الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 19th March,2006 العدد : 154

الأحد 19 ,صفر 1427

التعليم المنزلي ينمو سريعاً في الولايات المتحدة
يتلقى تيدي واليزابيث دين درساً عن العالم الإيطالي جاليليو، فيتوجهان إلى المطبخ، حيث تبدأ والدتهما ليزا في عرض بعض الحقائق عن عصر النهضة. ولم يدرس تيدي (8 أعوام) واليزابيث (11 عاماً) في مدرسة على الإطلاق.
ويتولى والداهما مهمة تعليمهما بشكل أساسي لينضما لواحد من أسرع قطاعات النظام التعليمي نمواً في الولايات المتحدة وهي حركة التعليم المنزلي.
وعند دراسة العلوم ينضم ثلاثة أطفال آخرين يتلقون تعليمهم في المنزل إلى تيدي واليزابيث. وقبل بداية الدرس يرتدي الخمسة ملابس تنتمي لعصر النهضة.
وتقول اليزابيث: (من المؤكد أننا نستمتع أكثر من الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة).. ولا توجد أرقام محددة لعدد الأطفال الذين يتلقون تعليمهم في المنازل.
وفي مسح أجري في عام 2003م قدّر المركز الوطني لإحصاءات التعليم العدد عند 1.1 مليون في ذلك العام.
وتقول جمعية الدفاع القانوني عن التعليم المنزلي: إن الرقم ارتفع إلى ما بين 1.7 و2.1 مليون. وليس هناك خلاف بشأن النمو الهائل في الحركة إذا نمت بنسبة 29 بالمئة في الفترة من عام 1999م إلى 2003م وفقاً لمسح المركز الوطني أو ما بين 7 إلى 15 بالمئة سنوياً وفقاً لأرقام الجمعية.
وأدى هذا النمو لظهور سوق حجمه حوالي 750 مليون دولار يمد الآباء بوسائل تعليمية وبرامج تدريس تناسب كل دين وفلسفة سياسية.
ويشارك الأطفال الذين يدرسون في منازلهم بانتظام في مسابقات التهجي الوطنية مما ساهم في الدعاية للحركة. ويستند أولياء الأمور لعدة أسباب وراء اختيارهم التخلي عن التعليم الرسمي والتدريس لأبنائهم في المنزل.
وفي دراسة المركز الوطني لإحصاءات التعليم أبدت نسبة 31 بالمئة قلقها بشأن المخدرات والسلامة والضغوط السلبية التي يشكلها زملاؤهم في المدارس. بينما ذكرت نسبة 30 بالمئة أنها تريد منح الأطفال تعليماً دينياً وأخلاقياً بينما أبدت نسبة 16 بالمئة عدم رضاها عن المستويات الأكاديمية في المدارس المحلية. وقالت ايزابيل ليمان مؤلفة (ثورة التعليم المنزلي) التي درست لابنيها في المنزل: (لم أقتنع بفكرة التعليم الرسمي.. إنه مثل منطق المصانع.. مقاس واحد يناسب الجميع).
تابعت (تفقد المدارس التعليم كل متعه.. لا يضعون في الاعتبار اهتمامات واحتياجات ونمو كل طفل على حدة.. النظام بأسره في غير صالح الطفل).
وتتباين كثيراً مواقف الولايات المختلفة من التعليم المنزلي.. فبعض الولايات مثل نيويورك وبنسلفانيا تفرض على الآباء تقديم برنامجهم التدريسي أربع مرات كل عام وتجري اختبارات منتظمة للأطفال.
ويقول كيفين ولنر أستاذ التعليم بجامعة كولورادو: إن ولايات أخرى مثل تكساس لا تتدخل في الأمر ومن ثم لا توجد بيانات موثقة تذكر عن أحوالهم.
وأضاف (هناك اعتقاد بأن الأطفال الذين يدرسون في منازلهم غير منسجمين اجتماعياً أو أطفال متوحدون وأنهم اما أميون أو عبقريون. وبعيداً عن الأقاويل فإننا بكل بساطة لا نملك بيانات لإطلاق مثل هذه الأحكام العامة).
وذكر (البعض يتلقى تعليماً ممتازاً وآخرون يتلقون الحد الأدنى من التعليم أو تعليم ضعيف. ومن الواضح أن الوضع يتباين باختلاف مستوى أولياء الأمور). كما أن القول بأن أغلبية الأطفال الذين يدرسون في منازلهم من المسيحيين الانجيليكيين عفا على ذلك الزمن إذا كان حقيقياً في أساسه. وأغلبية من تستقطبهم الحركة لا يزالون من البيض ومن الطبقة المتوسطة ولكنها تنتشر سريعا بين الأسر من ذوي أصول إفريقية وأمريكية اللاتينية وأصبحت أكثر تنوعاً من الناحية السياسية الدينية. ويتبع بعض الآباء فلسفة تقوم على تشجيع الأطفال على اختيار ما يناسبهم دون مناهج دراسية محددة.
وتقول لورا ديريك رئيسة منظمة التعليم المنزلي الوطنية: إنها اتبعت هذا الأسلوب مع ابنها (14 عاماً) وابنتها (12 عاماً).
وتضيف: (تعلم ابني القراءة قبل أن يكمل عامه الثالث وأدركت حينها أننا نحقق نتائج أفضل من أي منهج مدرسي تم وضعه. يولد الأطفال ولديهم الرغبة في التعليم). وكانت ليزا تمارس المحاماة قبل أن تصبح أماً وتقول: إن التدريس للأطفال في المنزل يشعرها برضا هائل ولكنه مرهق جداً وتقول (اليوم طويل مع الأطفال.. أترقب عودة زوجي للمنزل).

..... الرجوع .....

العنكبوتية
الاتصالات
وادي السليكون
الالعاب
دليل البرامج
اخبار تقنية
تجارة الالكترونية
جديد التقنية
دكتور .كوم
معارض
برمجة
منوعات
حاسبات
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved