Culture Magazine Thursday  25/04/2013 G Issue 404
قراءات
الخميس 15 ,جمادى الآخر 1434   العدد  404
 
حديث الكتب
محمد بن عبدالله الحمدان

 

1- فواصل في مآزق الثقافة العربية

تأليف د. إبراهيم بن عبدالرحمن التركي العمرو مدير تحرير صحيفة الجزيرة للشؤون الثقافية، 2011م، 374 صفحة.

الإهداء: إلى عبدالرحمن وموضي –رعاهما الله، فهما مبتدؤه وخبره وإلى الطفل الجميل عبدالرحمن (بن) أحمد السماعيل، فقد يذْكر أن له جدا تطلّع إلى أن يجئ زمنُهم بما لم تجئ به أزمانُنا، فيبلغوا الحلم الذي لم ننله.

وإلى هتون، وتالا، ويزن، وشدن، شهودا على المسافة بين الأجداد والأحفاد.

المقدمة

مقدمة جميل أبدعها يراع المؤلف، مكونة من 8 فقرات

(1) يروي العارفون أن أحد كبار الصحفيين العرب زادت ثروته من 3100 جنيه عام 1978م إلى خمسة مليارات وثلاثمائة مليون جنيه عام 2005م.

(2) افتتن د. (الدكاترة) زكي مبارك بمذهب فرنسي لخصه د. محمد رجب البيومي في كتابه (من أعلام العصر.. كيف عرفت هؤلاء)، روى حوارًا دار بينهما قال فيه زكي مبارك: (إن أفكاري تتبدل بتبدل الزمان، لقد وجد في فرنسا مذهب يدعو إلى تسجيل الأديب كل خاطرة كما تفد إلى ذهنه.. الخ).

ومما قاله زكي مبارك: (أنا أمدح حين أرضى، وأهجو حين أسخط، والذي يثبت على رأي واحد حجر في جبل، لا يحس بتقلب الزمان وعصف الرياح).

(3) وبعد.. فقد تمثل هذه المقدمة (اللطيفة) مدخلا لبعض مآزق الثقافة العربية والمثقفين العرب في مختلف صُعُدهم، وعلى تباين، يستوي في ذلك الإسلاموي، والليبراري، والقومي، والشعوبي، والمندلق (؟)، والمنغلق مهما تدثروا بعباءات تياراتهم، فأخفوا ما يبديه تهافتهم.

وهذا الكتاب محاولة لجمع أبرز الإشكالات الثقافية التي رصدها المؤلف خلال متابعته وممارسته وقربه من الوسط الثقافي.. الخ.

مأزق الاعتراف

إثر مفاوضات (أوسلو) التي تجاهلت الفرض، وأسلمت الأرض، رأى (شيمون بيريز) في المفاوضات سهولة، وفي المفاوضين سخاء، ظن بسببه أن (الصهاينة) إنما كانوا يفاوضون أنفسهم.

مأزق الأبوية

أورد ما جاء في كتاب الإحاطة بأخبار غرناطة رواية لسان الدين بن الخطيب عن أوصاف جميلة كانت هناك، ثم ذكر المؤلف أشياء أخرى هنا.

مأزق النص

نقاش بين أبي الطيب المتنبي وابن جني.

مأزق الشخص

بين الشاعر الفرزدق وذي الرمة غيلان بن عقبة (صاحب الدهناء).

مأزق الاجتزاء

دار جدل حول مقولة الشيخ محمد متولي الشعراوي (إن الرئيس السادات لا يسأل عما يفعل)، وبين أن الجملة مبتورة، ولها قصة أوردها المؤلف ص41-42، ثم علق على الموضوع بكلام جميل في الصفحات الخمس التالية.

مأزق الإجبار

جاء أحد الأشخاص إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يستفتيه فقال: وجدت هذه البلحة على الأرض يا أمير المؤمنين فماذا أصنع بها؟ فضربه الفاروق على ظهره بالعصا وقال: كلها يا بارد الورع.

وقد علق المؤلف على هذا بـ 6 فقرات في 6 صفحات.

مأزق الوهم

(ابتعد عن العرب، إذا أردت أن تنجح في هذه المدينة) تلقى المؤلف هذه النصيحة من العديد من المثقفين العرب في باريس، ثم أورد أقوالا أخرى كثيرة شبيهة بهذه النصيحة.

مأزق الادعاء

حُكِي أن طاهر بن الحسين قال لأبي عبدالله الْمَرْرَزِي: منذ كم صرت إلى العراق يا أبا عبدالله؟ قال دخلت العراق منذ عشرين سنة، وأنا منذ ثلاثين سنة صائم، فقال يا أبا عبدالله سألتك عن مسألة فأجبت عن مسألتين.

وحكى الأصمعي -رحمه الله- أن (رجلا) صلى فأطال وإلى جانبه قوم، فقالوا ما أحسن صلاتك (أو أثنوا عليه) (فالتفت إليهم) وقال: وأنا مع ذلك صائم (ثم أكمل صلاته).

فقال (رجل) فيهم:

صلى فأعجبني، وصام فرابني نَحِّ القلوص عن المصلي الصائم

مأزق الأجوبة

عن كتاب شكيب أرسلان (لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم). وكلام للمؤلف تعليقًا على هذا في خمس صفحات.

مأزق التخصص

ما قاله الشيخ عبدالرحمن الناصر السعدي -رحمه الله- لتلميذه البار الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل عن مقررات المعهد العلمي السعودي وكثرة الفنون في المدارس وضررها على التلاميذ الصغار.

مأزق التنظير

7 صفحات تعليق على هذا البيت:

كل من لاقيت يشكو وقته ... ليت شعري هذه الدنيا لمن؟

مأزق القطيعة

(لعب بالتراب، وشرب من (القِرْبة)، وذاكر على (السراج)، وسهر على ضوء نجمة، ومضى إلى مدرسته على قدميه أو دراجته العادية (حصان إبليس)، وكان يقرأ في مكتبة والده، ويستعير من مكتبة معهده، ومن المكتبة العامة.

ولا يذكر –وهو المنتمي إلى القديم، والمنجذر في تلافيفه أنه عني بكتب الأنساب، أو أثارت شيئا في اهتمامه، أو لمسها في حوارات الكبار مع أبيه أو الصغار بين أترابه).

هذه المقدمة من المؤلف أتبعها بسبع صفحات عن الانتماءات القبلية، وما لاقته من اهتمام أكثر مما ينبغي.

مأزق الثقة

عن الرقابة على المطبوعات، وطرائف في ذلك، (وأضيف مما أورد الأستاذ محمد بن عبدالرزاق القشعمي في أحد مقالاته أن رقيبا في زمن مضى وانقضى رأى مقالا فيه الأثر (اطلبوا العلم ولو في الصين) فعلق تح ته (الوطنية)، لئلا يطلبوا العلم في الصين الشيوعية (أعوذ بالله).

مأزق التشدد

عن التشدد!!

مأزق الفساد

الفساد الثقافي وخمس صفحات في هذا الموضوع.

مأزق التحريم

ينشغل الشباب بمستقبلهم، ويعود الكهول إلى ماضيهم، وتستهلك وقت أولاد ذكريات الصِّبا، بينما يتطلع أولئك إلى مخبوءات الغد.

وتكلم المؤلف عن المسلسلات الأسبوعية إبان ظهور التلفزيون مثل (سر الغريب) (فارس بني عياد) (فارس ونجود) (وضحا وابن عجلان) ثم (طاش ما طاش).

ثم علق بكلام جميل حول هذا الموضوع في سبع صفحات وأشار إلى كتاب د. بدرية البشر وكتب أخرى.. منها كتاب الشيخ يوسف القرضاوي (الحلال والحرام في الإسلام).

مأزق الابتسار

عن عبدالله بن علي القصيمي وكتابيه (الكون يحاكم الإله) و (العرب ظاهرة صوتية).

وذكر كتب القصيمي القديمة:

- الثورة الوهابية

- البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية

- الفصل الحاسم بين الوهابيين ومخالفيهم

- شيوخ الأزهر والريادة في الإسلام

- الصراع بين الإسلام والوثنية

كما ذكر بعض كتب القصيمي (الجديدة).. مثل:

- الكون يحاكم الإله

- العرب ظاهرة صوتية

- هذه هي الأغلال

- هذا الكون ما ضميره

- عاشق لعار التاريخ

- صحراء بلا أبعاد

- لئلا يعود هارون الرشيد

- العلم ليس عقلا

- كبرياء التاريخ في (مأزق)

وأضيف.. أن كثيرين ألفوا عن عبدالله القصيمي، وردوا عليه، وأولهم:

- زميله الشيخ عبدالله بن علي بن يابس

- أحمد بن محمد الشامي

- راشد بن صالح بن خنين، وصالح بن سحمان، وصالح العراقي.

- صلاح الدين المنجد، وغيرهم.

- سليمان بن صالح الخراشي

- د. حسن الهويمل في مقال له بجريدة الجزيرة قبل أسابيع.

- الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي.. وغيرهم.

مأزق التحريض

أهدى له صديقه شريطا صوتيا، فلما استمع لبعضه كتب هذا الفصل، وفصّل فيه، وتمنى لو استمع لبرنامج الشيخ عبدالله بن خميس (من القائل؟) وخاصة ما يتعلق بالشعر العامي القديم المليح لهؤلاء: محمد القاضي/ابن لعبون/ ابن سبيّل/ العوني/ ابن شريم/ ابن دويرج/ وبندر بن سرور/ وغيرهم.

مأزق العناوين

خداع العناوين.. من أمثلة ذلك كتاب الشيخ أحمد الصالح البسام (الحلف الرباعي) الذي لا يمت للسياسة بصلة (البتة) بل هو قصص وأشعار وحكايات، ومنها هذا البيت:

ألم تر أن الله أرسل مزنه وأطعمنا خبزا وزبدا وكيلجا (كليجا)

(ولا يقف خداع العناوين عند الكتب، بل يتجاوزها إلى الشخوص، والأعمال، والأماكن، والأدلجات، والبرامج، والسياسات).

مأزق الفراغ

عن المشهد الرياضي وحكايته معه، والأندية الرياضية.

مأزق الشكل

يروى أن نابليون قبل غزوه لمصر عام 1798م سأل عن أوضاعها الثقافية، فترجم له من أدبياتها شعر في مناجاة الخليلة التي ما يزال حبيبها ينتظرها تحت ظل شجرة فقال: (من ينتظر لا يتحرك فلا خوف منهم).

ثم عرج على نزار قباني وبعض كتبه.

الخاتمة

(حتى الكاتب يفرح إذ ينعتق من أسر الالتزام، ويتجاوز إشارات عدم الجدوى، ويحس بهدوء الحرية، فلن يفكر عمّ، وكيف، ومتى، وإلى متى يكتب.

ويحسب كثيرون أن الكتابة متعة، وقد تكون لأقوام أو أقلام، غير أنها مسئولية يقل معها حجم الإمتاع، وتتضاءل مسافات الإبداع، ويمتد الفصل والفواصل بحجم الفضاء، فينأى القلم عن الورقة، ويتحكم العقال في المقال..

الحديث للذكريات، فلا بأس إن كتب صاحبكم –وهو طالب المعهد العلمي (الديني)- عن (مكونات الذرة ببروتوناتها ونيوتروناتها وإالكتروناتها ونظرية آينشتاين في النسبية و(الزمكان) متأثرا بقراءته للدكتورين أحمد زكي وجمال الدين الفندي والسلاسل العلمية المتاحة إذ ذاك، سعيدا برؤية (مقالاته) في مجلة (المركز الصيفي) التي لم يقل له محرروها: وما شأنك وأنت من أصحاب (الخليل وابن عقيل والجلالين)؟، وكان يمكن أن يكونوا قيدا أمامه، وإذ لم، فقد عاد طائعا إلى حيث اختار مسيرته (التنوعية) متنقلا بين علوم الشريعة واللغة والاجتماعيات والتقنيات والتربية، وأدرك أنه القدر الجميل يأذن بالانفتاح قدر المتاح.

المقام في وداع كتاب حافل، فاغفروا إن امتدت الذكريات، وقدروا أنه (العمر) يمضي بنا فنرى وراءنا أميالا وأمامنا خطوات، والخطوة لما يأتي لا تحتاج إلى مثال، أما الأميال الـ(مضت) ففيها الكثير مما يقال، وبذا يستمتع من تخطوا منتصف العمر –كصاحبكم- بأحاديث الذكريات، ويتطلع الشباب للأمام والأعوام القادمات)).

وبعد.. فهذا استعراض بسيط بسيط لبعض ما جاء في الكتاب الممتع المفيد الذي أشار له واستشهد به وأثنى عليه الشيخ محمد بن عمر بن عقيل أبو عبدالرحمن في أحد مقالاته المطولة بجريدة الجزيرة قبل أسابيع.

2- إمضاء لذاكرة الوفاء

إبراهيم بن عبدالرحمن التركي العمرو، رئيس تحرير مجلة الجزيرة الثقافية.

352 صفحة، 2011م، 1432هـ.

الإهداء: لهما يُهدي، وبهما يهتدي

عبدالرحمن العلي التركي العمرو

وموضي الصالح العبدالعزيز الرعوجي

تقديم في خمس صفحات، جاء في آخرها:

(هو كتاب وفاء لا رثاء، وقراءة لا ترجمة، وإلماحة لا سيرة ولا مسيرة، وأهميته مركزة في تتبع ملامح بارزة لجهود معلنة ومستترة، وربما اتكأ عليها باحث يوما فقرأ إشارات ودلالات، ووسع منها ما يضيف به فيضيء ما حوله).

أورد في كتابه أسماء بلغت 103 لشعراء وأدباء ومثقفين في 6 صفحات ووضع لكل واحد لقبًا طريفًا يليق به حسب وجهة نظر المؤلف. مثل:

الروائي (إبراهيم الحميدان)

أمّاه (إبراهيم الدامغ)

جناية الكرسي (إبراهيم العواجي) ..الخ

ولأني أجتمع يوم الجمعة ببعض الإخوة لدى الأستاذ عمران بن محمد العمران كالشيخ د. محمد بن.. المفدي والأستاذ صالح بن.. بن حيدر، والأستاذ علي بن.. المسلم فقد رأيته لقّب العمران بـ (الصامت)، والمفدى بـ (النحوي) وختم تلك الأسماء الـ (103) حسب الحروف الهجائية.

الصوت.. الصيت (هدى الرشيد)

العائد (يوسف مايكل بد)

وليته ذكر أسماء آبائهم، كما دعى لذلك في أحد مقالاته في مجلة الجزيرة الثقافية.

واسمحوا لي أن أنقل ما جاء في الغلاف الأخير للكتاب:

الكتاب

(الصورة سريالية، وربما تستدق ملامحها بنسبة ما تسترق من ملامحنا، فإذا نحن (جميعا) بلا وجوه، وإذا الأفهام رموز، والأجسام أرقام، وإذا العقل قد يغيب حين يحضر العقال، كذا تنداح الدائرة، ليبقى فينا من يمشي على الأرض هونا، ويقرأ الشهادة رسالة، ويؤمن بالوظيفة إطارا، ومن هنا جاءت فكرة الحديث عن شخوص مجتمعية وثقافية قد نراها لكننا لا نعرفها، وربما نعرفها فلا نراها، وبينهم قواسم مشتركة في الحضور الفاعل أو الغياب الهادئ، ولهم الحق أن يقرؤوا آراءً محايدة في شخوصهم، وتجاربهم لا تهمها الترجمة المباشرة ولا تعنيها السمات الوظيفية).

وأخيرا عن المؤلف كما جاء في الصفحة الأخيرة من الكتاب:

المؤلف

(إبراهيم بن عبدالرحمن العلي التركي العمرو.

- دكتوراه فلسفة في العولمة التربوية وماجستير في تقنيات التدريب من الولايات المتحدة.

- مدير التحرير للشؤون الثقافية في صحيفة الجزيرة السعودية ونائب رئيس شركة مدارس رياض نجد ومدير عام مدارسها وأستاذ سابق في معهد الإدارة العامة.

- له اثنا عشر كتابا إضافة إلى عدد من البحوث الأكاديمية المحكّمة).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مكتبة قيس الرياض – البير www.abu-qais.com الرياض

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة