Telecom & Digital World Magazine Sunday04/02/2007 G Issue 194
رؤى
الأحد 16 ,محرم 1428   العدد  194
 

نحن الداعمون لتطوير التقنية.. دون أن نشعر!!
مشعل غزاي الحربي *

 

 

تسعى الدول ومراكز الأبحاث التقنية في تطوير التقنية بشكل دائم وخاصة في عالم الاتصالات الرقمية المتسارع وفي عالم أجهزة الجوال نرى تطوراً سريعاً في إنتاج الأجهزة وأصبحت الشركات المصنعة للهاتف الجوال تهتم بإضافة بعض الميزات والملحقات التي تسوق لمنتجها من الجوالات كمشغلات الوسائط وآلات التصوير الدقيقة والتوافق مع أنظمة الحاسبات والتواصل مع الأجهزة الأخرى وتشغيل الألعاب وهذه المزايا هي ما انتقدها مخترع الجوال نفسه الدكتور (مارتن كوبر) في مقابلة أجريت معه اثر الاحتفال بالذكرى الثلاثين لاختراعه حيث قال: (إن الأجهزة الشاملة المعروضة حاليا توفر العديد من الميزات دون أن تقدم أي منها على نحو متكامل، في حين نرى أن خاصية الاتصال التي لأجلها تم ابتكار الجوال لاتزال تعاني من التشويش والتقطع) وتتسابق الشركات المصنعة للظفر بأكبر حصة من المستهلكين وتقدم أجهزة الجوال تصاميم متطورة وجذابة مما جعل الجوال عند شريحة من المستهلكين يذهب إلى ابعد من كونه جهازا يستخدم للاتصال بل دخل عالم الموضة عند الشباب والفتيات واصبح لا يقل شأناً عن الفساتين والمكياج ويضاهي بصمات الشماغ وتقليعات الجنز وقصات الشعر.

وفي بعض دول العالم المتقدمة تقنيا نجد سلوك الأفراد مختلف عن سلوك المستهلكين في بلدنا حتى في الدول التي تصنع الجوال وحسب ما شاهدت فان معظم مستخدمي الجوال يستخدمون جهازاً عادياً يحصلون عليه مع شريحة الخدمة مجانا أو بسعر رمزي.

وقد قمت باستطلاع بسيط لمعرفة كم من المال يدفع لمجرد تغيير جوال بآخر على طريقة أن الجوال موضة وأتت إجابة أصحاب محلات بيع الأجهزة لافتة للنظر فمن خلال تعاملهم مع شرائح مختلفة من العملاء عدوا تغيير الجوال أو استبداله لمجرد الحصول على احدث موديل ظاهرة ملاحظة ويخسر العميل قرابة 3000 ريال سنويا لمجرد تغيير أو استبدال جواله بآخر، واتفقنا أن تمثل هذه النسبة 5% من عدد السكان في المملكة وإذا حسبنا ذلك على أساس أن عدد السكان 16 مليون فسيبلغ المال المهدر على مطاردة الموضة وتغيير الأجهزة 2.400.000.000 ريال.

وهذا الرقم هو ما يقارب ميزانية المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني التي تعنى بتدريب الكوادر الوطنية تقنيا وأكبر من ميزانية أي جامعة من جامعاتنا حسب ميزانية الدولة هذا العام.

ولا شك أنه لا أحد يستطيع وقف هذا المال المهدر إلا التوعية ولتكن أجهزتنا في مجال التقنية والاتصالات تتناسب مع حاجتنا الفعلية فقط.

المؤسسة العامة للتعليم الفني Alharbi-m@gotevot.edu.sa


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة