الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 25th April,2004 العدد : 66

الأحد 6 ,ربيع الاول 1425

مع احتفاظها بوظيفتها التقليدية
ساعات اليد تتحول إلى وسيلة اتصال ذكية

* القاهرة مكتب الجزيرة عبدالسلام لملوم:
في شهر نوفمبر من العام الماضي أطلق بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت عملاق البرمجيات في العالم مشروع (الأشياء الشخصية الذكية) المعروف اختصاراً باسم (Spot) والذي يستهدف الأدوات التي يستخدمها الإنسان بصفة دائمة يومياً مثل الساعة والقلم وجهاز التنبيه إلى وسيلة اتصال لاسلكية فعالة ورخيصة تربط مستخدمها بالعالم الخارجي وتتيح له متابعة آخر الأخبار العالمية.
وظهر جيتس في المؤتمر الصحفي وهو يرتدي ساعة معصم (يد) كانت بمثابة باكورة منتجات هذا المشروع وحملت اسم ساعة مايكروسوفت الذكية (مايكروسوفت سمارت ووتش) واستعرض مايكروسوفت وظائفها أمام الحاضرين ومن بينها متابعة آخر أخبار البورصة وحالة الطقس وغيرها من الوظائف.
وفي شهر فبراير 2004 دخل هذا المشروع حيز التنفيذ من خلال طرح الجيل الأول من الساعات الذكية في الأسواق الأمريكية والكندية وهذه الساعات تتيح لمستخدميها إمكانية التواصل المباشر مع الآخرين والتذكير بالمواعيد إلهامه ومتابعة آخر الأخبار العالمية وأسعار الأسهم في البورصة وحاله الطقس وغيرها من الخدمات التي يحتاج إليها الإنسان بشكل دائم بمجرد الضغط على زر الساعة من خلال استخدام خدمة (MSN Direct) التي تدعمها شركة مايكروسوفت.
وتوفر هذه الساعة لمستخدمها أيضاً خدمة التحديد الأوتوماتيكي للتوقيت المحلي وفقا لمكان إقامته سواء كان إلى الشرق من خط جرينتش أو إلى الغرب منه حيث تقوم الساعة بتعديل توقيتها تلقائيا ودون الحاجة إلى تدخل المستخدم.
كيفية الاستخدام
ويمكن للمستخدم تحديد المواصفات الخاصة التي يريدها في ساعته والخدمات التي يرغب في الحصول عليها من خلال موقع الإنترنت التفاعلي الذي أسسته شركة مايكروسوفت خصيصا لهذا الغرض وعنوانه: http://direct.msn.com/ Default.aspx وفي الموقع يقوم المستخدم بتسجيل بياناته في هذا الخدمة وتسجيل الموديل الخاص بالساعة واختيار القناة الإخبارية التي يفضلها سوا كانت آخر الأخبار الرياضية أو أسعار البورصة أو نشرة الطقس وعندها يتم تنشيط هذه الخدمة من خلال إرسال بيانات المستخدم إلى محطة راديو خاصة بهذه الخدمة في المنطقة التي يعيش فيها وتتولى هذه المحطة بث الأخبار المطلوبة إلى ساعة المستخدم عبر موجة (FM) نظير اشتراك سنوي يدفعه المستخدم ويصل إلى حوالي 59 دولاراً سنويا أو 10 دولارات شهريا.
وتعتمد هذه الساعة على برامج كمبيوتر وشرائح ذكية أنتجتها شركة مايكروسوفت خصيصا لهذا الغرض بالتعاون مع المعهد الوطني الأمريكي لأشباه الموصلات (ناشيونال سميكوندكتور) وهي مزودة بمعالج من نوع ارم 7 (ARM7)وتصل سرعته إلى 100 ميجا هيرتز بالإضافة إلى شريحة لاستقبال ترددات الراديو على موجات اف ام من خلال تكنولوجيا دايركت باند التي تعتمد على بروتوكول الشبكات المحلية العريضة (WAN) في تغطيه مساحات جغرافية كبيرة نوعا ما تصل إلى أكثر من 100 مدينة في أمريكا الشمالية وكندا حاليا ومعظم هذه الساعات مزودة أيضا ببطاريات قابلة لإعادة الشحن من خلال جهاز شحن خاص بها توفره الشركة المنتجة للساعة.
وقال بيل ميتشيل مبتكر هذه المبادرة ورئيس القطاع التنفيذي لها في مايكروسوفت إن علاقة الشركة الطيبة برواد تكنولوجيا صناعة الساعات في العالم مثل فوسيل وسونتو أتاحت لها فرصه تحويل هذا الحلم إلى إنجاز تكنولوجي عملاق يتحدث العالم عنه الآن.
وأشار ميتشيل إلى أن مجموعة كبيرة من الشبكات الإخبارية والخدمية سوف تساهم في توفير الأخبار والخدمات المعلوماتية لهذه الخدمة من بينها شبكة سي بي سي وراديو كندا (أخبار) وإي أس بي إن (رياضة) وام اس إن استر ولوجي وتيلي أطلس (معلومات جغرافيه) وسينما سورس (أخبار السينما) وسيتي سيرش(معلومات) وكوم ستوك (بورصة) وغيرها.
وأكد ميتشيل أن الجيل الجديد من هذه الساعات سيكون أكثر تطوراً بشكل يتيح للمستخدم الاتصال بالآخرين عبر الساعة وتصفح البريد الإلكتروني ومواقع الإنترنت بالإضافة إلى إمكانية الاتصال بالأجهزة الجوالة الأخرى مثل التليفون وأدوات المساعدة الرقمية.
شكوك الخبراء
ورغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي تثيرها مايكروسوفت حول هذا المشروع إلا أن خبراء الاتصالات يؤكدون أن شركات إنتاج الساعات المشاركة في هذا المشروع ربما تساهم في حفر قبرها بيدها بهذه الطريقة خاصة أن التجارب الأولية التي تمت على الخدمات الإخبارية والمعلوماتية التي تقدمها الساعات الذكية أكدت أنها تعاني مشاكل وأوجه قصور كثيرة أبرزها البطء الشديد الذي لا يتناسب مع الأسعار الباهظة لهذا النوع من الساعات بالإضافة إلى الاشتراك العالي نسبيا للخدمة.
ويقول روب بيجرارو المحرر التكنولوجي لصحيفة نيويورك تايم انه ارتدى ساعة ذكيه ثمنها 300 دولار واضطر إلى الاستغناء عنها سريعا بسبب ثقل وزنها وعدم جدواها العملية خاصة أن استخدام التليفون الجوال أسهل وارخص منها كثيرا في خدمة الحصول على المعلومات والأخبار.
كما أن ظهور الرسالة على شاشة الساعة الذكية المصنوعة من الكريستال السائل يتطلب 10 دقائق كاملة من الصبر وهي فترة زمنية طويلة ولا تتناسب مع عصر السرعة الذي نعيش فيه.
ويشير بيجرارو إلى انه قام بإطفاء الساعة الذكية على سبيل التجربة ثم أعاد تشغيلها وفوجئ أنها قامت بضبط نفسها على الساعة الثانية ظهرا بتاريخ 1 يناير 2001 واستغرق الأمر أكثر من 15 دقيقة كاملة لإعادة ضبط الساعة من جديد على التوقيت والتاريخ الحاليين من خلال موجة اف ام كما أن إعادة ضبط الساعة يدويا تتطلب الكثير من الجهد والضغط على أزرار الساعة النحيفة للغاية وهو ما يسبب إرهاقا كثيرا للمستخدم ويصيبه بالعصبية.
ويرى مارك اروين خبير الاتصالات بمجموعة جارتنر للأبحاث أن الساعات ومشروع الأشياء الشخصية الذكية مجرد فقاعة إعلامية أطلقتها مايكروسوفت للتغطية على الصعوبات التي تواجهها في مجالات أخرى وعلى رأسها الثغرات الأمنية التي تعاني منها حزم برامجها وقضايا الاحتكار التي تواجهها وغيره وسوف ينصرف المستهلكون سريعا عن هذا النوع من المنتجات بعد أن تثبت التجربة العملية أنها غير مجدية على الإطلاق.
تسابق المنتجين
وقد تسابقت شركات تصنيع الساعات المشاركة في هذا المشروع وهي فوسيل وسونتو على الإعلان عن منتجاتها في وسائل الإعلام العالمية وعبر شبكة الإنترنت أملا في الحصول على النصيب الأكبر من سوق الساعات الذكية الذي تم تدشينه في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ألان وسيمتد إلى أوربا وباقي أنحاء العالم خلال الأشهر القليلة القادمة وعلى سبيل المثال كشفت شركة فوسيل (Fossil) عن أربعه موديلات من الساعات الذكية الأول يحمل اسم اف اكس 3000 (FX3000) وهي دائرية الشكل ويصل سعرها في السوق الأمريكي إلى 179 دولار أما الموديل الثاني فيحمل اسم اف اكس 3001 (FX3001)وهي مربعة الشكل وتباع بنفس السعر، والموديل الثالث يحمل اسم فوسيل نت ديك (FX3002) وتباع بمبلغ 199 دولار أمريكي أما الموديل الرابع فيحمل اسم اباكوس ويباع بسعر 129 دولارا. وطرحت شركة سونتو موديل يحمل اسم ان3 (n3) ويصل سعره إلى 300 دولار وتعتزم طرح موديل آخر خلال الشهر القادم يحمل اسم سنوتو جيكو لم تفصح عن سعره حتى الآن. وطرحت شركة تايمكس ساعة رجالية رياضية تحمل اسم تايمكس انترنت ماسنجر وتتميز برخص سعرها الذي لا يتجاوز 100 دولار رغم إمكاناتها التقنية العالية
تليفزيون المعصم من اليابان
وبعيدا عن مشروع مايكروسوفت أو فقاعتها الإعلامية كما يسميها الخبراء تستعد شركه أن اتش جي (NHG) ليتد اليابانية لطرح جيل جديد من ساعات اليد المصممة خصيصا للعمل كجهاز تليفزيون وتتيح للمستخدم مشاهدة ما يحلو له من برامج ونشرات الأخبار وغيرها من خلال شاشتها المصنوعة من الكريستال السائل (LCD) ويتراوح عرضها ما بين 4.5 و4.8 سنتيمترات وهي مزودة بموالف تليفزيون (TV Tuner) في حجم طابع البريد من صنع شركة سوني بالإضافة إلى سماعات (هيدفون) من إنتاج سوني أيضا وتؤدي في نفس الوقت وظيفة الهوائي التليفزيوني وتعمل الساعة من خلال بطارية مدمجة تكفي لتشغيلها لمدة ساعتين في حاله المشاهدة المكثفة للتليفزيون ومن المقرر أن يتم طرحها في الأسواق اليابانية أوائل أبريل القادم يسعر يصل الي20 ألف ين ياباني.

..... الرجوع .....

العنكبوتية
دنيا الاتصالات
ستلايت
وادي السليكون
هاي تك
الالعاب
الركن التقني
الامن الرقمي
تعليم نت
دليل البرامج
اطفال كوم
نساء كوم
اخبار تقنية
التجارة الالكترونية
جديد التقنية
الرياضة نت
معارض
برمجة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved