الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 1st August,2004 العدد : 80

الأحد 15 ,جمادى الثانية 1425

منعاً للمتطفلين .. برامج تحارب نوافذ الإعلانات على الإنترنت

اتخذت شركات الإعلان ومؤسساتها من شبكة الانترنت ساحة للإعلان والتسويق لمنتجاتها مهما اختلفت وتنوعت. فأضيفت صفحات الانترنت إلى لائحة الوسائل والأماكن المعهودة والمألوفة للإعلان: تلفزيون، راديو، صحف، لوحات الطرقات.. وهي وسائل وأماكن يمكن أن يتجاهلها الإنسان ما إن يظهر الإعلان أمامه، كأن يبدل محطة التلفزيون أو موجة الإذاعة أو حتى يتغاضى عن النظر إلى اللوحات الإعلانية التي تمر أمامه وهو في الشارع.. مكتسبا بذلك حقه في رفض الاستعلام عن منتج أو الاستسلام للتسويق.
هذا الحق يبدو غير محترم على الشبكة وتحديدا لدى دخول بعض الصفحات، حيث تظهر فجأة أمامك على الشاشة إعلانات دخيلة تسمى Popups، (أو بعد إقفال صفحة معينةPop under) يصعب على المتصفح التخلص منها، إذ تخلو نافذتها غالبا من علامة الإقفال X. وهي غالبا ما تعلن عن مواقع من دون أي تمييز بين مواقع مخصصة للراشدين أو مواقع للأطفال والمراهقين.
أرقام مذهلة :
هذا الواقع فرض على شركات المعلوماتية الكبرى الانصياع أمام موجة الانزعاج التي أبداها المتصفحون حول العالم، لتقدم لهم برامج وخدمات تمنع ظهور تلك الإعلانات أمامه. الأمر الذي يفسر نتائج الإحصاءات التي أقامتها شركة Nielsen/ NetRatings، حين أشارت إلى ارتفاع نسبة هذا النوع من الإعلانات على الشبكة من 1,4 في المائة من مجمل الإعلانات في العام 2001 إلى 8,7 في المائة في يوليه من العام 2003، لتعود وتنخفض إلى 6,2 في المائة في ديسمبر من السنة نفسها، ولا سيما بعد استخدام ما بين 20 إلى 25 في المائة من متصفحي الشبكة خدمات وبرامج حجبها.
وقد تضاعف هذا الرقم عن السنة الماضية، بحسب كريس فندرهوك من شركة AdvertisementBanners. com التي تنشر هذا النوع من الإعلانات على صفحات الشبكة. وهو ما تعتبره بعض الشركات الأخرى رقما مضخما على الرغم من إقرارها بارتفاع نسبة استخدام البرامج الحاجبة (Blockers).
هذا بينما أشارت شركة (إيرثلينك)، إحدى أكبر شركات تزويد الإنترنت في الولايات المتحدة، انه خلال سنة ونصف من بدء تقديمها لبرنامجها الحاجب، لجأ مليون من اصل خمسة ملايين من مستخدميها إليه منعا لتلك الإعلانات. وقد قامت بخطوة تقديم هذه البرامج أو خدمات مشابهة لها للمستخدم، شركات معلوماتية مختلفة مثل (أي. أو. أل) AOL التي قدمت برنامجها الخاص في العام 2002، و(جوجل) التي أضافت برنامج مكافحة لهذه الإعلانات إلى لوحة المهمات (Toolbar) بداية العام 2003 كما فعلت (ياهوو!) في السنة نفسها.
وكانت بوابة (أم أس أن) الأخيرة في اعتماد هذه الخطوة التي بدأت بتطبيقها على الصفحات الأميركية أواخر سنة 2003، بالرغم من لجوء حوالي 350 مليون زائر عالميا إلى صفحاتها. وتقدم كل من هذه الشركات طريقة مختلفة في حجب هذه النوافذ أو الإعلانات. (فجوجل) على سبيل المثال قدمت من ضمن لائحة المهمات خدمة خاصة من ضمن خدمة تصفح الشبكة تقوم أوتوماتيكيا بحجب هذه الإعلانات مع الإشارة إلى أن هناك إعلانا قد حُجب في ما يشبه العداد.
خدمات غير مكلفة :
وهذه الخدمة مجانية لا يستلزم الاشتراك بها أو حتى إعطاء معلومات شخصية عن مستخدمها. إلا أنها لا تعمل على حجب الإعلانات التي تظهر خلف الصفحات Popunders. أما ميزة (أم اس ان) فهي في تقديمها لمحة أولية عن النوافذ التي ستحجبها، إذا عاد المتصفح عن قراره بعدم الاستفادة من إعلانها. فيما تحجب بعض الشركات التي تقدم خدمة الإنترنت تلك الإعلانات بمجرد استخدام متصفحها.
من ناحية أخرى تقوم خدمة STOPzilla بتقصي مصادر هذه الإعلانات ومنعها من الظهور فقط أمام متصفح (إنترنت اكسبلورر) مقابل حوالي ثلاثين دولارا أميركيا. ولعل ابرز ميزة لهذا البرنامج هو في قدرته على التمييز ما بين محتويات النوافذ الإعلانية وبين النوافذ الخاصة، كنوافذ الحسابات المصرفية وغيرها. كما يقدم لائحة بأسماء الإعلانات المحجوبة ومواقعها على الشبكة إذا أراد المتصفح تتبعها.
هذا الواقع فرض على مكتب الإعلانات التفاعلية (The interactive Advertising Bureau) الذي يضمّ اكبر مجموعة من شركات الإعلان والناشرين على الإنترنت، الرضوخ للأمر الواقع والموافقة على هذه البرامج والخدمات. لكنه في المقابل طالب باعتماد خطط جديدة من قبل بعض شركات الإعلانات الموزعة لتلك النوافذ. فيشير ماثيو كوفن من شركة LowerMyBills.com إلى: (إن الشركة ستلجأ إلى طرق بدائية من التسويق بعد أن بدأت محاربة هذه النوافذ لا سيما بعد انخفاض عدد الإعلانات التي تبعث على شكل رسائل إلكترونية (spam)). بينما سيضطر وليم سميث، الذي يدير أربعين صفحة على الإنترنت، إلى (عدم إرسال العديد من النوافذ للمستخدمين عند اطلاعهم على صفحاته بل سأنشرها ما إن يقرر المستخدم الخروج من أي منها).
في هذا الوقت قامت شركات عدة بخفض عدد تلك الإعلانات، بحيث قامت إحداها بتقديم إعلانا واحدا كل 12 ساعة فقط، لكل متصفح. ما يفسر تراجع عائدات هذه الإعلانات لديها من 5 إلى 10 في المائة إلى واحد في المائة فقط من مجمل عائدات إعلاناتها. هل يزول هذا النوع من الإعلانات أم هي فقط إلى انخفاض؟ سؤال لن يحسمه سوى قوة رفض المتصفحين لها.

..... الرجوع .....

العنكبوتية
الاتصالات
ستلايت
هاي تك
الالعاب
الامن الرقمي
دليل البرامج
نساء كوم
جديد التقنية
الحكومة الالكترونية
قواعد البيانات
معارض
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved