الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 22nd February,2004 العدد : 57

الأحد 2 ,محرم 1425

الصحافة الورقية ومجتمع المعرفة
إرهاصات حلم بين الفقر والقهر في قضية مجتمع المعلومات في العالم البائس أخذت جزءاً كبيراً في العدد السادس من مجلة (اتصال) فثمة عوامل داخلية كامنة في العالم النامي تحول دون أخذه بأسباب التحضر والنهوض بقوة إلى المستقبل، وحسب محمد العمر، لا يتأتى لمنصف أن ينكر أن القمة العالمية لمجتمع المعلومات في مرحلتها الأولى في جنيف، قد اكتنفها كثير من النوايا الطيبة والرؤى الثاقبة والمواقف المشهود تميزها وإخلاصها بيد أن النوايا وحدها لا تكفي، لأنه من غير الدفع الحقيقي لتأسيس البنية التحتية الفكرية والثقافية والسياسية والقانونية لا التقنية وحدها، فإن ذلك يصبح أقرب إلى الجعجعة التي لا يعقبها طحن!
أما تحديات الصحافة الورقية في عصر الإنترنت فليست منحصرة في أن تبقى تلك الصحافة أو لا تبقى، فليست هي المسألة، بل المهم أن تكون نداً للنزال الذي تتجلى تحدياته في ساحة الإنترنت، حيث لا تصح أن تغفل عنها ثقافيا ومعرفيا واستثماريا. الصحافة الورقية هي إلى انتهاء عند جميل مروة رئيس تحرير صحيفة ديلي ستار اللبنانية، بينما يخشى طاهر العدوان رئيس تحرير صحيفة كل العرب الأردنية أن يجعل الصحفيون من الإنترنت مصدرهم الوحيد للمعرفة. على أن هاني حمود رئيس تحرير صحيفة المستقبل اللبنانية مطمئن إلى أن للصحافة الورقية والإلكترونية جمهورها، ومع ذلك يؤكد د. عبدالعزيز المقوشي رئيس تحرير مجلة تجارة الرياض، أن الصحافة العربية لن تكسب الجولة لأنها مبتلاة قبل التطور وبعده بقيود وكوابح، إلا أن العائق الأكبر أمام الصحافة العربية حسب نبيل الصوفي رئيس تحرير صحيفة الصحوة اليمنية، هو تجديد النظام القانوني العربي بحيث ينحاز إلى الحرية.
إلا إن الأمور ليست كلها بهذه القتامة، فها هو أسامة إبراهيم يبشرنا بأن بعض ما تحمله الإنترنت قد يكون وردياً، حيث تتحول الإنترنت إلى خاطبة آخر زمن، بينما يدعو د. إحسان علي بوحليقة إلى مواجهة احتكار مايكروسوفت.
وفي الوقت الذي تفتقد فيه مقاهي الإنترنت في اليمن روادها، فإن ثمة ما يبشر بأن نساءنا العربيات يسبقن الرجال في تقنية المعلومات، وبأن دبي تسبق فنلندا في الخدمات الإلكترونية، واليمن يحاصر فجوته الرقمية، إلا أن عين المواطن السوري بصيرة ويد خدمة الجوال في بلده لازالت قصيرة! فهل يوسع من دائرة هذه الخدمة أن المعلوماتية أصبحت مادة إلزامية في المدارس السورية، وهي خطوة متقدمة بكل أبعادها. على أية حال فإنه لا غضاضة أن نبدأ التغيير باتزان حسب د. أحمد كمال أبو المجد، مع الالتفات إلى أن اكتساب المعرفة رهن بإصلاح السياق المجتمعي على ما يدعو إليه تقرير التنمية الإنسانية العربية لسنة 2003م وصولاً إلى بناء مجتمع المعرفة.
الإنترنت والإسلام..
هل يجهل المسلمون ثورة العصر.. أم يتجاهلونها؟!

إعداد: محمد شاهين
من المعروف أن شبكة الإنترنت أصبحت من أهم القنوات الإعلامية، إن لم تكن هي أهمها على الإطلاق، حيث شهد العالم الآن تراجعاً في استخدام قنوات الإعلام الأخرى مثل التلفاز والقنوات الفضائية، فلا جدال في أن شبكة الإنترنت تعد ثورة كبيرة في عالم الاتصالات حيث أصبحت أقوى وسيلة إعلامية عالمية من حيث التأثير. وكقناة جديدة تنتشر في العالم بهذا الشكل المكثف.. فإن أصحاب الأفكار والمبادئ والمعتقدات من أي نوع يجدون طريقهم على هذه القناة بحثاً عن انتشار هذه الأفكار والمعتقدات للعالم على اختلاف أنواعه وأجناسه،
وإذا كانت هذه هي حدود استخدام شبكة الإنترنت كقناة للتعريف بالعالم لكانت هذه الشبكة من أكثر الأدوات فائدة للبشرية. أما أن تستخدم هذه الشبكة من قبل أناس يهدفون إلى التأثير السيئ على البشرية أو يقومون بالإساءة إلى بعض المفاهيم الأخرى والمعتقدات الخاصة بفئات أخرى في العالم، فعندها تتحول الشبكة إلى سلاح شرس يسعى الناس من المستخدمين لاتقاء شره، وهو للأسف الشيء الحاصل بالفعل في أوساط شبكة الإنترنت.
كيف نعد لها؟
استخدام مفردة (سلاح)، وهي كلمة خاصة بالحرب، يدخلنا مباشرة في لب الموضوع. ولا يخفى على كثير منا بالفعل أنها حرب من دون بارود ولا مدافع، ولكن ما أود أن أطرحه هنا من تساؤل هو: إذا كان العالم الإسلامي أجمع يدخل الآن في حرب ضارية ضد كثير من الاتجاهات المعادية والتيارات المنتقدة له، وعلى الأخص على شبكة الإنترنت، فهل هو مسلح بالسلاح الجديد ويمكنه الرد على الادعاءات الكاذبة والمضللة، بنفس السلاح الذي يُحارب به؟ وإذا كان الأمر كذلك فكيف نعد العدة لمثل هذه الحرب؟.
والرد على هذا السؤال يقودنا إلى كثير من النقاط التي لابد من مناقشتها: أولها
مسألة التواجد، فإن نسبة المواقع العربية والإسلامية الموجودة على الشبكة تعد أقل بكثير من المواقع الأجنبية وذلك بصفة عامة، وقبل الدخول في محتويات المواقع، وهذا يفقد الجبهة الإسلامية سلاحاً مهماً وهو مساحة التواجد للمواقع الإسلامية والعربية والتي يمكنها أن تكون ساحة للرد على الادعاءات التي تواجه المسلمين والعالم الإسلامي اليوم، والحقيقة أن المسلمين حتى الآن لم ينجحوا في استغلال شبكة المعلومات الدولية دعوياً بالشكل المطلوب.
فالإحصاءات تفيد أن المواقع الغربية والتي تدعو إلى اعتناق الديانات الأخرى
واتباعها دون غيرها في الشبكة تزيد على المواقع الإسلامية بمعدل 1200%.
وقد أشارت دراسة حديثة إلى أن المواقع الغربية هي صاحبة اليد العليا على شبكة الإنترنت حيث تحتل نسبة 62% من المواقع، ويليها في الترتيب المنظمات اليهودية. في حين تساوت نسبة المواقع العربية والإسلامية مع مواقع الطوائف الدينية القليلة مثل الهندوس، والتي لم تزد حصتهم على تسعة بالمائة فقط، فلابد إذاً من زيادة نسبة المواقع الموجودة على الشبكة لكي تكون هناك مساحة كافية للحوار والرد والمناقشة.
وإذا كانت النقطة الأولى تعالج مشكلة الكم، فالكيف لا يقل أهمية عن المشكلة الأولى على الإطلاق، إن النسبة القليلة للمواقع المسلمة على الإنترنت لا تعني أنه لا يوجد مواقع منتشرة بين متصفحي الإنترنت، لا سيما من العرب، ولكن ما هي المعلومات والفوائد التي يمكن أن يجنيها الزائر من الموقع؟
إذا كانت المواقع الإسلامية على الشبكة قليلة إلى حد كبير فإن هذه المشكلة يضاف إليها أن أغلب المواقع الموجودة هي من نوع المواقع الترفيهية، والتي لا تتيح أماكن للحوار بين الأفراد، وإن كانت هناك ساحات للحوار فأكثرها لا يتطرق للمجالات الدينية والدعوية، ناهيك عن أن هناك من المواقع العربية من تحمل بين طياتها الكثير من المخالفات الدينية ويقبل عليها الكثير من المستخدمين الشباب الذين يختارون ألا يكونوا من بين الجيش المتصدي لأعداء الإسلام، بل إنهم يختارون للترويج لما يخالف الدين والشرع أحياناً، يحدث ذلك في حين أن الدين الإسلامي يحتاج لمن يدافع عنه وعن كيانه في هذا الوسط الجديد الذي هو بيئة لكل الأفكار، فلا يمكن أن تكون هذه المساحة الضئيلة أيضاً ضمن بيئة فاسدة تروج لأفكار تبعد المستخدم عن الدين.
المواقع الإسلامية
والحقيقة أن البعد عن الدين يعتبر أحد الأضرار التي تسببها مثل هذه المواقع،
ولكنها ليست كل الأضرار، حيث أن هناك أضراراً يمكن أن تنجم عن مواقع من نوع آخر، الحقيقة أن هذه المواقع التي أتحدث عنها هنا هي بعض من المواقع الإسلامية والتي تدعي المعرفة والدراية بأمور الدين، ومن ثم تكون جهة لنشر أفكار ومعتقدات قد تدنو بقدر ما قد تنأى عن تعاليم الإسلام الصحيحة، تلك المواقع التي يتطرق لها البعض بحثاً عن المعلومات والاستشارات الدينية فيحصل على ما يضره بدلاً من حصوله على ما ينفعه.
وبغض النظر عن أن ذلك من الممكن أن يحدث في بعض المواقع التي يسيطر عليها أعداء الدين من المقنعين والملتفين بعباءة الدين بقصد الإساءة، فإن الجهل بالأمور الدينية والفتوى من غير أهل لها يؤدي إلى نفس النتيجة، وهي انتشار كثير من الأفكار التي لا تعد من الإسلام في شيء، والحل في نظري هو أن يتولى إدارة مثل هذه المواقع أشخاص ممن نرتضي دينهم وممن نعرفهم ونجل لهم علمهم بدين الله.
إن العالم الإسلامي اليوم يمر بمرحلة عليه أن يناقش فيها أفراده المسلمون المنتمون إليه أولاً قبل أن يتصدى لأعدائه الخارجين عنه، إن كثيراً من أفراد
المسلمين، وخاصة المتأثرين بالأفكار الغربية قد بدأ الضعف يدب في قواهم
العقائدية، وما يحدث أن مثل هذه المواقع التي تقدم الأفكار الخاطئة والمعتقدات البعيدة عن الدين الصحيح قد تتسبب في بعدهم عن الإسلام أكثر مما قد يشدهم إلى حظيرته، وعلى ذلك فلا بد من أن يكون القائم على مواقع الدعوة من المثقفين دينياً والأمناء على الإسلام.
تلك هي النظرة التي لابد أن ينظر العالم الإسلامي وعلى الأخص القيادات الدينية فيه إلى شبكة الإنترنت وأن يتجهوا إليها كسبيل جديد للدعوة فرضته ظروف العالم الجديد، فكم من العلماء والمفكرين الإسلاميين يفكر في أن يكون له موقع خاص به ويتم الإعلان عنه والنشر في باقي المواقع لكي يتسنى للناس أن تتعلم أمور دينها على الوجه الصحيح وبشكل سريع وبسيط؟.
إن المواقع الموجودة بالفعل الآن والتي تخدم هذا المجال بالشكل اللائق لن تتعدى أصابع اليد الواحدة إذا ما حاولنا حصرها، بل وقد يتساءل البعض عن من هم وراء جهة الإفتاء والنصيحة في كثير من المواقع الإسلامية؟ فيفاجأ أنهم أناس لا يعرفهم، وهذا ما ينزع الثقة في الموقع.
إن الواجب يحتم علينا نحن المسلمين أن نستفيد من هذه الثورة الإعلامية والاتصالية قبل غيرنا من بني البشر، باعتبار أن الرسالة الإسلامية جاءت لكل
البشر، ويجب على المسلمين من كل الفئات إبلاغها لكل من يحيا على هذه الأرض. ولقد فتحت هذه الشبكة الدولية آفاقًا جديدة للدعوة الإسلامية والعمل الإسلامي، وأصبح من الواجب علينا استغلالها في سبيل الدعوة واستخدامها جنباً إلى جنب مع كل ما وصل إليه العلم من وسائل إعلامية كالطباعة والتصوير والكمبيوتر والإذاعة والتلفاز وبخاصة الإذاعات الموجهة والقنوات الفضائية.
إيجابيات
ولا شك أن ذلك لا يعني انعدام المصادر الجيدة على الشبكة والتي يمكن الاعتماد عليها والوثوق بها، ففي الآونة الأخيرة ظهر عدد من المواقع المتميزة والتي يقوم عليها متخصصون في مجالات مختلفة تدعمهم هيئات وشركات ومنظمات ووزارات إسلامية في بلدان مختلفة من العالم الإسلامي, وهذه المواقع تتميز بحسن التخطيط لها بحيث خرجت من تصميمات جيدة ومادة أفضل مما سبق، ولا تزال الساحة بحاجة إلى المزيد من المواقع الإسلامية التي تستفيد من هذه التجارب لتقدم الجديد دائمًا وخصوصاً مع وجود هذا الإقبال الإسلامي المتزايد على الإنترنت.
الإنترنت وسيلة للدعوة
وإذا نظرنا إلى الإنترنت كوسيلة للدعوة إلى الإسلام نجدها تتميز بمجموعة من الخصائص التي تجعلها وسيلة أكثر حيوية وتأثيراً من أي وسط إعلامي آخر ومن هذه الخصائص:
1 الاندماج: فقد أحدثت الإنترنت نوعًا من الاندماج بين خصائص الوسائل الإعلامية الأخرى مثل التلفاز والصحف والمجلات، فهي تجمع بين الكلمة المكتوبة والصوت والصورة والفيديو في وسيلة واحدة، كما تجمع كذلك بين التربية والتعليم والتثقيف والترفيه.
2 الانتشار: فقد بلغ عدد المشتركين بالإنترنت في العالم أكثر من 300 مليون مشترك منهم نحو مليونين في العالم العربي، وهذا الرقم في زيادة مستمرة، وحسب أحدث الدراسات فإن مستخدمي الإنترنت هم أكثر الشرائح الحيوية في المجتمعات، حيث إن 75% من هؤلاء المستخدمين تتراوح أعمارهم بين 16 و44 عاماً، و45% من هؤلاء أكملوا دراساتهم الجامعية، ولعل هذه الإحصائية الخاصة بأعمار المستخدمين تشير إلى أن أهم الفئات التي يجب أن توجه لها الدعوة بشكل سليم تدخل من ضمن فئة مستخدمي الإنترنت أكثر من غيرهم.
وتشير دراسة بريطانية إلى أن الراديو أمضى 38 سنة قبل أن يصل إلى 50 مليون نسمة من البشر، أما التلفاز فقد احتاج إلى 6 سنوات والكمبيوتر 13 سنة أما الإنترنت فقد استمرت خمس سنوات فقط ووصل إلى الخمسين مليون نسمة.
3 التفاعلية: أحدثت الإنترنت نوعًا من التفاعل بين المشاهد وبين مصدر المعلومات, ففي التلفاز كان المشاهد مجرد مستقبل لا يستطيع أن يسهم بالمشاركة، وكذلك الراديو بينما الإنترنت تتيح للمشاهد أو المستخدم أن يشارك في هذه المعلومات عن طريق قنوات الحوار (CHATING) والاستطلاعات والإدلاء بالرأي في القضايا المختلفة.
4 سهولة الاتصال: لقد أصبح البريد الإلكتروني (EMAIL) من أسرع وأرخص وسائل الاتصال في العالم، وتستطيع من خلاله نقل ملفات نصوص تحتوي على عشرات الصفحات في أقل من دقيقة لأي شخص في العالم.
5 سهولة نقل وتخزين المعلومات والبيانات: فعن طريق الإنترنت تستطيع أن تتنقل بين كميات كبيرة من الصور والمعلومات والوثائق ويسهل عليك تخزينها والاحتفاظ بها في ثوان معدودة في ذاكرة الكمبيوتر.
كما أن شبكة الإنترنت تعد مجالاً لعرض وطرح القضايا العالمية أمام البشرية كلها وذلك دون الحاجة لتصريح ودون أي جهد يذكر، فمن خلال المواقع الجادة والتي تتبنى قضايا العالم الإسلامي خرجت كثير من قضاياه إلى العالم من طريق غير طريق السياسة وضغوطها.
فأصبح هناك لغة للحوار بين عقول العالم كبشر وليس كهيئات حكومية تتبع ما يُتلى عليها، وذلك ما جعل الكثير من القضايا المحلية والعالمية تجد صداها في العالم أجمع، ولعل أكبر دليل على ذلك ما شاهده العالم أجمع من مناهضة للحرب والاعتداء الذي حل بالبلاد العربية قبل فترة ليست ببعيدة، لقد ناهضت شعوب العالم كله الاعتداءات الموجهة لمنطقة الشرق الأوسط وانتقدتها بشكل واضح، وهناك الكثير من الأمثلة على ذلك.
القضية الشيشانية على الإنترنت
في الشيشان وبعد أن قام الغزو الروسي بضرب محطات البث الإذاعي والتلفزيوني استغل قادة المقاومة هناك الشبكة الدولية في إيصال رسالتهم الإعلامية إلى العالم ولفضح الممارسات الروسية ضد الأطفال والنساء والشيوخ والمنشآت المدنية. فالمقاومة الشيشانية اليوم تدير معركة إعلامية عبر الإنترنت لإيصال رسالتها من خلال مواقع عدة، وتواصل تلك المواقع بشكل دائم ذكر تقاريرها عن سير المعارك والخسائر والمعلومات عن معاناة المدنيين، وتقوم القوات الروسية بالرد على ذلك عبر الموقع الرسمي للكريملين كما أن للجماعات الروسية الموالية لموسكو موقعًا يعبر عن وجهة نظرها ويبث محتوياته بالإنكليزية والروسية.
وتقوم المقاومة بتطوير موقعها باستمرار، كما تقوم بنقله حسبما تقتضي ظروف المعركة، وتتبنى وجهة نظر إسلامية في دعايتها بلغات عدة من بينها العربية، ويبث بعضها من لندن عن طريق مكتب يعرف باسم (منشورات عزام) نسبة للزعيم الفلسطيني (عبدالله عزام) الذي شارك في حرب أفغانستان إبان الغزو الروسي. وقد ذكر أحد مواقع المقاومة الشيشانية على الإنترنت أنه يستقبل ثلاثة ملايين زائر وأكثر من ألف رسالة إلكترونية أسبوعيًا، وقد أعد التلفزيون الروسي المحلي تقريرًا عما أسماه ظاهرة أنشطة الجهاد عبر الإنترنت في الشبكة الدولية.
الاعتراف باستقلال فلسطين
وفيما يتعلق بقضية إسلامية وعربية كبرى مثل قضية فلسطين اعترفت شبكة الإنترنت أخيراً باستقلال الدولة الفلسطينية, حيث حازت السلطة الفلسطينية أخيرًا على موقع دولي خاص على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) تحت اسم (فلسطين، د.م) فلسطين دولة مستقلة قدمته مؤسسة أمريكية، وخصصت هذه المؤسسة رمزاً خاصاً للسلطة على شبكة الإنترنت.
وقالت مصادر فلسطينية لوكالات الأنباء: إن الجهود الكبيرة التي بذلها خبراء
فلسطينيون في مجال الإنترنت دفع بمؤسسة CANN الأمريكية صاحبة الحق في إعطاء الأرقام والرموز الدولية على شبكة الإنترنت إلى منح السلطة الفلسطينية هذا الحق الذي اعتبره الخبراء الفلسطينيون في مجال الإنترنت إنجازاً وطنياً وشكلاً من أشكال السيادة.
وأشار المهندس (مروان رضوان) المدير الفني لمشروع الشبكة الحكومية الحاسوبية في مركز الحاسوب الحكومي في وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطينية، إلى أن هذا القرار يعكس شكلاً من أشكال السيادة في فضاء الإنترنت؛ وخصوصاً أن شبكة الإنترنت أصبحت طريقاً سريعاً للوصول إلى خزانة المعرفة والبحوث والعلوم والتجارة، مؤكداً أن كثافة استخدام الإنترنت تنبئ بعالم تكنولوجي جديد يتوجب على فلسطين أن تدخله من البوابة الخاصة بها، وليس من بوابات الآخرين كما كان يحدث في السابق.
أداء الفرائض الدينية
جمع الزكاة بالإنترنت
في بعض البلدان الإسلامية وبلدان الأقليات بدأ المسلمون يقضون بعض مصالحهم عن طريق الإنترنت، تخطط الحكومة الماليزية لجعل دفع الزكاة إلزاميّاً على كل المسلمين، وأنها ستستخدم الإنترنت من أجل تسهيل هذا الغرض، حيث ذكر أن الأسلوب الجديد سيجعل دفع الزكاة أمراً سهلاً ويسيراً من خلال الضمانات البنكية، وتحصيل الزكاة إلكترونياًَ عبر البريد الإلكتروني وشبكة الإنترنت.
الأذان عبر الإنترنت
وفي دولة مثل بريطانيا بدأ المسلمون باستخدام شبكة الإنترنت لبث الأذان كرسالة صوتية عبر هواتف الجوال وذلك لمعرفة أوقات الصلوات في بلد لا يرتفع فيه صوت الأذان، ووصفت صحيفة (الديلي تلغراف) البريطانية هذه الخطوة بقولها: إن المسلمين أصبحوا يستخدمون آخر مخترعات التكنولوجيا لمعرفة أوقات الصلاة، وذلك للتغلب على مشكلة منع رفع الأذان بسبب زعم غير المسلمين بأنه يسبب لهم ضوضاء. وذكرت الصحيفة أن هذه الخدمة الصوتية تقوم من قبل شركة مملوكة لأسرة مسلمة تتعاون مع المجلس الإسلامي في بريطانيا.
ويجب أن يكون الموقع الإسلامي شاملا يتابع الأحداث الإسلامية والعالمية متابعة جيدة، ويقدم الخبر والتقرير والمقال والدراسات الإسلامية والأبحاث، ويخدم كل فئات المجتمع الإسلامي وعناصره كالطفل والشاب والمرأة المسلمة، ويسعى لحل مشكلاتهم، والرد على استفساراتهم، ويقدم الإسلام بشموله كدين عالمي لكل البشر.
كما لابد أن تحتوي المواقع على كثير من المعلومات المتاحة من الأحاديث المدعومة بالشرح والتفسير.
نصائح لإنشاء المواقع الإسلامية
ولإنشاء مواقع إسلامية متميزة تخدم الإسلام على الإنترنت بشكل جيد ينصح خبراء الإنترنت بأن يحتوي الموقع الإسلامي على الخصائص التالية:
1 جودة المحتوى من حيث وفرة المعلومات المنشورة وشمولها وتغطيتها لمجالات تخصص الموقع وأهدافه، وأيضاً تعدد لغات هذا المحتوى ليصل إلى أكبر عدد ممكن من مستخدمي الإنترنت.
2 سهولة تصفح الموقع والتنقل بين أجزائه، وهذه السهولة تعتمد على جودة تنظيم صفحاته وترابطها، وتوافر أدوات البحث داخل المحتويات.
3 توافر الخدمات التفاعلية مثل الدردشة وسجل الزوار، وخدمات أخرى مثل توافر فرص عمل وعرض طلبات الزواج أو بريد مجاني أو أجندة أو مفكرة أو بطاقة تهنئة. المهم أن يكون الإشراف على ذلك بشكل مستمر.
4 التكامل مع بقية المواقع الإسلامية الأخرى للبعد عن التكرار مع وجود ربط بهذه المواقع.
5 البعد عن الخلافات المذهبية والسياسية لتحقيق أكبر قدر ممكن من العالمية والانتشار، حيث يجب التركيز على أصل الدين والتعاليم الأساسية فيه دون الدخول في اختلافات المذاهب.
6 جودة التصميم وجمال الرسوم والإطارات، حيث يجب ألا ننسى الشكل في وجود المضمون الجيد.
7 توافر العمل المؤسسي في نشر الصفحات والمواقع الإسلامية على الإنترنت من خلال تحقيق الدعم المادي والدعم الفني المتخصص في العمل.
8 ضرورة وجود فريق عمل لكل موقع، يتخصص أفراده كل حسب مجاله بحيث يتحقق في النهاية التكامل والنجاح لهذه المواقع، فالشبكة الإسلامية الناجحة تتطلب وجود فريق شرعي وفريق فني وفريق إعلامي وفريق استشاري.
9 أن تتخصص مجموعة من المواقع الإسلامية في طرح الدعوة الإسلامية لغير المسلمين وللمهتمين الجدد، بشكل تخصصي لنحقق بذلك انتشاراً وقبولاً واسعين بين غير المسلمين.
10 أن تتولى بعض المواقع الإسلامية مواجهة المواقع التي تحمل أسماء إسلامية لكنها في الحقيقة تبث مفاهيم وأفكاراً وعقائد مخالفة للإسلام.
11 ضرورة توافر الدعم والموازنة لتحقيق التنوع والتطوير المستمر، وللمحافظة على زوار الموقع، وجذب زوار جدد، فالصفحات الجامدة يقل عدد زوارها تدريجياً، بل قد لا يزورها أحد فيما بعد، فلا بد من البحث المستمر والتطوير والتجديد لتحقيق الحضور لمواقع الشبكات والصفحات الإسلامية.
نشر الدعوة الإسلامية
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: كيف يمكن استغلال الإنترنت في نشر الدعوة الإسلامية؟ إن الأمر يتطلب إلى جانب بث دعوة الحق من خلال المواقع الإسلامية، التفكير في وسائل ابتكارية للوصول إلى أكبر عدد من مستخدمي الشبكة، وبخاصة ممن لا يزورون المواقع الإسلامية.
ولعل وجود الكثير من المواقع على الشبكة لكبار العلماء مثل الدكتور يوسف
القرضاوي، والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ ابن عثيمين دليل قوي على أهمية الإنترنت، وضرورة تسخيره لخدمة الإسلام ودعوته. أما عن الوسائل الممكنة لنشر الدعوة الإسلامية عبر الإنترنت فيمكن تحديدها فيما يلي:
1 إنشاء مواقع إسلامية تقدم الإسلام الصحيح بشكل سهل وجذاب ومشوق.
2 نشر الصحف الإسلامية على الشبكة.
3 إخراج أمهات الكتب الإسلامية إلى شبكات الإنترنت حيث لابد من توافر الكتب الإسلامية المختلفة من خلال المواقع الإسلامية والعربية، وبخاصة أمهات كتب التراث، كتفاسير القرآن وترجمة معانيه باللغات المختلفة، وكتب الأحاديث، والموسوعات الفقهية.
4 استغلال غرف المحادثة والحوار عبر الكثير من المواقع ومحركات البحث في عرض دعوة الإسلام على الآخرين، تلك الغرف التي يمكن أن تكون سلاحاً ذا حدين حيث يمكن أن تضر إذا استخدمت بشكل سيئ كما يمكنها أن تؤتي ثماراً جيدة، وهذه وسيلة طيبة ومثمرة، وقد جربها بعض الدعاة وأسلم على أيديهم الكثيرون من جنسيات مختلفة.
5 استخدام البريد الإلكتروني للدعوة إلى الله، وهو وسيلة جيدة للدعوة ومكملة للوسائل الأخرى، باستخدام البريد الإلكتروني يمكن توجيه دعوة الإسلام إلى ملايين من العناوين الإلكترونية، ويمكن اختيار شريحة ذات مواصفات معينة لكي تصلها الدعوات، ويتم ذلك إما بالمراسلة الفردية، أو بالاتفاق مع شركات الإنترنت التي تقدم الخدمات البريدية مقابل أجر معين، فهذه الشركات لها قوائم بريدية تتجاوز أحياناً الخمسين مليون عنوان بريدي، وبالاتفاق مع هذه الشركات يمكن توصيل دعوة إلى الإسلام إلى خمسين مليون مشترك بالإنترنت، وهذه وسيلة جيدة إذا أحسن استخدامها، وقام بها علماء غيورون على الإسلام ودعوته.

..... الرجوع .....

العنكبوتية
دنيا الاتصالات
وادي السليكون
الالعاب
الركن التقني
الامن الرقمي
تعليم نت
بورة ساخنة
دليل البرامج
نساء كوم
امال . كوم
اخبار تقنية
جرافيك
حوار العدد
دكتور .كوم
الحكومة الالكترونية
الرسوم المتحركة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved