الاقتصاديةعالم الرقميمجلة الجزيرةنادي السياراتالجزيرة
Monday 27th March,2006العدد : 146

الأثنين 27 ,صفر 1427

نُضُوْج
*نورة الدامغ:
أَمَامِي الكَثيْرُ مِنْ الدُّرُوْبْ
والكَثيْرُ مِنْ التَّخَطِيْ لِبَعْضِ العُيُوْبِ والصُّعُوْبَاتْ
أَمَامِي أيّامٌ تَرَاني وَلا أَرَاهَا
ولا أَدْرِي مَا تَحْمِلْ
أتُوْقُ إِليْهَا مُحَاوِلاً مَعْرِفَةَ مَا سَيَحْصَلْ
في كُلِّ تِلْكَ الدّرُوْبِ المُتَشَعِّبَةِ والمُتَرَابِطَة
رَغْمَ اخْتِلافِ أَهْدَافِهَا وَنِهَايَتِِهَا.
أَمَامِي مِرآةٌ أَرَى فِيْهَا نَفْسِي
مَظْهَرِي أَهْتَمُّ بِهِ مُتَمَاشِيَاً مَعَ ذَوْقِي وَرَاحَتي النَّفْسِيَّة
المَظْهَرُ ليْسَ إلا جُزْءَاً
ليْسَ إلا طَرَفَاً صَغِيرَاً
لا يمْكِنُ الاعْتِمَادُ عَلَيْهِ كُلّيِّاً في تَحْدِيْدِ شَخْصِيَّة
لسْتُ أدْرِي كَيْفَ يمْلُكُوْنَ تِلْكَ المَهَارَاتْ
في الجَزمِ عَلَى شَخْصِيّةٍ بِأَنَّهَا وَهْمِيَّةً أَوْ طَبِيْعِيَّة
فَالمَسْألَةُ نِسْبِيَّةٌ وَمَسْألَة ذَوْقٍ عَامْ
الشَّكْلِيّةُ ليْسَتْ صِفَةً وإِنَّمَا مَظْهَرَاً عَامَاً،
قَدْ نَكْتَسِبُهُ بِاخْتِلاطِنَا بمُجْتَمَعٍ يَعْتَبرُ المَظَاهِرَ مَسْألَةً حَتْمِيَّة
أَنَّهَا تَحْمِلُ كُلَّ مَعَاني السَّطْحِيَّة
فَبِهَا يَطفُو الإنْسَانُ ولا يَتَعَمَّقْ
يَرَى أَطْرَافَاً لا تَعْكِسُ الدَاخِلَ ولا الخَارِجَ أَحْيَانَاً
فَالإنْسَانُ أَحْيَانَاً يُجْبَرُ عَلَى الظهُوْرِ بمَظْهَرٍ ليُعْطِيَ انْطِبَاعَاً مُعَيَّنَاً.
حَتّى نَتَعَمَّقَ وَنَفْهَمَ أنْفُسَنَا
عَلَيْنَا فَهْمَ مَعْنى الحُريَّةِ الشَّخْصِيَّة، بَلْ وتَطْبِيْقِهَا
وتَرْكَ كُلّ نَاضِجٍ مَعَ نَفْسِهِ وَمَعَ طَبِيْعَتِهْ
والبُعْدَ عَنْ التّدَخُّلِ بالخُصُوْصِيَّة
وَمُرَاعَاة التَّأثِيْرَاتِ الشَخْصِيَّة
فَفِي النِهَايَةِ أنْتَ سَتَظَلُّ أنْتْ
حَتّى وإنْ نَعَتَكَ الآخَرُوْنَ بِصِفَةٍ أنْتَ رَاضٍ عَنْهَا،
مُنْسَجِمٌ مَعَ نَفْسِكْ
بَلْ إنّ هَذَا الانْسِجَامَ يَنعَكِسُ كَبَرِيْقْ
تُشِعُّ مَعَهُ ويَزْدَادُ كُلّمَا اقْتَرَبْتَ مِنْ شَخْصٍ مَا.
النُّضُوْجُ أَفْكارٌ، مَبَادِئٌ، تَصَرُّفَاتْ
تَصْقُلُهَا بتَعَرّضِكَ لِتَجْرِبَةٍ مَا،
أَوْ لاسْتِيْعَابِكَ جَوَانِبَ وَأَبْعَادَ تِلْكَ الفِكْرَة،
وكُلُّ جَانِبٍِ يَتَجَزّأُ إلى جَوَانِبْ
فَتَنْتَثِرُ الجَوَانِبْ
وَتَعُوْدَ لالْتِقَاطِهَا وحَتَّى جَمْعَهَا لنَحْتِ نُضُوْجِ شَخْصِيَّة.
هَلْ الأَحْلامُ تَنْضُجُ كَالشَّخْصِيَّة؟
تُصْقَلُ بِاعْتِبَارِهَا هَدَفَاً؟
رُبّمَا هُوَ حُلْمٌ لأنَّهُ لمْ يَتَحَقَّقْ
وَلَمْ يُلتَقَطْ مِنْ هَوَاءِ السّمَاءْ
عِلْمٌ، هَدَفٌ، يَتَحَدَّدُ بمَدَى ذَلِكَ النُضُوْجْ
يَصْبِحُ أَكْثَرَ وَاقِعِيَّةً واتِّزَانَاً،
ليَكُوْنَ حِيْنَهَا نُضُوْجَ حُلْمٍ لنُضُوْجِ شَخْصِيَّة.


aldamigh_nora@hotmail.com

الصفحة الرئيسة
أقواس
فضاءات
نصوص
قضايا
تشكيل
كتب
مداخلات
الثالثة
مراجعات
اوراق
ابحث في هذا العدد

ارشيف الاعداد

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2003,Al-Jazirah Corporation,All rights Reserved