الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 14th February,2006 العدد : 160

الثلاثاء 15 ,محرم 1427

مع الحزن والفرح!!
نعبِّر أحياناً عن فرحنا بالبكاء..
وعن حزننا كذلك..
نستخدمه لهذه الحالة وتلك..
دون شعور أو إرادة منَّا.
***
البكاء يكون في بعض الأحيان لغة التعبير عن آلامنا..
ونلجأ إليه لإظهار فرحنا أيضاً..
إنه إذاً وسيلتنا عندما يتسيّد الموقف..
في حالتي الحزن والفرح معاً.
***
حالتان متناقضتان نعبِّر عنهما بوسيلة واحدة..
نبكي لهما وبسببها دون ترتيب مسبق..
أو تعمّد أو تصنّع لهذا البكاء..
في ظاهرة تشير إلى ضعف الإنسان وعدم قدرته على الصمود حين يكون الحزن كبيراً والفرح عظيماً.
***
يسكننا الحزن فلا نجد ما نعبِّر به وعنه إلا البكاء..
وحين نكون في حالة فرح فإن لغة التجاوب معه تكون بالبكاء..
لا أعرف كيف يحدث هذا..
وليس عندي مفاتيح أسراره لأحدثكم عنه.
***
هناك من لا يبكي لحزن مرَّ به..
وهناك من يتعامل مع أفراحه بغير البكاء..
بمعنى أن هناك من يواجه أياً من الموقفين من غير أن يبكي..
يتجلَّد ويصبر ويهزم البكاء في موقفيه معاً.
***
بعض الناس يفسِّر حالة البكاء عند الآخرين بأنها لحظات ضعف وهذا صحيح ولكن ليس على إطلاقه.. وبعضهم يرى في البكاء جانباً عاطفياً طاغياً، وأنه ليس بالضرورة أن يكون تشخيصاً لنقطة ضعف لمن يبكي..
مع أن حالة البكاء تختلف من شخص لآخر من حيث تواصله ودموعه والصوت الذي يصدر عنه..
وهذه تحتاج من علماء النفس إلى تفسير، وربما أنهم قد فسَّروها بما لا علم أو اطّلاع لي عليه.
***
أحياناً يتأثر المرء بحالة إنسان يبكي أمامه سواء لفرحه أو عند حزنه..
فيتجاوب مع الموقف بالبكاء دون إرادة منه أو ترتيب مسبق..
فيما أنه ما كان ليبكي لو لم ير أمامه موقفاً حرَّك عاطفته أو حزنه من الداخل..
وفي كل الحالات، فالبكاء يسكن في الإنسان، وهو جاهز للتعبير عنه حين يكون هناك ما يستفزه.
***
وأجمل ما في البكاء صدقه، والتلقائية التي يغطي بها المناسبة..
وأكثر ما يلفت النظر أن أجواءه مثيرة في حالتيه..
وما من أحد استهجن من باكٍ لأنه بكى لفرح أو حزن مرَّ به أو صادفه بالطريق..
فالبكاء يصدر من الإنسان حين يكون في حالة ليس هناك ما هو أقوى منه للتعبير.
***
يظلم الإنسان فيكون في موقف يبكيه..
ويفقد قريباً أو صديقاً فيكون في حالة بكاء..
خبر سار جداً قد يصل إلى مسامعه فيبكي لأنه يهمه..
وما إلى ذلك مما يكون في مستوى أن يبكي له ومن أجله.
***
البكاء يأتي في لحظة..
ويتوقف عندما يصل المرء إلى التشبّع منه..
إنه يغسل الأحزان عندما يكون الإنسان في حالة حزن..
ويعبِّر عن الفرح مع إطلالة خبر جميل أو عند مجيء ما يستدعي إظهار لعلامات من الفرح بالبكاء.
***
حياة الإنسان تمر عادةً بحالة فرح أو حزن..
وقد تكون لغة التعبير بالبكاء مناسبة أحياناً وقد لا تكون..
المهم أن يتصرَّف المرء مع كل موقف بما يناسبه، وألا يظهر أمام الآخرين بموقف الإنسان الضعيف، أعني بموقف من يظهره بغير شخصيته التي عُرف بها، فتهتز صورته ويتغيّر الانطباع الجيد عنه.
***
لا نريد أحزاناً، وبالتالي فنحن لا نرحب بالبكاء، وإن رأى البعض أن البكاء قد يغسل بدموعه هذا الحزن ولا يبقي له أثراً..
نريد أن تكون حياتنا أفراحاً وليالي ملاحاً، فنعبِّر عنها بغير البكاء إن استطعنا، وهناك أساليب كثيرة للتعبير عن الفرح، وقائمة طويلة بما يمكن أن يقال ويستخدم لإظهار علامات السعادة، ومثلها حين يتطلّب الموقف أن نحزن.


خالد المالك

بعد نجاح الثورة البرتقالية
الأوكرانيون يشنون حرباً جديدة على الفساد!

* إعداد - عايدة السنوسي
بعد مرور عام على الثورة البرتقالية في أوكرانيا والتي أطاحت بنظام حكم كامل وأسست نظام حكم جديد اكتشف العديد من الأوكرانيين أنهم استبدلوا سياسيين أشد فسادا بسياسيين فاسدين. ولكن ولأن مياهاً كثيرة جرت في النهر فإن تعامل الأوكرانيين مع الفساد هذه الأيام يختلف تماما عن تعاملهم معه قبل نحو عام حيث يتظاهر الأوكرانيون ضد الفساد ويتحركون لمحاربته.
ويشير تقرير لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأمريكية من العاصمة الأوكرانية كييف حول الحرب على الفساد، يشير الى مواطن اوكراني يدعى فيكتور كوشنار نظم ومجموعة من أصدقائه مظاهرة في مجلس مدينة كييف عاصمة أوكرانيا احتجاجا على ما اعتبروه (فسادا) في صفقات بيع أراضي المتنزهات العامة للقطاع الخاص. والحقيقة أن مثل هذه المظاهرات أصبحت أمرا يوميا معتادا في شوارع العاصمة الأوكرانية كييف رغم أن مثل هذه المظاهرات لم يكن لها وجود تقريبا قبل عام واحد.
يقول كوشنار وهو موظف حكومي إن (تجربة الثورة البرتقالية أظهرت لنا أنه يمكننا تغيير الأمور من خلال اتخاذ موقف.. لقد أصبحنا أكثر حرية وتعلمنا أن نتصرف كأناس أحرار). وكانت أوكرانيا قد شهدت ثورة شعبية سلمية أدت إلى تغيير نظام الحكم فيها ليتولى الرئيس فيكتور يوشينكو الحكم بعد إعادة الانتخابات الرئاسية أواخر العام الماضي. وقد يكون من الصعب الحكم على قضايا الفساد التي يتظاهر كوشنار من أجلها على وجه التحديد. ولكن تزايد حركات التظاهر ضد الفساد يشير إلى إمكانية محاربة الفساد الذي اصبح أخطر أعداء الشعب الأوكراني في هذه المرحلة من خلال المظاهرات واحتجاجات الشوارع التي انتشرت في مرحلة ما بعد الثورة البرتقالية. ورغم بطء وتيرة الإصلاح الاقتصادي الذي تعهد به الرئيس فيكتور يوشينكو فإن الخبراء يؤكدون أن العديد من الشركات تركت العمل في اقتصاد الظل أو غير القانوني واتجهت للعمل تحت مظلة القانون كما تزايد أعداد الأشخاص الذين يسددون الضرائب وتراجعت أعداد المسئولين الذين يحصلون على الرشى. وقال رئيس معهد الاستراتيجية العالمية وهو مركز أبحاث مستقل في العاصمة كييف إن هناك مزاج عام مناهض للفساد في المجتمع الأوكراني. وأضاف أن الثورة البرتقالية كانت قبل كل شيء عاملا أخلاقيا مهما ساعد في تطوير الوعي الشعبي. وأصبح المسئولون يتحركون بقدر كبير من الحرص في ظل هذا المناخ المناهض للفساد والرشوة في المؤسسات الرسمية.
وقد ظهر التحسن واضحا من خلال التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية التي يوجد مقرها في العاصمة الألمانية برلين وتصدر تقييما سنويا لدول العالم من حيث درجة تفشي الفساد فيها. فقد تحسن تصنيف أوكرانيا خلال العام الحالي من المركز 122 من بين 150 دولة العام الماضي إلى المركز 113 وهو ما يضعها على قدم المساواة تقريبا مع زامبيا وفيتنام.
في الوقت نفسه زادت حصيلة الضرائب في أوكرانيا بنسبة ثلاثين في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بعد انضمام المزيد من الشركات والمنشآت الاقتصادية إلى نطاق الاقتصاد الرسمي بعد سنوات من العمل في اقتصاد الظل بعيدا عن مظلة القانون بما يتيح لأصحاب هذه الشركات التهرب من كافة الرسوم والضرائب.
وقد أدت هذه الظاهرة الإيجابية إلى زيادة حصيلة الضرائب رغم تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الأوكراني بشكل عام خلال الفترة نفسها.
كما أن المستثمرين الأجانب تلقوا دفعة قوية من جانب الحكومة الأوكرانية عندما نجحت الشهر الماضي في بيع أكبر شركة للصلب في أوكرانيا وهي شركة كريفورزستال والتي اشترتها شركة ميتال ستيل الهندية مقابل 4.8 مليار دولار. وكانت هذه الشركة الأوكرانية قد بيعت من قبل في عهد الرئيس السابق ليونيد كوتشيما مقابل 800 مليون دولار فقط إلى زوج ابنة الرئيس في ذلك الوقت ولكن الحكومة الجديدة قررت إلغاء الصفقة وإعادة طرح الشركة للخصخصة من خلال مزايدة علنية شاركت فيها شركات عالمية كبيرة.
أفضل من الآخرين!
وقال أولكسندر شيكميشوف نائب مدير معهد الصحافة في كييف هذه إشارة على أن المجتمع كله يتغير في هذا الوقت.. وأن أوكرانيا لم تعد دولة الفساد المنظم الذي تتقاسم فيه نخبة ضئيلة للغاية مرتبطة بالسلطة الجزء الاكبر من أصول الدولة فيما بينها. ورغم أن التحسن الذي تحققه أوكرانيا على طريق محاربة الفساد ضئيل للغاية فإن الوضع أفضل مقارنة بما تحقق في العديد من الجمهوريات السوفيتية سابقا. فروسيا جاءت في المركز 128 على مؤشر منظمة الشفافية الدولية لقياس مدى تفشي الفساد في 150 دولة من دول العالم. ويشير هذا الرقم إلى أن انتشار الفساد في روسيا يمضي جنبا إلى جنب مع مساعي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للاستحواذ على السلطة في يديه والتراجع عن طريق الديموقراطية الذي كانت روسيا قد بدأته في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي.
على سبيل المثال أشار تقرير لمنظمة إنديم فاوندشن المعنية بمراقبة الفساد في روسيا إلى أن متوسط مبلغ الرشوة في روسيا ارتفع بمقدار 13 مرة ليصل إلى 531 ألف دولار منذ وصول بوتين إلى السلطة.
أما في أوكرانيا فقد تعهد الرئيس يوشينكو في خطابه التلفزيوني بمناسبة الذكرى الأولى للثورة البرتقالية بشن حرب شاملة ضد الفساد.
وأضاف (أمرت الحكومة بإعداد حزمة من قوانين مكافحة الفساد ورفعها إلى البرلمان) وتتضمن إجراءات لمنع التأثير على القضاة وإتاحة الفرصة أمام الناس للإعلان عن دخولهم غير المشروعة السابقة وتوفير ضمانات جديدة لحقوق الملكية. ومع ذلك فإن الكثيرين من الأوكرانيين مثل كونشار يرون ان الفساد هو أخطر مشكلة تواجهها أوكرانيا على الإطلاق.
نظام «قذر»!
يقول كوشنار (النظام كله قذر.. وكل شيء يحتاج إلى أن يكون تحت السيطرة والرقابة الشعبية). يقول الخبراء إنه من بين أسباب فقدان الثقة في جهود محاربة الفساد في أوكرانيا الخلافات الحادة التي تفجرت بين قادة الثورة البرتقالية. ففي سبتمبر الماضي استقال أولكسندر زينشينكو كبير موظفي الرئاسة الأوكرانية من منصبه واتهم العديد من كبار المسؤولين في الدائرة الضيقة حول الرئيس يوشينكو بالفساد. في إطار الصدمة السياسية التي أعقبت هذه الاستقالة أقال يوشينكو الحكومة الأوكرانية بأكملها وكذلك أقرب مستشاريه ورجل الصناعة المعروف بيتر بوروشينكو.
أما السبب الآخر لانعدام الثقة في تصريحات الحكومة بشأن محاربة الفساد فيتمثل في تحرر وسائل الإعلام بعد الثورة البرتقالية بحيث أصبحت هذه الوسائل تتبارى في إذاعة الاتهامات بشأن الفساد الذي يحيط بعمليات خصخصة الأصول العامة. يقول أولكسندر شوشكو مدير مركز السلام والحوار والسياسة الخارجية وهو مركز أبحاث مستقل في كييف (في الماضي كان موضوع فساد كبار المسؤولين يظل خلف الأبواب المغلقة ونادرا ما يثار في وسائل الإعلام.. أما الآن فنحن نسمع عن قصص فساد كبار المسؤولين كل يوم في القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية والصحف).
ويقول فلاديمير جورباخ أحد مستشاري حركة بورا وهي حركة طلابية تعتزم خوض الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في مارس المقبل إن الخلافات الحالية بين قادة الثورة البرتقالية والذي يؤجج اتهامات الفساد هو أمر إيجابي بالنسبة لتطور النظام السياسي في أوكرانيا. ومن المؤكد أن قضية الفساد ستكون من القضايا الأساسية في معركة الانتخابات البرلمانية المقبلة وهذا أمر جيد لأنه يعني استمرار قوة الدفع لعملية التحول الديموقراطي في أوكرانيا بما يتيح لها الانتقال إلى مرحلة أعمق من التحول الديموقراطي.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
خارج الحدود
الملف السياسي
استراحة
تقرير
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
تحقيق
مجتمعات
روابط اجتماعية
صحة وغذاء
شاشات عالمية
تميز بلا حدود
أنت وطفلك
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
دراسات
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved