Culture Magazine Thursday  11/03/2010 G Issue 301
الثالثة
الخميس 25 ,ربيع الاول 1431   العدد  301
 
مطالباً بعلم للمستقبليات
الدحيم: من يمتلك المعرفة يدير دفة العالم

الثقافية - الجزيرة - عبد الرحمن الأشلان

تحت عنوان: «روح العصر» عقد المركز الثقافي العربي التابع لاتحاد الأطباء العرب في مقره بالقاهرة ندوته الشهرية باستضافة المستشار محمد الدحيم - الكاتب والمفكر السعودي - لمناقشة مجريات العصر الحالي.. وما إذا كنا نؤثر فيه.. أم نتأثر به؟

وأوضح محمد الدحيم أن هذا العصر هو قدرنا.. ونحن أبناؤه فإن شئنا أن نحركه سنكون من رواده، وإن لم نشأ سنصبح من ضحاياه، مشيراً إلى أن عصرنا الحالي هو عصر الأفكار والمعرفة.. ومن يبتعد عنها سيصبح ضحية ظروفها.

وطالب الدحيم أن يكون لدينا علم للمستقبليات نطمح به لمستقبلنا كما ما نراه في الغرب، مؤكداً أن المشكلة ليست في العقل العربي.. وإنما لا بد أن تكون لدينا إرادة قوية لذلك، حيث إننا بمعطيات اليوم نمتلك ما يقدم العصر أو يؤخره.

ولخص الدحيم عناصر عصرنا الحالي في القوة المعرفية والسرعة والمصلحة.. حيث أوضح أن القوة المعرفية هي التي تصنع القرارات مما جعل وجود فجوة كبيرة بيننا وبين من يدير دفة العالم اليوم بامتلاكهم للمعرفة، وانتقد موقفنا العربي مما نحمله من شعارات.. أو ما كانت حقائق بأننا مصدر كل الثقافات الغربية ودعواتنا بأنهم سلبوا حضاراتنا، مؤكداً أنه نحن الذين نعتمد عليهم الآن في المعرفة بحضاراتهم التكنولوجية وآخر أناس نطلع عليها نحن ثم نستخدمها أسوأ استخدام.

أما العنصر الثاني لعصرنا الحالي وهو السرعة، فيه أكد الدحيم أن ما ننتجه الآن لعصرنا ليس ابتكاراً وإنما هو إعادة إنتاج لما توصلوا إليه من قبلنا ولكن تحت عناوين جديدة، ولزاماً علينا أن نكون استباقيين ونطلق لخيالنا العنان لأنه لا مكان للكسالى في زمننا هذا والذي لا بد من إعادة ترتيب علاقاتنا معه، وألا نفكر في الماضي - الذي نحبه - لأن من صنعوا هذا الماضي كانوا مؤثرين في عصرهم، بينما لا بد أن نخلق لأنفسنا أدواراً.

وأشار الدحيم إلى أن عنصر المصلحة لا ينطبق فقط على المنظور الأنانى.. وإنما من منظور الاستفادة من العولمة واستثمارها.. بدلاً من مناهضتها ووضع لأنفسنا عقبات نبني عليها قناعات لتبرير تأخرنا حيث إنها واقع لا يمكن إنكاره.

وأجمل الدحيم العقبات والعوائق التي قد نصنعها لأنفسنا في العوائق الذاتية وهي تُعتبر أخطر أنواع العوائق والتي قد تخلق عدم الأمل والاستقرار، وكذلك العوائق البيئية والاجتماعية والناتجة عن العادات والتقاليد المحيطة.. وكذلك العوائق الفكرية الناتجة عن الأيدولوجية، وأكد الدحيم أنه من الممكن أن نكون فاعلين إذا تحررنا من هذه العوائق.

/td>

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة