الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 22nd June,2003 العدد : 26

الأحد 22 ,ربيع الثاني 1424

البطريق الصغير!!
مبرمج هاو أثار قلق خبراء التشغيل
أين.. نحن من حرب تطوير الأنظمة؟

* إعداد : محمد شاهين
لينوكس اسم نظام جديد لتشغيل أجهزة الكمبيوتر قام باختراعه أحد طلبة جامعة هيلينسكي ب فنلندة، رأى لينوس تورفالد، كثيراً من المحاولات الجادة لإنشاء هذا النظام الذي يختلف عن أنظمة النوافذ المتعارف عليها، عام 1991 قرر تورفالد تطوير نظام جديد بنفسه بحيث يفوق الأنظمة الموجودة ضمن محاولات إيجاد نظام بديل عن الويندوز، في ذلك الوقت قام بإصدار أول نسخة من نظام التشغيل لينوكس والمعروفة باسم 02 ،0، بعدها طور هذه النسخة حتى عام 1994 عندما صدرت النسخة 0 ،1 والمسماة لينوكس كيرنيل، واستمر التطوير بعد ذلك لتصدر النسخة الكاملة 4 ،2 عام 2001. ولا يزال التطوير مستمراً، ولأن نظام لينوكس يتمتع بتعددية الوظائف والخدمات فإن ذلك قد سهل في سرعة انتشاره على مستوى العالم، كما أن هناك عدداً كبيراً من المبرمجين يعتمدون عليه في احتياجات أعمالهم الخاصة، وللنظام تطبيقاته العديدة التي تسمح له بالتعامل مع شبكات الإنترنت بالإضافة إلى تطوير البرامج وغير ذلك من تطبيقات، ويجري العمل ليتمكن النظام من العمل على مختلف أنواع الكمبيوتر ومكوناته الصلبة، كذلك فإن هناك العديد من المشاريع التي تهدف إلى إيجاد برامج خاصة تعمل على نظام اللينوكس، الكثير من الشركات الآن أصبحت تستخدم نظام اللينوكس وتعتمد عليه بشكل أساسي في التعامل مع قواعد البيانات الخاصة بعملائها ومعاملاتها لدرجة أن عدد هذه الشركات قد تضاعف عن العام الماضي.
العمليات المتطورة
ولعل هذا التزايد يرجع إلى مدى التطور في النظام والذي يسمح بإجراء كثير من العمليات المتطورة والمعقدة عليه، بالإضافة إلى ذلك فإن هناك شركات تحاول الترويج له، فمثلاً شركة Sun للأنظمة تخطط الآن لبيع أجهزة الكمبيوتر للمستخدمين والتي تحمل أنظمة التشغيل من نوع لينوكس بدلاً من الويندوز، بالإضافة إلى محاولات إقناع الهيئات الخاصة مثل البنوك والشركات الأخرى وحتى المدارس بمدى فاعليته، كما تدعم نفس الشركة أجهزة الكمبيوتر التي يمكنها أن تعمل على النظامين في آن واحد. وليس أكثر من محاولات شركة Red Hat لتروج لهذا النظام، وتعتبر هذه الشركة أكبر الشركات المتبنية له، كما تتوقع أن تزيد حملتها الترويجية من وصول لينوكس إلى أغلبية المستخدمين الذين تعاملوا مع ويندوز والمستخدمين الجدد، والحقيقة أن كل هذه المحاولات قد أدت إلى انتشار هذا النظام خاصة خارج الولايات المتحدة، إذ تعتبر أمريكا أول سوق تجاري بل المكان الذي نشأ فيه عملاق الأنظمة مايكروسوفت، وعلى الرغم من الطفرة الحاصلة في أنظمة التشغيل المنتشرة حول العالم إلا أن هناك منافسة شرسة تدور رحاها الآن بين الإصدارات التجارية التقليدية وعلى رأسها ويندوز وبين لينوكس من ناحية أخرى على الأخص.
خصم لا يستهان به
هناك العديد من المزايا على الجانب العملي والتقني التي جعلت من النظام الجديد خصما لا يستهان به، وأهم تلك الجوانب سهولة الحصول على إصداراته بسعر أرخص إذا ما قورن بسعر نظام الويندوز في السوق. هذا بالإضافة إلى العديد من المميزات الأخرى التي يختص بها لينوكس عن غيره من الأنظمة وهي كالتالي:
أولا: من المعروف أن أي إصدار من أنظمة التشغيل التقليدية يتسم بالمقومات التالية:
تكلفة الشراء وغالبا تتجاوز مبلغ 50 دولاراً أمريكياً للإصدار الواحد.
عدم توفر كود المصدر لنظام التشغيل..
صعوبة نسخ نظام التشغيل.
ومن أشهر الأنظمة المتداولة حالياً Windows MacOS. DEC Ultrix. Solaris. OS/2 وغيرها، أما نظاماً لينوكس Linux وFreeBSD فهما يقدمان بالمجان تقريبا بتكلفة زهيدة تتراوح بين 2 : 5 دولارات والتي تمثل قيمة ترويجهما إعلاميا بالإضافة إلى توفر كود المصدر وإمكانية إعادة التوزيع والنسخ.
وتعول الشركات المصنعة لهذه الأنظمة التشغيلية التجارية الكثير على تحقيق أكبر قدر من الأرباح من خلال ترويجها لهذه الأنظمة حيث يسعى المستخدمون دائما إلى الاعتماد على أنظمة تتوفر بها برامج الحماية فضلاً عن الاستخدامات والتطبيقات العديدة، وكما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فإن هناك العديد من العقبات الرئيسية التي تواجه هذه الأنظمة وتتمثل فيما يلي: تتميز إجراءات الترقية للإصدارات التجارية عادة بالبطء الشديد ولك أن تتخيل مثلاً أن نظام التشغيل Windows 95 تم إصداره بعد ثلاث سنوات كاملة من إصدار Window 3 ،11. وهذا هو الحال تقريبا مع باقي الأنظمة التجارية، أما نظام لينوكس فهو على النقيض تماما حيث يتم تحديثه كل ستة أشهر تقريبا.
إجراءات التحديث العرضية أو الفجائية تستهلك بعض الوقت ايضا ومثال على ذلك برنامج Netscap Navigator EMicrosoft و Internet Navigator اللذان استغرقا بعض الوقت للتغلب على المشكلة الشهيرة والمعروفة بإسم TCP/IP bug0 أما نظام لينوكس فقد استطاع القضاء على هذه المشكلة خلال ساعات قليلة نظراً لمرونة تغيير وتعديل كود التشغيل.
من المعروف أن أنظمة التشغيل المستخدمة بالشركات الكبرى والمعروفة بالسيرفر مثلServer Windows NT و Novell IntraNetware تتميز بتكلفتها الباهظة حيث يبلغ ثمن الإصدار الواحد منها أكثر من 400 دولار تقريبا، علاوة على أن تراخيص الاستخدام تقتصر فقط على عدد محدود جداً. وتمثل هذه المشكلة عائقاً كبيراً أمام الدول النامية حيث لا تشمل هذه التكلفة أجهزة التطوير، أما نظام لينوكس فهو يوفر لعملائه أجهزة التطوير المساندة مثل فورتران C.C++, FORTRAN وغيرهما.
عدم توفر الدعم الفني لهذه الأنظمة وذلك بالمقارنة مع لينوكس الذي يوفر الدعم الكامل لعملائه بأسرع وقت ممكن.
عائق رئيسي
صعوبة التعرف على كود المصدر لأنظمة التشغيل Windows يمثل عائقا رئيسيا وهاما، ولعلنا نذكر مشكلة Pentium bug الشهيرة التي تعرض لها الملايين من المستخدمين حول العالم، ولقد أحدثت هذه المشكلة رد فعل شديداً حيث لم يتمكن أي مبرمج أو فني متخصص من التعامل مع هذه المشكلة حتى قامت شركة ميكروسوفت بإنتاج التعديل الخاص بكود المصدر، مع العلم بأن هذه المشكلة تم التغلب عليها ببساطة شديدة من قبل مستخدمي نظام لينوكس، والحقيقة التي لا يجب أن نغفلها في هذا الصدد أن الهدف الرئيسي من التعرف على المشكلات الرئيسية التي تواجه المستخدمين لا يعني بأي حال من الأحوال توجيه النقد اللاذع لشركة ميكروسوفت. ولكن نظراً لأن ميكروسوفت هي أكبر موزع لأنظمة التشغيل التقليدية والأكثر شيوعا على المستوى العالمي سواء من خلال DOS أو Windows فمن الأحرى إذاً أن نعتبرها نموذجا جيدا للنقد والتحليل.
مشاكل ويندوز
مواكبة التطورات المحمومة لصناعة الحواسب الآلية أصبحت الآن هاجساً مخيفاً يؤرق المستخدمين لها حيث يتوجب عليهم شراء أجهزة جديدة بصفة دورية لكي تستوعب الإصدارات الحديثة من أنظمة التشغيل، لقد فشلت شركة ميكروسوفت في تحقيق المعادلة الصعبة التي تتمثل في الحفاظ على نفس الأجهزة لتتوافق مع أنظمة التشغيل الحديثة التي تقوم بإصدارها من حين لآخر، مع العلم أنه بالإمكان من الناحية الفنية تشغيل Windows 95 على معالج 386 إلا أن الواقع الذي فرضته شركة ميكروسوفت يعني أن تشغيل Windows 95 بمعالج يقل عن 486 / Ram16 يعد دربا من دروب الخيال. هناك اعتقاد سائد لدى الأوساط العلمية بأن بيل جيتس يسعى إلى احتكار صناعة الحواسب الآلية على مستوى العالم، وقد دفع هذا الأمر العديد من الناس إلى السعى وراء إيجاد بدائل لأنظمة ميكروسوفت لأنهم أصبحوا غير متقبلين تماما لفكرة الاحتكار المطلق التي تهيمن عليها شركة ميكروسوفت.
أثبتت التجارب الميدانية أن العاملين على أنظمة التشغيل ويندوز تواجههم صعوبات كثيرة وعلى رأسها الأعطال الفجائية بدون وجود أسباب فنية واضحة مما كبد الشركات خسائر فادحة، بينما أفادت بعض التقارير المؤكدة أن أنظمة لينوكس تعمل منذ أكثر من عام بدون حدوث أية أعطال تذكر.
مزايا لينوكس
أصبح الناس الآن بمختلف أعمارهم وانتماءاتهم وميولهم مولعين بشبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" أو كما يحلو للبعض تسميتها ب "الشبكة العنكبوتية" لما لها من استخدامات وتطبيقات عديدة ومتنوعة تناولت شتى مجالات الحياة، فالأمريكيون ينظرون إلى شبكة الإنترنت على أنها ظاهرة صنعت لتبقى إلى الأبد.
يتميز بأنه صديق حميم لشبكات الحاسب الآلي حيث استطاع فريق من المبرمجين تطويره لكي يتوافق مع جميع الشبكات والأنظمة المستخدمة من قبل الشركات المقدمة لخدمة الإنترنت.
يقدم الدعم الكامل لشبكة الإنترنت ويأتي في مقدمتها أنظمة Novell. Windows and Appletalk بالإضافة إلى كفاءته الكاملة في التعامل مع شبكات الحاسب الآلي العملاقة.
يعتمد على تقنية UNIX التي تعني الاستخدام المتعدد النقاط، وهذه التقنية لها مزايا عديدة حيث يستطيع اثنان أو أكثر استخدام شبكة الإنترنت من خلال توصيلة واحدة للفاكس موديم فضلاً عن أن لينوكس يحتوي على نظام أمني مدمج لحماية البيانات السرية.
يتمتع بمرونة تشغيلية فائقة حيث يمكن للمستخدم تطويعه بالطريقة التي تلائم طبيعة عمله والغرض المخصص له بالإضافة إلى سهولة الحصول على الإصدار بدون سداد أية مبالغ نقدية نظير ذلك.
يعد من أكثر الأنظمة التشغيلية التي ينصح بالاعتماد عليها وذلك بشهادة العديد من الخبراء والمبرمجين العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات.
تم تصميم نظام لينوكس بطريقة مرنة تتيح للمستخدم من أي مكان بالعالم الترقية والتعديل عن طريق الإنترنت.
ينقسم إلى مستويين من البرامج أحدهما (أ) والآخر (ب) ويمكن للمستخدم ترقية النظام من خلال أحد هذين المستويين عند حدوث أية أعطال.
يعمل على أجهزة الحاسب الآلي بكافة أجيالها بدءاً من 486 وحتى آخر الأجيال الموجودة حاليا، ولا يعني ذلك خلو نظام اللينوكس من العيوب كلية حيث ان هناك الكثير من أوجه النقص التي يمكن أن تعود إلى أنه لا يزال في مراحله الأولى وبطبيعة الحال يلزمه الكثير من مراحل التطوير خاصة إذا ما أخذنا جانب البرامج التي تعمل تحت هذا النظام، ولكي تكتمل المنظومة علينا أن نلقي الضوء أيضا على بعض المزايا التي تتفوق بها الأنظمة التشغيلية السابقة على نظام لينوكس.
عيوب النظام
صعوبة استخدام شريط الأوامر حيث يتطلب ذلك بعض التدريبات والتطبيقات العملية.
عدم وجود ترابط موضوعي بين بعض البرامج وبعضها الآخر الأمر الذي يؤدي إلى شعور المستخدم بالارتباك والإحباط في بعض الأحيان.
عملية تنصيب البرنامج تستلزم قراءة الكتيب الخاص بالإصدار على عكس نظام ويندوز.
عدم توافق بعض البرامج المساعدة الأخرى مع هذا النظام وذلك عند تنصيبها.
صعوبة الإستعانة بخيارات المساعدة نظرا لإختلاف المسميات الفنية بينها وبين تلك المستخدمة بالأنظمة الأخرى.
سهولة تنصيب نظام ويندوز على سبيل المثال في مقابل لينوكس الذي يستلزم مراجعة الكتيب الخاص بذلك.
عدم توافق برامج الأوفيس الشائعة مثل MS Word 97 و MS Excel وغيرهما مع نظام لينوكس في الوقت الحالي. صعوبة استخدامه من قبل المستخدمين بالمنازل حيث لا يتوفر به الأسئلة التفاعلية كما هو الحال بأنظمة التشغيل التقليدية.
وعلى المستوى التسويقي فإن هناك العديد من الخبراء الذين يعتقدون أنه بالرغم من كل هذا التقدم الذي أحرزه لينوكس إلا أنه غير مستعد ليسيطر على السوق الاستهلاكي، فلا يزال هناك الكثير من الجهد لا بد أن يبذل مستهدفا السوق.
والحقيقة أن مسوقي نظام اللينوكس يواجهون معركة كبيرة، ولنأخذ مثالاً صغيراً على ذلك: إننا سنشعر بمدى صعوبة التحدي إذا ما نظرنا إلى ما تنفقه شركة مايكروسوفت من دولارات على الإعلانات للترويج لبرامجها وأنظمتها، بل كم تنفق مايكروسوفت على بائعي أجهزة الكمبيوتر أنفسهم لكي تكون الأجهزة المباعة محملة بالويندوز بدلا من أي نظام آخر. والأكثر من ذلك أن الشركة العملاقة تبذل الجهد الكبير بل وتلجأ أحيانا إلى الحيل التجارية والإغراءات المادية لفرض تجارتها في الأسواق. من أمثلة ذلك ما أسمته شركة مايكروسوفت بصندوق تنمية السوق والذي يقدم الدعم للتجار والمتسوقين. لقد كان شرط مايكروسوفت على المستفيدين من هذا الدعم عدم التعامل مع نظام لينوكس لكي يستفيدوا مما يقدمه هذا الصندوق. أسباب كثيرة تفسر لماذا يبخس الناس مقدرة لينكس على سرعة أخذه من حصة ويندوز في السوق، لقد بدأ نظام ويندوز بدعم زائف ويحافظ على حصته السوقية الوهمية حتى بعد أن يتم استبداله بنظام لينكس، لذا يجب ألا تفاجأ ان وجدت في عام 2004 أن لينكس قد تغلب على ويندوز وأصبح محور الاهتمام الرئيسي للمطورين.
نتائج قيمة
قامت مؤسسه "إيفنس" للبيانات بعمل تقرير بحثي تركز على مطوري برامج لينكس، لذا تم معاينة مجموعة عريضة من المطورين تشمل الاستشاريين في مختلف قطاعات تكنولوجيا المعلومات والذين يعملون في شركات من مختلف الأحجام وكانت النتيجة الحصول على نتائج قيمة كثيرة من نتاج هذا البحث لدرجه أنه من الصعب أن تقرر أي منها تستحق النشر في مجال اللينكس، ولكن هناك نتيجة قيمة لا مثيل لها وهي تستبدل الأشياء الأقل قيمة والتي أصبحت حقيقة مؤكدة وهي أن لينكس يأخذ من حصة يونكس في السوق أكثر مما يأخذ من حصة ويندوز. والحقيقة أنه كانت هناك شكوك كثيرة حول هذه النقطة. وهو ما أكدته بيانات ايفنس.
ومن بين المطورين الذين تم استطلاعهم تبين أن 50% من الذين يطورون نظام لينوكس كانوا أساسا يعملون لتطوير نظام الويندوز. بينما 20% فقط كانوا يعملون لنظام يونكس أو الأنظمة المشتقة منه، وإذا أردنا التحدث عن الاتجاه السائد فمن المفيد التركيز على خطط العام القادم.
هذا العام فإن ويندوز يستحوذ على انتباه 50% من المطورين بينما يركز 40% من المطورين على لينوكس، ومن المتوقع أن تبدل هذه الأولويات أماكنها رقماً برقم في العام القادم وفي الحقيقة فان 50% من التركيز هو أساسا لصالح لينوكس واقل من 40% للويندوز لذا فان التغير سوف يكون في صالح لينكس ابتداء من العام القادم.
الاعتقاد الخاطئ
عادة ما تحسب حصة ويندوز على أساس عدد الإصدارات التي تدعي ميكروسوفت شحنها، ولكن هذا الرقم يعتبر أساسا غير صحيح حيث انه يشمل كل علبة غير مباعة من نظام ويندوز "اكس بي" مثلاً والموجودة على الارفف. والاهم من ذلك انه في الحقيقة يشمل كل جهاز كمبيوتر عليه نسخة مركبة من الويندوز. وعلى الجانب الاخر، فإن حصة لينوكس السوقية عادة ما تحسب على أساس الاحصائيات لعدد العلب المباعة والعدد الذي تم انزاله من الانترنت. ان احتساب الحصة السوقية الحقيقية التي تتحول من الويندوز الى لينكس معقدة كثيرا، حيث ان شخصا ما يقوم بشراء جهاز كمبيوتر مع الويندوز مركب به سلفا ويقوم بوضع اللينكس عليه، وبالتالي لا يوجد من يقوم بخصم واحد من حصة ويندوز ويعيد الحساب، لذا فإن ويندوز يبدأ بدعم زائف ويحافظ على حصته السوقية الوهمية حتى بعد ان يتم استبداله بنظام لينكس.
الطرق البديلة
قد يقترح البعض بإن نقوم بإحصاء نظم التشغيل التي تكون قيد الاستخدام الآن وهذا يحل المشكلة، هذا صحيح، مفترضين ان كل شركة تستطيع ان تحصي بدقة اي نظام تشغيل قد يتم تنصيبه، ولكن هذا الرقم لا يمكن الوثوق به ما لم تكن الشركة المعنية صغيرة بما يكفي لان تحفظ سجلاً يدون فيه بيانات عن مكان وزمان تنصيب البرامج وما هي تلك البرامج التي تم تنصيبها، إلا أن الناس عادة ما تعتمد على التخمين بشكل كبير ما لم يكن هناك مدقق يراقبهم، وبافتراض انه يمكن معرفة عدد الاجهزة التي تعمل بويندوز ولينكس بدقة، فإن هناك عامل أخر يزيد المسألة تعقيدا ويجعلها أقل فائدة وهو ان لينكس يعمل على انظمة متعددة اكثر من وندوز بما في ذلك تلك التي تتفوق على الانظمة التي تعتمد على معالجات انتل، دعنا نفترض بأن إحدى الشركات تنصب لينكس على اثنين من أجهزة السيرفر، ولكن الشركة المجاورة اختارت ان تستخدم ويندوز على اجهزة سيرفر لتقوم بنفس العمل. ففي هذه الحالة سوف تكون حصة ويندوز ولينكس متساوية في جانب واحد وهو كمية العمل التي تؤدى بواسطة أجهزة السيرفر، ولكن سوف يكون هناك انحراف تجاه ويندوز فيما يتعلق بعدد الوحدات المستخدمة. ولكن هل يقوم الناس فعلا بتنصيب لينكس على الويندوز؟ والإجابة بوضوح هي نعم. حيث ان أكثر من 70% من المطورين قالوا بأنهم قاموا باعداد لينكس على نظام تشغيل صادف وجوده منصبا على الاجهزة التي اشتروها، ولكن هل يمكن حساب برامج التشغيل المحملة سابقا بنسخ من اللينكس التأكيد نعم وفي هذه الحالة فإن نسخ اللينوكس سوف تحسب بشكل عادل. إن البحث يشمل حقائق واتجاهات أخرى مثيرة تحتاج الى مقالات أخرى وتحتاج ايضا الى استفسارات اخرى عديدة وتحتاج الى مزيد من الدراسات.
الوريث المنطقي
يبدو ان اليوم الذي ستقوم فيه لينكس باستبدال برنامج اي بي ام المعروف ببرامج "يونيكس" قد اقترب حيث ان المسؤول التنفيذي لبرامج الكمبيوتر لدى الشركة قال ان الدلالة على ذلك هي صعود نجم هذا النظام التشغيلي ضمن "العملاق الازرق".
ويقول ستيف ميلز نائب رئيس مجموعة برامج الكمبيوتر لدى شركة "آي بي إم" في تصريح: ان شركة "آي بي إم" لا تتوقع ان تقوم لينوكس باستبدال نسختها المسماة "إيه إي إكس" لبرنامج يونيكس في اي وقت قريب، بينما يقوم "العملاق الازرق" بالدفع في اتجاه النظام الذي يطلق عليه المصدر المفتوح. وفيما يتعلق بما إذا كان الهدف النهائي ل "آي بي إم" هو استبدال برنامج "إيه آي إكس" ب "لينكس". قال لينز "اننا مرتاحون مع هذه الفكرة. فهو الوريث المنطقي، ولسنوات من الخبرة في تصميم الانظمة التشغيلية لدى "آي بي إم" وشركات أخرى تعني ان المطورين يعرفون اين يحتاج لينكس الى الذهاب. فخطة الطريق واضحة... طريق سريع بثمانية حارات. "ومن ناحية اخرى لا يعتقد اي شخص بإن "إيه آي إكس" سوف يتم استبداله سريعا ب "لينكس" أو ان العملاق الازرق سوف يترك عملاء "ايه اي اكس" في منتصف الطريق. وقال المحلل جوردون هاف لدى "الومينتا": "ان الشركة انكرت في الماضي انها سوف تقوم باستبدال ايه اي اكس. ولكن ربما يتجه تفكيرهم الآن نحو التغيير، لانه من الواضح لهم تماما ان لينكس سوف يكتسب تكنولوجيا ايه اي اكس بعد سنة او سنتين. الا انهم كانوا دائما يتهربون من القول ان لينكس سوف يستبدل برنامج ايه اي اكس".
من ناحية أخرى أفاد نائب رئيس قطاع تطوير برامج سيرفر يونكس وانتل. نيك براون. بشركة "اي بي ام" "ان وجهة نظر ستيف تقع ضمن اطار زمني يمتد لعقود طويلة ولكن بمرور الوقت سوف تلحق برامج لينكس وانتل وويندوز بالمكانة التي كانوا فيها يوم امس ومعهم "ايه اي اكس"، هذا وليست هناك صعوبة في الربط بين لينكس ودافع شركة "اي بي ام" لتحقيق الارباح حيث اعلنت الشركة انها حققت 5 ،1 بليون دولار ارباحا مرتبطة ببرامج لينكس في عام 2002. وبالرغم من ان "اي بي ام" تعتمد على شركاء مثل "ريد هات" و "سوس" لانتاج اصدارات "لينوكس" المستخدمة من قبل أولئك العملاء.الا ان العملاق الازرق يحقق الارباح من خلال بيع أجهزة السيرفر وبرامج وخدمات كمبيوتر اضافية.
استنساخ يونكس
ويعتبر برنامج "لينكس" استنساخاً عن "يونكس" إلا انه يحتوي على عدة اختلافات رئيسية. حيث نجد ان لينكس مشروع مفتوح المصدر اي ان اي شركة او شخص يمكنهما تصميم وتعديل واعادة توزيع هذا البرنامج، علاوة على ذلك فإنه يعمل على العديد من وحدات المعالجة واشهرها منتجات "انتل" التي يتم استخدامها على نطاق واسع.
من ناحية أخرى نجد ان العديد من إصدارات "يونكس" مصممة للعمل على وحدة معالجة معينة، ومع التهامه للمزيد من حصة أرباح ميكروسوفت. نجد ان مرونة برنامج "لينكس" من حيث التشغيل على عدة انواع مختلفة من اجهزة الكمبيوتر يعتبر سبباً من اسباب التأييد الواسع الذي لاقاه هذا النظام لدى شركة "اي بي ام" الذي يتمتع بأربع خطوط رئيسية للسيرفر.
ومن المميزات الاخرى لهذا البرنامج ايضا هو التكلفة البسيطة لبرنامج "لينكس" مقارنة بمنافسه اللدود "ويندوز" مما يسمح للمزيد من العملاء الذين يحصلون على هذا البرنامج الرخيص بأن يكون لديهم موارد مالية اكثر لشراء منتجات وخدمات أخرى لدى "اي بي ام". وأوضح ميلز ان العملاء لديهم مبالغ معينة من المال يمكنهم صرفها على شراء تطبيقات واجهزة الكمبيوتر وانظمة التشغيل والتخزين والمكونات الاخرى للبنية التحتية لاجهزة الكمبيوتر لديهم ولذلك فإن تخفيض تكلفة نظام التشغيل يسمح لهم بأن يصرفوا مالاً اكثر في مجالات أخرى.
واضاف ان العملاق الازرق يعلم ان دعمه القوي لبرنامج "لينكس" لا يقابله اي ترحيب لدى شركة ميكروسوفت. واضاف" ان ميكروسوفت ترى ان اي بي ام تصرف المال على لينكس لتجعله اكثر قوة وبذلك يقف في طريق طموحاتها... اعتقد ان ذلك جعلهم غير سعداء بشكل كبير.
وتقول شركة ميكروسوفت "ان برنامج لينكس، مشابه لبرنامج يونكس، من حيث انه وجد للعملاء الذين يرغبون في تجميع المكونات المختلفة لانظمة الكمبيوتر لديهم بأنفسهم. بينما تهدف ميكروسوفت الى تقديم برامج كمبيوتر متكاملة تشمل عدة خصائص. ويتفق العديد من المحللين ان لينكس ينمو بسرعة إلا انه لم يستطع بعد ان يجاري قدرات برنامج "ايه اي اكس" او الاصدارات الاخرى لبرنامج "يونكس" بما في ذلك برنامج اتش بي يو اكس الذي انتجته شركة هيوليت باكارد وبرنامج صولاريس المنتج من شركة صن ميكروسيستمز.
بناء الثقة
بروين المسؤول التنفيذي عن برنامج "ايه اي اكس" قال ان برنامج يونكس المنتج من العملاق الازرق لن يتم استبداله ببرنامج لينوكس واضاف: "لدينا موظفون يعملون على بناء رقائق لنظم 2007، فإذا كان لدينا اي اعتقاد ان "ايه اي اكس" سوف يسقط ويتعثر، لما كنا قمنا بذلك، ومن المقرر ان يتم القيام بتجديد وتحديث رئيسي على برنامج "ايه اي اكس" في اوائل عام 2004.
وأكد بروين ان العملاق الازرق لم يقم من قبل بإلغاء تشغيل اي نظام. وان المناقشة التي تدور الآن هي بخصوص كيفية تخصيص شركة اي بي ام لمواردها المالية. وهناك أسباب وراء حاجة شركة اي بي ام لزرع الثقة في نظام ايه اي اكس: شركتا اتش بي وصن، اللتان تعملان بترويج اصدارتهما من برنامج "يونكس" بضراوة شديدة مما سوف يرتد بشدة على اي موطن ضعف، فمن المؤكد ان شركة اي بي ام لا تريد إضاعة عملها الحثيث خلال السنوات القليلة الماضية لإعادة بناء برنامج "ايه اي اكس" ومعدات pSeries الذي يعمل عليه، والتي تم تخطيها في السوق بمعرفة اتش بي وصن.
الحرب لا تزال مستعرة بين الجبهتين لكن هناك سؤال كبير يطرح نفسه أمامنا نحن المستخدمين العرب وهو: كيف يمكننا التعامل مع نظام اللينوكس الجديد؟. وأقصد بذلك أن كثيرا من المستخدمين لا يزالون يواجهون صعوبات في التعامل مع الأنظمة القائمة، إننا ندور في فلك الحيرة. فكلما أنتجت ويندوز إصدارها الجديد وكلما اعتدنا التعامل مع نسخة ما من الويندوز (95 و98 مثلا) جاءت إلينا نسخة (XP) لتغير مفهومنا وطريقة تعاملنا مع الأجهزة. فهل نظل ندور في فلك مايكروسوفت وتظل المعركة بعيدا عنا؟.
السؤال من جهة أخرى: ما ذا لو نجحت محاولات اللينوكس بإطاحة عرش الويندوز؟ كم سيستغرق منا الوقت لكي نعتاد على نظام آخر. بل كم سيستغرق مستخدمونا من الوقت لتعلم هذا النظام وكيفية الإنتاج بواسطته؟.
الحل الوحيد لهذه المشكلة هو الإسراع للحاق بركب التطور الذي يسود العالم وخاصة في هذا المجال حتى نكون مواكبين لكل المتغيرات التي يمكن أن تطرأ على الساحة العالمية.

..... الرجوع .....

العنكبوتية
دنيا الاتصالات
وادي السليكون
هاي تك
الالعاب
الركن التقني
الامن الرقمي
تعليم نت
بؤرة ساخنة
قضية تقنية
اطفال كوم
نساء كوم
الطب والتقنية
بريدك
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved