Telecom & Digital World Magazine Sunday19/08/2007 G Issue 221
ريبورتاج
الأحد 6 ,شعبان 1428   العدد  221
 

(الفتاة الإلكترونية)..
أقصر الطرق للحصول على وظيفة!

 

 

* ريبورتاج - غادة إبراهيم

يعرّف البعض الجيل الحالي بأنه (جيل الإنترنت)، بعد أن لوحظ طغيان هذا الاختراع من حيث الاهتمام العام باعتباره أحد المخترعات العلمية، وما يمكن أن يوفره من خدمات في مجال العمل؛ فتكنولوجيا الحاسب الآلي - من وجهة نظر الكثيرين - مشكلة حقيقية فرضت انقساماً بين المؤيدين والمعارضين لها، وتزداد القناعات يوماً بعد يوم بأن لتكنولوجيا الحاسب الآلي فوائدها الجمة التي تفوق وتطغى على الأضرار الكثيرة في شتى مجالات العمل الوظيفي.

ولأن الفتاة عضو أساسي وفعال في المجتمع، ونظراً لأنها شريكة في تنميته ومؤهلة لتربية الأجيال النافعة يهتم الكثيرون وخاصةً أصحاب المؤسسات والشركات بعلاقتها بالكمبيوتر والإنترنت، ومدى تأثير هذه التكنولوجيا في تكوين شخصيتها المهنية. أما هدف الفتاة من هذا كله فهو أوسع وأشمل؛ فتعلمها للكمبيوتر بمثابة جواز مرور لاجتياز اختبارات الحصول على وظيفة بأسهل الطرق الممكنة.

ومن أبرز إيجابيات تعلم تكنولوجيا الحاسب الآلي أنها تصل بالفتاة إلى فرصة عمل مناسبة في مجتمعها. تقول نورا الوهيد: (هناك زيادة كبيرة في أعداد الفتيات المقبلات على تعلم الحاسب الآلي فهو بمثابة قارب النجاة لهن للحصول على وظيفة مناسبة صنعت مادته من القدرة والمهارة على التعامل مع الكمبيوتر وبرامجه، وأصبح الآن تعلم الكمبيوتر من أساسيات الحياة في الألفية الجديدة؛ فهو يتيح المجال للحصول على كم هائل من المعلومات والبيانات والمعلومات التي يتطلبها سوق العمل في جميع المجالات؛ فتعلم الكمبيوتر الآن هو بمثابة الحلم الذي تحقق من خلال حصول كل فتاة مدركة وملمة بهذا العالم الرقمي والمطلعة على خباياه وأسراره على فرصة الانضمام إلى العمل الوظيفي بكل سهولة. ولا يخفى على أحد الصحف التي تطالعنا يومياً على الوظائف النسائية، والتي تتطلب في معظمها إجادة اللغة الإنجليزية مع القدرة على التعامل مع الحاسب الآلي وبرامجه المختلفة؛ وذلك للعمل في المستوصفات أو كمعلمة حاسب أو في مجال الاتصالات أو الإعلام أو التلفاز وهكذا).

وتتابع نورا الوهيد فتقول: (لقد أضاف إليّ تعلم الكمبيوتر القدرة على تصفح الإنترنت واكتساب مهارات التعامل مع الكثير من البرامج وسهولة الحصول على فرصة عمل في أحد البنوك).

أمّا حصة الفهد وهي فتاة جامعية فتقول: (إن المملكة العربية السعودية تعتبر سوقاً إعلانياً وإعلامياً كبيراً، إضافة إلى وجود القدرة الشرائية لدى المواطن السعودي والمقيم؛ مما يؤدي إلى وجود فرص عمل كبيرة أمام الشباب والفتيات؛ لذا أرى أنه بإمكان النساء المشاركة في الحياة العملية وإيجاد فرص عمل كثيرة لهن توفرها الكثير من المؤسسات والشركات التي من أهم شروطها إجادة اللغة مع القدرة على التعامل مع الحاسب الآلي وأنظمته وبرامجه والمهارة في تصفح الإنترنت وملاحقة التطورات المتسارعة في عملية التقنية؛ لذلك تلجأ الكثير من الفتيات من خريجات الجامعة إلى تعلم الحاسب وبرامجه ليستطعن الالتحاق بمجالات العمل المختلفة كالعمل في مجال التجارة أو التعليم والعمل في المجال الإعلامي والثقافي وعالم الاتصالات؛ فمجال العمل التقني يعتبر عالماً بلا حدود أمام (الفتاة الإلكترونية) التي هي لبنة المستقبل).

بدورها تعتبر هيا الشهرى أيضاً أن تعلم تكنولوجيا الحاسب له دوره البارز في الحصول على وظيفة وأنه يعد أقصر الطرق للحصول على عمل يناسب إمكانات الفتاة ومهاراتها التقنية. وتضيف الشهري قائلة: (وساعد في ذلك ما أثمرته تجربة مدارس التعليم الإلكتروني في تعليم الطلاب والطالبات الحاسب الآلي والإنترنت، وهذا بكل تأكيد أسهم بشكل كبير في نضوج الفكر الحالي، كما تمتع الكثير من أصحاب الشركات بثقافة العولمة؛ مما جعل الفتاة تسارع من أجل الانضمام إلى المعاهد الإدارية ومعاهد الحاسب الآلي لاستقصاء المعلومات بهدف الدراسة أو الحصول على وظيفة؛ وبذلك يمكنها هذا التعلم التكنولوجي من الاطلاع على جميع المعلومات في مختلف دول العالم والتي ترشحها لنيل الوظيفة....).

من جهة أخرى تقول الموظفة ريم العبيكان: (لتعلم الكمبيوتر والإنترنت آثار إيجابية ولا سيما أن هذا النوع من التعلم يحقق الطلاقة في اللغة والإلمام بأبجدية الحاسوب وبرامج الإنترنت وثقافته مع تطور المهارات الوظيفية والمهارات الإدارية المتعلقة بالأرقام والمجال الاقتصادي والتجاري خاصة، ويساهم ذلك في سهولة العمل في مجال البنوك والأسهم ومجال التجارة الإلكترونية، إضافة إلى العمل في قطاع الأعمال الحرة والمشروعات الاقتصادية، وكذلك إمكانية العمل في الحقل التعليمي؛ لما يشتمل عليه الآن من طفرة تكنولوجيا؛ فيمكن للفتاة العمل كمعلمة حاسب آلي أو العمل في مجال تكنولوجيا التعلم، والتي تشتمل على شرح الدروس بواسطة الوسائل التعليمية الحديثة من شاشات عرض وأجهزة عرض متطورة؛ فهذا المجال خصب ورحب لعمل الفتيات به، كذلك يمكن للفتاة التي تجيد لغة الحاسب العمل في مجال التصوير والتصميم ومجال المخطوطات وكثير من الوظائف المختلفة الأخرى). وعبّرت المدرّسة سارة الحامد عن رأيها في هذا المجال فقالت: (مما لا شك فيه أن تعلم الفتاة للكمبيوتر بات صورة يومية في كل بيت فيه خريجات جامعيات؛ فتعلم لغة الحاسب يمنح الفتاة معرفة الكثير من الخبرات والمعلومات في كل المجالات ويكسبها مهارات تقنية، إضافة إلى قدرتها على تصميم المواقع والتعرف على الكثير من البرامج المتجددة كل يوم مع تصفحها للإنترنت، فإقبال الفتيات في تزايد مستمر؛ لذلك يجب الاهتمام ومراقبة معاهد الحاسب المختصة بتقديم هذه الخدمات، كما يجب إدراك هذا الأمر من خلال وجود جهات معنية تراقب، وتتابع هذا الأمر بغية الحصول على كوادر ذات مهارات تقنية عالية الخبرة بما يوائم ويتواكب مع احتياجات سوق العمل، وبما يناسب الشروط التي تمليها جهة العمل من مؤسسات وشركات على الفتاة). وترى سارة أن المستقبل مشرق أمام الفتاة الإلكترونية، وبخاصة في مجال التسوق والإعلام ومعاهد الحاسب. وعلى منقلب آخر قالت هيا الكعبي وهي سيدة أعمال: (تشهد المملكة نهضة عارمة ومتسارعة في مجال التجارة وسوق العمل، والآن هي في أشد حاجاتها إلى كوادر بشرية مدربة على أحدث وسائل التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والمقدرة على تصفح كل ما هو حديث على شاشات الكمبيوتر، ولا يخفى على أحد الدور المشرّف للمرأة السعودية الآن في سوق العمل وبصماتها الواضحة في المجال الاقتصادي خاصة؛ مما يشجع الكثير من الفتيات الطموحات على الإقبال والإبحار في عالم التكنولوجيا وتعلم كل ما هو جديد؛ لتتحول الفتاة العربية من فتاة مستهلكة إلى يد عاملة مدربة تنهض بنفسها ووطنها وتصبح صورة مشرقة في مجال عملها؛ فالفتاة المدربة على الحاسب التي لديها القدرة على التعامل مع وسائل تكنولوجيا العصر سيكون لها السبق في الحصول على وظيفة تضمن لها مستقبلاً مزهراً).


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة