الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 10th August,2004 العدد : 93

الثلاثاء 24 ,جمادى الثانية 1425

حديث المجالس
في كل مجلس يجمع نفراً منا..
أو مناسبة يلتئم بعضنا حولها..
يتجاذب الجميع الحديث في مواضيع شتّى وكثيرة..
وفي مناقشات عفوية لا تحكمها قيود أو ضوابط..
بحيث يطرح كلٌّ وجهة نظره حول ما يثار من قضايا..
ويقول بما يراه وفقاً لمعايشته أو تخصّصه أو قناعاته.
***
وما من مجلس تحول إلى حلقة نقاش..
أو منتدى ساده جو الحوار الحر..
إلاّ وكان ثريّاً بالأفكار والطروحات التي تشغل الناس..
إلاّ وكان منبراً يمكن استخلاص الكثير من النتائج عن توجهات الناس..
إنه بذلك يمثل نبض المجتمع.
***
وفي مثل هذه المناسبات..
التي يأتي النقاش فيها دون سابق إعداد..
ومن غير أن تحكمه ضوابط أو تُحد فيه حرية الكلمة..
يكون فيها من الآراء ما يفيد وما لا يفيد..
بعضها يمكن أن يؤسس عليه خطوات مستقبلية جيدة..
وقد يكون ما يقال فيها لا معنى له ولا قيمة، ومآله ينبغي أن يكون الإهمال.
***
أردت بهذا أن أقول شيئاً عن وضع قائم..
أن أتحدث عن حالة يعرفها الجميع..
وأن تكون كلمتي عن مجتمع منفتح على الحوار..
وعن مواطن اعتاد على الكلام والسماع..
وأحياناً بحماس يصل إلى حد الانفعال..
وفي أحايين أخرى يكون الأمر غير ذلك.
***
لكن السؤال، متى نستفيد من هذه الحوارات..
متى نحوّلها إلى برنامج عمل نؤسس عليه خطواتنا القادمة..
إنها مداولات ومناقشات وأخذ وعطاء بين مواطنين تهمهم مصلحة بلدهم..
وما يميزها أنها تتسم بالشفافية وعدم المجاملة والبوح بشكل تلقائي بما يفكر فيه المرء وما يراه أو يقترحه في تعليقات ومداخلات يكون فيها خير كثير.
***
أسوأ ما في أجواء هذه المناقشات..
أسلوب المقاطعة أحياناً..
والمداخلات غير المنضبطة في بعض الأحيان..
ثم اختفاء صدى ما يدور في هذه الجلسات بانفضاض الحضور على أمل أن يعودوا إلى الحوار في مناسبات قادمة.


خالد المالك

لرغبتهن في الظهور بشكل متميز
العرائس الأمريكيات يفضلن فساتين الزفاف الكلاسيكية!

* إعداد محمد الزواوي
جيجي نوجينت مخطوبة حديثًا، وهي متخصصة في مجال التجميل، وتبحث منذ وقت طويل عن فستان زفاف مناسب لها، ولكنها لم تكن تنوي أن تشتري ثوب زفاف قديم لترتديه في حفل زفافها، ولكن في ديسمبر الماضي عبرت أمام نافذة محل (لولو) في بيلي كاي، وهو محل على أحدث طراز بولاية شيكاجو الامريكية، ولكنه يبيع الفساتين القديمة ومستلزماتها، فتوقفت أمام المحل مشدوهة، فقد بهرتها الموضات في نافذة المحل: فستان واسع من الحرير الرقيق لحقبة الخمسينيات، ومعه حقيبة يد مزينة بأحجار متلألئة لم تر مثله في كبريات محال فساتين الزفاف مثل كاتي سبيد أو لويس فويتون.
والسيدة نوجنت، طبقاً لما جاء في تقرير نشرته (كريستيان ساينس مونيتور)، كانت تعلم أنه يتحتم عليها أن تشتري فستان زفاف من إحدى تلك المحلات المتخصصة في فساتين الزفاف الحديثة في حفل زفافها القريب، ولكن انتهى بها المطاف إلى شراء فستان من حقبة الخمسينيات، من الشيفون الذهبي الفاتح مثل ذلك الذي كانت ترتديه مارلين مونرو في فيلم لها. ولكنها لم تتوقف عند ذلك الحد؛ فقد أضافت إلى الفستان غطاء ظهر من القماش الأصفر الفاتح المطرز من نفس الحقبة الزمنية، إضافة إلى حقيبة يد مزخرفة وطرحة قديمة من طراز جاك روجرز، وقلادة وقرطي أذن من طراز فيندوم.
اليوم هناك العديد من العرائس مثل نوجينت ينشدون فساتين زفاف قديمة لجعل يوم زفافهم أكثر تميزًا، فهن يردن أن يرتدين فساتين بها تفصيلات وتطريز يصعب العثور عليه في الملابس المعاصرة، إلا إذا كانوا يستطيعون إنفاق آلاف الدولارات على فستان من أحد أنواع فيرا وانج غالية الثمن. والفساتين القديمة التي ترجع إلى أوائل القرن العشرين عادة ما تتكلف ما بين 1000 إلى 1200 دولار، في حين أن الملابس المعاصرة المصنوعة صناعة يدوية من الكروشيه الأيرلندي فيمكن أن يصل ثمنها إلى عدة آلاف.
أما بالنسبة للعرائس القادرات على دفع مثل تلك المبالغ الطائلة، فإن التكلفة ليست هامة بقدر أهمية عثورهن على شيء يحقق أحلامهن في تلك المناسبة الفريدة.
حدث فريد
تقول كارين أوجوستا من ويست مينيستر بولاية فيرمونت والتي تعمل بائعة ومثمنة أن الزفاف هو عبارة عن (حدث فريد من نوعه في حياة العديد من النساء، فجميع النساء يتحدثن عنه من وقت أن كانوا أطفالاً، فالزفاف له روابط عاطفية. وفستان الزفاف وملابس المولود يتم الاحتفاظ بها أكثر من أي ملابس أخرى، وعندما ننظر إليها في المتاحف ونقرأ عمن ارتداها فإنها تحيط بها هالة من الغموض وهوية خاصة متعلقة بأصحابها، فإذا ما نظرت إلى ثوب زفاف من الخمسينيات مثلاً، فأول ما يأتي إلى ذهنك هو المغني الأمريكي إلفيس بريسلي، وربما لا تحضرك مشاعر مماثلة إذا ما نظرت إلى أثاث من الحقبة ذاتها.
والشعبية المتزايدة لفساتين الزفاف القديمة أغرت التجار والمحلات لكي يتخصصون فيها، فهؤلاء التجار المحترفون عادة ما يجدون تلك البضاعة في أثناء بيع الممتلكات أو المعارض أو في المحال المتخصصة في بيع الملابس القديمة والمزادات. وقد عثرت دونا بار التاجرة من ولاية فلوريدا على اثنين من الفساتين صناعة فيرا وانج عندما اشترت محتويات محل لبيع ملابس الزفاف قرر تغيير نشاطه، وأعطت واحدة إلى عروس ابنها، ولكن إذا ما كانت السيدة بار قد احتفظت به فكان يمكن أن تبيعه بما يقرب من 800 دولار، وهو مبلغ ضئيل للغاية مقارنة بما يمكن أن تدفعه في فستان من كبريات المحلات المتخصصة في فساتين الزفاف.
والمشترون عادة ما يكونون من هواة جمع أشياء الماضي: مثل الراقصين الذين يريدون أن يرتدوا أحذية رقص ذات لونين ويريدون محاكاة عصور جلين ميللر وفرقته الموسيقية، أو المهتمين بالسيارات الذين يريدون أن يقودوا سيارة قديمة من طراز بيل إير إلى حفل زفافهم مرتدين الملابس المناسبة لها. وهناك آخرون يريدون تقليد أفلام أوستن باورز، فقد كان لدى بار عميلة اشترت ثوب زفاف وارتدته لتحضر حفل زفاف (عصري) في إنجلترا.
تقول لوري ديما دافيز صاحبة محلات لولو: (هناك بعض النساء اللاتي لديهن انجذاب إلى الماضي، فهم يجدون راحة في استلهام عبق التاريخ).
وقد أصبح هناك طلب كبير اليوم على فساتين لاسي فيكتوريان من الثلاثينيات ذات القطع المائل، وفساتين فترة الأربعينيات التي كانت ترتديها العرائس اللاتي كان أزواجهن يتوجهون إلى الحرب مباشرة عقب الزفاف، والفساتين التي بلا حمالات على الكتف من فترة الخمسينيات من حرير التول، والأثواب المزخرفة على طراز فساتين الأميرات الاوربيات من فترة الستينيات (والتي أضفت إليها جاكي كينيدي شعبية كبيرة).
وفساتين فترة الثلاثينيات والخمسينيات هي الأكثر طلباً من العرائس اللاتي يحبون إظهار جسدهن النحيف، وفي المقابل فإن فساتين فترة العشرينيات الواسعة من فترة (جاتسبي العظيم) ليست بتلك الشعبية للسبب ذاته. أما الفساتين التي كانت موجودة قبل فترة العشرينيات فكانت عادة ما تصمم للنساء الصغيرات، وبخاصة أولئك الذين كان لديهن خصر نحيف.
أما الفساتين من فترة أقدم من تلك مع بداية القرن العشرين فهي عادة ما كانت محافظة للغاية عن تلك في العصور التالية، والمرأة النشيطة المتحركة ربما لا تشعر بارتياح في ارتدائها واحدة من تلك الفساتين في ذلك اليوم الخاص.
أما فساتين الزفاف التي يعود تاريخها الى العصر الفيكتوري فيصعب العثور عليها، وإذا ما وجدت فيمكن إعادة تصميمها لكي تناسب الذوق والشكل المعاصر، فالأثواب ذات الرقبة الطويلة يمكن تقصيرها لتكون أكثر راحة، كما يمكن تعديل الأجزاء المنتفخة من الثوب لجعله أكثر جاذبية.
وقد حصلت بار ذات مرة على ثوب بجودة عالية، بأشرطة صناعة يدوية وأغطية وجه شفافة من ممتلكات النساء اللاتي لم يعد خطابهن الجنود من أرض المعركة لإتمام الزواج، وكانت هناك ورقة كتبتها إحدى العرائس مع الأمتعة، وقامت بشرائها عروس بمبلغ 800 دولار.
كما تباع المجموعات المتطابقة بقفازات وأحذية وغطاء رأس بصورة أفضل لأن هناك تاريخ يسرد كل تلك التجهيزات، فبذلك تكون المجموعة أكثر من مجرد ثوب قديم، وتقول بار إن ذلك يعني (أن هناك شخصية مرتبطة بذلك الثوب).
وقد باعت شركة مزادات بولاية بنسلفانيا مجموعة ثوب زفاف من الأربعينيات بمبلغ 900 دولار، تشمل على قميص داخلي وحمالة صدر وجورب حريري وحذاء إضافة إلى الفستان، ويقول ديزاير سميث مستشار الشركة للفساتين القديمة أن الشركة باعت أيضاً فستان زفاف حريري كان ينقصه حذاءه، وقد اشترى أحد التجار المجموعتين. وقد باعت توري جوليزانو وهي تاجرة فساتين قديمة من فورت مايرز بولاية فلاديلفيا فستان من الثلاثينيات من المقاس الكبير من الحرير العاجي مع قبعة مناسبة له وحزام في مزاد (إي باي) في يناير نظير 1600 دولار، وتقول: (لقد كان فستانًا رائعًا لم يتكرر، وقد تلقيت 35 عرضًا لشرائه)، وقد اشترته امرأة من إنجلترا كانت تريد أن ترتدي ذلك الثوب في معرض للفن القديم.
وتقول السيدة جوليزانو إن الفساتين من العصور الماضية يحاول الناس شراءها لأنها (تتمتع بذوق رائع، وليست مثل فساتين هذه الأيام، فالنساء يردن أن يبدين مثل جين هارلو أو مارلين مونرو، فقد كانتا تمثلان علامة في عصريهما، وهؤلاء النسوة كانتا خلاصة الموضة في عصورهن، أما في هذه الأيام فلدينا أمثال بريتني سبيرز، أما في العصور الماضية فإن النجمات كان لديهن أذواق خاصة بهن).
وبعد الزفاف كانت العرائس يقمن ببيع فساتين زفافهن ويقمن باسترداد ما دفعوه في تلك الفساتين، إلا إذا كانوا قد دفعوا نقوداً أكثر نظير التعديل فيه.
أما الفساتين الحالية فعادة ما لا تساوي كثيراً عند بيعها في سوق الملابس المستعملة لأن هناك الكثير منها، أما الفساتين من كبار المصممين مثل فيرا وانج فدائماً ما تحظى بشعبية كبيرة.
ونوجينت سعيدة بفستان زفافها ومتعلقاته، والتي سوف ترتديه في أواخر هذا الشهر في حفل زفاف في أحد المطاعم اليونانية المحلية.
وسوف يرتدي خطيبها بدلة من التوكسيدو الأسود بذيل، وربطة عنق بيضاء وقبعة سوداء طويلة لاستكمال طراز الماضي، وسوف يعزفون موسيقى كول بورتر وجورج جيرشوين في مراسم الزفاف، وتقول: (أنا وخطيبي لدينا عشق للماضي، فهو يعكس ذوقنا معاً).

..... الرجوع .....

تحت الضوء
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
عواصم ودول
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
استراحة
منتدى الهاتف
جزيرة النشاط
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved