الاقتصادية المعقب الالكتروني التعليمية نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 14th January,2003 العدد : 18

الثلاثاء 11 ,ذو القعدة 1423

الافتتاحية
المملكة.. وهذا الإعلام..!!
لم يدر بخلد أي منَّا ذات يوم، أن الإعلام الأمريكي تحديداً سيكون موقفه من المملكة بمثل ما هو عليه اليوم من عداء غير مبرر وتدخُّل سافر في أدق خصوصياتها..
وإذا كنا نتفهم دواعي إحجامها عن نشر كل ما يخدم المملكة بتجاهلها لكل الحقائق، فإن ما لا نفهمه، لمَ كل هذا الحماس المتواصل والمستمر للافتئات على الحقائق؟..
***
نعم، للمملكة مواقف حازمة وثوابت راسخة في دفاعها عن حقوق الأمة، بما لا يرضي هذه الوسائل الإعلامية، ولا ينسجم مع سياساتها وتوجهاتها..
ولكن، هل مثل هذا التناول الإعلامي الذي نراه اليوم يمكن به أن تلين مواقف هذا البلد، أو ينأى بنفسه عن القيام بواجبه في الدفاع عن حقوق هذه الأمة، وفي طليعتها حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق..
***
وعندما تمارس الصحافة الأمريكية حقها في النشر بحرية تامة..
فإن أبسط ما اتفق الناس عليه ولم يختلفوا حوله في أي يوم، هو أن لهذه الحرية ضوابطها الأخلاقية..
وحين يتخلَّى الإعلام عن هذه الضوابط، فإنه بذلك يفقد مصداقيته، وبالتالي يكون إعلاماً بلا قيمة..
***
وفي مثل هذه الظروف.
وبمثل هذا الجو المشحون بالحقد والكراهية والبغضاء..
لا بد أن يتسم التعامل مع هذا الإعلام بشيء من الحكمة، وهذا بزعمي ما تمارسه المملكة، وتحاول أن تمرره لمن يريد أن يقتدي ويتعلَّم..
***
إن الاعتقاد بأن المملكة بلا أخطاء..
كلام غير صحيح، ولم يقل بهذا أي مسؤول أو مواطن..
وفي المقابل فإننا لا نستطيع أن نستثني دولة واحدة تتميز سياساتها بما يمكن الاعتقاد بأنها سياسة سليمة..
وما دام الأمر كذلك، فلماذا اختيرت المملكة دون غيرها بالتركيز على ثوابتها في حملات ظالمة ضمن مخطط مرسوم لإثارة العداء السافر عليها، إلاَّ أن يكون وراء ذلك محاولة لتقويض مكانة المملكة بين دول العالم.
***
لقد آن الأوان...
وحان الوقت..
ليراجع هؤلاء مواقفهم، بعد أن تأكَّد لهم أن محاولة تقويض مكانة المملكة الروحية والاقتصادية والسياسية لم يكتب لها النجاح، ولن يكتب بإذن الواحد الأحد.

++++
خالد المالك

++++
مختصون يفندون الأسباب ويتهمون «الإعلام» بالقصور
تدني «ثقافة التأمين» وراء الإقبال الضعيف ل «الضمان الصحي»!!

إعداد: سعيد الراشد
غياب الوعي التأميني يعد أحد أهم المعوقات التي تواجه طموحات تنفيذ الضمان الصحي التعاوني الذي يهدف إلى رفع مستوى الخدمات الصحية وتقديم هذه الخدمات إلى المستهلك بأسعار واقعية. الواقع ان تخطي هذا العائق يحتاج إلى تظافر جهود العاملين سواء في القطاع الصحي أو شركات التأمين بالاضافة إلى دعم وسائل الإعلام.
من جانبه فان المستهلك وهو المستفيد المفترض من النظام الجديد عليه واجب التحرك لمعرفة مزايا التأمين الصحي التعاوني والافادة منه. ومع ذلك فثمة من يعلق غياب الوعي على مشجب الإعلام وافتراض انه المقصر الأول في تدني الوعي من قبل الجمهور..
من خلال التحقيق التالي نلقي الضوء على جانب من وجهات النظر المختلفة:
الأستاذ/ سعود الشيباني نائب المشرف العام على التحرير بمجلة تأمين يطالب الصحافة بنشر ثقافة التأمين وإتاحة المعلومات التي تساعد على توعية كافة الأطراف بالمفاهيم التأمينية واستضافة أهل الخبرة والاختصاص لتوضيح أبعاد مشروع التأمين الصحي، وشرح العقود المتصلة بذلك، مؤكداً دور الصحافة المهم في رفع الوعي التأميني.
ويضيف قائلاً: «الصحافة عليها أن تعي ذلك وتقوم بما هو مطلوب منها حول هذا الموضوع». ويعزو الشيباني عدم توفر المادة الصحفية المختصة بالتأمين الصحي إلى حداثة تطبيق هذا النظام في السوق السعودي وأيضاً لقلة الوعي التأميني سواء لدى المواطنين أو لدى شركات التأمين. ويضيف الشيباني جانباً آخر وهو عدم دخول التأمين في المناهج التعليمية أو ضمن البرامج التي تقدمها المعاهد الخاصة.. مشيرا إلى ان ذلك قد أثر سلباً في حضور المادة التأمينية في الصحافة المحلية.
التأمين والصحافة
وفقا للأستاذ الشيباني فان العلاقة بين التأمين الصحي والصحافة تنبع من اتجاهين:
الأول، يتعلق بارتباط التأمين الصحي بقطاع اجتماعي عريض، ومن ثم فإن الصحافة تتعامل مع شرائح متعددة في المجتمع وتتخذ منها طاقة الاستمرارية وبذلك يظل القطاع المعني بالتأمين الصحي يمثل فئة مهمة من الجمهور المستهدف لدى الصحافة.
أما الاتجاه الثاني فانه يرتبط بكون نظام التأمين الصحي يمر بمرحلة انتقال تتسع فيه دائرته فهو يمثل مادة جديدة قابلة للاستمرارية وتهم قطاعا واسعاً من المجتمع ويحمل الكثير من المواد الخام القابلة للتفتيش والتحويل ومنها الأنظمة واللوائح والعقود والقضايا المتنوعة في الشأن التأميني كلها تشكل مورداً جديدا للمادة الصحفية التي تشتكي من غيابها في الصحافة المحلية.
وينوه الشيباني أن غياب الوعي التأميني ساهم في عدم وجود هيئات رقابية في شركات التأمين العاملة بالسوق السعودي قائلا: «هذه الهيئات موجودة في الدول العربية التي سبقتنا في هذا المجال حيث تستقطع رسوماً رمزية من كل وثيقة تأمين لدعم تأهيل الكوادر. كما تلتزم بعض الشركات برعاية الفعاليات التأمينية كما حدث في المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد العربي للتأمين الذي عقد مؤخراً في سلطنة عمان وكذلك في دعم البرامج الدعائية عن التأمين بجميع أنواعه وكل ذلك يصب في مصلحة نشر ثقافة التأمين، وزيادة الوعي التأميني».
ويعتقد الشيباني ان المجتمع السعودي بحاجة ماسة إلى أنظمة رقابية وتفاعل مع الإعلام التأميني لما فيه من نشر ثقافة التأمين وضبط إيقاع سوق التأمين.
تثقيف مستمر
من جانبه يلقي الدكتور حسين لقور المدير الطبي واستشاري الجراحة العامة بمستشفى الجافل الدولي باللائمة كلها على الإعلام الصحفي قائلاً: «الصحافة غالباً لا تركز على التثقيف المستمر الذي يهدف إلى جعل الناس لديهم خلفية عن التطورات التي تحدث في مجال الخدمات الصحية سواء عن أهداف النظم الصحية وكيفية تطبيقها وما هي الفوائد منها».. مشددا ان الإعلام لا بد أن يجعل من مادة التثقيف الصحي عملاً صحفياً مستمراً.
وعن مسؤولية رفع الوعي التأميني يقول «لقور» بأن الوعي الصحي الذي يندرج تحته الوعي التأميني مسؤولية كل العاملين في مجال تقديم هذه الخدمات دون استثناء ويتم ذلك خلال وسائل متعددة تشمل وضع النشرات التي تحتوي معلومات عن التأمين الصحي في متناول زوار المستشفيات والمراكز الطبية والأندية الرياضية وكذلك الاجتماعية.
ويركز الدكتور لقور على أهمية رعاية النشاطات الثقافية الصحية في المدارس من قبل وسائل الأعلام لجهة أهميتها في رفع الوعي الصحي عموماً والتأميني بشكل خاص.
ويمضي قائلا: «هنا دور يجب ان يضطلع به الإعلام المرئي والمسموع وهو مكمل للصحافة والتي على عاتقها عبء كبير يتمثل في رفع الثقافه التأمينية».
ويؤكد الدكتور لقوران هناك علاقة وثيقة بين مستوى الوعي التأميني وشراء وثيقة التأمين، موضحاً ان الدعايات التأمينية التي صاحبت الإعلان عن نظام التأمين الصحي التعاوني أعطى للانسان العادي انطباعاً أنه لا يعدو ان يكون مشروعاً إستثمارياً يهدفه إلى الربح. ويقول: «السبب هو الأسلوب الدعائي المصاحب له وهذا انعكس سلبياً على عدم إقبال الناس على شراء وثائق التأمين».
وبرأيه فمن المفترض أن تقوم هذه الإعلانات التأمينية على أساس أن مشروع التأمين الصحي جزء من مسؤولية المجتمع تجاه أفراده ومهمة كل واحد منهم دعم هذا المشروع الحيوي».
مصداقية الدولة
يعتقد الدكتور لقور أن إشراف الدولة المباشر على التأمين الصحي هو أفضل وسيلة لرفع وعي الناس التأميني وجعلهم يهتمون به لأن مصداقية الدولة ستدعم بشكل كبير هذا المشروع.
أما الدكتور عبد اللطيف الدريس الأمين العام المساعد لمجلس الضمان الصحي التعاوني فأشار بأن برامج التوعية الصحية تعتبر القاعدة الأساسية لنجاح أية أنظمة تتعلق بمصلحة المجتمع وعلى ذلك فهذه البرامج قادرة على إيصال مفهوم الضمان الصحي التعاوني للناس.
ويقول الدريس ان هناك آلية تنفيذ برامج التوعية التي تعتمد على وسائل الإعلام بمختلف أنواعه من مرئي ومقروء ومسموع ولا بد من الإشارة إلى المساهمات التي يقوم بها القائمون على شركات التأمين ومقدمي الخدمة في حملات التوعية للناس بفوائد وأهمية التأمين الصحي.
ومن العوامل التي تساعد على زيادة الوعي التأميني وفقا للدريس الحملات الإعلانية في وسائل الإعلام المختلفة والتي تتضمن التعريف بالتأمين الصحي التعاوني والرأي الشرعي والفائدة التي سوف يجنيها الناس من ورائه. ولا ننسى يضيف الدريس الدور الهام الذي تقوم به الندوات المفتوحة للجمهور والمعنيين بالأمر لما في ذلك من إيضاح لأهمية التأمين الصحي كما أن تظافر جهود أطراف العلاقة التأمينية من شركات ومقدمي الخدمة له أثر هام في توحيد الجهود نحو برامج التوعية التأمينية المختلفة.
الدكتور الدريس دافع عن وزارة الصحة من ناحية أنها سبب رئيسي في تدني الوعي التأميني حيث ذكر بأن الوقت مازال مبكرا في الحكم على نجاح الوعي التأميني ذلك أن تطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني مازال في بدايته ويحتاج إلى العديد من الندوات وورش العمل التي قال انهم بصدد إقامتها في القريب العاجل لما لها من آثار إيجابية في رفع الوعي التأميني بين الناس.
ويشدد قائلا: «أحب التنويه بأن التأمين الصحي من مسؤولية مجلس الضمان الصحي التعاوني ولا علاقة لوزارة الصحة به وإنما وحسب النظام يرأس وزير الصحة مجلس الضمان الصحي التعاوني«.
فوائد جمة
وأخيرا يقول منصور سميحان الجوفي أحد منسوبي الشؤون الصحية بالحرس الوطني بأن الوعي التأميني عامل مهم للتعرف على مفهوم التأمين الصحي ويعد من مصلحة جميع الناس الإقبال عليه لما فيه من فوائد جمة. ويؤكد الجوفي من جانبه على أهمية دور الإعلام في توعية الناس وتوضيح بعض الأمور الغامضة لهم وخاصة الصحافة التي يقرأها مختلف طبقات المجتمع وتعتبر من أهم مقومات نجاح التأمين الصحي.
وعن الأسباب الحقيقية وراء تدني الوعي التأميني لدى الناس يعلق الجوفي بقوله بأن هناك عدة جوانب منها عدم وضوح الحكم الشرعي في هذا الجانب وكذلك عدم تركيز بعض وسائل الإعلام مثل التلفزيون على هذا المفهوم «التأمين الصحي» وإيضاح فوائده للناس حيث ان هذه الوسيلة ربما تكون الأجدى بين وسائل الاعلام الأخرى حيث لا يخلو أي منزل من هذه الوسيلة.
ويضيف أن لرجال الأعمال دوراً هاماً في دعم المسيرة التأمينية وذلك بإعداد فعاليات ثقافية ومنتديات شعبية يكون أحد أركانها التأمين، يتم خلالها استضافة علماء دين وخبراء في هذا المجال الحيوي.
وفي ختام مداخلته يقول الجوفي: «هناك سبب مهم يجعل بعض الناس يبتعد عن التأمين الصحي وهو تخوف الناس من عدم الاستفادة من وثيقة التأمين حيث لا وجود لجهة عليا تقوم بدور حل المشاكل بين الناس وشركات التأمين».

..... الرجوع .....

اعرف عدوك
قضية العدد
الطابور الخامس
الجريمة والعقاب
تكنولوجيا الحرب
حول العالم
النصف الاخر
الطب البديل
تربية عالمية
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
ثقافة عالمية
رياضة عالمية
نادي العلوم
هنا نلتقي
المستكشف
مسلمو العالم
الصحة والتأمين
الملف السياسي
فضائيات
غرائب الشعوب
وجهة نظر
أطفال التوحد
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved