الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 28th May,2006 العدد : 164

الأحد 1 ,جمادى الأول 1427

مستقبل التكنولوجيا:نظرة إلى الجانب السيئ
مازال الكثير من الناس ينظرون إلى المستقبل بخوف, بسبب استهلاك الموارد وارتفاع معدلات التدمير البيئي بطريقة غير منتظمة. وتوجد التقنيات المحورية مثل الطاقة النووية والهندسة الوراثية والنانوتكنولوجي, والذين يُشار اليهم, غالباً, على انهم يتسببون في خلق المصائب الاقتصادية والبيئية. وتكمن المشكلة في أن أي تكنولوجيا تمتلك من القوة ما يكفي لتحسين مستوى الحياة جذرياً, تستطيع أيضاً, أن تتسبب في وجود مساوئ وآثار جانبية خطيرة وغير متوقعة. ويعطي ذلك مناخا رائعا لأن يصبح المرء مؤلفاً سينمائياً من مؤلفي هوليود, ومناخاً سيئا إلى صانعي السياسة ومخططي التجارة والعمل.
يقول إدوارد تينيير، مؤلف لماذا تعود الأشياء: التكنولوجيا والتتابعات غير المقصودة، انك إذا قمت بخلط التقنيات الحديثة مع الكم الكبير من الاختلافات الموجود في سلوك المنظمات والاشخاص ستحصل غالباً على طريقة صنع عمل شديد النجاح. وكان الشيء الذى يخشاه مصمم القائمة من التكنولوجيا الحديثة هو الطاقة النووية، التي ظهرت كمصدر للطاقة حيث كانت صورة المخلفات الضارة التي أنتجتها القنابل الذرية والتي تسببت في كوارث كبيرة مثل إلى هيروشيما ونجازاكى، في عام 1945, مازالت منتعشة في الذاكرة. يقول شارلز ب.بيرو، خبير تحليل المخاطر: لا يهتم الناس عادة باحتمالية حدوث كوارث نووية، ولكنهم يهتمون بشدة بمدى إمكانية حدوثها.
ويُعتبر انفجار تشرنوبل المميت في عام 1986, وبالرغم من وجود العديد من النداءات القريبة، هو الكارثة الوحيدة التي حدثت في هذه الصناعة. ولكنها كانت كفيلة بعرقلة التكاليف التي فُرضت على شركات الطاقة، لتدبر المخاطر، والتوسع في صناعة الطاقة النووية في الولايات المتحدة والأماكن الأخرى من العالم، في فترة السبعينيات.
خطر أقل
أما الآن فبالرغم من ان احتمالات وقوع مثل هذه الحوادث تنمو بسرعة، وذلك بسبب طول عمر الجيل الأول من المصانع، إلا أن هناك تزايداً ملحوظاً في طلبات إنشاء مصانع جديدة في آسيا.
وتقول بعض المؤسسات الأمريكية مثل إكسيلون وإنترجى ودومينون انهم ينوون بناء مصانع نووية في الولايات المتحدة، إلى جانب المصانع الحالية. حيث تقوم هذه المصانع، حالياً، بإمداد ما يزيد، عن 20 % من الكهرباء، للشعب بتكلفة أقل بكثير من مصانع الوقود الحفري.
من ناحية أخرى يقول المؤيدون لعمل استثمارات جديدة في مجال الطاقة النووية إن تصميمات المصانع الجديدة تستطيع ان تقلل او تمحو الكثير من مخاطر الذوبان والتلوث، المرتبطين بالمصانع الحالية.
ويقول النقاد إن هذه الصناعة، مازالت تعاني من سوء الإدارة والتنظيم غير المنضبط، لتسمح بامكانية بناء مصانع جديدة. ولكن يُعيد بعض منتقدي الطاقة النووية النظر في موقفهم، بناءً على فكرة أن الطاقة النووية من بين كل التقنيات التي أُثبت انها تنتج طاقة، ويمكن ان تنتج كميات هائلة من الكهرباء، بدون عمل الغازات الدفيئة، التي تساهم في تغيير الطقس.
يقول بيرو: أرى أن تغيير الطقس أصبح خطيراً للغاية، لدرجة ان الطاقة النووية المتزايدة، من المكن ان تُصبح هي الحل. ومازالت التصميمات الجديدة لا تُخاطب المخاوف الموجودة حول تراكم المخلفات النووية، التي ستُنتج إشعاعات لمدة قرون، حتى يتم ابتكار طريقة جديدة للتعامل معها. وتُصيب المصانع النووية والتكنولوجيا المساعدة لها النقاد بالذعر، لانهم يمثلون هدف مغرى للأرهابيون. ولكن مازال الكثير من خبراء الطاقة، يرون أن الطاقة النووية هي المعبر الأمثل لمستقبل الطاقة المبنى على مصدر متجدد، مثل الطاقة الشمسية.
ويوجد نفس التناقض، المتواجد في مناقشات السياسات البيئية حول الطاقة النووية، في المناقشة المُدارة حول البيوتكنولوجى، وخصوصاً، حين التحدث عن الهندسة الوراثية.
ولقد أصبحت المناقشات حول مسألة قيام البشر بأخذ دور الصانع ولكن بطريقة حمقاء، منتشرة، منذ ان أدت الطفرات التي حدثت في مجال البحوث في اواخر السبعينات، إلى ظهور الابتكارات الجديدة مثل، نقل جينات إلى المحاصيل، توضح للبكتريا كيفية عمل بروتينات قاتلة للحشرات. أراد باحثو البيوتكنولوجى الرواد أن يمنعوا الحوادث ويقللوا التعليمات، عن طريق التبني الأختيارى لأكواد الممارسة الجيدة للاختبارات التي أنتجت حيوانات ونباتات مصنعة عن طريق الهندسة الوراثية.
ولكن، إذا كانت الثقة قد زادت بعد مرور العديد من السنين، بدون حدوث اى حوادث بيولوجية مثل تشرنوبل، فستستمر الشكوك حول التأثيرات الصحية طويلة الأجل، للحيوانات والنباتات المصنعة عن طريق الهندسة الوراثية. يقول بعض المحللين أيضاً ان التكنولوجيا تجعل المزارعين أكثر اهتماماً بالنشاط الزراعى الكبير.
العامل المتعلق بالإرهاب
بدأ خبراء الأمن مؤخراً في الشعور بالخوف من أن يقوم الارهابيون باستخدام الهندسة الوراثية في عمل وإطلاق فيروسات أو بكتريا أو فطريات جديدة. ومازال باحثو عصر التكنولوجيا القديمة قلقين حول الفوائد البيئية المحتملة لاستخدام الهندسة الوراثية.
ويضمن قرار المحكمة العليا في 1980 في القضية التي تخص النزاع بين دياموند وتشاكرابارتي والتي دعمت حق عمل مخلوقات مرخصة عن طريق الهندسة الوراثية، وجود بكتريا جديدة وتمنت جنرال إلكترك أن تصبح منتجا جديدا يصلح لتنظيف بقع البترول.
كما أُثبت في النهاية أن ميكروب جنرال إلكترك المُبدد لبقع البترول يصبح غير فعال عندما يتم نقله من القارورة إلى البقع الموجودة في البحار. ولكن ينمو استخدام الحلول البيولوجية التي تستخدم الميكروبات التي تظهر تلقائياً لتنظيف كم كبير من تلوثات الهواء والماء والتربة.
أما مؤيدو التكنولوجيا فيرون أن الاستخدام المتزايد للهندسة الوراثية، يقدم الأمل الوحيد لإطعام وكساء وإسكان سكان العالم المتزايدين. ويقول الأشخاص الذين يشعرون بالقلق، ان الدوافع المالية التي تقود زعماء الصناعة الزراعية والدوافع السياسة للحكومة لجعل تكلفة الطعام منخفضة تقوم دائماً بدفع كل أنواع البيوتكنولوجي نحو نموذج زراعة صناعي، شديد الطاقة ومستهلك لكثير من الماء ويعتمد على الكيماويات.
ومن الممكن ان تكون الأسئلة العلمية، التي تكمن في المناقشات حول مخاطر البيوتكنولوجي، محيرة لغير العلماء، ولكن النانوتكنولوجي، من الممكن ان تكون، أصعب في فهمها.
وتوصف النانوتكنولوجي، غالباً، على أنها تتعامل مع أحجام أقل عشرات الآلاف من المرات من عرض شعرة واحدة.
ولكن الشيء المهم حقاً هو ان العلماء يستطيعون عن طريق استخدام ميزان النانو، عمل مواد جديدة واستخرج سلوكيات جديدة من السلوكيات والمواد المألوفة، لانهم يعملون مع عدد صغير من الجزئيات وهي المجموعات المكونة لكل الأحياء والكيمياء.
هذا ويقترح الكثير من مؤيدي النانوتكنولوجي، القيام بجذب انظار العامة والاستثمار بشدة، في دراسة علم السموم، خاصة بعد مشاهدة كيفية قيام الناشطين الخائفين بوقف مسارات الصناعة النووية وتبطيء تقديم البيوتكنولوجى. انه مُثبت بالفعل، في ابحاث الحيوانات، ان بعض جزئيات النانو، التي صنعها الإنسان تستطيع التحرك بسهولة في المخ والرئة.
وقال جون م. بالبوس، خبير النانوتكنولوجى في إنفيرومنتال ديفنس، وهي مجموعة تأييد، نادت بزيادة الاستثمار في مجال بحث السلامة إلى اكثر من الضعف ووضع بعض القيود على استخدام بعض منتجات النانو: ولكننا لا نعرف كيف نجد هذه الأشياء في الجسم أو كيفية قياسهم في الهواء. يوجد الكثير من الفجوات الرئيسية في المعلومات.
كما أوضحت الإحصائيات ان معظم الناس يبدون القليل من الاهتمام بالنانوتكنولوجي التي يتم أستخدمها في المنتجات التي تجعل المواد الواقية من الشمس غير مرئية، والزلاجات اخف وزناً والملابس مقاومة للبقع.
واعتقد المؤيدون والنقاد، معاً، ان هذا من الممكن ان يتغير عندما قام كلينمان، موظف المانى في إلينوس توول ورك، بسحب ماجيك نينو، منظف الحمام، بعد تعرض ما يقرب من 100 مستخدم لمشاكل في التنفس.
ولكن، سرعان ما تنحت الضوضاء التي تُحيط بأول المشاكل الصحية لمنتج من منتجات النانوتكنولوجى، جزئياً بسبب ان التحقيقات السابقة قد اثارت الشكوك حول ما إذا كان هناك، بالفعل، اى مكونات من ميزان النانو في المنتج. إذا كانت خبرة البيوتكنولوجي ستصبح هي الرائدة، فدفع الحكومات إلى الاهتمام بشكل أكبر بالسيطرة على مخاطر النانوتكنولوجي وتثقيف المستهلكين، ممكن ان يولد فوائد، على المدى البعيد.

..... الرجوع .....

العنكبوتية
الالعاب
الركن التقني
قضية تقنية
دليل البرامج
أخبار تقنية
تجارة إلكترونية
منوعات
حاسبات
الملف
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved