الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Sunday 29th May,2005 العدد : 117

الأحد 21 ,ربيع الثاني 1426

الانتخابات الإلكترونية: هل يغير التصويت الإلكتروني من النتيجة؟ التجربة الإنجليزية
* إعداد محمد شاهين:
عندما تختلق طريق التصويت من اليدوية إلى الآلية أو الرقمية فإن سؤالاً كبيراً يطرح نفسه: هل يمكن أن تختلف النتيجة باختلاف طريقة التصويت؟.
ومن ناحية أخرى هناك أسئلة حول منفعة التصويت الإلكتروني في التغلب على اللا مبالاة والإقبال الضعيف المستديم للناخبين، والذي وصل بالمتوسط هذه السنة إلى 62 بالمائة. كما يستمر السؤال بخصوص السهولة التي يمكن أن يتم بها ارتكاب بعض عمليات الاحتيال في العملية الانتخابية.
أما بالنسبة لمسألة اللامبالاة فمن الواضح أن حتى التغييرات الثانوية في الإقبال على الانتخابات يمكن أن تجعل النتيجة مختلفة جداً. وعلى سبيل المثال فإن الانتخابات بالطريقة الإلكترونية قد تفيد الدقة أكثر من أي شيء آخر، وهو ما يقلل مسألة التوتر الذي يقع في الدوائر الانتخابية بسبب الهوامش البسيطة بين المرشحين.
مثل هذه الهوامش الرفيعة بين الفوز والخسارة تسبب حقاً فرقاً طفيفاً بين بضعة ناخبين متأرجحين أو أولئك الذين لا يهتمون بالذهاب إلى المركز الانتخابي أصلاً.
***
يعتقد أن استعمال تقنيات التصويت الإلكترونية، سواء عن طريق المواقع على الإنترنت الآمنة أو حتى عن طريق الرسائل النصية SMS، فإن الأمر يعني زيادة في الإقبال أكثر من الوسائل الأخرى العادية. فعلى الأقل لن يتكبد الناخب عناء الانتقال إلى مراكز الاقتراع من أجل التصويت.
تجربة انجلترا
في العديد من الدوائر الانتخابية يمكن أن تسبب هذه التقنية فرقاً بين الفوز والخسران. ففي غرب كاردف، وهي الدائرة الانتخابية الأكثر ارتباطاً في المملكة المتحدة من ناحية الناخبين المتصلين بالإنترنت المنزلي الواسع النطاق، كان الإقبال فقط 57 بالمائة. ولربما كان جزئياً بسبب أن يكون مقعد حزب عمل آمن جداً ولكن مع العديد من الناخبين اللا مبالين على الإنترنت هناك مجال حقيقي لزيادة الإقبال في عموم البلاد. وربما أن الديموقراطيين الليبراليين المؤيدين والمحافظين لم يعتقدوا بأن الأمر يستحق الانتقال إلى المركز الانتخابي أو حتى إلى صندوق البريد ولكنّهم قاموا بالاتصال من بمنازلهم.
ويقترح أحد البحوث التي صدرت مؤخراً حول هذا الموضوع أن استعمال التقنيات الجديدة سيزيد من الإقبال على الانتخابات، حيث أدلى ربع الناخبين (25 بالمائة) بأنهم سيصوّتون على الأرجح إذا أمكنهم القيام بذلك من خلال رسائل الجوال SMS. كما أن ثلثهم تقريباً يفضل التصويت عن طريق شبكة الإنترنت (32%) أو عن طريق الرسائل البريدية الإلكترونية (30%). وحتى إذا كان تأثير التصويت الإلكتروني غير كافٍ لذبذبة النتيجة تذكّر أن هناك مناطق سيقوم المؤيدون فيها من كلّ الأطراف بالتصويت على الإنترنت بأعداد متساوية تقريباً.. لكن بالنظر إلى أسوأ الاحتمالات، دعنا نتساءل: ماذا لو كان الإقبال أكثر من 100 بالمائة؟ أو بشكل آخر: كم هو مدى تهديد الاحتيال وما مقدار ثقتنا في الأنظمة الإلكترونية؟. ومما لا شك فيه أن الأنظمة الحالية تحتوي على عيوب كثيرة تجعلها متاحة للانتهاكات بشكل أو بآخر.
وقد ظهر في مراكز الاقتراع الإنجليزية في الفترة الماضية عدد من المختصين والباحثين بقصد اختبار العملية الجديدة حتى بدون بطاقات انتخابية، إلا أنهم لم يطلب منهم إظهار الهوية الشخصية للتحقق من هوية الناخب وقد قاموا ببساطة بتقديم قائمة الأسماء في عنوانهم المعطى.. ولذلك فإن مداهمة صغيرة للصناديق، للحصول على أسماء الشاغلين، قد يساعد أيضاً في الأضرار بالعملية الانتخابية.
على أية حال مثل هذه الحوادث من الاحتيال ما زالت تجري حالة تلو الأخرى، بينما استمر القلق كما كان دائماً من التقنية لأنها تعطي الفرصة لارتكاب مثل هذه الاحتيالات بمقدار أعظم.
ديفيد بورتر رئيس الأمن والخطر في ديتيكا قال لفريق الباحثين: إن هناك بالتأكيد مشكلات بنظام صندوق الاقتراع الحالي لكن لا أعتقد أنه من الممكن أن يكون أبداً بما فيه الكفاية لتغيير نتيجة الانتخابات.
وبنفس الطريقة بالتصويت بالبريد، حيث يستطيع المحتالون إمّا تقديم طلب للحصول على صوتك أو يعترضه ويقوم بتغييره، وبينما يشكل الاحتيال أكثر من تهديد يجب أن يكون هناك جهد منسق كبير جداً لذبذبة النتيجة بشكل فعلي. والذي يقلقني أكثر الخطوة القادمة إلى التصويت الإلكتروني. ومثل الجوانب الأخرى من الحياة، مثل التسوّق أو الأعمال المصرفية، عندما تصبح المعاملات إلكترونية، تقفز فكرة المحتالين ومخترقي المواقع إلى الأذهان ويمكنهم القيام بأشياء أسرع وبأرقام أكبر.
وبينما يقول بورتر: إن نظام آمن من التصويت الإلكتروني مع السيطرة قد تم تطبيقه بالإضافة إلى أساليب الكشف والمراقبة في أنماط التصويت غير العادية سوف يستحق الاعتبار في يوم من الأيام على أنه مقابل للنتائج العالية، إلا أنه حذّر من تبسيط عملية الانتخابات العامة.
وقال: إن هناك فائدة واحدة من النظام الحالي وهي أن الناس يتعين عليهم النهوض والقيام بالتصويت، وأن عملية السير إلى أماكن الاقتراح تستحق التفكير.. فيتعين علينا التفكير في التقدم التكنولوجي الذي قد يسبب قيام الناس باتخاذ قرارات متهورة أو التصويت بشكل نزوي.
ومن ناحية أخرى قال ريتشارد ألين البرلماني الديموقراطي الليبرالي السابق عن منطقة شيفلد هالام وعضو سابق في مجموعة إنترنت كافة الأحزاب: إن أي تصويت بدون إشراف يثير المخاوف وأنه سوف يكون ضد التحركات في هذا الاتجاه. وذلك بالرغم من أن الديموقراطين الليبراليين ربما قد يحصلون على أصوات أكثر من أي حزب آخر في رأيه، بسبب الخصائص الديموغرافية لمنتخبي الديموقراطيين الليبراليين.
وقال الان: ليس هناك شك بأن العديد من الأشخاص سوف يجدون التصويت من المنزل أكثر سهولة باستخدام أجهزة الكمبيوتر ولكن السعر الذي سوف ندفعه مقابل السهولة من حيث فقدان الثقة في النتائج سوف يكون باهظاً للغاية حتى يمكن حل مسألة الاحتيال بشكل شامل.
وأضاف: مع المحاكمات التي عقدت مؤخراً لارتكاب عمليات الاحتيال في نظام التصويت البريدي، هناك مخاوف بأن هذه القضية سوف تتزايد ولن تنخفض، مما يجعل أي طرح على نطاق واسع للتصويت الإلكتروني مستبعد.

..... الرجوع .....

العنكبوتية
الاتصالات
وادي السليكون
هاي تك
الالعاب
الامن الرقمي
بورة ساخنة
قضية تقنية
دليل البرامج
اخبار تقنية
تجارة الالكترونية
جديد التقنية
الحكومة الالكترونية
معارض
برمجة
منوعات
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved