الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 10th April,2005 العدد : 110

الأحد 1 ,ربيع الاول 1426

إسرائيل الثالثة عالمياً في القرصنة الشبكية
نصب واحتيال وخداع... الإنترنت بلا رقيب

* إعداد: إبراهيم الماجد
فيروسات، تخريب، تعطيل انظمة واجهزة... هذه هي حال الإنترنت هذه الأيام، والتوقعات تعد بالمزيد من المشكلات لهذه الشبكة التي باتت تربط بلدان العالم مع مئات ملايين المستخدمين، وحتى اليوم لم تسلم جهة من التخريب والتعطيل والمشكلات، فحتى البنتاغون معقل (أقوى جيوش العالم) واكثرها تطوراً تم اختراقه مراراً، فكيف الأمر بالنسبة الى الشركات والمؤسسات العامة في مختلف بلدان العالم؟!
ووسط هذه الفوضى ثمة يد أساسية للشرق الأوسط في جعل الانترنت مكاناً غير آمن، فقد قالت بعض الجهات ان هذه المنطقة احتلت في دراسات عدة المركز الأول عالمياً كمصدر للهجمات على شبكة الإنترنت، من حيث حصة الفرد، خلال الأشهر الستة الأولى من هذه السنة، وقد اثارت هذه المعلومات استغراب بعض الخبراء والمتابعين لأن المنطقة تتضمّن قاعدة مشتركين صغيرة مقارنة بمناطق اخرى من العالم مثل اوروبا واميركيا الشمالية.
وقد أفادت تقارير نصف سنوية تعدها بعض الشركات التي تتابع تهديدات أمن الإنترنت، أن عدد الهجمات المنطلقة من الشرق الاوسط خلال النصف الأول من هذه السنة ارتفع إلى نحو 31.5 مليون هجمة، في مقابل 19 مليون هجمة خلال النصف الثاني من العام الماضي، وتحتوي هذه التقارير على تحليل موسع لأحدث اتجاهات الهجمات على الشبكة، والثغر الإلكترونية والفيروسات الواسعة الانتشار، وتشير هذه التقارير الى دور كبير في هذه الهجمات لكل من تركيا وإيران ومصر وإسرائيل ولبنان، إلا ان بعض الشركات في الولايات المتحدة اصدرت حديثاً دراسات تشير الى أن الولايات المتحدة لا تزال تحتل المركز الأول في العالم لأنها تشكل المصدر الاول للهجمات على الانترنت من حيث الكمية، وقد بلغت نسبة الهجمات المنطلقة من الولايات المتحدة نحو 37 في المائة من مجمل الهجمات والتهديدات الشبكية التي انطلقت من مختلف أنحاء العالم، يُذكر ان تركيا وإسرائيل جاءتا ضمن قائمة أعلى 20 دولة من حيث العدد الإجمالي للتهديدات الشبكية، بنسبة 17 و18 في المائة على التوالي.
ويقول أحد الخبراء لموقع متخصص في أمن الإنترنت انه عند قياس عدد الهجمات الشبكية إلى عدد السكان، فإن إسرائيل تحتل المرتبة الثالثة عالمياً، تتبعها مصر في المرتبة السادسة، وتركيا في المرتبة السابعة، والكويت في المرتبة الخامسة عشرة، وسلطنة عمان في المرتبة السابعة عشرة، لكن الانتشار السريع لخدمات الإنترنت في البلدان العربية لم يترافق مع حملات توعية من الأخطار، لذا فقد شكلت هذه البلدان نسبة عالية من مجمل البلدان التي تتعرّض أيضاً للاحتيال عبر الإنترنت.
وتترافق الهجمات الشبكية مع ازدياد التهديدات للتجارة الإلكترونية، فقد تحوّل العديد من خبراء الشبكات من مهاجمة المواقع والأجهزة بقصد التسلية وإثبات الذات الى المهاجمة بغرض تحقيق كسب مادي، وقد اتضحت هذه الصورة في الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية، وتعتبر بعض التقديرات ان السنة المقبلة ستشهد تحوّلاً في تصرفات المهاجمين الذين بدؤوا يكتشفون فوائد قدراتهم الخاصة، إن عبر اقتحام قواعد بيانات خاصة بمصارف أو بمؤسسات عامة، ويقول أحد المتابعين لهذه القضية إن البنوك تخشى الإفصاح عما تتعرّض له من هجمات وخسائر لأن ذلك قد يسبب لها انتكاسة على مستوى السوق والزبائن، وبدلاً من الإفصاح فإنها تعمل على إخفاء آثار الجريمة ولملمة الموضوع وتعويض الزبائن الذين تتعرّض حساباتهم المالية للسرقة عبر شبكة الإنترنت.
ويقول أحد مديري شركة متخصصة في رصد الهجمات الرقمية: يعكس ازدياد الهجمات تحولاً في الأهداف، من هجمات بقصد الشهرة إلى هجمات بقصد تحقيق الربح المادي، وهو الأمر الذي تعكسه أيضاً الزيادة في إعداد برامج التجسس (سباي وير) التي يتم تصميمها لسرقة البيانات السرية وإمرارها إلى المهاجمين، ويضيف إن أحد أهم أسباب تمكّن المهاجمين من اختراق الأنظمة هو ضعف برامج تصفّح الإنترنت وخصوصا (اكسبلورر) الذي يعاني عشرات الثغر.
ويتخوّف البعض من تطوّر قدرات اللصوص وخصوصاً في ضوء انهيار بنى الأنظمة التي يفترض بها أن تحمي مثل حائط النار Fire wall، ويتوقع هؤلاء حصول تطور في قدرات كل من اللصوص والمدافعين عن الأنظمة والشبكات، بسبب استعار (الحرب) بين الطرفين وتشكيلها وسطاً لإثبات الذات.
الهجمات تتزايد
أكثر الطرق شيوعاً لتحضير جهاز او نظام للغزو هي طرق البريد الالكتروني، لذلك فأعداد البريد غير المرغوب فيه الذي يصل الى المشتركين تتزايد في شكل كبير.
وتقول بعض المؤسسات التي ترصد وضع البريد الإلكتروني عالميا ان نحو 66 في المائة من حجم البريد الإلكتروني الذي تلقاه رواد الإنترنت، خلال تشرين الأول الماضي، كان بريداً قذراً حمل فيروس التجسس، وأحصيت هذه النسبة من خلال احصاء البريد القذر الذي التقطته إحدى الشركات، وتشير هذه المعطيات إلى ارتفاع ملموس مقارنة بحجم فيروسات التجسس التي تم إرسالها إلى رواد الإنترنت، في تشرين الاول 2003، حين وصلت نسبته آنذاك إلى 52 في المائة، ويستدل من المعطيات، أيضاً، أن 85 في المائة من الرسائل الملوثة بفيروس التجسس في العالم كتبت بالانكليزية، وأرسل 61.3 في المائة منها من اميركا الشمالية، و23 من آسيا، و11.8 من أوروبا، و2.3 من اميركا الجنوبية، و1.4 من أوقيانيا، و0.1 من إفريقيا.
ولدى فحص نسبة من فيروسات التجسس وفق الموضوعات، اتضح أن قرابة 25 في المائة من الرسائل اقترحت أو روجت لمنتجات وخدمات عامة، من بينها 14 في المائة اقترحت أو روجت لمنتجات وخدمات للبالغين، وكانت في غالبيتها مهينة أو غير لائقة، كمواد البورنوغرافيا والاستشارة لإقامة علاقات، ووعدت 16 في المائة من هذه الرسائل ب(فرص) مالية مختلفة، منها 7 في المائة تحمل بلاغات مخادعة تشمل شتى أنواع طرق النصب والاحتيال، وروج 9 في المائة من الرسائل لمنتجات وخدمات صحية، فيما كان 4 في المائة يحمل رسائل سياسية، ونسبة مشابهة تقترح جوائز وتنزيلات تتعلق بالسياحة.

..... الرجوع .....

العنكبوتية
الاتصالات
وادي السليكون
الالعاب
الركن التقني
الامن الرقمي
قضية تقنية
دليل البرامج
اخبار تقنية
تجارة الالكترونية
جديد التقنية
الحكومة الالكترونية
معارض
برمجة
منوعات
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved