| أنا الكأس والساقي أنا الهم والهوى |
| أنا الطير أغفى مرة ثم غردا |
| كأني وراء الليل ألهثه سرى |
| وصبحاً أراعي الجوهر المتفردا |
| تأمل فكم ثوب يقوم بلا فتى |
| وكم غصن بانٍ عاد سيفاً مهندا |
| بماذا اشتغلت؟ |
| تبلد الذهن بالأهواء واشتغلت |
| بنات قلبي بأمر غير مفهوم |
| لا في السماء ولا في الأرض أنشده |
| فإنه مثل غيلان الدياميم |
| أتبتغي الشر لا تدريه؟ هل كُتبت |
| عليك قسمة شقوٍ جد محتوم |
| إني لا بصر لا أرنو إلى أحد |
| وقد أذوق فلا أحظى بمطعوم |
| أعدو هناك وأعدو هاهنا وهنا |
| لا يُعرف الظلم إلا عند مظلوم!! |
| أبلغت بك السوداوية هذا الحدّ؟ |
| فلا تُهجني يا رصيف الهوى |
| ولا تشط الماء عن موردي |
| لا تصدق النائم أحلامه |
| إذا أحس الشوك في المرقد |
| مقلته حيرى وراء المنى |
| سباحة في الأفق الأبعد |
| ضلت ركاب القوم ثم اهتدت |
| وهو حبيس الأرض لا يهتدي |
| طليح إعياء رثيث القوى |
| فكيف تلقاه يد المسند |
| وماذا في نفسك؟ |
| وفي النفس ما فيها من البشر والمنى |
| وفيها عقابيل من الحسرات |
| رأيتك يا نجمي فهلا رأيتني |
| وكيف تراني في قدار فلاة |
| منحتك من شعري بواكير غرسه |
| وأهديتك المختار من خطواتي |
| وقال أصيحابي لقد فاتك الهوى |
| ألا رب شيء عاد بعد فوات!! |
| كيف أنت وفصول السنة؟ |
| الربيع الجميل صار خريفا |
| والمليء الحفيل أمسى سليبا |
| وعلى الروح أوصدت ألف باب |
| تتحداه أن يطيق الهروبا |
| أخفقت في الطلوع شمس حياتي |
| ليتها آذنت إذاً أن تغيبا |
| كنت من عشاق الصيد فما غالب صيدك؟ |
| يا لفتة الظبي في عين وفي جيد |
| مُنّي علينا بمكذوب المواعيد |
| عوجي علينا وهاتي ما كذبت به |
| أليس توصين في الدنيا بتنكيد |
| أواه يا ظبي في جوف الكناس لقد |
| رميت قلبي رمياً غير مقصود |
| وقد أعود إلى الدنيا فأذكرها |
| إذا أردت فقولوا للمنى عودي |