الاقتصادية عالم الرقمي مجلة الجزيرة نادي السيارات الرياضية الجزيرة
Monday 28th February,2005 العدد : 95

الأثنين 19 ,محرم 1426

وميض
مجموعة كندة
عبد الرحمن السليمان
قبل عامين تقريباً فاجأت (كندة) وهي مؤسسة تمتلك مجموعة فنية عربية منتقاة لفنانين معروفين، فاجأت الوسط الفني التشكيلي العربي والأجنبي بمعرض لمجموعتها الفنية أقيم في معهد العالم العربي بفرنسا، فيما بعد كان عرضها التالي في الدار البيضاء بالمملكة المغربية ثم في ألمانيا.
المعرض الانطلاقة كان في التاسع من فبراير 2002 م استمر قرابة الشهر في قاعة متحف المعهد وتابعته الصحافة العربية باهتمام بالغ. طبعت (كندة) حول معرض باريس دليلا مصوراً، وكذلك لمعرض ألمانيا، وسعت في الأخير إلى إضافة بعض الأعمال التي اقتنتها فيما بعد. ومع الإشارة إلى أنه لم تعرض في المعهد كل أعمال المجموعة إلا أن النماذج المختارة مثلت على نحو واضح اتجاهات الحركة التشكيلية العربية بعدد من أجيالها المختلفة ابتداء بفخر النسا زيد وشاكر حسن آل سعيد وآدم حنين ومحمود حماد وأحمد الشرقاوي وصليبا الدويهي وانتهاء بزمان محمد جاسم أصغر المشاركين سنا، لقد مثلت معظم الأعمال بأسمائها ذخيرة من الفن التشكيلي العربي المعاصر وأكدت على الاهتمام العربي الواضح من خلال هذه المجموعة المنتقاة على أن هذا الاهتمام يعني بادرة مهمة لنقل الثقافة العربية التشكيلية إلى الخارج وبهذا الكم والمستوى في ظل الواقع الذي تعيشه الأمة العربية خاصة في الجوانب التشكيلية المشتركة التي غابت بعد فترة من قيام اتحاد الفنانين التشكيليين العرب والإشكالات الإدارية التي واجهته ليبقى فيما بعد اسما أقرب إلى المشروع المنتظر تحققه على أرض صلبة تجعله يقف قويا في ظل المتغيرات العالمية وما ينال الأمة العربية منها حتى على المستوى الثقافي. لقد ظهرت خلال فترات متباعدة مجموعة من النشاطات المشتركة المتفرقة إما بجهود فردية من بعض الفنانين التشكيليين مثل جماعة أصدقاء الفن التشكيلي الخليجي التي ازدهر نشاطها وتواصل لعقد من الزمان ومنذ قيامها عام 1985م وتحرك أعضاؤها إلى عدد من البلدان الأوروبية والأمريكية وهو جهد قام على إمكانات وظروف الأعضاء الذين لم يدعمهم إلا قليل من المؤسسات، ثم المحاولات الأخرى التي سعى البعض لتنظيمها بصبغة عربية كانت تسعى لأن تكون أكثر شمولاً، لكن الإمكانات المادية وظروف تحرك الفنانين أعاقت حركة هذه الجماعات التي اعتمدت أحيانا على جهود بعض أعضائها فلم يكتب لها التواصل والاستمرار، وقام بينالي القاهرة ثم الشارقة بتبني عروض عربية بجانب العرض العام للفنانين العرب الذين ترشحهم دولهم أو عن طريق الدعوات المباشرة والأجانب، وبالتالي فإن مثل تلك العروض تستوجب الحضور إلى البلدان التي تستضيف البينالي.
التواجد العربي وبتلك الصيغة التي تبنتها (كندة) في واحد من أهم المراكز الثقافية في العاصمة الفرنسية كان بمثابة التأكيد للمنتج الإبداعي العربي فاللوحة العربية واجهت الكثير من المآسي والضياع والتهميش، ولعلنا نلمس من خلال التباعد الواضح بين بعض التجارب العربية على مستوى الدول وبمقدار التهميش الواضح له في بعض دوله يعني أن هناك حاجة ماسة لدور أكثر فاعلية من المؤسسات الفنية مثل (كندة) التي كانت تحرص على مستوى مجموعتها، ومع انطلاقتها السعودية فإن هذه المؤسسة ومن خلال عروضها في فرنسا والدار البيضاء وألمانيا يظهر أن النتاج الفني التشكيلي السعودي لديها مقصور على أسماء هي فيصل السمرة وخالد العويس وزمان محمد جاسم، لعل هذا ما يبرر قول السيد عادل المنديل بأن (الرغبة في الاقتناء قامت على عشق اللوحة ومحبتها أكثر من الرغبة في التجميع).
إنه مع كل الجهود المبذولة للم شمل النتاج الفني التشكيلي العربي على المستوى المحلي أو الخارجي يبقى جهد (كندة) إشارة إلى مقدار الوعي بأهمية الفن ودوره في مسيرة الحضارة الإنسانية وتشكيل ثقافتها، ودور الفنان التشكيلي العربي المبدع فيها.


aalsoliman@hotmail.com

الصفحة الرئيسة
أقواس
شعر
فضاءات
نصوص
قضايا
حوار
تشكيل
كتب
مداخلات
الثالثة
اوراق
ابحث في هذا العدد

ارشيف الاعداد
للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2003, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved