الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 10th May,2005 العدد : 126

الثلاثاء 2 ,ربيع الاول 1426

هل المجتمعات في مأزق؟!
هموم المجتمعات كثيرة ومتعددة ومتنوعة..
يحركها حدث هنا، أو مشكلة هناك..
ويغذيها شعور بألا يأتي ذلك الذي نتمناه..
وتلك كما أتصور إحدى ما يقلق مجتمعاتنا ويثير الخوف عندها..
وبين هذا الكم من الهموم..
بكل أنواعها وأشكالها..
وخلفية وأسباب كل واحدة منها..
يقف المرء متأملاً ومتسائلاً في حيرة: لمَ كل هذا؟
***
الهموم في تصاعد وفي تكاثر..
ولها تداعياتها..
وهي جزء من مشكلة كبيرة تطوق سلوك الناس..
وعلاجها، والبحث عن مخرج منها، باتجاه ما يوفر هذا العلاج، ويهدئ من روع الناس وخوفهم، أصبح على جانب كبير من الأهمية..
وهذا هو المطلب..
وكلٌ يبحث عن هذا المطلب العصي..
في أجواء يسودها الاكتئاب والحزن والألم في أحيان كثيرة.
***
أكتب هذا، بينما تموج الدنيا بنوع من البشر هزمته الهموم..
وعاش ويعيش قلقًا على مستقبله، وتمنى ويتمنى أن يتحقق له ذلك الذي لم يأتِ بعد وقد لا يأتي أبدًا، إلا أن يشاء الله..
إنه استسلام أمام مؤثرات كثيرة..
وضعف في شرائح المجتمعات بين وبسبب مَنْ يريد من الناس أن يكون هو، أما غيره فإلى الجحيم.
***
تلك عناوين لمشكلة تورق أغصانها من حين لآخر..
وتتجذَّر وتقوى دون أن يفطن لها الكثيرون..
بينما تغيب المعالجة..
وتختفي حتى المحاولة للبحث عن حل لهذا المأزق الكبير..
وذلك همٌّ حتى للأصحاء في المجتمعات على امتداد العالم الكبير..
ومشكلة حتى لمن لا مشكلة عنده في هذا الشأن..
فالمجتمع بكل شرائحه وحدة واحدة، ويجب أن تكون في عافيتها..
وهو تنظيم بمواصفات إلهية، ينبغي أن يساعد غنيه ضعيفه، وصحيحه مريضه، والقادر فيه لمن لم يكن له حظ مناسب في حياته.
***
أكتب هذا عن حب..
أتعاطف به مع مَنْ لم يوفق في حياته في مجتمعاتنا..
مع أنه لا حيلة لي، ولا مواصفات عندي بما أشخصه لذلك الذي أثار انتباهي من تلك الهموم وهو كثير..
وهي محاولة مني أن أكتب ليس أكثر..
للتنبيه على ما يحاول أفراد المجتمعات أن يتناسوه أو يتجاهلوه، أو لا يرون خطأ أن فيه ما يستحق أن يُقال..
واعتذر إن كان قد خانني التعبير عن إيضاح ما خفي عليكم..
فهذه إشارات وعناوين مهمة لقضية أخشى أنها قد تصدمنا ذات يوم بآثارها النفسية والصحية وغير ذلك بأكثر مما هي الآن.


خالد المالك

في ضوء تراجع الاشتراكات وازدهار مواقع الإنترنت
هل اقتربت نهاية عصر الصحافة في أمريكا؟!
* إعداد إسلام السعدني:
هل يحمل هذا القرن في طياته كابوسا حقيقيا لعشاق الصحف المطبوعة خاصة في الولايات المتحدة؟.. تلك هي فحوى نبوءة فيليب ميير أستاذ الصحافة في جامعة نورث كارولينا الأمريكية الذي يقول إنه من المرجح أن تفقد آخر صحيفة أمريكية مطبوعة القارئ الأخير لها قبل حلول منتصف هذا القرن.
في هذا الإطار، نشرت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) تقريرا تناولت فيه الأزمة التي تمر بها تلك الصحف حاليا خاصة بعد أن أظهرت الدراسات أن نسبة قرائها من البالغين انخفضت العام الماضي إلى 52% بعد أن كانت تصل إلى 81% عام 1964، ويعلق ميير وهو كاتب وصحفي مخضرم على مثل هذه النتائج بالقول: إن استمرار انخفاض المعدل بهذه الوتيرة يعني اختفاء القراء تماما في غضون عقود قليلة.
****
انهيار المصداقية
ويؤكد تقرير (كريستيان ساينس مونيتور) أن التحديات التي تواجه صناعة الصحف حاليا في أمريكا تتجاوز مجرد توقعات البعض بانحسار عدد القراء، بل تمتد أيضا إلى انهيار مصداقية الصحافة جراء ما يقدم عليه بعض الصحفيين من فبركة الأخبار والموضوعات.
ويضيف التقرير أن الفضائح التي أحاطت ببعض الصحف مؤخرا أثارت تساؤلات حول ما إذا كانت الصحف تبالغ في أرقام التوزيع الخاصة بها أم لا، إلى جانب مدى أهمية أن يتم سن قوانين فيدرالية في الولايات المتحدة لمنع بيع الاشتراكات عن طريق التليفون، وهي ممارسة رائجة ومربحة إلى حد كبير.
تحد آخر تشير إليه الصحيفة الأمريكية في تقريرها ألا وهو المتعلق بنجاح مواقع الإنترنت في اجتذاب أحد مصادر التمويل الأساسية بالنسبة للصحف، وهو الإعلانات المبوبة، تلك الإعلانات التي كانت تجلب ملايين الدولارات.
وعلى أي حال، يؤكد التقرير على أن (فيليب ميير) ليس أول من يتبنى وجهة نظر متشائمة حيال مستقبل صناعة الصحف المطبوعة، مشيرا إلى أن هناك الكثيرين ممن ألقوا الضوء على المشكلات التي عانت منها هذه الصناعة طيلة عقود، خاصة بعد ظهور الصحف المسائية ثم الانتشار الكبير للصحف المحلية حتى بات لكل بلدة أو حتى قرية في أمريكا صحيفة خاصة بها.
إيجابيات باقية
ولكن تقرير (كريستيان ساينس مونيتور) لا يغفل الجوانب الإيجابية التي لا تزال قائمة حتى الآن في ما يتعلق بالصحف المطبوعة في الولايات المتحدة، لافتا النظر إلى أنه لا تزال هناك 1400 صحيفة يومية سواء محلية أو توزع على النطاق القومي في أمريكا، وهي صحف لم تزل تحدد جدول اهتمامات وسائل الإعلام المسموعة والمرئية وكذلك مواقع الإنترنت في البلاد.
سمة إيجابية أخرى يتحدث عنها التقرير، وتتمثل في استمرار نمو إيرادات الصحف المطبوعة من الإعلانات خلال الأعوام الماضية ربما فيما عدا السنوات الثلاث الأولى من عقد التسعينيات من القرن العشرين، وهي الإيرادات التي ارتفعت أيضا خلال الربع الأخير من العام الماضي.
ولعل تلك النقاط المضيئة، هي ما دفع جاي سميث رئيس مجموعة (كوكس) للنشر للقول إنه لا يصدق كل التوقعات المتشائمة بشأن مستقبل الصحف المطبوعة، مشيرا إلى أنه لطالما ترددت مثل هذه التكهنات وثبت فيما بعد أنها غير صحيحة على الإطلاق.
أجواء أزمة
وعلى الرغم من تفاؤل سميث، إلا أن ذلك لن يحول دون الإقرار بأن هناك أجواء أزمة تخيم على صناعة الصحف المطبوعة في أمريكا، لا سيما في ضوء الانخفاض الذي يطرأ سنويا على عدد اشتراكات الأفراد في هذه الصحف.
ليس ذلك فحسب، بل إن المشكلة الأكبر تكمن في أن قراء الصحف المستديمين بات أكثرهم من كبار السن من أصحاب الأفكار العتيقة، مما لا يشجع المعلنين على استخدام الصحف المطبوعة لنشر إعلاناتهم من خلالها، وهو ما يهدد بتلاشي هامش الربح التقليدي الذي تحققه تلك الصحف من خلال نشر الإعلانات.
وتستعين (كريستيان ساينس مونيتور) هنا بطرح يقدمه (سامي بابيرت) الخبير بإحدى المؤسسات البحثية في مجال الصحافة، حيث يقول إنه (يتعين على الصحف ابتكار وسائل أفضل لتروج لنفسها بين الشباب، وإلا فإنها ستصبح غير ذات صلة بالواقع المعاش حاليا).
وفي هذا الصدد، يلفت التقرير الانتباه إلى أن الصحف الأمريكية المطبوعة تسعى بالفعل لاستمالة جمهور الشباب، من خلال توزيع ملاحق مجانية، أو ملاحق ببعض اللغات الأخرى غير الإنجليزية التي لها جمهور من القراء في الولايات المتحدة مثل اللغة الإسبانية إلى جانب توزيع مجلات الترفيه الأسبوعية ذات الحجم التابلويد.
ويردف التقرير قائلا: إلا أن معظم الجهود الترويجية التي تبذلها الصحف لزيادة مبيعاتها بين الشباب لا تزال تعتمد على طريقة قديمة تتمثل في توزيع اشتراكات مجانية على قطاعات شبابية، تلك الطريقة التي قد لا تؤتي ثمارها هي الأخرى.
ويؤكد تقرير الصحيفة الأمريكية صحة هذه الرؤية بالإشارة إلى ما أظهرته دراسة أجرتها صحيفة (واشنطن بوست) من أن العديد من الشبان يتخذون موقفا رافضا إزاء قبول مثل هذه الاشتراكات، من منطلق أنهم لا يحبون أن يتلقوا في منازلهم كميات هائلة من الصحف كل يوم.
دور الإنترنت
وفي محاولة لتفسير تراجع أعداد قراء الصحف من الشباب، ينقل تقرير (كريستيان ساينس مونيتور) عن آدم بنبرج الأستاذ المساعد في قسم تقارير الاقتصاد وإدارة الأعمال بجامعة نيويورك قوله: إن القراء من صغار السن اعتادوا مطالعة الأخبار من على مواقع الإنترنت، تلك المواقع التي تمكنهم من اختيار الأخبار التي يرغبون في مطالعتها بشكل أكثر دقة بدلا من إهدار الوقت في التجوال بين الصفحات من أجل العثور على الموضوعات التي تستحوذ على اهتمامهم.
وأضاف بنبرج في مقال نشر على الإنترنت خلال العام الماضي أن عادات القراءة السائدة بين الشباب في الوقت الحاضر تجعل من العسير على الصحيفة المطبوعة مهما كانت أن تلبي احتياجاتهم في هذا الصدد، قائلا بسخرية مضمرة : إن مطالعة الأخبار على المواقع الإلكترونية للصحف تقي أيدي الشباب من التلطخ بحبر الطباعة! إلا أن هذا الرأي لا يعني أن مواقع هذه الصحف تخلو من العيوب، فكما يؤكد تقرير (كريستيان ساينس مونيتور) لا يعدو موقع أي من هذه الصحف على الأغلب سوى مرآة لنسختها المطبوعة، على الرغم من أن هناك عددا محدودا منها يمنح زواره الفرصة لاختيار الأخبار التي يرغبون في مطالعتها بشكل أكثر دقة، وبالتالي استبعاد الأخبار التي لا يهتمون بها.
ويضيف التقرير أن هناك صحفا زودت مواقعها الإليكترونية بخواص إضافية مثل أن تتيح لزائرها إمكانية القيام بدردشة حية على الإنترنت، أو أن يدون مذكراته على الموقع، أو أن يحصل على الأخبار مباشرة على هاتفه المحمول، ولكن هذه المميزات الإضافية ليست مجانية بطبيعة الحال.
قلة الاستثمارات
ويشير تقرير (كريستيان ساينس مونيتور) إلى أنه في الوقت الذي لم تكد فيه الصحف الكبرى في الولايات المتحدة تتعافى من فترة الكساد التي مرت بها البلاد، لا يبدو الناشرون الأمريكيون على استعداد لضخ استثمارات جديدة في هذه الصناعة، وهو ما يدفع (ميير) للقول: إن الإحجام عن ضخ هذه الاستثمارات، يعني أن الناشرين يسرعون وتيرة زوال شمس الصحافة المطبوعة.
ويلقي هذا الرجل الذي أصدر العام الماضي كتابا بعنوان (اختفاء الصحافة المطبوعة: كيفية الحفاظ على صناعة الصحف في عصر المعلومات) الضوء على النظرية الاقتصادية التي تقول إنه عندما يظهر تطور جديد ليحل محل ذاك الذي تعتمد صناعتك عليه، ولم يكن لديك طريقة لمحاربته، فكل ما عليك هو زيادة أسعار منتجاتك، وتقليل جودتها لتربح أقصى قدر ممكن من الأرباح في أقصر وقت قبل أن تخرج بفعل التقدم التكنولوجي من الساحة تماما.
ويوضح فيليب ميير أن ذلك هو ما يحدث الآن في ما يتعلق بصناعة الصحف على الرغم من أن القائمين على هذه الصناعة لن يقروا بذلك، كما أنه من المحتمل ألا يكونوا مدركين حقا أنهم يقومون بذلك، ولكنهم يتبعون هذا الطريق بالفعل (رغم) أنه ليس إلا استراتيجية حمقاء.
ويضيف الرجل قائلا: (على أي حال لن تأتي النهاية خلال حياة هؤلاء ممن يقودون صناعة الصحف في الوقت الحالي).
اختفاء صناعة
وتختتم (كريستيان ساينس مونيتور)
تقريرها بتساؤل يقول: (ماذا لو كان ميير محقا وكانت الصحف في سبيلها للاختفاء؟).
وللإجابة على هذا السؤال، يورد التقرير رؤية بنبرج الذي حظي بشهرة واسعة بعد أن فضح ممارسات صحفي بمجلة (نيو ريببليكان) اعتاد نشر موضوعات مختلقة في نهاية التسعينيات من القرن العشرين.
وتنقل الصحيفة عن هذا الرجل قوله إنه لا يشعر بأي قلق على الإطلاق من هذا الاحتمال، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن الإعلاميين اعتادوا النظر للشباب باعتبارهم تافهين، إلا أن هؤلاء الشباب يقرؤون بكثافة، ويقدرون التغطيات الخبرية المتميزة.
ويضيف بنبرج بحسب تقرير الصحيفة الأمريكية قائلا: (لا يعنيني كثيرا ما إذا صمدت الصحف المطبوعة أو تلاشت)، مشيرا إلى أن (صناعة الصحف متمسكة بمفهوم تقليدي مفاده أنه ينبغي أن تكون الأخبار والموضوعات مطبوعة على ورق يحمله الناس في أيديهم، ولكن ما الذي يضيرنا إذا تمكنّا من قراءة نفس الأخبار والموضوعات على الشاشة) في إشارة إلى إمكانية قراءة هذه المضامين على المواقع الإليكترونية للصحف.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
خارج الحدود
الملف السياسي
السوق المفتوح
استراحة
تقرير
إقتصاد
منتدى الهاتف
تحقيق
مجتمعات
من الذاكرة
روابط اجتماعية
x7سياسة
الحديقة الخلفية
شاشات عالمية
تميز بلا حدود
صحة وتغذية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved