الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 16th July,2006 العدد : 171

الأحد 20 ,جمادى الثانية 1427

المدارس الإلكترونية حلول لمشكلات التعليم
* إعداد - منال آل عثمان:
ما إن بدأ انتشار فكرة المدرسة الإلكترونية حتى وضع المعلمون أيديهم على قلوبهم خوفاً من تنازل وزارة التربية والتعليم عنهم، ذلك الخوف الذي حصل نتيجة لبس بعضهم بمفهوم المدرسة الإلكترونية. فحديث المجالس يتكلم عن مدرسة لا يوجد بها معلمون بل أجهزة حاسب آلي وكرسي يجلس علية الطالب في بيته ويعطيه الحاسب الآلي جميع المعلومات وهذا اللبس حدث نتيجة عدم الوعي بأهمية هذه التقنية أولاً، وعدم القدرة على الاستخدام ثانياً، وعدم استخدام الحاسوب في التعليم ثالثاً وغيرها من الأسباب.
المدرسة الإلكترونية نموذج مشرف للمدرسة النموذجية تحتوي على طلاب ومعلمين ومديرين وإداريين، فهي مدرسة رائدة من حيث طرق التدريس وعرض محتوى التعلم يعتمد فيه الطالب على نفسه في عملية التعليم ويكون دور المعلم هو الموجه والمرشد للعملية التعليمية بل المنتج للبرامج التعليمية ومبدع فهو معلم يجمع بين التقنية والتعليم،
والسبب الذي يرجع لتفكير العديد من الوزارات في جميع أنحاء العالم في فتح المدارس الإلكترونية هو التقليل من تكاليف الدراسة؛ فالمدرسة الإلكترونية لاتحتاج إلى مبانٍ ولا مصاريف كهرباء ولقد ذكر Joseph Musangi مديرُ برامج جامعة كورنيلِ على الإنترنتِ في كينيا قوله: (يقدم التعليم الإلكتروني حلاً مدهشاً ولكن الوسائل واللغز الذي يحيطان بهذا المفهوم أولاً يجب أن يمزق.
فالحاسبات لن تستبدل العمل الإنساني ولكنها تسمح بتطوير قوانا العاملة بشكل مستمر وتدير المعرفة والمهارات للمحترفين الذين يعملون في المنظمات والكليات والجامعات والحصول على المعلومات، وكذلك يسمح التعليم الإلكتروني لرجال الأعمال بتطوير صناعاتهم وزيادة دورهم في القيادة.
هذا ولا يمكن وصف التعليم الإلكتروني بأنه مكلف، حيث إنه يزيل نفقات إضافية مثل السفر، والسكن، وهذا يسمح للناس الاستفادة أكثر من قبل.
الطلاب يفضلون المعلم الإلكتروني
وفي آخر الدراسات الأمريكية وجد أن العديد من الطلاب يفضلون المعلم الإلكتروني عن المعلم التقليدي وهنا يظهر الخطر على معلمينا والخطر الأجل على معلمتنا فاستخدام التقنية في مدارسنا يعاني من ضعف شديد وبخاصة التعامل مع الإنترنت فالمدرسة الإلكترونية تتطلب معلمين مؤهلين للتعليم الإلكتروني بل يحملون رخصاً لهذا النوع من التعليم؛ فالأساليب المستخدمة في التعليم التقليدي تختلف أختلاف جوهرياً عن التعليم الإلكتروني.
كما يجب على المعلم أن يلم إلماماً تاماً بإدارة الصف الإلكتروني وإدارة الحوار في الفصل الافتراضي وإدارة الاختيارات ويستخدم البريد الإلكتروني ببراعة.
لقد ذكرت في بداية المقال (المعلمون في خطر) ولكني أود التنويه على أنه ليس المعلم فقط هو الذي في خطر، ولكن حتى الطالب إذا لم يستخدم المدرسة الإلكترونية. وأنا لن أتكلم عن مميزات التعليم الإلكتروني لأن الجميع يعلمها ولكن سأتكلم عن مشاكل نواجهها في أرض الواقع ويصعب حلها في وضع المدرسة التقليدية الحالية وغياب المدرسة الإلكترونية.
فأول مشكلة نواجهها هي كثرة غياب الطلبة عندنا والتسرب من المدارس والمشكلة تسربنا داخل المدرسة أكثر من خارجها (أي الهروب من الحصص). فبعدها لا يعاد الدرس للطالب مما يؤدي لعدم فهم المادة، مما يؤثر على مستواه الدراسي والأدهى من ذلك كثرة غياب المعلمين، فالطلاب يجلسون في حصص فراغ حتى يتوفر معلم بديل.
أما في المدرسة الإلكترونية فالوكيل الإلكتروني يسجل للطالب المحاضرات ويسلمه إياها أو يجدها على الموقع الخاص بالمدرسة. ثاني مشكلة تواجهنا هي العنف المدرسي في مدارسنا من المعلمين وكذلك الطلاب مع بعضهم البعض. فكم من تجارب سابقة دللت على وجود العنف المدرسي. حتى أن بعض المعلمين يستخدمون ألفاظاً قد تؤثر على الطالب مثل: (كغبي)، أما الحاسب فإنه ينقد بصورة لبقة ومدروسة كأن يعطي الطالب جملاً إرشادية مثل: (حاول مرة أخرى - حظاً أوفر في المرة القادمة). وتسمى هذه طرق التعزيز التي تجعل الطالب يحاول عدة مرات.
كما أن هناك مشكلة الوقت المهدر في الفصول العادية حيث يضيع الوقت أحياناً في الفصول بين الطلاب والمدرسين أو بين الطلاب وبعضهم في الأحاديث والخروج والدخول إلى الفصل. تلك السلبيات التي يمكن تلافيها في المدرسة الإلكترونية.
كذلك مشكلة ازدحام الفصول التي تعيق سير عملية التعليم وبخاصة التلقي بين الطلاب. فإذا كان صوت المعلم أو المعلمة ضعيفاً فلن يسمعه من الفصل سوى القليل.
ومن ناحية أخرى هناك مسألة القدرات البصرية والسمعية كذلك بين الطلاب حيث يمكن أن يوجد من لا يسمع جيداً أو يرى جيداً بين طلاب الفصل. أليست المدرسة الإلكترونية تخلصنا من كل ذلك من خلال اعتمادها على برامج محفزة وجاذبة للانتباه وعملية وسريعة؟. فهي على الأقل ستخلصنا من مشكلة السرحان عند الطلاب التي تهدر كثيراً من المعلومات التي يلقيها المعلم على مسامعهم وهم غير منتبهين.
وهناك مشكلة أخرى مهمة وهي اختلاف مستوى الطلاب ما بين موهوبين وضعيفي الاستيعاب في نفس الفصل. وهنا يضطر المدرس أن يعيد المعلومة عدة مرات لتصل إلى الطالب ضعيف الاستيعاب بينما يمل الطالب الذكي من كثرة سماعها مما يؤثر بالسلب عليه. أما التعليم الإلكتروني فيجعل كل طالب يسير على حسب قدرته الخاصة ويتقدم الموهوبون بإضافة تمارين إثرائية بينما يعاد له الدرس بطريقة أبسط للضعيف حتى يستوعب الدرس. كذلك مشكلة الاختبارات التي لا يمكن حلها في وضعنا الراهن وما أن تأتي الاختبارات حتى يدب الرعب في المنزل ويكتئب الطلاب فتذهب متعة التعليم وتبدأ مشكلة المدرسين الخصوصيين وتكاليفهم العالية. إضافة إلى تشتت الطالب الناتج عن عدم فهم الدروس وتجمعها في وقت واحد قصير.

..... الرجوع .....

أمن رقمي
قضية تقنية
دليل البرامج
جديد التقنية
حوار العدد
منوعات
سوق الانترنت
حاسبات
أخبار تقنية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved