الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السياراتالرياضيةكتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 4th February,2003

الثلاثاء 3 ,ذو الحجة 1423

الحج من منظور إعلامي
عاماً بعد عام..
والمملكة تحتفي بضيوفها من الحجاج..
في كرم مشهود..
ورعاية كريمة..
رغبةً وحرصاً على تسهيل الحج على قاصديه..
مستنفرة في ذلك كل أجهزة الدولة..
وموظفة من أجله كل جهد يتطلبه ويحتاج إليه..
في تنظيم غير مسبوق..
وإنفاق مالي كبير يفوق كل التقديرات..
***
ملايين من الناس..
يفدون إلى أقدس البقاع في الأرض..
من كل فج..
ودون تمييز فيما بينهم..
يتساوون في الفرص..
ويستفيدون من كل الإمكانات..
ليعودوا إلى بلدانهم بعد أداء مناسك الحج فرحين مسرورين..
بعد أن منَّ الله عليهم بأداء ركن من أركان الإسلام..
في يسر وسهولة وراحة بال..
***
هذه الملايين..
بما هي عليه من إيمان..
وتقرب إلى الباري جل جلاله..
وهي تعيش في بلادنا في هذه الأجواء الروحانية في مثل هذه الأيام من كل عام
وترى عظمة الإنجازات وما أنفق عليها..
بعيونها التي لا تخطىء لتؤكد لها حقيقة ما كانت قد سمعته من ذي قبل...
من إيثار هذه البلاد للديار المقدسة على ماعداها من مدن ومناطق المملكة في الإنفاق السخي والبذل الكبير على مشاريع الوطن..
في توجُّه محمود يفاخر به أبناء هذا الوطن..
باعتبارها أغلى مشاريعه المنجزة..
وأهمها..
والتي ستبقى خالدة في ذاكرة التاريخ..
***
ولكن..
متى نستفيد من هذا الموسم العظيم..
في تفعيل جهدنا الإعلامي الحالي بما يمكّنه من إبلاغ رسالتنا الخيرة إلى الآخرين..
بالصوت والصورة..
مرئياً ومسموعاً ومقروءاً؟
فما نقوم به جهد إعلامي جيد ولكنه يحتاج إلى التفعيل والتطوير نحو الأفضل...
وهذا يتطلب منا المزيد من الجهد..
لبلورته وفق متطلبات المرحلة الحالية..
وبما يتناسب مع منجزاتنا الكبيرة والعظيمة.


خالد المالك

واشنطن حائرة بين التشدد أو التهدئة
كوريا الشمالية .. ردع الردع ؟!!
لا حل يلوح و آمال هشة تنتظر حلاً دبلوماسياً للأزمة
الأمريكيون: بيونغ يانغ تنقل تكنولوجيا الصواريخ لدول غير مستقرة

* مجلة الجزيرة خاص:
لماذا لوحت كوريا الشمالية بورقة المشروع النووي للولايات المتحدة وهي في قمة تشددها ازاء مثل هذه الحالات؟؟ ولا سيما ان واشنطن تجيّش الجيوش وتقوم بحشد دولي في مواجهة عراق ليس من المؤكد استحواذه على أسلحة الدمار الشامل.
يختلف المحللون في جوابهم على هذا التساؤل.. فمنهم من يرى أن ما قامت به بيونغ يانغ لا يعدو ان يكون محاولة اخرى لممارسة الابتزاز من دولة دأبت على مثل هذه اللعبة غير ان فريقاً آخر من المحللين يشير الى ان كوريا الشمالية رأت في انشغال واشنطن وحلفائها بالعراق فرصة سانحة لاستكمال مشروعها القديم ومن ثم وضع الولايات المتحدة والدول الآسيوية المجاورة لها امام واقع يصعب تغييره في الوقت الذي تضافرت فيه جهود روسيا والصين من اجل حث كوريا الشمالية على انهاء برنامج اسلحتها النووية السري فيما يعد اشارة اخرى على شراكة بين البلدين لموازنة الدورالامريكي في الشؤون الدولية تقف كوريا الشمالية مع عدد قليل من الاصدقاء في العالم حيث يتلقى نظامها الكتوم بقياده كيم يونج ايل في الوقت الراهن نداءات من جانب حتى حلفاؤها القدامى منذ حقبة الحرب الباردة تحثه على تغيير موقفه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني جيانح تسه مين دعيا مثلا عقب قمة عقداها في العاصمة الصينية بكين كوريا الشمالية الى انهاء برنامج اسلحتها النووية ورأى الزعيمان الآسيويان انه من المهم للغاية ان تبدأ الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في اصلاح بعض الاضرار التي نجمت عن عملية كشف بيونج يانج المفاجئة في اكتوبرعن وجود برنامج اسلحة نووية غيرمشروع لديها بعد ان المح النظام الكوري الشمالي الى ان لديه اسلحة دمار شامل اخرى عقب مواجهته بتقارير استخباراتية قدمها مبعوث امريكي.
مؤخرا رفضت كوريا الشمالية دعوة تلقتها في وقت سابق من وكالة الطاقة الذرية الدولية لفتح منشآتها النووية امام المفتشين وقالت الوكالة التابعة للامم المتحدة والتي تعمل بمثابة هيئة رقابة على الانشطة النووية في العالم انها تدين تأكيد كوريا الشمالية ان لها الحق في امتلاك اسلحة نووية الا ان وزير كوري شمالي رفض موقف الوكالة الدولية وكرر زعم بلاده ان سبب الازمة الحالية يكمن في العداء الامريكي وحده.
هذه الازمة أثارت ايضا الانزعاج لدى الصين وروسيا اللتين اعتبرتا في بيان مشترك انه من الاهمية بمكان لصالح مستقبل العالم وامن منطقة شمال شرق آسيا المحافظة على وضع خال من الاسلحة النووية في شبة الجزيرة الكورية والمحافظة على نظام منع انتشار اسلحة الدمار الشامل. تعد التصريحات الحادة الصادرة عن قيادتي الصين وروسيا بشأن كوريا الشمالية اشارة اخرى على المحاولات التي تبذلها كل من بكين وموسكو للعمل معا عن قرب في جهد يرمي الى تحقيق توازن في مواجهة نفوذ الولايات المتحدة التي اصبحت القوة الوحيدة في عالم اليوم.
المسؤولون الامريكيون يتهمون من جانبهم كوريا الشمالية بخرق اتفاقية وقعت عام 1994 وافقت بمقتضاها بيونج يانج على وقف انتاج مادة البلوتيونيوم في مقابل قيام امريكا واليابان وكوريا الجنوبية ودول اخرى بتزويد هذه الدولة الفقيرة بالوقود ثم بالمفاعلات النووية التي تنتج الطاقة الكهربائية ولكن من النوع الذي يصعب معه على كوريا الشمالية استخدامه في استخلاص مادة البلوتونيوم لاستخدامها في صناعة الاسلحة ورغم ان العمل في بناء هذه المفاعلات كان قد بدأ الا ان المشروع لم يسر وفق الجدول الزمني المحدد له وقررت الدول الاطراف في اتفاقية 1994 تجميد شحنات الوقود الى كوريا الشمالية قام نظام كيم الذي لايمكن التكهن باتجاهاته بارسال اشارات دبلوماسية تفيد بانه يمكن ان يكون على استعداد للتفاوض بشأن برنامج اسلحته السري.
شكوك أمريكية
ردا على اشارات كوريا الشمالية قال المسؤولون الامريكيون انهم يعتقدون ان هذه الدولة الشيوعية لديها بالفعل واحد أو اثنين من الاسلحة النووية التي توصلت اليها من خلال برنامج سري يساورهم الشك في انه يعمل منذ وقت طويل في كوريا الشمالية تتمتع بيونغ يانغ بالفعل بالقدرة على اطلاق رأس نووي حربي ولديها برنامج صواريخ ضخم وقامت في الماضي باطلاق صاروخ مر فوق الاجواء اليابانية تتهم الولايات المتحدة التي تلتزم اليقظة للغاية ازاء محاولات النظام الكوري الشمالي في الاونة الاخيرة الانفتاح على العالم تتهم بيونغ يانغ بنقل تكنولوجيا الصواريخ الى دول غير مستقرة ويتردد حاليا ان البرنامج النووي الكوري الشمالي سوف يحظى بأولوية رئيسية في الجهود اليابانية (تحاول اليابان ايضا التوصل الى حل دبلوماسي لهذا الخلاف) الرامية الى تطبيع العلاقات مع كوريا الشمالية في اعقاب الزيارة التاريخية التي قام بها في سبتمبر الماضي الى بيونج يانج جونشيروكويزومي رئيس وزراء اليابان والتي اعتذر خلالها الكوريون الشماليون عن خطف اكثر من اثني عشر يابانيا في حقبتي السبعينات والثمانينات الماضيتين في اطار مؤامرة غريبة لتعليم الجواسيس الكورييين الشماليين كيفية انتحال صفة المواطنين اليايانيين.
ذهول في الجنوب
مازال التساؤل حول من اين اتت كوريا الشمالية بالمواد اللازمة لصنع القنبلة يحير المراقبين باعتبار ان الكشف عن الاسلحة النووية الذي اذهل الكوريين الجنوبيين واثار غضبهم يمثل قضية دبلوماسية شائكة ومع ذلك ذكرت بعض التقاريران باكستان لعبت دورا في توفير هذه المواد حيث قامت بمبادلة بعض المعدات المتخصصة مقابل صواريخ تقليدية تريد باكستان الحصول عليها من اجل مواجهة الترسانة الهندية لا احد يملك دليلا يؤكد ذلك او ينفيه ومن ثم تصبح كوريا الشمالية مصدرا للازعاج واشاعة للقلق في القارة الآسيوية فيما يترقب العالم ماهية السياسة التي ستنتهجها واشنطن تجاه هذه الدولة.
توم وجيري
العالم يراقب ايضا ردود الفعل الكورية الشمالية تجاه واشنطن. يقول المراقبون ان كوريا الشمالية لديها عددا من خيارات التهديد المحتملة في صراعها المتصاعد مع الولايات المتحدة ووفقا لهؤلاء فان المسؤولين الامريكيين والكوريين الجنوبيين يخشون من ان يتجاوز التوترالحالي مع بيونج يانج حدوده الى اعادة تنشيط مجمع المفاعلات النووية في يونج بيون.
«كيم تاي وو» خبير الحد من الاسلحة في المعهد الكوري للتحليلات الدفاعية في سول وهو مؤسسة ابحاث تتبع الجيش الكوري الجنوبى يقول: يمكن تأدية هذه اللعبة باساليب عديدة حيث انهم يمكن ان يهددوا باستئناف تجارب اطلاق الصواريخ ومواصلة هذه التهديدات وبامكانهم وضع قواتهم المسلحة في حالة استعداد قصوى الا ان السؤال هو: هل تقدم الولايات المتحدة تنازلات مقابل انهاء هذه اللعبة؟ واذا لم يحدث ذلك هل بامكان كوريا الشمالية الاستمرار طويلا في اداء هذه اللعبة؟ كل الاحتمالات قائمة.
فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل ذكرت اجهزة المخابرات العسكرية الامريكية والكورية الجنوبية ان لدى كوريا الشمالية مايترواح بين 600 750 صاروخا قادرا على ضرب كوريا الجنوبية واليابان وهي صواريخ مزودة بأسلحة نووية وتقليدية منصوبة على قاذفات يمكن تحريكها من مكان لآخر لاخفائها وموجودة
داخل مخابئ حصينة واشارت التقديرات الامريكية والكورية الجنوبية الى انه توجد بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ نهاية الحرب الكورية قاذفات صواريخ قادرة على ضرب العاصمة الكورية الجنوبية بالمدفعية التقليدية الى جانب أسلحة بيولوجية وكيميائية وان نحو 3700 دبابة منشورة في مختلف انحاء كوريا الشمالية ويوجد لدى بيونج يانج وفقا لتلك المصادر الاستخباراتية نحو 700 طائرة عتيقة ولكنها ذات فعالية قادرة على ضرب عاصمة كوريا الجنوبية وهي تنتمي الى جيل الطائرات التي انتجتها الصناعة الروسية في الستينات الماضية وهناك وحدات صغيرة من الاسطول الكوري الشمالي تتمتع بقدرة المواجهة من الناحية التاريخية وهي تقوم بدوريات في المياه المتنازع عليها غرب شبه الجزيرة الكورية اضافة الى ذلك هناك نحو مليون جندي بالجيش الكوري الشمالي وهو ثالث اكبر جيش عامل في العالم وباضافة قوات الاحتياط الى هذا العدد يصل عدد افراده الى ثمانية ملايين جندي وفق تقديرات كوريا الجنوبية.
اليورانيوم المخصب
علاوة على ذلك فان كوريا الشمالية تعكف على تنفيذ مشروع في مواقع متفرقة من البلاد لا يعرف عنه العالم الخارجي الا القليل لكنه يكفي لدق جرس الانذار: وهو بناء منشأة يمكن ان تنتج اليورانيوم المخصب اللازم لانتاج سلاح نووي وفقا للمسؤولين بالمخابرات الامريكية.
مسؤول بارز بالمخابرات العسكرية الامريكية في سول لم يكشف عن اسمه قال: إن كوريا الشمالية لم تغير من وضع قواتها المسلحة بأي شكل ملموس منذ استئناف نشاط هذا المفاعل الا ان خبراء شؤون الدفاع يقولون: إن كوريا الشمالية لديها الكثير من الاختيارات اذا ارادت إطالة أمد المواجهة وتعميقها حيث انها يمكن أن تقوم بنقل القوات والأسلحة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح او اجراء مناورات بحرية وقد تلجأ كوريا الشمالية الى التهديد برفع الوقف المؤقت على تجارب الصواريخ الساري منذ عام 1999 او حتى الظهور بمظهرالاستعداد لاجراء تجارب جديدة لصالح الاقمار الصناعية للمخابرات الامريكية كل ذلك من شأنه ان يثير القلق والشكوك في سول وطوكيو وواشنطن ويزيد من الضغط على ادارة بوش من اجل اجراء حوار مع كوريا الشمالية.
كيم سونج هان خبير الحد من الاسلحة في معهد الشؤون الخارجية والامن القومي التابع للحكومة في سول رأى ان كوريا الشمالية بدأت هذه العملية بهدف الضغط على واشنطن للجلوس الى مائدة المفاوضات الا ان الولايات المتحدة لم ترد والآن تقوم كوريا الشمالية بتطويراجراءاتها واضاف سونج هان انه اذا لم تنجح الورقة النووية في دفع الولايات المتحدة الى الجلوس الى مائدة المفاوضات فان كوريا الشمالية ربما تنتقل الى مجال آخر مثل انتهاك المياه التي تطالب بها كوريا الجنوبية او اختبار اطلاق صاروخ بأمل اجبار واشنطن على الجلوس الى طاولة المفاوضات.
يتركز التوتر حتى الآن في مجمع يونج بيون الذي يضم اكثر من 200مبنى ويقع على بعد 55 ميلا من العاصمة الكورية الشمالية بيونج يانج قد يتطلب الامر العمل شهراً و ربما شهرين على الاقل قبل ان يتمكن هذا المفاعل الذي تبلغ قدرته خمسة ميجاوات من العمل مرة اخرى وفقا لما يقوله شينسونج تايك الخبير النووي في المعهد الكوري للتحليلات الدفاعية وكالة الطاقة الذرية الدولية كانت قد ذكرت انه تم تجميد العمل في مفاعلين كبيرين احدهما بقدرة 200 ميجاوات والاخر بقدرة 50 ميجاوات في المراحل الاولى من البناء عام 1994 وانه ليس بالامكان استخدامهما في أي وقت قريب وقال شين انه بمجرد دخول المفاعل مرحلة التشغيل مرة اخرى يمكن ادخال قضبان وقود جديدة وتركها تحترق به لمدة ثلاثة اشهر وعند هذه النقطة فان هذه القضبان قد تحتوي على البلوتونيوم وبعد ذلك يتم نقلها ووضعها في حوض تبريد مجاور وهو يماثل حمام سباحة كبير ثم يتم نقل قضبان الوقود المستنفد الى مفاعل معالجة مجاور مصمم لاستخراج البلوتيونيوم اللازم لانتاج الاسلحة.
وفقا للسيد شين فان هذا الحوض مملوء بالفعل بالوقود المستنفد الذي يكفي لانتاج ثلاث الى ست قنابل نووية في عام 1994 بذلت ادارة كلينتون جهودها من اجل وضع مادة في اتفاقيتها مع كوريا الشمالية تقضي بازالة هذا المخزون ونقله الى دولة ثالثة الا ان كوريا الشمالية رفضت ذلك ومع ذلك وقعت واشنطن الاتفاقية واعتبرتها افضل فرصة لوقف انتشار الاسلحة النووية وقال شين ان استخلاص البلوتونيوم من الوقود المستنفد عملية معقدة قد تستغرق عدة اشهر حيث يتم تقطيع القضبان الى قطع داخل مصنع اعادة المعالجة وهو عبارة عن عدة مبان كبيرة متصلة ببعضها البعض ثم يتم تحليلها الى مواد كيميائية ويضيف قائلا: من غير الواضح المدة التي تستغرقها هذه العملية لان الامر يتوقف على حالة مصنع اعادة المعالجة عندما تم اغلاق المفاعل عام 1994 كان قد تم الانتهاء من بناء جزء منه فقط الا انه كان يعمل بالفعل وقد ابلغت كوريا الشمالية وكالة الطاقة الذرية الدولية انها تمكنت بنجاح من استخلاص كمية صغيرة من البلوتونيوم لاتكفي لانتاج قنبلة واحدة واثبتت الوكالة في تحقيق لها ان كوريا الشمالية استخلصت المزيد من هذه الكميات الا انه قبل ان يتمكن المفتشون من تحديد حجم هذه الكمية قامت كوريا الشمالية بتقييد دخولهم الى المفاعل.
قنبلتان و130 تجربة
تشير تقديرات المخابرات المركزية الامريكية الى ان كوريا الشمالية انتجت كميات من البلوتيونيوم تكفي لانتاج قنبلة او اثنتين قبل ان تغلق المفاعل ويعتقد ان كوريا الشمالية استخدمت البلوتونيوم في تصنيع رؤوس حربية مخزونة حاليا في مجمع يونج بيون حسبما تقول المخابرات المركزية الامريكية واشار شين الى انه بمجرد قيام كوريا الشمالية باستخراج كميات كافية من البلوتونيوم تكفي لصناعة اسلحة جديدة فانها يمكن ان تصنع رؤوس حربية في غضون شهرين او ثلاثة اشهر يقول كيم تاي وو ان كوريا الشمالية اجرت بالفعل اكثر من 130 تجربة ناجحة للمتفجرات عالية القوة التي توضع في قنبلة لتفجيرالبلوتونيوم ان كل مرحلة في تحرك كوريا الشمالية المستمر نحو اعادة بدء نشاط المفاعل تزيد قلق جيرانها والولايات المتحدة.
في سول قال وزير خارجية كوريا الجنوبية هان سوند يو خلال اندلاع الازمة النووية الاخيرة قبل ثماني سنوات انهم سوف يتركوننا نخمن وفي كل الاحتمالات فان الامر سوف يزداد سوءا وليس تحسنا مشيرا الى انه ليس من المحتمل ان تجري المفاوضات قبل ان يصبح من الواضح لكل شخص انه لايوجد هناك بديل عن حسم من نوع ما عدد من خبراء شؤون الدفاع اشاروا الى ان كوريا الشمالية لاتستخدم فقط مفاعلها كاداة ضغط دبلوماسية بل انها تريد حاليا انتاج سلاح يقوم على البلوتونيوم لتحقيق ردع افضل لأي هجوم امريكي محتمل فخبيرالحد من الاسلحة في المعهد الكوري للوحدة الوطنية سيونج وون تشيون يرى الاحداث تبدو متحركة بالفعل الى مابعد الخط الاحمر واذا لم يتم كبحها فانها سوف تذهب الى ابعد مدى ممكن ان تذهب اليه وقال ان الولايات المتحدة وحلفاءها يعرفون القليل جدا في موقع تخصيب اليورانيوم وانهم ليسوا متأكدين من الموقع ان تخصيب اليورانيوم يحتاج الى كميات كبيرة من الطاقة.
حيرة أمريكية
من جانبه قال ضابط مخابرات عسكرية امريكي ان كوريا الشمالية تبدو وكأنها دفنت الكثير من البنية الاساسية الخاصة ببرنامجها بما في ذلك المولدات الكهربائية الامر الذي يجعل من الصعب اكتشاف كميات الطاقة التي ربما تكشف عن مكان وجوده مشيرا الى ان الولايات المتحدة تعتقد ان هذا المشروع لايمكنه ان يستخلص أي كمية من المواد الاحفورية القابلة للاستخدام لصنع قنبلة قبل نهاية2004 على الاقل.
الحرب الكيميائية
واشار خبراء دفاع امريكيون وكوريون جنوبيون الى ان قدرات كوريا الشمالية العسكرية تتضمن على الاقل على العناصر الكيميائية والبيولوجية بما في ذلك غاز السارين القاتل والانتراكس والجدري بينما قال كيم تاي وو: إن كوريا الشمالية تجري عددا كبيرا من التمرينات العسكرية على الحرب الكيميائية كل عام في مقاطعة بيونج نام الشمالية الغربية ويعود ضابط المخابرات الامريكي الى القول انهم يعتبرون الاسلحة الكيمائية اداة عادية في ترسانتهم مؤكدا ان نحو ربع الصواريخ الكورية الشمالية تحمل مثل هذه الاسلحة.
واخيرا يقول رجال مخابرات امريكيون وكوريون جنوبيون ان مثل هذه الحقائق مترافقة مع القفزات التي حققتها كوريا الشمالية في تكنولوجيا الصورايخ الباليستية تجعل من الصواريخ اداة مفيدة بشكل خاص لبيونج يانج في اثارة قلق وانزعاج جيرانها حيث يوجد لديها مايتراوح بين 500 600 صاروخ سكود تم نشرها خلال الثمانينات الماضية ويمكن ان تصل الى اهداف على بعد 150 300 ميل.
في عام 1993 كانت كوريا الشمالية قد اجرت لاول مرة اختبارا على اول صاروخ من طراز نو دونج لزيادة مداه الى 800 ميل الامر الذي دخلت بمقتضاه اليابان في نطاق مداه وفي 31 اغسطس 1998 اجرت ايضا اختبارا لاطلاق صاروخ تايبو دونج 1 ذو المراحل الثلاث الذي يصل مداه الى نحو 1250 ميلا وسقطت المرحلة الاولى من الصاروخ في بحر اليابان بينما مرت الثانية فوق اراضي اليابان الرئيسية عند جزيرة هونشو وسقطت في المحيط الهادي اما المرحلة الثالثة والتي اكتشفتها المخابرات الامريكية بعد اسابيع قليلة من اجرائها فقد تحطمت الى قطع وطارت الى مسافة 3450 ميلا ان اجراء تجربة من هذا النوع سوف يكون له اصداؤه العالية في آسيا والولايات المتحدة.
سياسة التهدئة
رغم كل تلك التطورات فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أن بلاده لا تعتزم في الوقت الحالي شن حرب ضد كوريا الشمالية وأنها مستعدة لانتظار شهور لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على اقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برامجها النووية ووفقا لباول فان واشنطن لا تعد حاليا لضربة وقائية فأمامها مجموعة من الخيارات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية وكذلك العسكرية.
الإدارة الأمريكية قررت انتهاج سياسة جديدة للتعامل مع كوريا الشمالية أطلق عليها الاحتواء المستهدف وتقضي بممارسة أقصى ضغوط سياسية واقتصادية على كوريا الشمالية لإجبارها على تجميد برنامجها النووي.
الخطة الأمريكية تدعو جيران كوريا الشمالية إلى الحد من علاقاتهم الاقتصادية معها اما الجانب العسكري في الخطة فيعتمد على قيام السفن الأمريكية باعتراض شحنات الصواريخ المتجهة من كوريا الشمالية إلى الدول الاخرى للحد من أرباح مبيعات الأسلحة للبلاد يصر البيت الأبيض على رفض التفاوض مع كوريا الشمالية ما لم تجمد أولا برنامجها للأسلحة النووية.
الدرس الكوري
يرى مراقبون ان قرار الإدارة الأمريكية الواضح باستخدام الوسائل الدبلوماسية بدلا من القوة لحل الأزمة مع كوريا الشمالية يقدم نموذجا مهما على ما يمكن أن يحققه الموقف الموحد للحلفاء وللمحايدين معا من دور إيجابي في تجنب ردود الفعل العنيفة أو المغامرات المتهورة.
فعندما أعلنت الدول الأربع المجاورة لكوريا الشمالية وهي كوريا الجنوبية والصين واليابان وروسيا فور تفجر الأزمة ضرورة احتواء هذه الأزمة اكتشف وزير الخارجية الأمريكية كولن باول أن الولايات المتحدة لا تملك أي بديل سوى احترام موقف هذه الدول والعمل على إيجاد حل للأزمة من خلال الوسائل الدبلوماسية كما تصر هذه الدول بغض النظر عن مواقف الصقور في الإدارة الأمريكية الذين يمارسون لعبة الحرب في مزرعة الرئيس الأمريكي جورج بوش بتكساس حيث يقضي الرئيس أغلب وقته.
إذا كان بعض هؤلاء الصقور يتصور أن مشكلة آسيا هي أنها منقسمة ولذلك فهي غير قادرة على التعامل بقوة مع كوريا الشمالية فربما على هؤلاء المتشددين في إدارة الرئيس بوش أن يقوموا بزيارة إلى هذه القارة سيجد هؤلاء المسؤولون الذين يتوقون إلى إعلان الحرب أن هناك موقفا موحدا بين كافة الدول الآسيوية يقول بأنه لا يجب معالجة أزمة كوريا الشمالية بالمواجهة العسكرية أوبتوجيه ضربة سريعة إلى بعض منشاتها .
إذا كان بعض هؤلاء الصقور يتصور أن مشكلة آسيا هي أنها منقسمة ولذلك فهي غير قادرة على التعامل بقوة مع كوريا الشمالية فربما على هؤلاء المتشددين في إدارة الرئيس بوش أن يقوموا بزيارة إلى هذه القارة سيجد هؤلاء المسؤولون الذين يتوقون إلى إعلان الحرب أن هناك موقفا موحدا بين كافة الدول الآسيوية يقول بأنه لا يجب معالجة أزمة كوريا الشمالية بالمواجهة العسكرية أوبتوجيه ضربة سريعة إلى بعض منشآتها.
في الواقع من الصعب جدا على الدول المجاورة لكوريا الشمالية التي أصبحت تمثل تهديدا نوويا أن تتخيل شن ضربة وقائية أمريكية حتى لو كانت مبررة ضد هذه الدولة التي يعتقد بعض المراقبين ان تهديداتها مجرد أقوال أكثر من كونها أفعال خاصة وأن هذه الدولة أصبحت تستخدم سلاحها النووي كسلاح دبلوماسي رئيسي لديها.
المشكلة (كما يقولون) هي أن مبالغة الولايات المتحدة في تصوير التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية للدول المجاورة في الماضي ساعد هذه الدولة في ابتزاز أموال هائلة أكثر من أي طرف آخر في مثل هذه الحالات.
كما أدى هذه الموقف وعدم وجود علاقات دبلوماسية بين واشنطن وبيونج يانج إلى مساعدة الصين في الحصول على مجموعة من التنازلات من جانب الولايات المتحدة في عدد من القضايا مقابل قيامها بالضغط على كوريا الشمالية في هذه القضية سواء كانت هذه الضغوط حقيقية أو وهمية.
المبررات الكورية
الموضوع المطروح للنقاش حاليا هو هل تملك كوريا الشمالية مبررا لإعادة تشغيل مفاعلاتها النووية؟
من الواضح هنا أن الأطراف الأخرى في هذه الأزمة حاولت استخدام الوسائل الاقتصادية والتجارية لتحقيق قدر من الانفتاح في كوريا الشمالية التي تعد أشد دول العالم عزلة لكن التغيير الأخير في سياسات هذه الدول يشير إلى أن هذه الوسائل لم تكن ناجحة ورغم شعور كل الدول المجاورة لكوريا الشمالية بالغضب تجاه بيونج يانج حاليا لكنهم لا يعتزمون تنحية هدفهم بعيد المدى وهو حث نظام الحكم في كوريا الشمالية على التغيير لصالح عمل عسكري يهدف إلى تحقيق أهداف ضيقة.
لذلك يمكن أن يكون التعامل الآسيوي مع الأزمة مع كوريا الشمالية نموذجا لأوروبا لتطبيقه مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن العراق ويمكن للاتحاد الأوروبي تبني سياسة تتوافق مع قواعد حلف شمال الأطلنطي الذي يضم دول الاتحاد والولايات المتحدة الأمريكية وفي نفس الوقت يؤدي إلى تهدئة الأزمة العراقية أو تجنب شن حرب ضد العراق.
ربما يجد الاتحاد الأوروبي أرضية مشتركة مع كل من تركيا وروسيا بالإضافة إلى العديد من المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية نفسها بشأن العراق بنفس الطريقة التي نجحت بها الدول الآسيوية في الوصول إلى أرضية مشتركة بينها فيما يتعلق بالقضية الكورية الشمالية رغم ما قد يفصل بين هذه الدول وبعضها البعض من خلافات في المصالح والأفكار ونقاط الانطلاق أيضا فلو لم يكن توني بلير رئيس وزراء بريطانيا مغرم جدا بدوره مع الرئيس الأمريكي جورج بوش كمسؤول للعلاقات العامة بهذه الإدارة ولو لم تكن بريطانيا مغرمة جدا بمحاولة القفز على وزنها في الشؤون الدولية لأمكن تكوين تحالف من القوى الثانوية في العالم يمكنه أن يلعب دورا مؤثرا في الأزمة العراقية ومع ذلك من يدري فربما ينظرالأوروبيون إلى كوريا ليتعلموا منها فمازال أمامهم وقت ليفعلوا ذلك؟!!!

..... الرجوع .....

اعرف عدوك
تحت الضوء
الطابور الخامس
فن الادراة
النصف الاخر
الطب البديل
تحت المجهر
تربية عالمية
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
رياضة عالمية
المستكشف
الصحة والتغذية
عالم الغد
الصحة والتأمين
أنت وطفلك
الملف السياسي
فضائيات
غرائب الشعوب
الحدث صورة
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved