الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 13th December,2005 العدد : 153

الثلاثاء 11 ,ذو القعدة 1426

محاكمة صدام وأعوانه
تابعت - كغيري - محاكمة صدام وأعوانه..
وكأني أشاهد مسلسلاً رديئاً في الصوت والصورة وحتى في الإخراج..
كان كل شيء أمامي يوحي بعدم الانضباط، وافتقاد المحكمة لهيبتها ووقارها وسكينتها..
وشعرت بالضيق، كيف أن محاكمة عهد أو جرائم تتم بهذه الصورة وبهذا (التكتيك) الغريب.
***
فمن جانب لم أفهم لماذا يُؤخر نقل المداولات نصف ساعة عن موعده بدلاً من نقل مجريات المحاكمة مباشرة على الهواء..
ومن جانب آخر أتساءل لماذا يختفي الصوت - صوت المتهمين تحديداً - من حين لآخر..
حاولت أن أفسر أيضاً لماذا كانت سلطة القاضي ضعيفة في فرض الالتزام بالهدوء فما استطعت..
كانت هيبة المحكمة وقاضيها كما ظهر لي في حالة سيئة، كون النظام غائباً أو مغيّباً.
***
ولا أدري كيف ستكون الجلسات القادمة في ظل الصورة الهزيلة التي ظهرت بها المحكمة أمام العالم في الأسبوع الماضي..
هل ستعالج الأخطاء وكيف؟!
فالمشاهدون قد لا تعنيهم جميعاً نوعية الحكم الذي سيصدر بحق المتهمين، بقدر ما يهمهم أن يتابعوا مجريات المحاكمة بشكل مريح لهم..
وإذا كان هناك من تعنيه نوعية الأحكام التي ستصدر لاحقاً عن المحكمة، فرأيه في أحكام لم تصدر بعد سابق لأوانه.
***
وفيما أنا أكتب لكم عن محاكمة صدام ومساعديه، لا بد من التذكير بأن العراق يمر الآن بمرحلة دقيقة وخطيرة جداً..
وكل المؤشرات التي تتعلق بهذا الوطن الجريح مخيفة وقاتلة..
بدءاً من التلويح بالتقسيم..
إلى الاستمرار في الاحتلال..
إلى تهميش فئة من السكان وإقصائها من السلطة ومن أي دور يمكن أن تشارك به في المستقبل..
***
وهو لهذا يحتاج إلى محكمة لها هيبتها ووقارها ومصداقيتها في محاكمة أشخاص النظام البائد..
وهذا لا يتحقق إلا من خلال توفير الأجواء المناسبة المتعارف عليها كمتطلبات للمحاكم..
فالجرائم الإنسانية في العراق سواء في الماضي أو الحاضر وحتى في المستقبل تحتاج إلى هذا النوع من التهيئة والشفافية والتوجه الصادق نحو إيجاد محاكم ومحاكمات تصون وحدة العراق وتنصف شعبه من خصومه السابقين والحاليين ومن سيأتي بعدهم.
***
ومرة أخرى، وحيث إن العراق تنتظره بعد غد انتخابات مصيرية ومهمة في ظل وجود الاحتلال البغيض، وحيث تجري محاكمة رئيسه السابق وبعض مساعديه..
ومن خلال الرصد السريع لما جرى من تحضير لهذه الانتخابات، فربما يتبين للمتابع أن الانقسامات والخلافات هي اليوم على أشدها حتى بين أصحاب المذهب الواحد، فكيف بها بين القوميات والمذاهب والأطياف الأخرى..
لهذا فإن تطويق هذا النوع من الصراعات يجب أن تكون له الأولوية من الاهتمام باعتباره الحل الأمثل لبناء العراق الجديد.
***
والمقاومة العراقية كما يراها البعض - الأعمال الإرهابية كما يصفها البعض الآخر - إنما تعبر عن حالة يأس وإحباط لدى الشعب العراقي أو بعضه من الحالة العراقية..
وإن التباين في المواقف من مشاهد محاكمة صدام وأعوانه، وإن كان هذا يدخل ضمن القناعات الشخصية لشعب العراق، إلا أن هذه المحاكمة ينبغي أن تعطي صورة حسنة عن إسلوب التعامل في العراق الجديد..
لأن الخوف على العراق، على مستقبل شعب العراق، يزداد - كما نرى - يوماً بعد آخر، والمَخْرَجُ من هذه الأزمة لا يتم إلا (بكلمة سواء) بين كل أفراد هذا الشعب ومن غير تمييز أو مفاضلة، ولكن متى وكيف، هذا هو السؤال!!.


خالد المالك

width="68%" valign="top" align="center" dir="rtl">
هاري بوتر وكأس النار

* إعداد - سهام عبدالسلام:
إن شخصية هاري بوتر، تلك الشخصية التي أبدعتها الكاتبة ج. ك. رولنج، ليست مثل شخصية بيتر بان، ذلك الصبي وليد الهواء الذي لا يكبر ولا يشيخ عمره، فهاري بوتر ينمو ويكبر عاماً بعد عام، وكذلك الأفلام التي تتناول هاري بوتر، فهي تزداد حجماً، وطموحا، وثراء بصريا، وكل فيلم منها ينجح نجاحا ساحقا أكثر من سابقه.
(هاري بوتر وكأس النار).. أحدث فيلم من سلسلة أفلام مغامرات هاري بوتر، ذلك الطالب ذو العوينات والذي يدرس بمدرسة هوجوورتس للسحرة، التي أجاد خيال مؤلفة القصة رسمها، وربما كان أفضل أفلام هذه السلسلة على الإطلاق، رغم أن الفيلم الثالث في سلسلة أفلام هاري بوتر الذي أنتج في العام الماضي بعنوان (هاري بوتر وسجين آزكابان) حقق قفزة للأمام من حيث الجودة والعمق.
إلا إن الرهان على نجاح الفيلم الجديد كان أعلى مما سبقه؛ ففيلم (هاري بوتر وكأس النار) مزدحم بحيوانات التنين، وبالسحرة، وبالحراس ذوي العيون المجنونة، والأعمال السحرية التي توهم بوجود أضواء كنيران الحباحب. لكن المشاهد للفيلم يجد فيه أيضاً ذلك النضج المدهش إذ يراود الموت الحقيقي وطبيعة الشر شخصياته.
وفيلم (هاري بوتر وكأس النار) هو أول فيلم من سلسلة أفلام هاري بوتر يصنف كفيلم لا يصح أن يشاهده إلا الأطفال الذين تجاوزوا الثالثة عشرة من عمرهم لو كانوا بصحبة أحد والديهم، كما أنه ومن ناحية أخرى أكثر أفلام السلسلة مناسبة للراشدين من أفلام بوتر الأربعة التي أنتجت حتى الآن.
ويتتبع هذا الفيلم حياة هاري بوتر (يقوم بدوره دانييل رادكليف، الذي يبلغ الآن السادسة عشرة من عمره) الذي بلغ الرابعة عشرة من عمره وصار طالباً بالصف الرابع بمدرسة هوجوورتس، فنراه وهو يتعلم مهنة السحر مع أصدقائه المقربين، الفتاة الجسورة هرميون جرانجر (تقوم بدورها إيما واطسون)، والفتي الغيور أحياناً رون ويزلي (يقوم بدوره روبرت جرينت).
وما زال هذا الفيلم يسحر محبي أفلام هاري بوتر بتقنيته. لكن العجائب التقنية لا تصنع أفلاما جيدة في كل الحالات بالطبع. لقد كان الفيلمان الأولان من هذه السلسلة بمثابة الصدمة بما فيهما من المبالغة، لكن فيلم (كأس النار) فيه إحساس بما يواجهه الأطفال في الواقع وهم يسيرون نحو النضج ويواجهون مشكلات في إجراء بعض العمليات السحرية الأصيلة.
والأهم من هذا كله، أن هذه القصة تضع هاري بوتر أخيراً ووجها لوجه مع اللورد فيرتمورت (يقوم بدوره رالف فيننيس)، ذلك العدو الشرير الذي قتل والدي هاري بوتر.
لقد ساعد المنتج دافيد هايمان، والمصور روجر برات، والمخرج الجديد مايك نيويل على إغراق الشاشة بسيل من العجائب التقنية غير المعتادة، إذ نرى أشباحا تبدو حقيقية بشكل لا يصدقه عقل، وسفناً غواصة وطائرة، وحيوانات تنين، وبيضاً ذهبياً، ولوحات حية، ونوافذ زجاجية زاهية الطلاء، وحفلات راقصة للأطفال مفعمة بالمرح، ومتاهة شاسعة بالغابة.
ثم إن هناك كأس النار نفسه، وهو وعاء سحري مليء بلهب أزرق، والذي يقوم الأستاذ دامبلدور، ناظر مدرسة هوجوورتس (قام بدوره مايكل جامبون، (المخبر الشادي) الذي لا مثيل له) بسحب أسماء الأبطال الصغار الذين سيمثلون مدرسة السحرة في مسابقة دوري السحر الثلاثية، التي يشهدها جمهور كبير منه.
ويفاجأ الجميع بأن هاري هو أحد هؤلاء الأبطال طبعاً، رغم أنهم لم يتوقعوا هذا؛ لأنه أصغر سناً من أن يدخلها مع منافسيه الذين تجاوزوا السابعة عشرة من عمرهم: الفتى البلغاري العبوس فيكتور كرام من مجموعة دورمسترانج (قام بدوره ستانليزلاي زانسكي)، والفرنسية محطمة القلوب فلور ديلاكور من أكاديمية بوكسباتون (قامت بدورها كليمينس بويزي)، وبطل هوجوورتس الفعلي الحائز على لقب أفضل ساحر بالمدرسة، الفتى الشجاع بريت سيدريك ديجوري الصغير (قام بدوره روبرت باتينسون).
لكن كأس النار يخرج أيضا اسم هاري بوتر بطريقة ما؛ ما أثار ذعر صديقه (رون) وعدوه (توم فيلتون، الذي مثل دور الفتى المدلل المشاكس المخادع دراكو مافوي). وسرعان ما يدخل الأربعة الذين وقع عليهم الاختيار في سلسلة من التحديات التي تدير الرؤوس، والتي تؤدي إلى حل شبه مطمئن يشوبه الحزن. إن فيلم (كأس النار) لنيويل ليس خبطة فنية تامة، فهو ليس مليئا بالمواقف المدهشة المرحة والابتكارات البديعة كفيلم (آزكابان) للمخرج آلفونسو كوارون، كما أنه لا يضارع هذا الفيلم كحكاية ناعمة السرد.
أما السيناريو الذي كتبه الكاتب كلوفز فهو مكثف بمهارة، لكنه ما زال يبدو مزدحما بعض الشيء، ولا عجب في ذلك، إذ ضغط كاتب السيناريو رواية من 734 صفحة في سيناريو فيلم يعرض على الشاشة لمدة 157 دقيقة فقط. يبدو الازدحام على أشده في أول نصف ساعة من الفيلم أو نحو ذلك.
فبعد نزول العناوين، يطوح بنا المخرج فورا إلى كابوس طفولي قاتم أسود يتفصد عرق من يشهده، بطله الرجل الخفي فولدمورت، وورمتيل، الجاسوس الصغير المتخفي في شكل فأر (لعب دوره الفتى تيموثي سبال، ذو الوجه الذي يشبه وجه الفأر، الذي ظهر في فيلم (أسرار وأكاذيب)، ثم يصحبنا في رحلة عبر صالات مدرسة هوجوورتس، ويسرع بنا منها إلى العرض الأوليمبي لمباراة كأس العالم في لعبة الكويديتش، التي تضارع أكبر المباريات الرياضية التي تقام في استاد ضخم مزود بأجهزة الوسائط المتعددة، مزدحم بالحشود الهادرة وفرق اللاعبين بملابسهم التي تحاكي ألوان قوس قزح.
ثم يقطع المخرج من منتصف مباراة الكويديتش على سيل من الخراب يجتاح المعسكر، أنزله به آكلو الموتى، أتباع فولدمورت الشبيه بالجثة، صاحب الوجه الذي يشبه (القفل السابع). وقد يربك هذا الزحام الذي على الشاشة المشاهد الذي لم يقرأ الرواية. لكن بقية الفيلم واضح كوضوح صور الكرة البللورية.
وحيث إن المنتج هايمان وكاتب السيناريو ستيف كلوفز يعرفان إخلاص المعجبين بهاري بوتر للخط الأساسي لقصته، فقد حافظا بقدر الإمكان على ما كتبته المؤلفة رولنج. وكما أدهشنا فيلم (آزكابان) بخياله الجامح، خبأ لنا فيلم (كأس النار) بعض التعاويذ الساحرة في ردائه، كما تميز ببعد افتقدته بقية أفلام هاري بوتر، هو الإحساس العميق بالشخصية، وطاقم الممثلين البريطانيين الرائعين. معظم مرتادي دور العرض السينمائي يعرفون الأطفال أبطال روايات هاري بوتر حق المعرفة الآن، ومن المسلي أن نرى الثلاثي رادكليف، وواطسون، وجرينت وهم يحثون الخطى نحو النضج.
(واطسون هي أكثرهم سيرا نحو الرشد بسلاسة). لكن لو بدا فيلم (كأس النار) البريطاني في النهاية ألذ أفلام سلسلة هاري بوتر، فالفضل في ذلك يرجع للمسة الفنية التي وضعها (إنتشانتد آبريل)، و(دوني براسكو)، وهي لمسة واضحة هنا لكل ذي عيان، ولطاقم الممثلين الراشدين العظماء الذين جمعهم هايمان في هذا الفيلم.
يضم الفيلم الجديد عدة وجوه بريطانية جديدة، منها فيننيس الذي لعب دور فولدمورت، وميراندا ريتشاردسون التي لعبت دور الصحفية النمامة البغيضة، وأكثر من يجدر بنا ذكره الفنان الإيرلندي المبدع بريندون جليسون (الجنرال) الذي لعب دور الحارس الشرس لهاري بوتر والأستاذ الجديد بالمدرسة الذي يعلم الطلبة الدفاع ضد السحر الأسود، وآلاستور الذي لعب دور مودي (ذي العين المجنونة).
ويمتلئ هذا الفيلم بمجموعة ضخمة من الممثلين والممثلات الذين يذكروننا بكنوز فيلم روبرت آلتمان (جوزفورد بارك)، يكفون لإحياء موسم فني كامل، متوج بأداء جميل لمسرحية (ماكبث).
ونأمل أن يكتسب الأطفال الذين يقومون ببطولة أفلام هاري بوتر - وهم يخطون نحو سن الرشد- النضج الكبير الذي يتميز به الممثلون الذين قاموا بأدوار معلميهم والوحوش التي في عالمهم الروائي.
هذا الفيلم الجديد من أفلام هاري بوتر يحمل بصمة ملحمية لا نجدها عادة في أفلام الأطفال، ما عدا في الكلاسيكيات القديمة مثل (ساحر أوز)، وهو فيلم ذو إنتاج كبير، استخدم الكثير من المؤثرات الخاصة والألعاب السحرية الرقمية.
أشك في أن المعجبين بهاري بوتر، وحتى غير المعجبين به، قد يصابون بخيبة الأمل، حتى لو أدى هذا (الكأس) الخاص إلى تقليص حجم جمهوره قليلا.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
المنزل الانيق
رياضة عالمية
خارج الحدود
الملف السياسي
استراحة
إقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
مجتمعات
دراسة
روابط اجتماعية
ملفات FBI
صحة وغذاء
شاشات عالمية
تميز بلا حدود
أنت وطفلك
حوارات
الحديقة الخلفية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved