الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 13th April,2003 العدد : 16

الأحد 11 ,صفر 1424

جمل وعبارات حماسية تعرضها المواقع بأحرف عريضة وحمراء
الإنترنت تخترق حواجز الحرب
سباق إلكتروني بين المواقع خارج الميدان العسكري
إجراء استبيانات لتنفيذ إستراتيجية التأثير وإظهار معاناة العراقيين
إعداد: تنكزار سفوك
تؤدي مواقع الانترنت مهامها الإعلامية على أكمل وجه هذه الأيام، فهي ترصد مجريات الحرب بكل تفاصيلها، وأهوالها ساعة بساعة، ولا تتردد في التعليق والتحليل على أحداث الحرب ونتائج العمليات خطوة بخطوة، وتسخر لهذه المهمة جهوداً جبارة، علها تتوفق في ايصال رسالتها لهذا العالم المغيب عن ساحة الحرب.
إلا أن الرسالة تختلف من موقع إلى آخر، وذلك حسب توجهات كل موقع وميوله ومصالحه، أو ارتباط مصالحه بهذا الطرف أو ذاك من أطراف الحرب.
لم تقتصر الحرب بين المواقع فقط حول هذا الحرب، لابل تعدى ذلك بكثير فقد تدخلت دول كبرى في هذه الحرب أيضاً لصالح هذا الموقع دون آخر، ومارست نفوذها وقوتها، فأوقفت مواقع عن العمل ونعت أخرى بخرق القوانين والاتفاقات الدولية، وهددت بعضها الآخر، فأي حرب هذه التي نشاهدها على مواقع الانترنت؟؟؟
لاشك أن الصور والمشاهد التي تعرضها القنوات الفضائية الكثيرة والمتشعبة بآرائها ومواقفها في تعليقها على الحرب الدائرة رحاها على العراق، ورغم أننا نجد أطيافا من العمل الإعلامي تغطي سماء هذه الحرب تمتد من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بين مؤيد ومعارض وحيادي، وخجول ومتباه، إلا أنها لم تكن كافية لتغطية هذه الحرب المدمرة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، لكن خدمة الشبكة العنكبوتية «الإنترنت» تقدم اليوم لهذه الحرب بعدا آخر، هو البعد الإلكتروني، بتقديمه صورا ومشاهد حية من المعركة الأمر الذي يسهل على المرء متابعة الحرب بكل تفاصيلها وأهوالها، وظهر سباق بين مختلف المواقع على الإنترنيت في متابعة الحرب وتغطية أخبارها وعرضها على الجمهور العريض، الذي يتوق إلى معرفة الحقيقة التي تكاد تكون مفقودة في هذه «المعمعة»، حيث فقدت هذه المواقع الكثير من نزاهتها ومصداقيتها، فلم تخل أخبارها ومشاهدها من المبالغة والتحريف والتزوير.
هذا السباق الذي يمكن تسميته بالسباق الإلكتروني إذا جاز التعبير، في عرض الصور والمشاهد من العمليات العسكرية للأمريكيين في العراق.
وكما هو الحال على صعيد جبهة الصور والمشاهد، فقد شنت القنوات التلفزيونية الأمريكية ومواقعها على الإنترنت أمثال CBS أو CNN أو الأسبوعية NEWSWEEK حرباً لا هوادة فيه على العمليات التقليدية للمواقع مثل موقع YAHOO AMERICA ONLINE/, NETSCAPE , MSN. COM ليروي لنا مرة أخرى تفوقهم في الحرب الإعلامية.
فها هي ABC.COM تقدم مقابل عشرة دولارات في الشهر للجنود الموجودين في الخطوط الخلفية أمام حواجزهم يخدعون أركان القيادة التي كلفتهم بقيادة مركز افتراضية مؤلفة من أربعة كاميرات، ليتابعوا باستمرار سقوط القنابل الأمريكية والبريطانية على بغداد وصور المظاهرات المناهضة للحرب والمؤتمرات الصحفية للبنتاغون والبيت الأبيض.
عبارات مختلفة
ومثلها CNN.COM تقدم لزبائنها تواصلا مرئيا مستمرا مع العاصمة العراقية، وتظهرصورا للحرب بكافة مفرداتها من الجنود والخسائر والعشائر العراقية، موقع القناة هذا يقدم للمشتركين فيها وخصوم الحرب عبارات مختلفة عن الحرب.
«التدمير الرهيب للعراق خطأ كبير، اسمعوا ملايين من الناس يصرخون لوقف هذه المجزرة» نعم بإمكاننا قراءة هذه الجمل للكاتبة لورا كاستليمان من «الاسكا».
فيرد عليها روس هاميلتون من فونيكس (اريزونا في الغرب) قائلة: (إن الحرب ضد العراق، هي حرب للدفاع عن الولايات المتحدة ضد بلد يأوي إرهابيين، الذين هم أعداءنا).
CBS NEWS.COM هو أيضا كغيره من هذه المواقع يقدم مشاهد بصورة مباشرة من بغداد، وتجرى مسابقات إلكترونية، لكن هذه المرة على جميع الأخبار القادمة من الجبهة وساحات المعارك، في حين وضعت NEWSWEEK حاجزا عاليا إلى حد ما على صفحة خاصة سميت «هدف بغداد» حيث يستطيع مستخدمو الإنترنت أن يشاهدوا بحرية مكان «إقامة صدام» و«الحي العام لحزب البعث» وصور مأخوذة من الفضاء للمواقع المهدمة في بغداد بواسطة الطائرات، ولقد أجبرت الحرب الموقع YAHOO.COM على تغيير إخراج صفحة موقعها لتأخذ هذا الشكل «YAHOO NEW WAR WITH IRAP» (أخبار ضد الحرب على العراق).
وأعلن هذا الموقع انطلاقة الوكالات الرئيسية للصحافة العالمية، فقد سخرت مواقعها لمناهضة الحرب وتبين الآثار الكارثية والجوانب اللاإنسانية في هذه الحرب، فتقرأ في موقعها عناوين تدين الحرب وتثير مشاعر زوارها للتعاطف مع ضحايا الحرب (الهجوم يركز على بغداد ومقتل المدنيين بالآلاف) (بغداد تؤكد جرح أكثر من 500 شخص في الناصرية)، وتارة تحث على المقاومة بشكل غير مباشر، من خلال إبراز أشكالها المتعددة وصورها، فتزرع التفاؤل في نفوس زبائنها.
الخط الأحمر
جمل وعبارات حماسية تعرضها بأحرف عريضة وحمراء (الحرس الجمهوري ينتظر الأمريكان على أبواب بغداد)، (المقاومة العراقية توقف تقدم القوات الأمريكية والبريطانية)، وبنفس الوقت يظهر هذا الموقع للإرباك والتخبط في الجانب الأمريكي الذي بدأ يحشد قوات إضافية، نقرأ هذا في هذا الموقع (الولايات المتحدة ترسل 000 ،30 جنديا دعما لقواتها في الخليج) وحالة اليأس الذي ظهر على الرئيس بوش، فنشر عبارة كررها بوش أكثر من مرة، يذكر فيها أن «الحرب على العراق بعيدة عن نهايتها».
و تقدم اليوم AOL وفرعها NETSCAPE لمستخدمي الإنترنت التطورات الأخيرة على ساحة المعركة بصورة مرئية وجريئة، و صورة منوعة للحرب بكافة أشكالها، وتعمل بين الحين والآخر استفتاءات، من خلال أسئلة تطرحها على جمهورها وتخيرهم بين جوابين لسؤال واحد، مثال على ذلك، فقد طرحت منذ فترة السؤال التالي: هل تعتقد أن إلقاء القبض على صدام أو قتله سوف يوقف الحرب؟ ووضعت لهذا السؤال جوابين:
1 نعم لأنه يختزل النظام في شخصه.
2 لا يجب أن تهزم جيشه.
مكتبة خاصة
أما MSNBC فقد أضافت إلى موقعها «مكتبة خاصة» تحتوي على مبادئ التسليح المستخدمة من قبل المحاربين وتصريحات رجال السياسة حول الأزمة العراقية.
أما بالنسبة للصغير العملاق العالمي لمكر وسوفت.الموقع MSN . COM فإننا نجده في حماس دائم، وكأنه كان يتوق إلى الحرب، فقد جاءت لصالحه لسيتفيد منها في تجارتها الرابحة، فلم يتردد في استغلال الحرب الحالية والاستفادة منها في عملية التسويق والترويج ليجذب زوارها بطريقة تجارية، تثير الفضول وتحمس الرغبة الداخلية، حيث تبهرنا العبارات الحمراء التي نجدها على هذا الموقع مثال ذلك (تعالى واكتشف الكمبيوتر العسكري الذي تلبي رغباتك) أو «الحب في زمن القلاقل، فحافظ على زواجك...».
وتجري بعض الصحف والدوريات على مواقعها في الشبكة استبيانات على آراء زوارها في هذه الحرب، فقد طرحت الأسبوعية الفرنسية (لا نوفل وبسرفاتور) مشروعا لسبر آراء زوارها، قائلة في الوقت نفسه: إنها لا تريد من وراء ذلك عمل إحصائيات علمية ذات قيمة وإنما هي عملية أخذ آراء مستخدمي الإنترنيت حول قضية محددة وفي زمن محدد، لتبيان الحقيقة للذين يريدون تشويهها وتزويرها، وكان أحد استفتاءاتها على سؤال محدد «هل أنت مع الحرب على العراق؟» فكان الجواب الآتي:
2 ،23% مع الحرب و3 ،75 % ضد الحرب و 5 ،1% لم يبدوا رأيهم في الموضع.
وكانت نسبة المقترعين 9962 زائر للموقع.
استراتيجية التأثير
كما تحاول موقع قناة «الجزيرة» على الإنترنت أن تلعب دور القناة نفسه في التظاهر بقيادة الصوت العربي الصارخ في وجه العدوان، وتحاول الاعتماد على موقعها الناطق بالإنكليزية على الإنترنت في خدمة إستراتيجيتها المسمى باستراتيجية التأثير، حيث تعتمد على إظهار معاناة العراقيين وآلامهم من جراء هذه الحرب الهدامة، وذلك بعرض صور الضحايا من المدنيين والأطفال والشيوخ وقد تقطعت أجزاء الجثث في صورة مرعبة، إلا أنها أوقفت بعد 48 ساعة من عملها إثر الهجوم الكبير الذي تعرض له من قبل القنوات والمواقع الأمريكية والسائرة في فلكها، نتيجة عرض هذا الموقع صور الأسرى والقتلى الأمريكان في الحرب، الذي تم نقلها عن التلفزيون العراقي التي تقول الإدارة الأمريكية: إن عرض هذه الصور خرق لاتفاقيات جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب.
ولعل الحديث عن الأسرى يقودنا إلى الحديث عن ردود الأفعال التي برزت على مواقع الإنترنت حول هذا الموضع، حيث رفض موقع CNN نشر صور هؤلاء الأسرى، في حين عرضت بعض القنوات والمواقع الفرنسية الصور دون تعليق أو صوت، ولم تعر بعضها الآخر اهتماما بهذا الموضوع كي لا تدخل نفسها في مقارنة غير جدية بين الأسرى العراقيين الذين أسروا في وقت سابق والأسرى الأمريكان.
إغلاق وتعليق
لم تقتصر الهجمة الأمريكية التي شنتها على القنوات الفضائية، إبان عرضها لصور أسراها في المعارك التي دارت في ميناء أم القصر والناصرية بل تعدى ذلك إلى إغلاق وتعليق عمل بعض المواقع على الإنترنت في أمريكا نفسها وخاصة التي نشرت هذه الصور على مواقعها سواء بقصد أو دون قصد كموقع (WWW.YLLOWTIMES.COM) الذي تفاجئ بإيقاف عمله بصورة فجائية وتعليق عملها وتبديل مدخل الموقع، الأمرالذي نتج عنه مشكلة قانونية وأخرى جزائية، حيث اتهم مدير الموقع الشركة المستضيفة بمراقبة موقعها وتعليقه دون سابق إنذار، حيث بررت موقفها بالرسالة التي تلقتها من جهات رسمية تفيد بعدم نشر صور الأسرى في المواقع وجاءت على النحو التالي:
«لا يسمح بنشر أي صور للأسرى أو لموتى الأمريكان على الموقع أو القنوات الفضائية، مع تقديرنا لحرية الإعلام لكننا لا نريد أن يراهم أفراد أسرهم على أي موقع كان، إنه عمل يخلو من الاحترام و يثير الاشمئزاز).
أثار هذا الإجراء حفيظة أصحاب المواقع ومسؤوليها، وأدى إلى جدال وتطور في شكل مواجهة بين هؤلاء والجهات الرسمية، الأمر الذي دفع أحدهم إلى القول (سوف أتجه إلى أحد المستضيفين الصغار في سان فرنسيسكو، التي يبدو أنها أفضل وكأنني هاجرت إلى خارج البلاد).
الحرب وفضائحها
أظهرت بعض التقديرات أن الرئيس بوش وفي إطار حملته على الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر، وفي ضوء المعطيات الجديدة في الحرب على العراق التي يتوقع امتدادها إلى أجل غير مسمى، وما رافقت هذه الحرب من ظهور انتقادات ورصد للأحداث ومجريات الحرب وفضائحها من قبل بعض المواقع الموجودة على الإنترنت، وما تلعبه هذه المواقع من إبراز الصورة الحقيقية لأهداف هذه الحرب، ورصد أخبار المظاهرات المناوئة للحرب، فإنه اليوم بصدد تغيير مرسوم كان قد أصدره الرئيس بيل كلنتون في عام 1995 م، وإصدار مرسوم آخر يسمح للحكومة بالمحافظة على الأخبار الحساسة وخاصة التي تتعلق بالمجالات المعرضة للانتقادات عبر الشبكة العنكبوتية، التي سماها الرئيس بوش بما هو (تحت البناء) ومعتبرا نشر هذه الأخبار على مواقع الإنترنت يعتبر خطرا على الأمن القومي الأمريكي، وأن الأخبار المتعلقة (بدفاعه عن بلاده ضد الإرهاب الدولي) يعتبر من (أسرار الدفاع)، الأمرالذي أثار غضب المستشارين القانونيين داخل الحكومة وخارجها، الذين اعتبروا أن هذه المواقع تندرج في إطار التقدم العلمي والتكنلوجي الذي يرتبط به الأمن القومي، وهو قرار رجعي يعيد البيت الأبيض إلى الوراء وتراجع عن قرار قديم سمح للمواقع ومصادر الإنترنت بالعمل بحرية داخل الحكومة وخارجها وأزال كافة القيود عن حرية الإعلام والنشر، وهو خرق لقانون حرية الإعلام.
الضحك والحزن
ولعل الطريف في الأمر هو ظهور العبارات والجمل الساخرة في مواقع الإنترنيت وقصص تثير الضحك والحزن في آن واحد حيث تجد هناك إشارة رمزية لمسؤولين كبار ورؤساء دول في تعليقات مستخدمي الإنترنت نذكر منها: «لماذا حرض الشيطان هذه البلد ليضع أنفه في قضايا الكبار، الآن رئيسها يابس الرأس»، و(إذا لم يكن البشوشون موجودين لما كنا ربحنا الحرب العالمية الثانية في عام 1945 بالتالي لما كان هناك كتابة للتاريخ)، وكذلك فقد تفاجأ مستخدمو الإنترنت عندما خرقوا بحثا صغيرا على قاعدة كلمات «فرنسا تنتصر عسكريا» على (google) أكبر محرك بحث على الإنترنت والأكثر شيوعا بين العالم، هذا المحرك يجد لك كل شيء، هذه العبارة صفحة جديدة انبهر بها مستخدمو الإنترنت قبل فتحها، إلا أنها سرعان ما تكشف لك لدى بحثك عنها استيضاح يقول: إن عبارتك هذه لا تفيدك بشيء ولا تعطيك نتيجة، يجب أن تضع بدلا عنها العبارة التالية «الفشل العسكري لفرنسا»، إنها حقا غباء ولكنها ليست إلا دعابة فزمنا يتعارك الناس فيه بالدعابات الثقيلة.
نعم «إن وراء كل دعابة غاية» صدق المثل الروسي هذا، وهو خير معبر عن الحالة التي وصلت إليها العالم اليوم، الصراع على مواقع الإنترنيت وقنواته بالانتقاد الساخر والهادف بنفس الوقت ليعبر كل واحد عن وجهة نظره عبر هذه الدعابات.
وحولت عدد من المواقع صفحاتها الى ساحة صراع يتعارك فيها مستخدمو الإنترنت وزبائن الموقع، حيث يبدون آراءهم المتناقضة حول الحرب وأسبابها وتداعياتها ومجرياتها..
فهاهي احد المواقع الصحافة البلجيكية «www.lesoir.be» يعبر بصدق عن هذه الحالة من خلال تخصيص زاوية لزوار موقعها أشبه بزاوية معركة، للمناقشة والمشاجرة حول الحرب، وقد اختار كل زائر اسما مستعاراً له ليعبر بحرية عن رأيه، ونستعرض نموذجاً من هذه المعركة الالكترونية، حيث يقول أحدهم: «إن من يملك طفلا في العراق، ويتعرض لكل هذه الضغوط النفسية والجسدية من جراء الحرب والعنف الذي يشاهده يوميا من الممكن أن يؤدي بحياته الى الهلاك في كل لحظة، لا يستطيع ان يبرر للادارة الأمريكية ولا يثق بقرارات الأمم المتحدة ولا بالشرعية الدولية. وأضاف: لا أكن لصدام حسين أي تقدير ولكن يجب معرفة ناحية هامة جداً، ان هؤلاء الذين يشنون الحرب بدواعي التحرير، قد غدروا بالشعب في عام 1991 عندما انتفضوا ضد النظام العراقي، وهم اليوم يعانون، من الدمار الذي تسببه القوات الأمريكية والبريطانية، ومن ظلم النظام وأتباعه، وإنني أرى ان الشعب العراقي لا يستطيع تحرير نفسه بنفسه، وهو يحتاج الى دولة مثل فرنسا لتقوم بمساعدته، وهذا أفضل حل، فماذا عسانا أن نفعل أمام دولة تعتبر ان مصالحها تعلو فوق كل شيء حتى وجود العالم نفسه».
فيرد عليه آخر:«إنني لم أكن مع التدخل في العراق، ولكن النفاق الذي أظهرته، الدول المعارضة للحرب، جعلتنا نساير هذه الحرب فلا تعتقد أبداً ان هذه الدول مبدئية وسلمية في مواقفها، فكل منها لديها باع طويل في ممارسة الارهاب هنا وهناك من الكرة الأرضية، وعلى الشعوب الضعيفة المسالمة، لقد مضت الأزمة الرئيسية لكنها لم تنته، فالشعب الذي تم التدخل من أجله يجب أن ينعم بالسلام بعد الحرب».
ويتساءل آخر عن مصير ابن دلان ويقول:«هذا الشخص الذي حاول الأمريكان جاهدين ايجاد رابط بينه وبين صدام حسين، أين هو الآن؟ بعد مرور ثمانية عشر يوماً لم نلاحظ أي أثر لهذا الشخص، فكيف تريد أمريكا أن تقنعنا بعلاقته بصدام حسين، وهل يحضر لضربة قادمة مفاجئة ولكن الذي يعتقد به الجميع انه كيف دولة كبرى تبسط سيطرتها على العالم جميعاً، وتعجز عن ايجاد أثر لهذا الرجل على الأرض».
ويهاجم أحدهم جورج بوش وادارته بشكل ساخر قائلاً:«ان الرئيس بوش استطاع ان يحصل على 80 مليار دولار من البنتاغون، كي يشجع «جنوده» على الحرب التي تدور رحاها في العراق الآن، وليؤكد لهم أنه خلفهم ولكنه سيبقى «بعيداً»، فهو لن يدخل بغداد وفي يده البندقية، أوهل يعرف العزف حتى يكون قائداً للوكسترا؟؟، لا، انه لن يذهب الى الحرب، وإنما سيبقى في تكساس، فلديه هذه الأيام أشغال كثيرة، انه مشغول بحساباته التي لا تنتهي وبتجارته، فهو يحسب اليوم كم سيربح في هذه الحرب؟ وما هي حصته وحصة أعوانه..».
وهكذا تحولت المواقع الى ميدان للمعركة بين أنصار الحرب ومعارضيه، وبين من يريد الخير للعراق ومن يريدها للادارة الأمريكية. حيث تكون النتيجة عقيمة، فلا أحد يؤثر على مجريات الحرب وآثارها المدمرة على الشعب العراقي الأعزل.

..... الرجوع .....

العنكبوتية
دنيا الاتصالات
وادي السليكون
هاي تك
الالعاب
الركن التقني
الامن الرقمي
تعليم نت
بورة ساخنة
ساحة الحوار
قضية تقنية
اقتصاد الكتروني
اطفال كوم
نساء كوم
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved