- لكم أن تألموا ونعذركم، ولنا أن نسعَد فلا تعذلون، يغادركم وتحزنون، ونستقبله ونفرح، وتفتقدون أخاً ومسؤولاً، ونأنسُ بصديقٍ وأستاذ، وتجمعنا ثقافتُه وشهامته التي لا تعترف بالمسافات..!
**من يعرفُ (عبد الله الناصر);يدرك أنه في حضرة إنسان يفيض مروءةً ونبلا، ومبدعٍ يمتلئُ معرفة وعقلاً، وإداري يسكنُه خوف الله وحب الوطن..!
**ربما يكونُ صاحبكم من أواخرِ من ربطته علاقةٌ وثيقةٌ مع هذا الجميل، وظنّ -في بدء لقاءاته به- أن المقيمَ في الغربة ربع قرن سيكونُ مسكوناً بالاغتراب، وفاجأه أن رأى (التراثي)، (العروبيّ)، (المزارع);الممتدة جذورُه في عمق الأرض الطيِّبة والتأريخ المضيئ..!
**عبد الله الناصر شخصٌ تجتمع فيه شخوص؛ فهذا (اللندني);منغرس في الرّمل، شامخ مع النخيل، تقرأُ فيه ملامح الفارس الذي عشق الصحراء فعشقته؛ وودّع (هريرة);فانتظرتْه، وظلّت خطوطُه أوراقَ الشيح، ومتعتُه ملاعبَ الريح، وانتماؤه قصيدةً يوقظها الفجر، وأمةً تفتش عن النصر..!
**عبد الله الناصر فيءُ الهاجرة، وشميمُ العَرار، يستظل به ذوو الحاجات، وتفوحُ رائحته بالطيبات، وسيبقى رمزاً إنسانياً وثقافياً نادراً في زمن عزّت فيه العزائم والمكارم..!
**أبا عبد العزيز لن تغادرهم مثلما لم تغادرنا؛ فأنتَ هناك كما أنت هنا، وأنت لهم مثلما أنت لنا..!
* المثقف موقف..!
كلمة ستنشر ضمن كتاب تصدره أندية الطلبة السعوديين ببريطانيا وأيرلندا
*****
لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«6745» ثم أرسلها إلى الكود 82244