Telecom & Digital World Magazine Sunday22/04/2007 G Issue 205
رؤى
الأحد 5 ,ربيع الثاني 1428   العدد  205
 
السفير الافتراضي!

 

 
* منال آل عثمان *:

في ذلك الفضاء الواسع الذي لا تحدك فيه الحدود أو تفصلك فيه المسافات سوى ضغطة زر لتجد نفسك سفيراً لبلدك افتراضياً, ولا يذكرك أحد بوطنيتك عبر الحدود بلوحة صغيرة بليغة التعبير (أنت سفير بلدك) سوى حبك لوطنك, ولا يختلف دورك بالأمانة التي تحملها باختلاف المكان الذي تكون به سواء كنت من كتاب الصحافة أو المدونات أو المنتديات أو حتى في غرف الدردشة بالتفكير كثيراً قبل الكتابة بها, وبالرغم من أنك تملك حرية كتابة ما تريد بلا رقيب لكنك تسيئ لكل أبناء بلدك وليس لشخصك الكريم فقط!

إن المتابع لحركة الكتابة عامة والتدوين خاصة يجد أننا نمر بكارثة ذات منحنى خطير فكتاب الشبكة أو حتى الواقع لا يعلمون حجم الكارثة التي يقومون بها ان كانوا يحملون نوايا حسنة أصلاً خالية من التدمير ؟! يجب عليهم أن يراجعوا صفحاتهم وان يكفروا عن سيئاتهم ويحاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه بشجاعة وقوة من خلال المصداقية في الطرح فالتدوين والكتابة ليس تحصيل حاصل أو جلب لشهرة بل هو مسؤولية يحاسب عليها المسلم وتذكر قول الشاعر:

وما من كاتب إلا سيبلى

ويبقى الدهر ما كتبت يداه

ولتوضيح ما مدى اهتمام العالم الغربي بمدونتنا العربية دار نقاش بيني وبين إحدى الباحثات البريطانيات في مجال التربية في المؤتمر الدولي الأول لتربية الإعلامية حول ظاهرة التدوين بين الشباب العالمي ومن ضمن محاور النقاش اطلعتها أن الكثير من شبابنا من الجنسين مهتمون بالتدوين ويستفيدون منه من الناحية التعليمية والثقافية وهو مصدر جيد للأخبار والإعلام المحلي أو العالمي, وأخبرتني باطلاعها على المدونات العربية المكتوبة باللغة الإنجليزية وانهم يتابعون أخبار حرب العراق من المدونات العراقية وقضايا المرأة السعودية من المدونات السعودية لاعتقادهم بمصداقيتها وموضوعيتها على عكس وسائل الإعلام الأخرى! وطلبت مني الحصول على مدونات تتميز بمصداقية عالية لدينا ويكتب بها سعوديون أو سعوديات باللغة الإنجليزية لكي تفهم ثقافتنا وديننا ومشاعرنا أكثر وطلبت منها مهلة بسيطة لكي أرسل لها سفراء بلدي في العالم الافتراضي من الشباب المبدع والمنصف ليمثلوا بلدنا لديهم وجارٍ البحث حتى الآن عن السفراء الافتراضيين.

والشاهد الآخر ما يدور في الصحافة العربية والعالمية من الاهتمام العالي بالمدونين والكتاب السعوديين، بل الشعب السعودي بأكمله ويستشهد بأقوالهم في أكبر المحطات الفضائية ولها أهمية خاصة لديهم !! وغلطتهم بعشر!! ودعوة الكثير منهم للتصريح والتعليق على الأحداث والأخبار لأعظم دليل على حجم المسؤولية التي يحملها الكاتب السعودي واقعياً وافتراضياً, فلنتذكر أن الكتابة سلاح حضاري لا يسبب الدمار إذا أردنا ذلك ومن الممكن أن تحل الكتابة مشكلتنا مع الغرب ولنظهر بصورة حسنة أمام العالم!!

* متخصصة في تكنولوجيا تعليم manaljaz@yahoo.com


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة