الاقتصادية المعقب الالكتروني التعليمية نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 9th September,2003 العدد : 50

الثلاثاء 12 ,رجب 1424

روسيا اليوم..!
كنا نسمع عن موسكو..
عن هذه العاصمة التي تستطيع بزر يضغط عليه حامل مفاتيح وأسرار الأسلحة النووية أن يبيد به العالم..
كانت معلوماتنا عنها ناقصة وأحياناً مشوشة..
وكنا نجهل الكثير عنها..
مع ما كانت تتمتع به من قوة عسكرية يُهاب جانبها من الجميع..
كنا نخاف من سطوتها..
ونتابع تحركاتها بهلع بالغ..
ونصاب بالذعر كلما دب خلاف بينها وبين واشنطن..
***
كانت موسكو..
بتهديد منها يصاب العالم بالدوار..
حتى حذاء خرشوف الشهير الذي لوح به في المنظمة الدولية هز العالم وجعله يعيد حساباته من جديد..
كلمة واحدة من رئيس سوفييتي كانت تكفي لتعلن دول العالم الموافقة للسير على خطى ما يريده هذا الزعيم خوفاً من قرار يعلن من خلاله بدء الحرب..
وهكذا هي الدول العظمى والكبيرة..
تفرض إرادتها على الآخرين..
وتملي قناعتها حتى على المعارضين..
وعلى الجميع ان يستجيبوا ويوافقوا ويرحبوا بما هو مطلوب منهم..
***
الاتحاد السوفييتي إذاً كان يزخر بقوة عسكرية هائلة وقادرة على تدمير العالم..
لكنه كان يواجه قوة عسكرية ضاربة معادية هي الولايات المتحدة الأمريكية التي تملك ذات القوة وتستحوذ على نفس السلاح..
كان هذا التوازن كافياً ومفيداً لبقية دول العالم لكبح تهور إحداهما وإبعاد العالم عن شبح الحرب..
كانتا تتعايشان وتتعاملان مع كل نزوة تصدر من أحدهما بتطويق أسبابها باتجاه إطفاء شرارة الحرب لأنهما تدركان خطورة اللعب بالنار..
فيما كان العالم يحبس أنفاسه كلما وصل إلى مسامعه أي خلاف ينشأ بين الدولتين العظميين في العالم..
***
لكن الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة والعالم كله تعلموا دروساً كثيرة وبليغة من الحرب العالمية الأولى والثانية..
وتأكدوا ان تكرارها مع تطور الأسلحة الفتاكة وتنوعها وزيادة حجمها إنما هو جحيم لا يطاق وقد لا يبقى أحد يدب على وجه المعمورة..
نعم هناك تسابق على امتلاك أكبر ترسانة من الأسلحة المدمرة، إلا ان الدولتين ظلتا تكتفيان بالتلويح بها حتى لا تقوم حرب جديدة تجر العالم معهما إلى كارثة لم يسبق أن رأى العالم مثيلاً لها..
***
هكذا كانت صورة القوة التي تهدد العالم..
إذ لم يكن استحواذ الأسلحة بهذه النوعية وبهذا الحجم لمجرد استعراض للقوة..
بل كانت ستُستخدم لو تطلب الأمر أو كانت هناك حاجة لها..
غير ان العقلاء والحكماء ومن هم في مستوى تقدير تبعات استخدامها اكتفوا بها مؤمنة في مخازنها لتذكر الطرف أو الأطراف الأخرى بأنهم موجودون وأنه من العبث والجنون التفكير بحروب آلياتها هذه التقنية الأكثر تطوراً من ترسانة الأسلحة العسكرية..
***
اكتب هذا..
وأنا على بعد خطوات من مقر الكرملين..
في أول زيارة لي إلى روسيا بعد تفكيك الاتحاد السوفييتي..
حيث غابت شمس هذه الامبراطورية ومعها ذلك الستار الحديدي الذي حجبها عن العالم سنوات طويلة..
وحيث تبقى روسيا المنفتحة على العالم اقتصادياً وسياسياً دولة كبيرة حين تُحسب موازين القوى في العالم..
صحيح أنها لم تعد كما كانت في الماضي..
ولكن الصحيح أنها لاتزال تملك التأثير القوي في توجيه القرارات الدولية إذا ما أرادت ذلك..
***
ومع غياب الاتحاد السوفييتي وتفكك دوله..
فإن إمريكا ولاشك هي اليوم الدولة الأقوى وسيدة العالم..
ربما إلى حين وقد يكون ذلك إلى الأبد..
لا ندري..
ولكن تبقى روسيا بعد ان تصحو من الصدمة..
هي روسيا الدولة النووية الثانية في العالم..
وهذا يكفي لتعود إمريكا إلى التفكير في سياساتها.

++
خالد المالك

++
أستراليا..
رئة العالم.. عمارة ومدينة حديثة

* القاهرة طه محمد
*****
* الاسم: جمهورية أستراليا
* العاصمة: كانبيرا
* اللغة: الإنجليزية الأبروجيني
* العملة: دولار أسترالي
تعتبر قارة استراليا اكبر الجزر في العالم،و لكنها اصغر القارات مساحة واقلها سكانا، و رغم ذلك فهي من اغنى القارات و اكثرها نشاطا، و لم تكن قارة استراليا معروفة لسكان العالم القديم حتى النصف الثاني من القرن الثامن عشر لبعدها و عزلتها النسبية عن بقية العالم و ظلت استراليا لسنوات طويلة مستعمرة بريطانية بعيدة، يرسل اليها المحكوم عليهم، و ان رحل اليها كذلك بعض الاحرار ليستقروا بها .
و تقع استراليا في نصف الكرة الجنوبى بين دائرتي عرض 10 و 40 جنوبا و بين خط طول 113 شرقا، و تبلغ مساحتها نحو 7،7 مليون كيلو متر مربع،و لا يزيد عدد سكانها عن 20 مليون نسمة، و بالرغم من ان هذه القارة ظلت مجهولة نسبيا حتى اواخر القرن الثامن عشر، الا ان اول استيطان اوربي لها كان في اوائل القرن التاسع عشر بوصول اسطول انجليزي يحمل 1030 شخصا منهم 736 من السجناء،و استمرت مرحلة ارسال السجناء الى استراليا فترة اعقبها مرحلة ارسال المزارعين ثم كانت آخر مرحلة استيطانية بوصول المنقبين عن الذهب الى ان تطورت خلال هذه الفترة المستعمرات التي احتلها البيض لتتحرك الى مدن و عواصم القارةالرئيسية و التجارية .
سكان أستراليا
و سكان استراليا هم خليط من السكان الاصليين الذي يعيشون في الجزء الجنوبي من القارة و يسمون«ابو روجيينى» و هم اقلية تكاد تنقرض و اجيال المستوطنين القدماء الذين جاءوا سجناء مبعدين او منفيين او مغامرين باحثين عن الذهب او مهاجرين حديثا،و تملك استراليا قدرا هائلا من الثروات، ففي الجزءالشمالي منها يتركز 20% من جملة الاحتياطي العالمي من«اليورانيوم»، بالاضافة الى ثروات معدنية مهمة كالذهب و الفضة و النحاس و الزنك،و يصل الحد الادنى للدخل في استراليا الى 24 الف دولار سنويا للفرد والدولار الامريكي يساوي7،1 من الدولار الاسترالي تقريبا، وتعد استراليا من اغنى الدول وفق اخردراسة صادرة عن البنك الدولي، فهي اغنى من الولايات المتحدة الامريكية على سبيل المثال،و تقاس درجة الغنى عادة من حيث الموارد الطبيعية والبشرية، وتذكر الدراسة ان الفرد الواحد في استراليا يملك من الموارد الطبيعية ما يبلغ قيمته 835الف دولار .
و تعد استراليا بلد الجمال و الطبيعة الرائعة البكر، فهي تقع في قلب منطقةالباسفيك،و تطل بسواحلها الشرقية على المحيط الهادى،و يقع ساحلها الغربي على المحيط الهندي، و قبل مائتين و اثنين و ثلاثين عاما فقط لم يكن يعرف احد ان هناك ارضا في هذا الجزء من العالم حتى اكتشف الرحالة البريطاني«جيمس كوك» الساحل الشرقي من استراليا، و لذلك فإن تاريخ استراليا حديث جدا بمقياس الزمن، اذ ان ذلك الملاح الانجليزي اكتشفها في العام 1774. و لذلك حرص العلماء الاستراليين على اعداد دراسات تشير الى ان الجد الاكبر للانسان ظهر في استراليا، و ليس في افريقيا كما هو معروف و قام عدد منهم بقياس معدلات الاشعاع في الكهوف التي عثروا فيها على الهياكل العظمية، لتحديدعمر العظام على وجه الدقة، و اختيار حامضها النووي .
و يضاف للمكتشفات السابقة العثور على عظام سبعة انواع من الحيوانات المنقرضة منها حيوان في حجم«المهر» يعتقدون انه اكبر«كنجاروه»،اذ بلغ طوله ثلاثة امتار، و الحديث عن استراليا و الكتابة عنها يقودنا الى حيوانات «الكانجروه» و «الكوالا » اللذين اصبحا من رموز استراليا و«الكوالا» هو دب كسول ينام دائما على الشجر وكأنه ثمرة على الفرع، بينما«الكانجروه» او «الكنغر» حيوان كبير ذو رأس صغير، و منه الوان ، فهو الاحمر، اوالرمادي ،و يصل طوله الى 7 اقدام، و عادة ما يضع في بطنه كيس تحتضن فيه الام صغيرها .
و تضم استراليا 70% من طيور العالم و88% من الزواحف خاصة التمساح الاسترالي الضخم الذي يصل طوله الى اكثر من 20 قدما اضافة الى الدلافين التي تتنوع في انحاء القارة باشكالها المبهرة، و في استراليا يأكلون لحم«الكانجروه» و لحم التماسيح، و هذا اللحم يشبه طعم و مزاق لحم الدجاج،و يعتقد الكثيرون خاصة الرياضيين انه ينشط القدرات الحيوية للجسم،و يعالج الكثير من الامراض،و استراليا قارة صديقة للبيئة يمنع مطارها زوارها من حمل المأكولات،و في المطارات تستقبل الزائرين «كلاب» مدربة للكشف عن الاطعمة او النباتات التي يحملها الزوار و على الزائرين لهذه القارة ان يعلموا اولا الممنوعات قبل دخولهم البلاد و الافلن يسمح لهم بالدخول رغم منحهم تأشيرات الدخول !
السياحة الوافدة
و بالرغم من ان استراليا .. بلاد الاساطير و الجبال و الاراضي المفتوحة والمراعي النضرة و الغابات الكثيفة و السواحل المتلائمة الناصعة، الا ان اكثر من مليوني سائح يزورون بلاد ما وراء اسيا، بينما السياحة الوافدة منها،و عادة ما تكون هذه السياحة من نصيب اليابانيين و الكوريين، اما عن النظام السياسي لاستراليا فهو يقوم وفق النظام الليبرالي حتى اليوم، و تعد ملكة بريطانيا هي الملكة على استراليا،و يمثلها الحاكم العام الذي هو بمثابةرئيس الدولة و رئيس السلطة التنفيذية، و لذلك فان استراليا هي جزء من الكومنولث البريطاني .و حسب تعداد 1991 بالنسبة للمواطنين المولودين خارج استراليا. فهناك 5،22% من بريطانيا و ايرلندا و 30% من اوروبا و 21% من اسيا و الشرق الاوسط .
الجاليات العربية
اما الجالية العربية فتنتشر في انحاء عدة من استراليا، الا ان تمركزهم يبدو في المدينة«سيدني» و خاصة في حي«لاكمبا»، حيث يوجد قرابة 60 الف عربي معظمهم من الجالية اللبنانية،و هذا العدد يجعل زائري الحي يعتقدون بأنهم في احد البلدان العربية نتيجة لاسلوب معيشة هذه الجاليات و ظهور سمتهم المميزه لهم .
و قد بدأت الهجرة العربية الى استراليا في النصف الثاني من القرن الماضي،و كانت الاحدث في الهجرات الاجنبية، الا انها استطاعت ان تحقق انتشارا وصل الى ان تبوأ عدد منهم مناصب سياسية . و امام الاعداد المتزايدة للجاليات العربية في استراليا و التي تصل الى3 ملايين نسمة لم تجد الحكومة الاسترالية الا الاعتراف باللغة العربية من الناحية التشريعية و تأييد التعدد الجنسي باستخدام لغاته، وذلك في اجتماعات البرلمان في نوفمبر من العام 2000.
و لتفعيل دور الجاليات العربية للعمل في الاوساط الاسترالية باعتبارها جزء من نسيج هذا المجتمع، فقد تم انشاء مدارس اسلامية لخدمة هذه الجاليات وبث قناة تليفزيونية تابعة لهذه المدارس و يتولى ادارتهما عبد الله مجر والذي يؤكد ان الهدف منها تعليم الجيل الثاني من الجاليات العربية و الاسلامية تعاليم دينهم و عرض الصورة الصحيحة بعد حملات التزييف و التشويه التي تتعرض لها نتيجة الاحداث الاخيرة .
و يشير الى ان المحطة و معها المدارس الاسلامية تعرض النموذج الصحيح للاسلام لنترك القبول و الرفض للاخرين،و خير دليل على صحة و ايجابية الاسلوب الذي ننتهجه كما يقول ان وفدا من الشرطة الاسترالية كان يزورنا في المدارس من وقت لاخر لمتابعة نشاطنا، و في احدى المرات جاءتنا ضابطة وهى ترتدى الحجاب الاسلامي، الامر الذي يؤكد هدوء اسلوبنا، و ان حملات الدعاية والتشويه لم تنل منها .
الصخرة الحمراء
و لا يفوت الزائر لاستراليا زيارة وسط القارة و التي هى «مركز الاحمر» كما يسميها الاستراليون بسبب الحديد المؤكسد الذي يغطي المنطقة بأكملها، و يشكل وسط استراليا اسطورة تتحدث عن تاريخ نساء و رجال احبوا المساحات الشاسعةو ظروف الحياة القاسية و جمعهم حب الطبيعة و بالرغم من تعود سكان تلك المنطقة على حياة رعاة البقر، فقد واكبوا الحياة العصرية،و التي لا تقل مدنية وعمارة عن اوروبا الحديثة
و في منطقة "تشامبرز بيلار« في وسط استراليا ايضا لا يمكن اجتياز الطرقات الابسيارات خاصة، ذلك ان الطرقات الرملية صعبة للغاية تتخللها الصخور والتي حفر عليها المكتشفون اسماءهم و تواقيعهم، و تشكل هذه المنطقة لسكانها منطقة اصلية، فقد كانت البقعة الصحراوية تجسد احد اجداد السكان المحليين«كيجو» اى رمز القوة و تشكل ايضا المنطقة تلاقي الحضارات بين الاوروبيين و السكان الاصليين، و هو تلاقي بين عصر الفولاذ و عصر الحجارة .
اما في غرب استراليا، فلا يفوت الزائر زيارة ما يسمى بحديقة الملوك و التي تضم قدرا هائلا من الغابات، وتزخر هذه الحديقة باشجار نادرة تسمى الاشجار السوداء التي تنمو كل عام قرابة سنتيمتر و ليس لها مثيل في العالم . اضافة الى النباتات النادرةالتي تضم الوانا مختلفة لا تقل سحرا عن الصخرة«اولورو» في وسط استراليا،و تخطى باعجاب كما لو كانت«اوبرا» سيدني الشهيرة و التي تعد من اجمل دار اوبرا في العالم بالرغم من حداثه عمرها الذي لا يزيد عن 80 عام.
تبقى الاشارة الى ان العاصمة الفعلية لاستراليا هى«كانبرا»، بينما العاصمة التجارية و هى«سيدنى»،اضافة الى مدينة«ملبورن»التي تأسست في العام1835، و يصل عدد سكانها الى 7،3 مليون نسمة، وتعد انسب المدن السياحية بالقارة الحديثة لمتاحفها المتنوعة التي تتيح للزوار فرصة الاستمتاع بمشاهدة واستكشاف الحياة النباتية باستراليا .

..... الرجوع .....

اعرف عدوك
تكنولوجيا الحرب
فن الادراة
الفن السابع
الفن العربي
المنزل الانيق
رياضة عالمية
عواصم ودول
نادي العلوم
المستكشف
الصحة والتغذية
أنت وطفلك
الملف السياسي
فضائيات
غرائب الشعوب
الحدث صورة
السوق المفتوح
أقتصاد
حياتنا الفطرية
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved