Telecom & Digital World Magazine Sunday18/03/2007 G Issue 200
ألعاب
الأحد 28 ,صفر 1428   العدد  200
 

إدمان النت يهدد الشباب في الصين!

 

 

بمزيج من التعاطف والنظام الصارم يقف معسكر يتبع نظاماً يشبه النظام العسكري على خط النار في معركة الصين ضد إدمان الإنترنت وهو مرض بدأ يصيب الملايين من الشباب في البلاد. ويستخدم مركز العلاج من إدمان الإنترنت في منطقة داكسينج مزيجاً من جلسات العلاج والتدريبات العسكرية لعلاج أطفال طبقة من اغتنوا حديثاً في الصين من إدمان الدخول على مواقع الألعاب ومواقع جنسية وإباحية ومواقع للدردشة على الإنترنت.

ويقول لي يانلين وهو طالب جامعي تدهورت درجاته بعد ان أدمن ألعاب الإنترنت (بالتدريج أصبحت مهووسا) بالإنترنت. لكن بعد أن أمضى بضعة أسابيع في المعسكر يقول لي (18 عاما) أدركت زيف ألعاب الإنترنت. وبعد الفزع من حالات وفاة وجرائم بين الأحداث مرتبطة بالإنترنت أثارت ضجة كبيرة بدأت الحكومة الآن في اتخاذ خطوات للقضاء على إدمان الإنترنت عن طريق حظر فتح مقاهي إنترنت جديدة وفرض قيود على ألعاب الكمبيوتر التي تنطوي على عنف.ومركز داكسينج الذي تموله الحكومة ويديره كولونيل من الجيش تحت إشراف المستشفى العسكري في بكين واحد من عدد محدود من المراكز التي تعالج من إدمان الإنترنت في الصين.

وينام المرضى وأغلبيتهم الساحقة من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و19 عاما في عنابر جماعية ويستيقظون في السادسة والربع صباحا لأداء تمارين رياضية والسير بخطوات عسكرية على الأرض الممهدة بالخرسانة.

ويلقي المدربون أوامرهم بصوت عالٍ عندما لا يكونون في جلسات استشارات نفسية فردية أو جماعية، ويشمل العلاج تقليد ألعاب الحروب بأسلحة ليزر. وأسلوب المركز المعتمد على المزج بين الشدة والعطف متميز في كسر إدمان الإنترنت لكنه ضروري في بلد يعاني فيه نحو مليوني شاب من هذا المرض كما يقول العاملون في المركز.

وقال شو ليتينج خبير التحليل النفسي بالمستشفى (العديد من مدمني ألعاب الإنترنت هنا لم يكونوا يعبؤون بمشاعر الآخرين... التدريب العسكري يجعلهم يدركون معنى ان يكونوا جزءاً من فريق.. يساعد ذلك أيضا أجسامهم على التحسن ويجعلهم أكثر قوة). وعالج المركز نحو 1500 مريض بهذه الطريقة منذ ان افتتح عام 2004 وحقق نسبة نجاح بلغت 70 بالمئة في القضاء على الإدمان. ويتكلف العلاج في المركز نحو عشرة آلاف يوان (1290 دولارا) شهريا أي ما يقرب من متوسط الدخل السنوي في الصين. لكن تاو ران مدير المركز يقول انه يستقبل حالات من الفقراء مجانا لتحقيق المصلحة العامة.

وأضاف: ليس هناك اتجاه عام لإدمان الإنترنت من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية، لكن طالما هناك أجهزة كمبيوتر ستكون هناك حالات ادمان.

وفي نهاية عام 2006 كان في الصين 137 مليون مستخدم لخدمة الإنترنت بزيادة بنسبة 23.4 بالمئة عن العام السابق. وتفيد دراسة أعدها المركز الوطني الصيني للأطفال في عام 2006 انه من بين مستخدمي الإنترنت تحت 18 سنة هناك 13 بالمئة أي 2.3 مليون مدمن للشبكة الدولية.

ومعدلات إدمان الإنترنت المسجلة في دراسات غربية تتباين بدرجة كبيرة وسط اختلاف كبير بشأن تعريف الإدمان وما إذا كان هذا المفهوم موجودا أصلا.

وأظهر تقرير أعدته كلية الطب بجامعة ستانفورد في عام 2006 أن واحدا من كل ثمانية بالغين يجد من الصعب الابتعاد عن الإنترنت لبضعة أيام لكن التقرير لم يكن حاسما فيما يتعلق بما إذا كان الاستخدام المبالغ فيه للإنترنت يرقى إلى وصف الإدمان.

غير ان السلطات الطبية الصينية لا تفرق كثيرا بين مدمن الإنترنت ومدمن الكحوليات والمخدرات والقمار.

ويقول تاو: الآثار واحدة... بعض المدمنين يتخلفون عن الدراسة بعضهم يهاجم الناس للحصول على المال أو يسرق أو يبيع مقتنيات الأسرة ليواصل الدخول على ألعاب الكمبيوتر، والبعض الآخر ينتهي به الأمر للانتحار بسبب اعتقادهم انه لا جدوى من الحياة. وفاجأت العواقب الاجتماعية للإدمان الحكومة كما فعل النمو الهائل في معدل استخدام الإنترنت.

وقال تاو: فجأة بعد ان كان عدد المستخدمين محدودا جدا في عام 1997 أصبح لدى الصين حاليا 130 مليون مستخدم. يمكن الدخول على الشبكة في أبعد المناطق والنظام القضائي لم يجد الوقت الكافي للتطور لملاحقة ذلك. وإدمان الإنترنت مسؤول عن معظم جرائم الأحداث في الصين وعن عدد من حالات الانتحار وعن وفيات ناجمة عن إجهاد لاعبين لا يستطيعون إبعاد أنفسهم عن جلسات الألعاب الطويلة.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة