الاقتصادية المعقب الالكتروني التعليمية نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 8th March,2005 العدد : 117

الثلاثاء 27 ,محرم 1426

قمة الجزائر:
انتظار يشوبه الحذر
يقترب موعدُ انعقاد مؤتمر القمة العربي في الجزائر..
فتتجه الأنظار إليه..
تتلمس أخباره..
تتساءل عما يمكن أن تصدر عنه من قرارات..
بما يمكن أو لا يمكن أن ينفذ منها..
وبما يشوبُ مثلَ هذه الأسئلة من توجُّس وخوف وشعور بالإحباط.
***
وككل المؤتمرات السابقة..
وأستطيع القول: وربما اللاحقة..
أخشى أن تكون قرارات مؤتمر الجزائر دون مستوى الطموح..
وتنفيذها إن نفذت! عند حدها الأدنى وأقل مما تتطلع إليه أمتنا العربية..
وهذه وجهة نظر أستمد قناعتي بها من مراجعتي لقرارات القمم السابقة..
وأنا بهذا بين شعورٍ بالفرح والخوف إن عقد مثل هذا المؤتمر أو لم يعقد.
***
لست متشائماً من عقد هذا المؤتمر ..
أو مشككاً في النوايا..
ولا أقلل من أهمية مثل هذه المؤتمرات..
ومن ضرورة اللقاءات بين الملوك والزعماء العرب من حين لآخر..
في قمةٍ أو قمم تجمعهم..
وفي حوارٍ مخلص وصادق تُهيئ له فرص النجاح..
بالتحضير الجيد..
والأجواء المناسبة.
***
وأجدني في غنى بأن أؤكد لكم عن سعادتي كلما رأيت تشابك الأيدي مع تكرار القبلات بين قادتنا..
وهي سعادة تكبر وتنمو وتتكرر مع كل اتفاق فيما بينهم..
ويكون وقع ذلك هائلاً وساراً على النفس..
ومريحاً ومدوياً مع كل قرار جديد هدفه أن يعالج مشكلة أو يتصدى لخطرٍ، أو حين يضيف مثل هذا القرار مزيداً من التعاون فيما بين دولنا وشعوبنا وقادتنا..
وخوفي وحذري إذ يطل مع انعقاد هذا المؤتمر مصدره الخوف من أن تأتي قرارات القمة العربية دون ما هو مطلوب، وجميعنا حريصون على نجاحه وراغبون قادةً وشعوباً في أن يكون بما سيصدر عنه من قرارات، وبما سينفذ منها ليس على غرار القمم السابقة وبما هي عليه من انطباع سلبي حتى الآن.
***
إننا مع كل هذا الشعور بالخوف المعتمد والمؤسس على قرارات قمم الماضي نأمل أن يكون هذا المؤتمر بداية نهج جديد لهذه القمة والقمم القادمة..
فالأمة هي الآن أحوج ما تكون إلى توحيد صفوفها..
والتعاون فيما بينها بما يعزز من قوتها الذاتية..
وصولاً إلى تحصين خطوط دفاعاتها ضد كل طامعٍ أو معتدٍ أو من ينوي الإضرار بمصالحها والنيل منها.


خالد المالك

التسمم الغذائي
أقبل الصيف، وأقبلت معه أمراض ليست خاصة به إنما هي أكثر شيوعاً فيه منها: التسمم الغذائي. وتستخدم عبارة التسمم الغذائي لكل الحالات المرضية التي تتظاهر بالاقياء والاسهال والمغص المعوي، والتي يكون السبب فيها تناول الأغذية الفاسدة أو الأشربة الملوثة بسبب معدي سواء أكان جرثومياً (باكتريا) أو حمات راشحة (فيروسات)، بما فيها الماء الملوث أو الأطعمة الملوثة بذيفانات تلك الجراثيم.
وهذا يشكل خطراً يترافق بشكل خاص بالأطعمة قبل طبخها أو التي يعاد تسخينها، وخاصة الأطعمة التي حضرت بطريقة بعيدة عن الالتزام بشروط التعقيم الطبي الصحي الصحيح.
أنواع التسمم الغذائي
* النوع الأول: سببه نوع من جراثيم السالمونيلا (أيضا الجرثوم المسبب لمرض التيفوئيد نوع آخر من أنواع السالمونيلا). وهذا ينتقل خاصة عن طريق لحوم الدواجن والبيض واللحوم عامة. وهذا النوع من التسمم هو أكثر أنواع التسمم الغذائي شيوعا، اذ يشكل حوالي ربع حالات التسمم الغذائي الجرثومي. وتكون أعراض التسمم بعد تكاثر الجراثيم في الأمعاء مما يجعلها تتأخر في أعراضها من (1648) ساعة بعد تناول الطعام الملوث، والجدير بالذكر أن جرثوم السالمونيلا مقاوم للبرودة فيمكن أن يعيش فترة طويلة جدا قد تصل إلى سنة في حالة الأطعمة المجمدة وبخاصة الدواجن. وقد سجلت حالات تسمم واسعة في الولايات المتحدة كان سببها انحلال جزئي للدواجن المتجمدة وتلوث أطعمة أخرى مثل: الأيس كريم والمعجنات في الثلاجات بسبب السائل الملوث المنحل منها.
وتتميز الإصابة بتسمم السالمونيلا أن المصاب بها ترتفع حرارته إضافة إلى الاقياء والاسهال والمغص كما أن البراز يكون مدمى.
* النوع الثاني: من أكثر أنواع التسمم الغذائي شيوعاً وهو ناتج عن تلوث الطعام بذيفانات (سموم) المكورات العنقودية والتي سبق افرازها في الطعام في ظروف غير صحية حيث أتيح لها فترة للتكاثر في الطعام وأفرزت ذيفاناتها ويكون التسمم سريع الأعراض فيحدث الاقياء والاسهال والمغص خلال مدة ساعة إلى ست ساعات من تناول الطعام الملوث. أما النزلة المعوية الناتجة عن تلوث الطعام بالمكورات العنقودية نفسها ولكن قبل افراز ذيفاناتها في الطعام فتحتاج إلى فترة حضانة أطول (وموضوع النزلات المعوية خارج عن نطاق التسمم الغذائي، وسأقوم بطرحه لاحقا إن شاء الله تعالى).
أما أنواع الطعام الأكثر عرضة للتلوث بهذا النوع من الجراثيم فهي: سلطة البطاطا أو الدجاج، وكل الأطعمة التي تستخدم فيها المايونيز والتي تترك في درجة حرارة الغرفة فترة كافية لتكاثر مثل هذه الجراثيم.
أما نتيجة هذا التسمم فتعتمد على صحة الإنسان المصاب، ففي كثير من الحالات التي تصيب الكبار والأطفال اليافعين الذين يتمتعون بصحة جيدة فإنها لا تزيد عن المغص والاقياء وقد تنتهي بالاسهال ولكنها لا تحتاج إلى تدخل طبي فعال إذ تنتهي سريعا (محدودة ذاتيا)، والخطر يكمن في إصابة الأطفال صغار السن، وخاصة إذا كان الطفل ضعيف البنية أو مصاباً بعرض آخر مرافق سواء أكان عارضا أو مزمنا، إذ أن الأطفال أشد تأثرا بالجفاف الناجم عن الاسهال والاقياء لأن التركيبة الفيزيولوجية لجسم الطفل تتكون من نسبة سوائل أكبر من اليافعين أو الكبار، وتكون الإصابات الجماعية بمثل هذا الجرثوم بسبب الأطعمة الملوثة أثناء طبخها أو بعد طبخها بعدوى من أيادي المحضرين لهذه الأطعمة مثل جرح ملتهب في اليد أو دمامل أو بثور، ثم ترك الطعام دون حفظ في الثلاثجة لمدة ساعات قبل تناوله، والإجراءات الوقائية في مثل هذا المتسمم تشمل:
1 الرقابة الصحية على محضري الأطعمة والطباخين ولبس القفازات الواقية أثناء تحضير الطعام.
2 غسل الأيدي بشكل جيد وقبل تحضير الطعام.
3 التبريد السريع بعد الطهي.
4 التسخين الجيد للأطعمة المبردة قبل تناولها.
* النوع الثالث: الكامبيلو بأكثر: وهي سبب شائع للتسمم الغذائي وتحصل بتلوث الحليب ومنتجات الألبان غير المبسترة، حيث يمكن أن تلوث الماء أيضاً.
* النوع الرابع: الليتسريا: وهي بكتريا واسعة الانتشار في التربة وفي براز الحيوانات وهي تسبب تسمما بتلويث الجبن غير المعقم، وهي أيضاً تستطيع التكاثر حتى في درجات الحرارة القريبة من التجمد ولذلك بإمكانها أن تصمد لحرارة الثلاجة بل وتتكاثر فيها، وبهذا فالأطعمة المحفوظة في الثلاجات وخاصة في المطاعم والاستراحات أكثر عرضة للإصابة بها، وهي نادرة ما تسبب إصابة شديدة بالنسبة للأصحاء ولكنها تشكل تهديدا ذا خطر للمرأة الحامل وجنينها، وكذلك للشيوخ الطاعنين في السن أو الأشخاص الذين لديهم ضعف في المناعة، والذين قد يتطور لديهم إضافة إلى الاسهال إصابة في الجملة العصبية (ذات السحايا).
* الخامس: البيوتيليزم: وهو سبب نادر ولكنه كثيراً ما يكون قاتلا لخطورته، حيث أن جرثومة الكلوستريديوم بوتيلينيوم تفرز سما في الأغذية المحفوظة والأغذية المدخنة والتي لم تطبخ إلى درجة 100 مئوية (212 فهرنهايت) ومثالها الأغذية المعلبة في المنازل كالخضار والفواكه المعلبة وكذلك الأسماك المعلبة.
وأعراض الإصابة بالبيوتيزم تشمل آلام البطن، الاقياء، اضطراب الرؤية، ضعف العضلات، وأحيانا الشلل، حيث أن الذيفان الناتج عن هذه الجراثيم يعطل وظيفة الأعصاب الحركية ومن هنا يجب تنويم المصاب في المستشفى حيث يعطي حقنا تحت اشراف طبي بمادة مضادة للذيفان الذي يفرزه الجرثوم.
وبقدر ما يكون التشخيص مبكرا والعلاج بشكل سريع بقدر ما تكون النتائج أفضل. ولما كان الشكل المتكيس (البوغ) للجرثوم مقاوما جدا ومنتشرا بكثرة في الطبيعة، وهو مقاوم للحرارة، وجب رفع درجة حرارة المواد الغذائية المراد تعليبها إلى أكثر من 120 درجة مئوية، للقضاء على هذا الجرثوم بشكله المتكيس (المتبوغ).
وتجدر الإشارة هنا أن الرضيع دون السنة من العمر معرض خلافاً للأطفال الكبار والبالغين للاصابة مباشرة بالشكل المتكيس من هذا الجرثوم، والمنتشر في الجو والتربة، وفي الطبيعة عامة، وهو يمكن أن ينتقل للطفل عن طريق غبار الطلع المجني من رحيق الأزهار والموجود عادة في العسل الطبيعي.
لذا وجب منع اعطاء العسل الطبيعي للرضع دون السنة من العمر.
هذه هي أهم العوامل الجرثومية المسببة للتسمم الغذائي، وهناك عوامل جرثومية أخرى أقل حدوثاً لم نخض فيها.
ولابد من الاشارة إلى أن هناك عوامل غير جرثومية هامة تسبب التسمم الغذائي إذا لوثت الطعام أو تناولها الإنسان عن طريق الخطأ، منها ما هو شديد السمية مثل بعض أنواع الفطر (المشروم)، وبعض أنواع الأسماك والرخويات السامة، وكذلك المواد الكيميائية السامة، ويدخل تحت هذا الباب الخضار والفواكه المعرضة للمبيدات الحشرية، وشرب مياه الأنهار الملوثة بخلفات المصانع الكيميائية، وكذلك تناول الأسماك التي تعيش في مثل هذه الأنهار.
وبالرغم من أن التسمم المزمن بالمواد المذكورة آنفا يحصل بالتعرض الخفيف والطويل الأمد للمواد السمية، إلا أنه لا يصنف عادة تحت التسمم الغذائي.
العلاج
يقسم علاج حالات التسمم الغذائي إلى قسمين:
1 معالجة عامة داعمة: وهي الأهم وتشمل إعادة توازن الأملاح والسوائل للجسم لتعويض التميه عن طريق الوريد في حال وجود الاقياء، ووضع المريض تحت الملاحظة والاجراءات الطبية الداعمة الاخرى، وكثيرا ما يكون هذا هو كل ما يحتاجه المريض حيث تنتهي معظم حالات التسمم الجرثومي نهاية حسنة بمقاومة المريض نفسه.
2 معالجة خاصة: لبعض حالات خاصة في التسمم الغذائي، ليس هنا مقام تفصيلها.
ما هي الاحتياطات الواجب اتخاذاها لتلافي التسمم الغذائي؟
1 حافظ على غسل اليدين جيدا قبل كل الطعام، فإن ذلك من ثابت السنة المطهرة، وكذلك غسل اليدين بالماء والصابون قبل تحضير الطعام، وبعد استعمال الحمام، وعود جميع أفراد اسرتك على ذلك.
2 تأكد من انحلال المواد الغذائية المجمدة تماما وخاصة الدواجن قبل طهيها لتضمن ارتفاع الحرارة في جميع أجزائها إلى درجة كافية لقتل الجراثيم إن وجدت.
3 اغسل جيدا بالماء الحار جدا والصابون كل السكاكين والأدوات المستعملة في تقطيع وتحضير اللحوم غير المطبوخة.
4 لا تدع الطعام المطبوخ يبرد ببطء على فترة طويلة.
5 احفظ الطعام المتروك لوجبة ثانية حارا أو باردا جدا.
6 لا تكرر حفظ بقايا الأطعمة في الثلاجة بعد تقديمه عدة مرات للأكل.
7 تأكد من صلاحية الطعام المعلب ومن سلامة حفظه قبل فتحه.
8 إذا لاحظت انتفاخا في العلبة أو صدأ وتسربا في هيكلها فاتركها ولا تأكل الطعام المحفوظ فيها.
9 إذا كانت مريضا (التهاب في الحلق، أو اسهال، أو أي دمامل أو بثور، أو جروح ملتهبة في يديك) فاطلب من غيرك أن يحضر الطعام.
10 تجنب تناول الأطعمة المكشوفة، والمطاعم التي لا تلتزم بقواعد السلامة الصحية، وأخبر السلطان الصحية المختصة إذا كان لديك أي شكوى أو شك في أي مطعم أو استراحة، فإن في ذلك المصلحة العامة.


الدكتور محمد عادل البيناوي
استشاري طب الأطفال بمجمع عيادات بسمة اللؤلؤ

..... الرجوع .....

الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
خارج الحدود
الملف السياسي
السوق المفتوح
استراحة
تقرير
إقتصاد
منتدى الهاتف
تحقيق
مجتمعات
من الذاكرة
جزيرة النشاط
روابط اجتماعية
ملفات FBI
x7سياسة
الحديقة الخلفية
صحة وغذاء
شاشات عالمية
رياضة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved