الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 14th November,2006 العدد : 196

الثلاثاء 23 ,شوال 1427

جوهرة في الصحراء
فاجأني ذلك المشهد الرائع، بكلِّ عناصره ومكوّناته، ولمساته الجميلة..
كما أثارني كثيراً هذا الإنجاز الكبير، وحرّك عواطفي ومشاعري وإعجابي وتقديري..
وذُهلتُ إذْ يُولَد معلَمٌ حضاريٌّ بهذا الحجم والأهمية والدقّة في التنفيذ والسعة في الوظائف، مصحوباً - مع الأسف - بتعتيم إعلامي كما لو أنّه إنجاز عادي وليس فيه ما يثير الانتباه، أو أنّه عملٌ غير جدير بالمتابعة الإعلامية، أو أنَّ هناك مَنْ يتعمَّد إخفاءه عن الناس.
***
هكذا كان انطباعي الأولي بعد زيارتي السريعة لنادي الفروسية الجديد، وتعرُّفي على معلومات مهمة ومثيرة وسارة عنه، ووقوفي على معالم وصور جميلة ومبهرة عن هذا الإنجاز الرياضي والثقافي والاجتماعي الذي لقي قبول وإعجاب كلِّ من اطلع عليه وشاهده، أو ألقى نظرة ولو سريعة على هذه المنشأة بكلِّ ما تتميَّز به من لمسات إبداعية.
***
لقد أفرحني حقاً وكثيراً ما رأيته في هذا النادي من اكتمال في منشآته، وتكامل في متطلّباته، لتشمل كلَّ تخصصاته واهتماماته، ملبياً كلَّ رغبات روّاده من الاهتمامات الأخرى غير تنظيم سباقات الفروسية، ضمن الحرص من المسؤولين فيه وعنه على إيجاد المناخ المناسب للوصول إلى الأهداف المتوخّاة، والسعي لبلوغ أعلى درجات النجاح التي ينشدها الجميع ويتطلّع إليها الكل في هذا السباق المطلوب للوصول إلى هذه الأهداف.
***
لا أقول هذا من باب الثناء الذي قد يأتي - مخطئاً - من الناس من يقول إنّ مثل هذا الكلام جاء في غير مكانه، ولا أتحدث به - صدقوني - متعاطفاً أو مجاملاً لرجال أحبُّهم وأقدِّرهم وأجلُّهم ممن وصلوا بالنادي إلى هذه المستويات المتطوّرة دون أن يكون لكلامي أسبابه ودواعيه ومبرِّراته..
فقد رأيت لوحة في غاية البهاء..
ولمسات مثيرة تجلِّلها كلُّ مفردات وعناصر الجمال..
ولا يمكن لمثلي أن يغضَّ الطَّرف أمام مثل هذه المشاهد، فلا تكون له كلمة، أو أن يخرج من هذه الساحات الخضراء الزاهية من دون تعليق أو وجهة نظر أو انطباع حَسَنٍ منه على ما أثار إعجابه.
***
ولا أقول هذا لأني رأيت ما لم يكن يخطر على البال، أو أنّ ما تم إنجازه في هذه الصحراء الجرداء أكبر من طموحات وقدرات ورغبات القائمين على هذا النادي، وإنّما لأنّ هذه الجوهرة الثمينة وُلِدَت بهذا الزي الجميل المبهر في هذه الصحراء، دون أن نلتفت لها أو نكتب عنها أو ننصفها بما يوازي أو يتناسب مع هذا الجمال الأخاذ الذي رأيناه فاستمتعنا به وبما شاهدناه في هذا الجسم الحضاري الرائع.
***
شكراً للأمير متعب بن عبدالله، إذْ دعانا لتكتحل عيوننا بما رأيناه من مشاهد مثيرة، شكراً له لأنّه عرّفنا بما لم نكن نعرفه عن هذا الإنجاز الحضاري الكبير، بانتظار أن تكون الزيارة القادمة للنادي مع انتهاء التوسعات الجديدة والنشاطات الأخرى التي تمثِّل بعض طموحات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله في وجود نادٍ نموذجيٍّ للفروسية، يتفوّق ويتميَّز على غيره، ويكون غير مسبوق في تنظيمه ومنشآته على مستوى العالم، ليكون كما رسم له في خدمة المواطن ومن أجله وتحت تصرفه.


خالد المالك

بين الاندماج وحلم العودة!
الشباب العربي في ألمانيا

*برلين-صلاح الصيفي:
تحولت الهجرة باتجاه أوروبا بشكل عام وألمانيا بشكل خاص من ظاهرة طبيعية وظرفية إلى هاجس يستحوذ على عقول الكثيرين من الشباب العربي والشغل ?الشاغل للأسرة بأكملها في أغلب الحالات، فبينما كانت الهجرة تمثل في السابق (الحل الدائم) لفئة العمال غير المتعلمين لتحسين ظروفهم المادية والمعيشية مقابل تضحيات معنوية وحرمان متعدد الجوانب أصبحت في عصرنا الحاضر الهدف الرئيسي الذى يسعى من أجله أغلب الشباب العربي طمعا في تحقيق الحلم بالسيارة الفخمة والفيلا والرصيد البنكي الهائل وبحياة الرفاهة والبذخ وإبهار الآخرين، كما أصبحت الهجرة هى أيضا المخرج الوحيد في نظر الكثيرين لتحقيق حلم الصورة الجميلة التي سكنت عقول الشباب العربي وسيطرت عليها حتى أصبحت نزيفا حقيقيا يهدد على المدى البعيد التركيبة السكانية ومسيرة التنمية البشرية للدول المصدرة للمهاجرين، ويقلب المفاهيم والقيم رأسا على عقب على حساب طلب العلم والأمل في المستقبل في الوطن الأم.
البداية
وترجع بداية هجرة العرب التي تعتبر أساس الوجود العربي الإسلامي الحاضر في أوروبا إلى منتصف القرن التاسع عشر عندما وقعت بعض البلدان العربية والإسلامية ضمن دائرة الاستعمار الأوروبي، وبالنسبة إلى ألمانيا بدأت الهجرة الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية لكونها كانت بحاجة إلى الأيدي العاملة لسد النقص الشديد الذي خلفته الحرب، فقد قام أرباب العمل ببذل جهود متواصلة لاستقدام أعدادا كبيرة من دول العالم الثالث وفي مقدمتهم العرب والمسلمون، وتعتبر الجالية التركية من أكبر الجاليات المسلمة التي تعيش في ألمانيا اليوم (أكثر من 2 مليون شخص) وذلك بحكم العلاقات المميزة التي كانت تربط ألمانيا بتركيا قبل الحرب العالمية الأولى، ويبلغ عدد أفراد الجالية العربية المقيمة في ألمانيا 360 ألف شخص أغلبهم من المغرب العربي.
وكان هدف العرب المهاجرين الأساسي في بداية الأمر العمل لفترات مؤقتة لتحسين أوضاعهم المعيشية ثم الرجوع إلى الوطن الأصلي خاصة وأن كثيرا من المهاجرين لم يصحبوا عائلاتهم معهم في البداية، واستمرت تلك الهجرات وتطورت لتشمل أعداداً كبيرة من الطلبة الدارسين من معظم الأقطار العربية والإسلامية، إضافة إلى أعداد غير قليلة من القدرات والكفاءات العلمية، وتتميز الغالبية العظمى من شريحة العمال بضعف المستوى الثقافي وضعف قدرتهم على التأثير الإيجابي في أبنائهم أو توريث قيمهم وعاداتهم، بالإضافة إلى ضعف شديد في إتقان اللغة الألمانية وتباين كبير في القيم والطباع الشيء الذي دفع بهم إلى الانحياز للعزلة، وتحرص شريحة العمال هذه على التشبث بالإسلام وعلى تكثيف الصلة بالوطن الأم، وهذا يتجلى واضحا لدى الجالية المغربية على وجه الخصوص في رغبتها في الرجوع عند تحسن الأوضاع الاقتصادية، كما ساهمت هذه الفئة من المهاجرين في بناء المساجد التي غالبا ما تكون في مناطق السكن المعزولة.
وسؤالنا حول هجرة الشباب العربي إلى أوروبا عامة وألمانيا خاصة يصب في محور مهم.. ما تأثير هذه الهجرات على فكر الشباب، والمعتقدات، والأفكار التي يصطدمون بها؟ أهو واقع أمر إيجابي أم سلبي أن ينفتح الشاب على ثقافة شعوب أخرى قد تكون في معظمها مناقضة له في الفكر والتربية بل والعقيدة..؟! وهل هناك رغبة في العودة أم الاستمرار والاندماج؟
وقد اختلفت الآراء بين العرب أثناء لقاءاتنا بهم، وتعددت القرارات بين من ينوي العودة إلى وطنه ومن ينوي البقاء، ومن لم يقرر بعد أو من ليس لديه الفرصة للقرار، ولكنهم اجتمعوا جميعاً على كونهم الآن بين العالمين، لا يعرفون أيهما الأقرب لهم، فقد اعتادوا العيش هنا، فالنظام والالتزام بالمواعيد والدقة مميزات تسهل الحياة كما أكدوا جميعاً.
الرغبة في البقاء
وفي هذا الإطار يؤكد (محمد حماد) مصري ويقيم في ألمانيا منذ 27 عاما أنه لن يرجع ويستقر في بلده، فبلده الآن هي ألمانيا، وتساءل بلهجة سخرية ماذا قدمت لي بلدي كي أعيش فيها؟!، فقد فكرت في الرجوع عدة مرات والاستقرار بين الأهل والأصدقاء، ولكني اصطدمت بنظام حياة غير الذي عهدته هنا، كل شيء مختلف المواصلات والروتين والبيروقراطية والفساد، ومستوى المعيشة وانعدام فرصة العمل المناسبة فلماذا إذن الرجوع ؟ حياتي هنا مستقرة مع زوجتى الألمانية وبناتي اللاتي يدرسن الآن في الجامعة.
ويضيف محمد أنه على الرغم من الصعوبات التي تواجه العرب والمسلمين هنا في ألمانيا، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وسلسلة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في بعض الدول الأوروبية، إلا أنه يحاول الاندماج في المجتمع سواء بالحصول على الجنسية الألمانية أو من خلال المشاركة السياسية الحزبية، أو تكوين شبكة علاقات وصداقات مع مواطنين ألمان، وذلك في محاولة منه لإثبات هويته الجديدة وانتمائه لهذا المجتمع الذي احتضنه 27 عاماً ووفر له حياة كريمة ورفاهية يرى أنه لا يتمتع بها وزير في مصر، فهو لم يصل إلى ما هو فيه الآن من فراغ ولكنها كانت رحلة كفاح بدأت بعامل بناء ورصف الطرق وانتهت بالعمل في شركة كمبيوتر ويتقاضى الآن أجرا مرتفعا، حتى إنه يساعد عائلته الكبيرة في مصر من دخله الشهري.
ولكنه ورغم كل سنوات الغربة لم يستطع نسيان أهله وعائلته، فيقول بنبرة حزن (أتذكرهم في كل دقيقة، أتذكرهم عند كل وجبة طعام أتناولها وأتساءل ماذا يأكلون هم الآن، هل أكلوا جيدا أم لا؟) وكم تمنى لو يشاركونه كل كسرة خبز يأكلها، ولكنه يحاول أن يساعدهم قدر المستطاع، ولذلك يقول (فكيف أساعدهم لو رجعت إلى مصر؟).
الدراسة وطلب العلم
وهناك من الشباب العربي من سافر إلى ألمانيا بغرض الدراسة أو العمل وكذلك بغرض التعرف على المجتمعات والثقافات الأخرى، وتعتبر شريحة الطلبة والكفاءات هذه صاحبة الفضل في إنشاء الاتحادات الطلابية أولاً ثم المراكز الإسلامية المتقدمة والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية واستقر الكثير منها بألمانيا نتيجة للأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية التي لم تغرها في الرجوع إلى بلادها الأصلية، بحيث يتواجد بألمانيا العديد من الأطباء العرب الأكفاء والمهندسين المتفوقين ورجال الأعمال الناجحين، ويتمتع الشباب العربي المقيم في ألمانيا بمستوى ثقافي مرتفع، حيث ساهم هؤلاء الشباب في بناء العديد من المؤسسات الطلابية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وتفهم الكثير من هؤلاء الشباب لطبيعة وجودهم في المجتمع الألماني وضرورة التواصل مع أفراده، وساهم الكثير منهم اليوم في جوانب الحياة المختلفة للمجتمع الألماني، واستطاع العديد من هؤلاء الشباب المحافظة على هويتهم الإسلامية والثقافية والاندماج في نفس الوقت في المجتمع الأوروبي لكون ذلك الاندماج ضرورة لا بد منها ووسيلة في الخروج من العزلة عن المجتمع.
ويقول أحمد البرانسي- عرب إسرائيل- طبيب علم نفس ونائب مدير إحدى المستشفيات بألمانيا جئت لألمانيا هربا من قسوة الاحتلال الإسرائيلي الذي يعامل العرب في إسرائيل على أنهم مواطنون من الطبقة الأدنى، ودائما ما ينظرون لنا نظرة سخرية واحتقار، وفي ألمانيا بدأت رحلة الكفاح من خلال العمل والدراسة في كلية الطب، واستطعت من خلال إيماني وصبري أن أحتل مكانة اجتماعية مرموقة في المجتمع الذي فتح زراعيه واستقبلني ووفر لي كل شيء.
ورغم طول فترة الهجرة والانخراط في المجتمع الألماني إلا أنه دائما يحلم بالعودة؛ ولكنه يرى حلمه دائما صعب المنال، فهو يعيش كل لحظة يمر به شعبه من مآس وأهوال، ويربط عودته للوطن بزوال الاحتلال وتحرير الأراضي الفلسطينية، فلا مكان له في وطن محتل ومقهور ومسلوب الإرادة، ولكنه على الجانب الآخر لم ينس أهله وشعبه، ويحاول دائما المساعدة كلما أمكنه ذلك من خلال التبرعات للهيئات والمؤسسات الخيرية للشعب الفلسطيني.
ورغم كل الصعوبات التي يواجهها في كل مرة يسافر فيها فلسطين من قبل سلطات الاحتلال، إلا أنه حريص على السفر باستمرار لدرجة أنه يسافر في بعض الأوقات أربع مرات سنويا، وأن حلم العودة للوطن يرواده في كل لحظة يعيشها في بلاد الغربة.
وفي أحد المطاعم اللبنانية في ألمانيا قابلنا بعض الشباب العربي الذي يعيش ويعمل منذ فترة طويلة، ومن بين هؤلاء كان شاب أردني حدثنا عن المعاناة وسوء الحظ الذي صادفه في بلده، حيث انقطع عن دراسته الجامعية بحثا عن عمل، فلم يجد غير وظيفة سواق تاكسي الذي لم يربح منها الكثير، وكان في هذا الوقت دائم التفكير في السفر إلى أوروبا للخروج من نفق الحياة الصعبة والظروف المادية القاسية التي عانى منها الكثير، مما كانت السبب في انقطاعه عن الدراسة، وأتيحت له فرصة السفر لألمانيا لفترة محددة كزيارة ولكنه كان دائم التفكير في الاستمرار والعيش في ألمانيا، مما اضطرته إلى استخدام كافة الطرق والحيل، وبالفعل استطاع أن يتحايل على القوانين واللوائح حتى استقر به الحال في ألمانيا، حيث يعيش منذ أكثر من 5 سنوات.
وعندما سألناه عن إمكانية العودة أم البقاء هنا قال (حلم العودة لبلدي يراودني دائما برغم ما صادفته من سوء حظ وفقر هناك، ولكن أنتظر الوقت المناسب للعودة عندما أستطيع توفير مبلغ مالي أبدأ به حياتي العملية هناك من خلال مشروع يدير لي ربحا ويوفر لي حياة كريمة في بلدي، وبالنسبة لفكرة الاستمرار والحياة هنا فهي مستبعدة، حيث أتيحت لي فرص عديدة للزواج من ألمانية، ولكني أرفض هذا المبدأ وأفضل الزواج من فتاة عربية مسلمة).
فات الأوان
أما علاء من مصر الذي حدثنا وعيناه تكاد تسيل بالدموع بالرغم من مدة إقامتي هنا والتي تقارب 12 عاما إلا أني نادم على كل لحظة قضيتها في هذا البلد، ولو عادت السنون إلى الوراء لفضلت البقاء في بلدي وبين عائلتي، ولكن كما يقول علاء (فات الأوان) ولا أستطيع العودة الآن.
ومأساه علاء بدأت عندما تزوج فتاه ألمانية التي وعدته قبل الزواج بالدخول إلى الإسلام، وكان هذا سبب زواجه منها، ولكن سرعان ما تبدد هذا ورفضت الدخول في الإسلام مبدية أسبابا كثيرة، وتم الطلاق بينهما بعد سنتين ولكن كانت نتيجة هذا الزواج طفلة عمرها الآن 7 سنوات، وكانت هذه الطفلة هي سبب معاناته وجحيمه في الغربة، حيث إن هناك برودا كبيرا من الطفلة تجاه الأب، ودائما ما تتجاهله باستمرار، وكلما اقترب منها ابتعدت هي عنه، ولا يدري ماذا يفعل معها، فهي تعيش وتتربى في بيت لا يعرف شيئا عن تعاليم الإسلام، حتى إنها لا تحمل الديانة الإسلامية في شهادة ميلادها، فقد قررت الأم أنها تسطيع ان تختار ديانتها بعد بلوغها سنا معينا، فالأم دائما ما تعطي صورة سيئة عن الأب وعن الإسلام والعرب، حتى أصبحت الطفلة الآن تكره الأب وتنبذه في كل مرة يقوم بزيارتها، ولكن علاء يحاول قدر استطاعته التقرب منها وعدم التخلي عنها، فسوف يعيش بجانبها إلى أن تتغير وجهة نظرها، وأن يعود الود والمحبة، وأن تعرف تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
أما عماد من مصر وهو مسيحي الديانة فيرى أن حياته هنا في ألمانيا، فهو يعيش منذ 14 عاما ويملك بازار مصري يدير عليه ربحا مناسبا ويوفر له حياة مناسبة، كما أنه أصبح جزءا من المجتمع الألماني بزواجه من ألمانية وانجابه طفلين منها، فهو لا يشعر بالغربة ودائما ما يجد في مجتمع الكنيسة القبطية في ألمانيا ملاذه الوحيد.
التعددية ثروة
وحول المضايقات التي يتعرض لها العرب والمسلمون من جانب بعض الألمان، ترى (مونيك) الألمانية أن هناك بعض الألمان المنغلقين الذين لا يقبلون الثقافات الأخرى، وعلى الرغم من ذلك فهى تعتبر التعددية ثروة ومكسبا لألمانيا، كما ترجع (مونيك) عنف بعض الألمان تجاه الأجانب إلى مشكلة البطالة التي بدأت تتفاقم في ألمانيا، والتي تجعل بعضهم يشعر بالرفض لهذا الأجنبي الذي جاء ليأخذ مكانه في العمل، ولكنها تضيف: (إنه من الظلم التعميم، فالناس لا تنسى النازية، ولكنه ظلم فهناك الكثير من الألمان المنفتحين، ولكن الأفكار المسبقة يصعب نسيانها).
فمونيك ترى أيضاً الكثير من الألمان الذين يخشون العرب نتيجة ما يسمعونه من كونهم (غير متحضرين)، أما هي فتعرف الكثير من العرب وتجدهم في غاية الكرم وتعتبرهم أصدقاء رائعين، وتؤكد مونيك أن مساعدة العرب والأجانب على الاندماج تعد واجباً مهماً من واجبات الحكومة الألمانية، وهو ما يظهر في الدروس المجانية التي توفرها بعض المدن للمغتربين لتعلم اللغة وعادات وتقاليد البلد، ولكن على العرب القيام بدورهم بالذهاب إلى هذه الدروس، فالاندماج يتطلب الانفتاح من الجانبين.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
فن عربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
خارج الحدود
الملف السياسي
استراحة
منتدى الهاتف
تحقيق
مجتمعات
روابط اجتماعية
صحة وتغذية
رياضة
تميز بلا حدود
أنت وطفلك
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved