الاقتصادية عالم الرقمي مجلة الجزيرة نادي السيارات الرياضية الاصدار الدولي الجزيرة
Monday 28th July,2003 العدد : 22

الأثنين 28 ,جمادى الاولى 1424

التنمية في عالم متغير (دراسة في مفهوم التنمية ومؤشراتها)
تأليف: إبراهيم العيسوي / القاهرة: دار الشروق، 2002.
يلقي الكتاب الضوء على تقويم ما لحق بمفهوم «التنمية» ومؤشراتها من تغيرات خلال النصف الثاني من القرن العشرين الميلادي وذلك ارتباطًا بما شهده العالم خلال تلك الفترة من أحداث ووقائع وتطورات في النظريات والأفكار.
قسم المؤلف الكتاب إلى قسمَيْن: بين في القسم الأول أنَّ مفهوم «التنمية» الذي كان شائعا في البلدان النامية منذ أواخر الأربعينيات وحتى أواخر الستينيات من القرن العشرين الميلادي وهو «الزيادة السريعة والمستمرة في مستوى الدخل الفردي عن طريق زيادة الإنتاج من خلال مزيج من الاستثمار والادخار والمعونات»، وبالتالي كانت «التنمية» مرادفة للنمو الاقتصادي، لكن الدراسات الحديثة أوضحت بعد ذلك عدم صواب مفهوم التنمية التي يعزى لها مجرد النمو الاقتصادي فقط، فقد أصبحت مستويات المعيشة بلا تَحَسُّن، واستمرت قطاعات واسعة من السكان تعاني من الفقر والجهل والمرض، وبالتالي لم يساعدها ذلك في تغيير وضعها في النظام الاقتصادي العالمي، وترسخت وتكرست تبعيتها للسوق الرأسمالي العالمي، فأصبح من المألوف التمييز بين النمو الاقتصادي والتنمية، فالنمو الاقتصادي يشير إلى مجرد الزيادة الكَمِّيَّة في متوسط الدخل الفردي الحقيقي، أما التنمية فالنمو منها لكنها تشمل أيضًا إجراء بعض التغييرات في الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والعَلاقات الخارجية، وذلك لرفع مستوى الحياة البشرية والقضاء على الفقر وتحرير الإنسان من المهانة والاستغلال، خاصة استغلال المجتمعات الأخرى له، وزيادة اعتماد المجتمع على ذاته. وفي أواخر الثمانينات تزايد الاهتمام العالمي بعدد من القضايا التي تتصل اتصالاً وثيقاً بقضية التنمية كالاهتمام بالثورة العِلمية والتقنية والهندسة الوراثية والتقنية البيولوجية وصناعة المعلومات، وجميع ما سبق يمكن أن يدفع بعجلة التنمية في العالم الثالث خاصة في حَلّ مُشْكِلَات الفقر والجوع ونُدرة الموارد، وإن كان لها بعض الآثار السلبية كالانخفاض في الطَّلَب على المنتجات ذات الكثافة العُمَّالية مما يؤدي إلى انتشار البطالة.
ويبين المؤلف أن البنك الدولي أشار حديثا إلى أن مفهوم «التنمية» يجب أن يُبني على العلانية والشفافية والمشاركة، وأن تكون أهداف التنمية نابعة من الدولة ذاتها لا من الهيئات المانحة للمعونات مما يؤدي إلى تحقيق التنمية أهدافها خاصة الحد من الفقر.
أما القسم الثاني من الكتاب فاستعرض المؤلف فيه بعض المؤشرات التي يمكن الاستعانة بها في قياس مدى التقدم نحو التنمية، ومن أحدث التطورات في مجال المؤشرات التنموية ما يلي:
1 مؤشر التقدم الأصيل: ويقيس الرفاهية الاقتصادية.
2 مؤشر الإطار الشامل للتنمية: ويشمل 14 مجالا من المجالات الحياتية.
3 مؤشر التنافسية: ويقيس مدى إحراز الدول للتنافس في الأسواق، فمنها الكتاب السنوي الدولي الذي يصدره المعهد الدولي لتنمية الإدارة والتقرير العالمي للمنتدى الاقتصادي (دافوس).
4 مؤشر البيئة: ويسعى إلى متابعة أوضاع البيئة ومدى التزام الحكومات بحمايتها.
5 مؤشر التقدم العلمي والتقنية: كمدى الإنفاق على البحث العلمي، أو قياس الكثافة العلمية التي تشمل أوضاع النشر العلمي وبراءات الاختراع.
وهذا المؤشر غير وارد بالدول النامية لأن معظمها لم يدخل مرحلة إنتاج العلم والتقنية. وأخيرًا يبين المؤلف أنه كلما زادت هذه المؤشرات كلما صعب استعمالها في التقويم والحكم على الظاهرة موضع الدراسة.يقع الكتاب في ( 213 ) صفحة من القطع العادي.
الصفحة الرئيسة
أقواس
فضاءات
نصوص
تشكيل
كتب
مسرح
مداخلات
المحررون
ابحث في هذا العدد

ارشيف الاعداد
للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2003, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved