ الأَمَلْ وَيُبْعِِدُنَا عَنْ أَِشْوَاكِ المَلَلْ فَتَكْتَمِلَ تِلْكَ اللّيْلةُ المكْسُوَّةُ بِالسَّوَادْ والتي تُرِيْدُ أنْ تَقْتَبِسَ ضَوْءَ القَمَرِ ورُبّمَا لَوْنَهْ رغْمَ أنَّهُ أَبْيَضْ ورغْمَ أنَّهَا سَوْدَاءْ تُشِعُّ بِذَلِكَ الضَّوْءْ بذَلِكَ الأَمَلْ بتِلْكَ القُوَّة قُوَّةُ الأَمَلْ تِلْكَ الرُّوْحُ تُطِلُّ عَلَى الطَرِيْقِ بِأَعْيُنِ السَّعَادَة، عِنْدَ نَوَافِذِ الصّبَاحْ تُطِلُّ لتَرَى تَتَأَمّلْ، وَرُبّمَا تَأخُذَ مَا أَمَامَهَا وتَسْتَرِقَ النَظَرَ إلى أبْعَدِ أُفْقْ فَتَظْهَر لَهَا تِلْكَ الأشِعَّةُ والخُيُوْطْ وتَتَبَاهَى بِهَا السّمَاءْ فهِيَ جُزْءٌ مِنْهَا يَنْعَكِسُ عَلَيْهَا فَيَظْهَرُ ذَلِكَ الضَّوْءُ القَوِيٌّ السَّارِقُ لِلنَظَرْ نَحْوَ عَالمَِ السّمَاءْ نَحْوَ عَالمَِ الأفْكَارْ نَحْوَ عَالمَِ الخَيَالْ كُلُّ مَا تَرَاهُ فَضَاءٌ شَاسِعٌ فَارِغْ. تَمْلأُهُ النَظَرَاتُ والتَّرَقُبَاتْ وتِلْكَ السُّحُبُ التي تَأبَى أنْ تَغِيْبْ حِيْنَ ظُهُوْرِ الشَّمْسْ تُحَاوِلُ أنْ تُعْطِيْهَا دَرْسَاً في التَّوَاضُعْ أَوْ رُبّمَا تحَاوِلُ أنْ تَمْلأَ ذَلِكَ الفَرَاغْ وتَطِيْر بَيْنَ كُلِّ رُكْنٍ وَآخَرْ وَكأنَّهَا تَقُوْل: هَا أَنَا أَتَيْتْ أَتَيْتُ لأكُوْنَ مِثْلَكَ أيُّهَا الإنْسَانْ أذْهَبُ وأَجِئُ لأَجِدَ رُوْحِي في ذَلِكَ الفَرَاغْ مِثْلَكِ أيّتُهَا الفَرَاشَة أَطِيْرُ وأُغَامِرْ لأَرَى بَرِيْقَ لَوْنٍ فَأَقْتَرِبَ نَحْوَ الأَزْهَارْ وأَلمسُهَا بِيَدِي أَبْتَكِرُ طَرِيْقَةً لألمَسَكِ لآخُذَ مِنْكِ وَأُعْطِيْكِ وَهْمِي، وتُعْطِيْني حَقِيْقَتَكِ أَعْلَمُ أنَّكِ لَسْتِ مِثْلِي بَعِيْدَةٌ عَنِّي قَرِيْبَةٌ مِنِّي مَوْجُوْدَةٌ أَمَامِي فَكيْفَ لمْ أنْتَبِهْ لكِ؟ لأَسْتَسْلِمَ لِكُلِّ حَقِيْقَة فَأنْتِ جَمِيْلَةٌ وَأنَا لا آبَهُ لِذَلِكْ، آبَهُ لمَا تَحْمِلِيْنَهُ مِنْ مَعْنى مِنْ سَمَاءٍ أَعِيْشُ بِهَا دَاخِلَ أعْمَاقِكْ. أنْتِ وَرْدَتي، أنْتِ إنْسَانْ أنْتِ كَيَانْ قَابِلٌ للظُّهُوْرِ عِنْدَ النَّظَرْ بَلْ التَأَمُّل بتِلْكَ العُيُوْنْ عُيُوْنُ السَّعَادَة، نَمْتَلِكُ تِلْكَ العُيُوْنْ ولَكِنْ نَسْعَى لأَنْ تَكُوْنَ عُيُوْنَ سَعَادَة لِنُحَلّقَ نَحْوَهَا ولَكِنْ هَذِهِ المرَّة نَحْوَ عَالمَِنَا.
aldamigh_nora@hotmail.com
|
|
| |
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved
|