الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 8th October,2006 العدد : 183

الأحد 16 ,رمضان 1427

ثورة الطاقة

* إعداد: د.زيد بن محمد الرماني
طوال العقد الأخير أو نحوه انشغل فريق ماهر من المهندسين ومصممي السيارات وخبراء البرامجيات بتطوير محطة الطاقة للمستقبل. ويصف آموري لوفيتنز، مدير معهد جبال روكي، والعقل المدبر وراء تلك المبادرة (السيارة الفائقة) الناتجة عن تلك الأبحاث، فيقول:
لقد طورنا سيارة رياضية SUV تجريبية متينة، قابلة للتصنيع ذات تكلفة انتاج معقولة وحجم متوسط، وهي سيارة متسعة من الداخل ومريحة ورياضية مثل: سيارة Lexus Rx- 300 أو سيارة Ford Explorer، وهي آمنة في حالة الارتطام بأية سيارة أخرى، حتى لو كان وزن تلك السيارة ضعف وزنها، وتبلغ تكاليف انتاجها مثلها تقريباً.
ولكن مقارنة بسيارة مشابهة تستهلك الوقود بمعدل 99 ميل/جالون، تستهلك هذه السيارة الجديدة 80% من الوقود، وهي لا تعمل بالبترول والعادم الوحيد المنبعث عنها هو الماء الساخن فقط. وبدلا من ذلك، تستطيع هذه السيارة أن تقطع مسافة 330 ميلا باستخدام 7.50 رطل من الهيدروجين المضغوط المخزّن بأمان، أو أن تسير إلى مسافة 600 ميل باستخدام 14 رطلا، باستخدام أحدث خزانات الوقود، بفعل مضاعفة كفاءة خلايا الوقود وخفة وزن السيارة وانخفاض مقاومتها للهواء.
ويمكن لهذه السيارة الفائقة أن تحول صناعة السيارات وهي أكبر الصناعات في العالم، خلال عقدين من الزمن.
يقول فيجاي فيتيسواران في كتابه: (كيف ستغير ثورة الطاقة أسلوبنا في الحياة)؟ بالنسبة إلى الولايات المتحدة يمكن أن توفر مثل هذه العربات بكل أشكالها وأحجامها نحو 8 ملايين برميل من النفط الخام يوميا، وهو ما يشبه العثور على (سعودية) لا ينضب معينها من البترول، بالحفر في منطقة ديترويت.. ثم يقول:
ويمكن لأسطول السيارات الفائقة في العالم أن يوفر من النفط كمية تعادل ما تبيعه أوبك حالياً، وبهذا يمكن التفكير بالحملات العسكرية الوقائية في الخليج على أنها مهام غير ضرورية.
إن هذه السيارات هي مفتاح الحصول على اقتصاد للهيدروجين لا يسبب تغير المناخ وذلك بصورة مربحة في كل خطوة بداية من الآن.
لقد ركزت معظم الأبحاث التي أجريت على مصادر الطاقة النقالة في السنوات الأخيرة على مقاربة التقنية المنافسة، وهي خلايا الوقود التي تعمل بالميثانول المباشر DMFC، حيث لا يمكن للميثانول أن يستخدم مباشرة كوقود لخلايا الوقود المستخدمة في السيارات، على الأقل في ظل التقنيات المتوافرة في الوقت الحالي. ففي العادة، لا بد من تكسير بنيته الكيميائية في وحدات ضخمة تحت درجات حرارة عالية تفصل الهيدروجين عن الكربون المحتوى في الوقود.
وقد تحقق فتح كبير في أوائل تسعينات القرن الماضي حين تمكن فريق من الباحثين في مختبر اطلاق الصواريخ النفاثة بمعهد كاليفورنيا للتقنية، اعتمادا على أبحاث العديد من الرواد في المجال نفسه، من توليد الطاقة الكهربائية عن طريق حقن الميثانول مباشرة إلى خلية وقود صغيرة من النوع PEM، ويمكن هذا التطور أن يمثل المفتاح إلى حل مشكلة الطاقة المحمولة.
ختاماً أقول: من الصعب تحديد اللحظة التي تتحول فيها تقنية تجريبية إلى تقنية تجارية، لكن اهتمام شركات النفط وصناع السيارات وشركات هندسة الطاقة هو علامة على أن خلايا الوقود تمضي في طريقها بسرعة هائلة.


المستشار الاقتصادي وعضو هيئة التدريس
بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
zrommany1@yahoo.com

..... الرجوع .....

العنكبوتية
اتصالات
وادي السليكون
الالعاب
أمن رقمي
قضية تقنية
دليل البرامج
أخبار البرامج
حوار العدد
منوعات
حاسبات
أخبار تقنية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved