الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السياراتالرياضيةكتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 15th July,2003 العدد : 42

الثلاثاء 15 ,جمادى الاولى 1424

المزاج الأمريكي..!
لا أحد يعرف كيف يصطاد المزاج الأمريكي..
ليستثمره عند الحاجة..
ويستقوي به على غيره من الظَّلَمة والقَتَلة وآكلي حقوق الآخرين..
كلُّ حاول ثم حاول وحاول..
ولكن التَّعب والإجهاد ثم اليأس أدركه قبل أن ينعم بهذا المزاج الغريب..
كلُّ الدول فيما عدا دولة واحدة لا تزال تدور في حلقة مفرغة بأمل الحصول على رضا أمريكا ولكن دونما فائدة..
***
لا أحدَ يعرف أين هو الطريق المؤدِّي إلى نقطة التلاقي مع المزاج الأمريكي..!!
فإسرائيل هي الاستثناء..
وأمرها مُطاع..
ورغبتها مُستجابة..
وما تراه هو عينُ الصّواب..
وما يراه غيرُها هو الخطأ بعينه..
وكلُّ ما يعارض مصالحها فينبغي أن يُؤدَّب الفاعل..
وُيعاقَبُ المتسبِّب..
حتى ولو كان معه الحق..
حتى ولو كان هو المعتَدى عليه..
فإسرائيل أولاً..
والعالم مجتمعاً بعد ذلك..
يرضى من يرضى ويغضبُ مَنْ يغضبُ..!!
***
لماذا هذا الخلل في العلاقات الدولية..؟!
وكيف يغيب العدلُ من قبضة أقوى دول العالم..؟
ومتى تكفُّ أمريكا عن دعم إسرائيل..؟
متى تبدأ رحلتَها لمناصرة من يتعرَّض لظلم إسرائيل..؟!
ليزول كره الشعوب لها..
ولينتهي هذا الاحتقان بالألم من تصرفاتها..
***
هل نقول: إن المزاج الأمريكي سرُّ لا يعرف كنهه سوى إسرائيل..
ولم يذق حلاوته سواها..
وهي لا غيرها مَنْ يستمتع بتصرفاته ومواقفه..
من استفاد ويستفيد من عدم واقعيته في النظرة إلى الأمور..!!
فمتى تفيق دولة القانون والمؤسسات والحرية وحقوق الإنسان كما تدَّعي من غفلتها..
***
العالم يحاول أن يتغيَّر نحو الأفضل..
وأمريكا هي الأقدر لتحقيق ذلك..
كما أنَّها الأكثر تمكُّناً لإعاقة هذا المشروع..
ولها أن تختار بين أن ترضى عنها إسرائيل وحدها..
أو أن تكون موضع الرضا من الأمم كلها..
خالد المالك
وهكذا دواليك
مناطحة
عبد الباسط شاطرابي
من يقنعنا بأن المصارعة بضرباتها ورفساتها و"طيحاتها" يمكن أن تكون رياضة؟ ومن يقنعنا ان الملاكمة بكل ما يصاحبها من عنف ودم واصابات في الرأس والوجه والانف والفم هي ايضاً رياضة؟
وإذا انبرى من يحاول الدفاع عن المصارعة والملاكمة بسيل من الذرائع التي تبرر هذه السلوكيات العدوانية، فمن سينبري ليقنعنا أن سباقات الدراجات النارية والتي تفوق سرعتها الـ 250 كيلو متراً في الساعة هي رياضة، ومن سينبري ليقول لنا أن سباقات السيارات بمنعطفاتها الخطرة وطرقها الوعرة هي ايضاً من الرياضيات؟
شهدت مرة خروفين وقد جرتهما الصدفة لمواجهة دموية عجيبة، لا أعرف سبب الاشتباك، لكن طريقة العراك كانت تنبئ بأن احدهما لابد أن يقضي على الآخر!
وقف الخروف الاول على يمين ساحة العراك وقف الثاني في الجهة المقابلة، كانت المسافة الفاصلة بين الغريمين حوالي عشرة امتار، رأيت الخروفين يندفعان تجاه بعضهما البعض قاطعين المسافة بأقصى سرعة ليلتقيا في المنتصف، لم يكن اللقاء عناقاً او تبادلاً للقبلات، بل كان ارتطاماً مخيفاً ناتجاً عن نطحة جبارة متبادلة بين الرأسين الكبيرين!!
صوت الاصطدام اثار الدوار في رأسي، حاولت التماسك والحفاظ على وعيي، ولكن قبل ان استعيد توازني كان الغريمان قد عادا الى نقطة البدء علي يمين الساحة ويسارها، ثم عادا للانطلاق تجاه بعضهما البعض مرة اخرى ليكررا نفس النطحة المهولة!
الحمد لله ان القوم كانوا جميعاً من العقلاء، فرغم إثارة المواجهة وما قد تولده لدى المشاهدين من رغبة في معرفة مَن مِن الخروفين صاحب القدرة على الانتصار، الا أن صوت العقل كان هو الطاغي، فتدخل القوم زاجرين الخروفين، وماهي الا ثوان حتى انسحب الخروفان كل الى حال سبيله، بعد أن كانا على وشك الدخول في معادلة "يا قاتل يا مقتول"!!
ثمة ملاحظة يخرج بها كل من شاهد عراكاً بين الخرفان، وهي أن نهاية المناطحة تعني نهاية "حالة الحرب"، فالخروفان اللذان يجبران على ترك النزال يذهبان الى حال سبيلهما، وينسيان ما حدث للتو وكأن شيئاً لم يكن.. وهذا على عكس البشر، فالمنتصر يظل يجتر انتصاراته وكأن الدنيا ليست دولاباً، والمنهزم يلعق جراحه ويواسي نفسه بأن ما تم مجرد "جولة"، وان خسارة الجولة لا تعني خسارة المعركة، وهكذا تظل حالة الغليان في البشر استعداداً وتوجساً، في حين تنعم الخراف بالهدوء والسعادة بعد كل مناطحة تنتهي بتدخل العقلاء.
وعلى اي حال فلنقر بأننا اكثر حظاً من الخرفان، فالبشر لم يصلوا الى مستوى المناطحة في مواجهاتهم، صحيح انهم يتلاسنون في الفضائيات وتجحظ عيونهم وتزبد افواههم وقد يصل الامر بهم حد القذف والشتم، وصحيح انهم يستعملون عند الحرب الاسلحة الرشاشة والمدافع والمتفجرات المكونة من اليورانيوم المنضب وغيرها، لكنهم ولله الحمد لا ينطحون بعضهم البعض، ولعل هذا هو السبب في انهم لا يملكون القرون التي يستعينون بها عند الشدائد، ولذلك فهم يستعملون الآلات الحاصدة للارواح اختصاراً للوقت والجهد في اداء هذه المهام!
وعلى ذكر القرون فلم نسمع أن للزمن مخالب أو انياباً، ومع ذلك فان له قروناً، وها نحن نشهد الآن قرنه الحادي والعشرين، وربما يكون هذا ما حدا بالناس ان يحذروا من الزمن، فطالما انه ذو قرون فالحذر واجب من نطحاته فقد تكون النطحة نجلاء فلا ينفع بعدها ندم، ولا تفيد بعدها حسرة!
+++++++++++++++++++++++++++
shatrabi@aljazirah.com.sa
+++++++++++++++++++++++++++

..... الرجوع .....

اعرف عدوك
الجريمة والعقاب
تكنولوجيا الحرب
فن الادراة
حول العالم
الفن السابع
عالم الاسرة
رياضة عالمية
عواصم ودول
نادي العلوم
الصحة والتغذية
أنت وطفلك
الملف السياسي
فضائيات
السوق المفتوح
برلمانيات
المقهى
أقتصاد
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved