الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السياراتالرياضيةكتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 17th June,2003 العدد : 38

الثلاثاء 17 ,ربيع الثاني 1424

لماذا..؟!
عندما يحاول أي منا أن يحصل على تأشيرة سائح تعطيه الحق في الدخول الى الولايات المتحدة الأمريكية فان الانتظار سوف يطول به قبل أن يستجاب لطلبه، إن كان صاحب حظ سعيد في الحصول عليها..
بعضنا يتقدم للسفارة لأخذ موافقتها على دخول الأراضي الأمريكية للدراسة أو للعلاج، فيواجه من المسؤولين بشيء من التردد بعد لقاءات وفتح محضر تحقيق معه وربما انتهى الأمر بعدم الموافقة على طلبه..
وفي بقية دول الغرب هناك تغير واضح في معاملة سفاراتها مع كل من يحمل الهوية السعودية، فقد أصبح يقابل عند حاجته إلى تأشيرة دخول لأراضيها مهما كانت مبرراتها بشيء من الخوف والريبة والشك.
***
وعلى المستوى المحلي..
هناك نقاط تفتيش مرورية في كل مكان بما لم نعتده من قبل للتأكد من هوية كل منا ومن أنه لا يشكل خطراً أمنياً على بلاده..
وهناك تطويق أمني لبعض الأحياء ومراقبة أمنية متواصلة لأحياء أخرى للحيلولة دون إساءة الإرهابيين لأمن المواطن وللأمن في الوطن..
وهو ما عطل حركة السير وعرقل انسياب مرور المركبات على امتداد الطرق بين المدن وداخلها.
***
أسألكم بعد كل ذلك، مَنْ الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم..؟
مَنْ المسؤول عن ذلك..؟
ولماذا وضعنا أنفسنا في هذا الموقع الذي ما كان ينبغي أن نصل إليه..
وأين هي المصلحة التي تحققت لنا في كل ما حدث من تفجيرات محلياً ودولياً..؟
وهل قمنا بمقارنة ولو سريعة بين ما كنا عليه وما أصبحنا نئن اليوم منه..؟
***
كانت كما تذكرون أبواب السفارات الأجنبية مفتوحة للسعوديين وتقدم الخدمة لنا بشيء من التميز..
وكانت جامعاتها ومصحاتها في خدمة الراغبين والمحتاجين منا..
وكنا نجد عند وصولنا إلى مطاراتهم مرونة لا تُعطى لغيرنا لإنجاز إجراءات الدخول المعتادة..
كنا نشعر كسعوديين بمعاملة خاصة متميزة نباهي بها ويغبطنا الآخرون عليها..
فما الذي تبدل وتغير وأوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من حال لا تسر..؟
***
أحداث الحادي عشر من سبتمبر..
وما سبقها وما جاء بعدها..
وتلك الأسماء السعودية التي ورد ذكرها ضمن مَنْ قام بهذه الأعمال الإرهابية..
هي بالتأكيد ما قادتنا إلى هذا الوضع المقيت..
وليس عندي شك في ان التمادي بممارسة هذا الأسلوب من الأعمال الإرهابية قد يقودنا الى ما هو أسوأ...
فهل نفكر..؟
وهل حان الوقت للتفكير..؟
أم أننا لا نزال في غيّنا..؟!
خالد المالك
العنوسة.. والعزوف عن الزواج..
القضية التي تؤرق البيوت الآمنة
فتاة: أهلي رفضوا كل الخطاب والآن فاتني القطار
مواطن: زوجت بناتي عن طريق الإهداء

تحقيق منار الحمدان / رسوم محمد فقيه
ظلت قضية عزوف الشباب عن الزواج من القضايا الملحة التي باتت تقلق المجتمع وترتبط ارتباطاً وثيقاً بقضية أخرى لا تقل عنها أهمية إلا وهي قضية تنامي معدلات العنوسة في المجتمع السعودي بالرغم من كل الجهود التي تبذلها الجمعيات الخيرية ومشاريع إعانة الشباب على الزواج.. فماهي أبعاد القضية وما آثارها الاجتماعية وما الأثر الاقتصادي والثقافي في تفاقم هذه المشكلة حتى وصلت إلى معدلات غير مسبوقة؟ وما رأي الدين وعلم النفس وعلم الاجتماع ورأي الشباب والشابات في هذه القضية التي لامست ركائز مجتمع يعد أكثر المجتمعات تماسكاً ومحافظة وحرصاً على تعاليم الدين والعادات والتقاليد المستمدة من الإرث الثقافي الحضاري الإسلامي.
شروط الفتيات
الشباب يلقون باللائمة على الفتيات اللاتي يطالبن بما يفوق قدرات المتقدمين للزواج وإمكانياتهم المادية خصوصاً وأغلب الشباب هم من حديثي التخرج الباحثين عن العمل أو الذين يعملون برواتب ضعيفة ويبحثون عن تحصين أنفسهم وإكمال دينهم بما يرضي الله.
فماذا تقول الفتاة المتهمة بالغلو والمغالاة؟
الأخت كوثر راشد ترى ان مطالبة الفتاة بمنزل مستقل للزوجية حق من حقوقها لكنها تقول في بعض الحالات يكون الشاب هو الوحيد لدى والدته.. وليس لديه اخوة ووالده متوفى فلابد ان يظل مع أمه في ذات المنزل الذي ترعرع فيه.. وعلى الفتاة ان تتفهم ذلك وكوني امرأة ليس لي من بعد الله غير ابني الوحيد فسأواجه هذه المشكلة مثلما واجهتها من قبلي بعض الأمهات.
توافقها الرأي أم عبدالرحيم فتقول: منذ فترة طويلة وأنا أبحث عن عروس لابني وحينما أذهب لرؤيتها وفي بعض الأحيان قبل ان أراها تشترط وجود منزل خاص.. مع العلم بأن ابني هو ولي أمري وليس لدي سواه وزوجي متوفى.
غلو.. وتعجيز
بعض الفتيات يضعن شروطاً تعجيزية للعريس وأحياناً تشارك أسرة الفتاة في وضع تلك العقبات والمتاريس التي تمنع إتمام الزواج فيظل الشاب عازفاً عن الزواج وتظل الفتاة عانساً.. وحول هذه الشروط تقول فوزية حسن: كلفني أحد أقاربي بالبحث له عن عروس، وعند قيامي بتلك المهمة عايشت نماذج وأنماطاً لطلبات وشروط تعجيزية سواء من الفتيات أو من أهلهن.. فكان أول سؤال طرحته أحداهن.. هل هو جامعي ولديه منزل خاص به فإن لم يكن جامعياً فلست موافقة على الارتباط به.. كما لاحظت ان غالبية الفتيات يركزن على الوضع المالي للعريس.. ويكون الثراء من أهم شروط القبول فتكون الشروط من جهة الفتاة تارة ومن جهة الأهل تارة أخرى، وأحياناً يكون ذلك هو رأي الجانبين معاً.
ماذا يريد الشباب؟!
هنا تلقي الفتيات بالكرة في ملعب الشباب ويتهمنهم بوضع الشروط المبالغ فيها.. وتقول الأخت أم سعيد: تقدم لابنتي أكثر من خاطب، فكان بعضهم يضع شروطاً لايقبلها العقل والمنطق، وليست من الدين في شيء.. ومن ضمن الحالات التي تؤكد مبالغة بعض الشباب في الشروط.. حينما هاتفتني الخاطبة "الوسيطة" تسألني عن مواصفات المخطوبة.. قالت لي هذا الرجل متزوج من امرأة على درجة عالية جداً من الجمال ويريد ألا تقل الزوجة الثانية عن الأولى في الجمال وقد تقدم لأكثر من فتاة ذات جمال لافت للنظر.. لكنه كان يبحث عن الأجمل، وقد رأى عشر فتيات يتمتعن بجمال مميز لكنه لم يقتنع بإحداهن فظل يبحث عن الأكثر جمالاً.. ويبالغ أكثر في شروطه بطلب مهاتفة المخطوبة قبل عقد القران.. وقالت لقد رفضنا ذلك لأنه لايحل لهما التحادث قبل عقد القران..
وفي ذات الإطار قالت موضي نهار: ظللنا نبحث فترة طويلة فنجد بعض مواصفات المخطوبة ولا نجد البعض الآخر، فشروط ابني ان تكون بيضاء جميلة وذات شعر ناعم وغير قصيرة ومازلنا نبحث عن شروط لم نجدها مجتمعة في شخصية واحدة.
رؤية مخطوبته
للشباب آراؤهم ومواصفاتهم الخاصة فهم يعتقدون ان هذه شراكة عمر فلابد ان يكون اختياره موفقا ودقيقاً فلا يقتنع بعضهم برؤية "الخاطبة" ويريدون ان يروا بأنفسهم حتى يكون حكمهم نهائياً وقبولهم حجة عليهم وعن قناعة تامة.
فالشاب أحمد يقول إن بعض الأسر ترفض ان يرى الخاطب مخطوبته.. وأنا لا أقتنع برؤية الخاطبة، ولا حتى رؤية اخواتي، أو أمي أريد ان أراها بنفسي حتى أحدد بعد ذلك رأيي عن قناعة وكذلك من حقها ان تراني.. وتبني قبولها أو رفضها عن حكم ذاتي "وليس من رأى كمن سمع".
عريس مرفوض
مثلما للشباب شروطهم فإن للفتيات شروطهن ومواصفاتهن الخاصة.. وفيما يتعلق بالسن على وجه الخصوص.. وعادة ترفض الفتيات الشاب الذي تعدى الثلاثين من العمر.. وفي هذا الصدد يقول الأخ ش.ع:
وصلت سن الخمسين ولم أتزوج بعد وكلما تقدمت لفتاة لم يسبق لها الزواج ترفض ذلك.
ولايتوقف الأمر عند هذا الحد، بل بعضهن يعتقد ان سبب تأخري عن الزواج إما يعود لعدم استقامتي أو أنني أتعاطى المخدرات.. مع العلم بأنني على استقامة من أمري.. وأعمل ولله الحمد وأموري كلها سوية.
ويوافقه الرأي الأخ عامر ويقول: حينما بلغت الثلاثين، قررت الزواج، والمشكلة التي واجهتني هي رفض الفتيات وبعد فترة طويلة من البحث والرفض وجدت الفتاة التي قبلت بي وكان الرفض دائماً يأتي من جهة الفتيات الصغيرات اللاتي يعتقدن بأنني كبير في السن ولكني كنت أتقدم لفتيات يصغرنني بأربع أو خمس سنوات فقط..
ماذا تقول الخاطبات؟!
قضية عزوف الشباب وعنوسة الفتيات مازالت على بساط البحث، وعند الخاطبات الخبر اليقين طالما هن قد خبرن مداخل الزيجات وتحدثن إلى كلا الطرفين.. فهن أكثر من يملك أسرار هذه القضية.. فماذا تقول الخاطبات في هذا الصدد؟
أم حسن إحدى الساعيات لتزويج الشباب من الجنسين فهي متطوعة للبحث عن زوج لكل فتاة تعرفها والبحث عن زوجة صالحة لكل شاب يهمها أمره.. دون مقابل مادي.
وتقول انها ترجو الثواب من عند الله وترى ان تفاقم مشكلة العزوف عن الزواج ومشكلة العنوسة سببها الشروط والمواصفات المبالغ فيها من كلا الطرفين وكثيراً ما تؤثر الأطراف المحيطة بالعروسين في مجريات الأحداث ويكون تأثيراً سلبياً على سير خطوات الزواج ويجد الشباب والفتيات أنفسهم تحت تأثير تلك الأطراف التي لا تقدر حجم المسؤولية. ومن واقع تعاملها مع هذه القضية تقول أم حسن:
في إحدى المرات وجدت لإحدى الفتيات شاباً مناسباً وهو سوي وخلوق، وتم الاتفاق بين أهلها وأهله وبعد الموافقة على الزواج تم رفضه من قبل اخوتها بحجة انه يسكن في منزل بالإيجار.
أما الحالة الثانية فقد اشترطت الفتاة على من يريد الزواج منها ان يكون لديه سيارة وفيلا وسائق خاص أي تريد زوجاً ثرياً.. وبعض الفتيات تشترط ألا يكبرها الخاطب بأكثر من عامين أو ثلاثة.. وهناك بعض الشباب الذين يضعون شروطاً عجيبة، وقد شعرت بالحرج الشديد عندما كنت مضطرة ان أسأل إحداهن كم طولها بالسنتيمترات.. وهناك من يطالب ان تكون الفتاة شبيهة لممثلة أو فنانة معينة وحينما طرحت هذا السؤال لإحدى أمهات المخطوبات واجهت انتقاداً شديداً فكنت في موقع من يدافع ويبرر السؤال بأنه ليس مني.. بل من مواصفات الخاطب.
شروط موضوعية
هناك من المواصفات والشروط مايكون مناسباً ولايحمل أي طابع مبالغة أو تعجيز فبعض الشباب يشترط ان تكون الفتاة محافظة على صلاتها ومن أسرة متدينة وعلى قدر من الجمال.
وتضيف أم حسن: من العقبات التي تقف حائلاً دون إتمام الخطوبة مواصفات "السن" فأحياناً أجد كل المواصفات التي طلبها الخاطب إلا ان عمر الفتاة يكون أكبر من السن المطلوبة.. فعادة تطلب مني فتيات ان أبحث لهن عن خاطب يكون عمره بين العشرين والثلاثين.. وحينما يطلب مني خاطب ان أبحث له عن فتاة معينة.. ويكون عمره مناسباً "أي فوق العشرين ودون الثلاثين تكون مواصفاته متوافرة لدى فتيات يكبرنه في السن.. ويكون بعض الشباب متزوجين ويشترطون فتيات صغيرات.. فهذه المفارقات تقف دائماً دون تحقيق الزواج.
مجرد زواج
حينما يطالب ابن العشرين بفتاة تصغره سناً هذا يعني أنه يرغب في ذات الثماني عشرة أو ما دون ذلك.. فماذا يكون مصير ذات الأربع والعشرين والأكبر منها.. قطعاً سيكون منطقها.. لقد فاتني قطار الزواج فأتمنى الا تفوتني فرصة الإنجاب.. فيكون قبولها بالزواج في هذه الحالة لمجرد أنها تزوجت وحسب، وتنتفي هنا عناصر الاختيار والقناعة والتوافق والميول وما إلى ذلك.. حول هذه النقطة يقول سامي سلوم.. موظف حكومي يبلغ الثامنة والثلاثين من العمر.. ان عدم التفاهم يؤدي إلى عدم الانسجام.. وان الحياة الزوجية تبنى في الأساس على التفاهم.. أما إذا تم الزواج من غير ذلك فهو ناقص في نظري.. وأضاف قائلاً: حينما أتقدم لخطبة الفتاة وفي حال سماح الأهل برؤيتها بوجود محارم فهل تستطيع هي ان ترفض بأي حجة كانت أم انها ستوافق حتى لو لم يكن هناك ميول هذا ما يقلقني.. ومن الصعب أن أتزوج من فتاة لا ترغب في أو أنها توافق على الزواج مني لمجرد أنها تزوجت في نظر الآخرين وهذا سبب عزوفي عن الزواج.
أسباب وراء مشكلات الزواج
ما رأي علم النفس في هذا الخلل الاجتماعي المتمثل في عزوف الشباب عن الزواج، وعنوسة الفتيات.. يرى الدكتور عبدالحميد الهاشمي استاذ علم النفس بجامعة الملك عبدالعزيز في كتابه "علم النفس التكويني اسسه وتطبيقه.. من الولادة إلى الشيخوخة".
الزواج أمر طبيعي ونتيجة عادية للرجل الطبيعي خلال عقده الثاني أو الثالث من عمره الزمني، وهناك من يصل إلى الأربعينيات، وحتى إلى مابعد الخمسينات وهم عازبون.. لقد قدمت بحوث عديدة في مجال مشكلات ا لأسرة والزواج بدراسة احصائية أكدت انه في كثير من الدول توجد أزمة زواج نتاجها تفاقم ظاهرتي العنوسة والعزوف عن الزواج وكانت عينة الدراسة مكونة من مائة رجل أعمارهم مابين 2550 عاماً ينتمون إلى عشرين دولة من آسيا وأوروبا وأفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وكانوا جميعاً بصحة جيدة ولهم وظائف أو مهن توفر لهم مايكفيهم للانفاق على أسرة.
فما هي الأسباب إذاً؟!
قال فريق منهم ان أزمة السكن المستقل هي العائق الوحيد دون تحقيق الزواج.
وقال آخرون: وهم يعملون في وظائف "محترمة": إن الزواج مسؤولية مالية لم نستعد لسداد نفقاتها الباهظة.. "كون هذه الفئة بدأت الحياة العملية مؤخراً ولم يعد بمقدورها تحمل متطلبات الحياة الزوجية".
وفيما يرى استاذ جامعي وطبيب ان الطلاب والمرضى يشكلون أسرة بالنسبة لهما ولا حاجة لتكوين أسرة في ظل العمل المتواصل الدؤوب.. يقول آخرون: إن الزواج مغامرة غير مأمونة العواقب لذلك هم يترددون في اقتحام عالمها.
هناك فئة أخرى تقع عليها أعباء اجتماعية مثل من يعول أماً وأباً أو إخوة صغاراً ويرون ان الزوجة المثالية التي ستشاركهم تلك الرعاية غير موجودة.
ويعزي آخرون الأسباب في تأخر الزواج إلى الحياة المدنية والمادية العصرية التي أدت إلى انحدار بعض الشباب من الجنسين في وحل مايسمى بالحب.. وبعد فوات الأوان يستيقظ كل منهم على واقع يكون بعيداً عن عتبات الزواج المستقر.. وظلت فئة من الشباب تبحث عن الزوجة بمواصفات خاصة حتى وصلوا سن الخمسين دون تحقيق الهدف.
انتظار السراب
كما لاحظنا قد يرفض أحد الطرفين الآخر لعدم توافر شرط معين قد لايكون مبدئياً.. ثم تفوت الفرصة ولا يتم الزواج لا منه ولا من غيره.. لذلك يجب الا يكون التشدد والتطرف في المواصفات هو سيد الموقف.. بل المرونة، والاعتدال والواقعية والوسطية.
فعلى الطرفين عدم انتظار المثالية التي قد لا تتوافر في أي شخص على الاطلاق.
وقد تحمل الفتاة أو الشاب الخاطب صفات طيبة ومزايا حميدة.. وتوجد لديه صفة بسيطة قد لايرغبها الطرف الآخر.. فإذا تنازل أحدهما عن ذلك وتم الزواج ربما يستطيعان معالجتها بهدوء.. وفي حالة عدم التنازل ربما يفوت قطار الزواج فتبقى الفتاة في منزل أبيها بقية حياتها وقد يبقى الزوج بلا زوجة أيضاً.. وللأسف نجد بعض الأهل يتسببون في ذلك ويحرمون الطرفين من نعمة الزواج والاستقرار ومضاعفة معدلات العنوسة والعزوف عن الزواج.
فعلى الشباب والشابات إبداء المزيد من المرونة وعدم تفويت الفرص المواتية. وهنا تقول المرشدة الطلابية نهى فارس: يجب على كل شاب أو شابة مقبلين على الزواج التنازل عن بعض المواصفات فليس كل ماترسمه مخيلة الفرد هو بالضرورة موجود على الطبيعة أو في متناول اليد تحديداً.. فالمثالية التي تتوخاها في زوج أو زوجة المستقبل قد لانجد لها واقعاً على الأرض اطلاقاً، وكم من فتاة قابعة اليوم في منزل أهلها تعض أصابع الندم وقد أضاعت الفرص بسبب تمسكها بشروط محددة أو تمسك أهلها واصرارهم عليها.. وكم من فتاة تعاني حالة نفسية سيئة بسبب رفض الأهل لخاطب قد تكون راغبة فيه.. ولكن شروط الأهل (بعض الأهل) غير المنطقية حرمتها من الحياة الزوجية.
حيث لا ينفع الندم
حول البواعث التي تقود إلى العزوف عن الزواج، وارتفاع راية العنوسة تحدثت ز.ع لم تتزوج بعد، عمرها حوالي الثلاثين عاماً تقول.. كان كلما يتقدم لي شاب يرفضه والدي بأسباب أو من دون أسباب.. وكنت وقتها صغيرة وكبرت على هذه الوتيرة حتى بلغت هذه السن ولما توقف سيل الخاطبين وتعارف الناس على رفضنا ندم والدي في الفترة الأخيرة ندما شديداً في وقت لاينفع فيه الندم ودفعت أنا الثمن غالياً.
كما تحدث الشاب سليم قائلاً: من العقبات التي أراها تتسبب في عزوف الشباب عن الزواج جشع بعض الخاطبات ومطالبتهن بمبالغ كبيرة نظير البحث عن عروس فبعضهن يطالب بما يزيد على الأربعة آلاف أو خمسة وكأنها عروس أخرى.. فإذا كانت الخاطبة تطالب بهذا المبلغ فكم تكون الشبكة.. مما يوقع بعض الشباب في الاحراج فيكلف بعضهم والدته أو إحدى اخواته بهذه المهمة على الرغم من انها من اختصاص الخاطبة.
وللعلماء كلمة
الدكتور عمر سعود فهد العيد جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم العقيدة والمناهج المعاصرة تناول تعريف العنوسة وقال: هي تجاوز الفتاة زهرة الشباب وحدد سن العنوسة بـ 3035 سنة والأمر متروك للعرف ويرى د.العيد ان غلاء المهور من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تأخير زواج الشباب إضافة إلى مايترتب على ذلك من ديون يظل الشاب يعانيها فترة طويلة وذكر ان شاباً تزوج ورزق بستة أبناء ولم يستطع سداد مهره بسبب غلاء المهور.. ولهذا يؤمر أولياء أمور النساء بخفض المهر، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".
وقد زوج "صلى الله عليه وسلم" شاباً بأن يُعلِّمَ زوجته سوراً من القرآن الكريم. وقال للشاب التمس ولو خاتماً من حديد.
ومن الأسباب التي أدت إلى تأخير الزواج احتجاج البعض بإكمال الدراسة مع العلم بأنه يمكن اتمام الزواج وإكمال الدراسة معاً خصوصاً ان لدينا شواهد عظيمة للعلماء والمفكرين وأساتذة الجامعات الذين واصلوا تعليمهم بعد الزواج ويوجد اليوم عدد من الطلاب المتزوجين والمتفوقين في ذات الوقت وقد أتاحت بعض الكليات قبول الطلاب المتزوجين الذي أثبتوا تفوقهم العلمي والأخلاقي وفي المعاملة كما أنشأت هذه الكليات صندوقاً لمساعدة راغبي الزواج وهذا يؤكد ان التعليم لم يكن في يوم من الأيام حائلاً دون الزواج بل هذه حجة واهية وعلى الشباب وأهل الفتيات تجاوزها.
ومن الأسباب والحجج الضعيفة أيضاً ما يطلق عليه البعض تأمين المستقبل.. فكثير من الشباب بصرف النظر عن الزواج لعدم وجود السكن والوظيفة.. ما لم يكن والده مقتدراً وذا مال فلا مانع في هذه الحالة.
وقد قال الله عز وجل {وّأّنكحواٌ الأّيّامّى" مٌنكٍمً وّالصَّالٌحٌينّ مٌنً عٌبّادٌكٍمً وّإمّائٌكٍمً إن يّكٍونٍوا فٍقّرّاءّ يٍغًنٌهٌمٍ اللَّهٍ مٌن فّضًلٌهٌ وّاللَّهٍ وّاسٌعِ عّلٌيمِ }.
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم "ثلاثة حق على الله عونهم ثم ذكر منهم الناكح يريد العفاف".
ويضيف د.العيد.. ومن الأسباب أيضاً وجود بعض العادات والتقاليد التي تلزم الابن ألا يتزوج إلا من ابنة عمه وقد لايوجد التناسب الفكري والعقلي.. وقد لا تكون على جمال.. وبسبب ذلك يؤخر الزواج.
ولعل من الأسباب أيضاً ما ذكره بعض الكتاب من تأثير وسائل الإعلام حيث تجد ان بعض الفنانين أو النجوم لايتزوجون إلابعد سن الأربعين باعتبار الزواج سجناً لهم.. وأعرف شخصاً تزوج وهو فوق سن الأربعين ويقول كنت أعيش حراً طليقاً والآن صرت أسيراً ولكن هذا تفكير خاطئ ونوع من الجهل يجب ألا نتأثر به بل يجب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو يقول "يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج".
وحث بالمسارعة إلى الزواج وأعرف أحد الأحبة تزوج وهو في الصف الأول الثانوي وأكمل تعليمه وهو متزوج وهو الآن دكتور وأبناؤه دعاة إلى الله ولم يبلغ الأربعين إلا وأبناؤه كبار شباب فرح بهم وهو في ريعان شبابه ونفعوه.
وإذا طلب الابن الزواج فعلى الوالد ألا يمانع حتى لو كان ابنه طالباً.. ويرى شيخنا عبدالعزيز بن باز رحمه الله ان الأب يجب ان يزوج أبناءه من نفقته حفاظاً على دينهم وصلاحهم.
وسائل الخطبة
ويواصل الدكتور عمر سعود العيد حديثه قائلاً: لو أخذ الناس بالهدي النبوي لما احتاجوا إلى خاطبة أبداً.. فقد جاءت امرأة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وعرضت عليه نفسها.. وتوجد لدينا بالمملكة ولله الحمد مكاتب لتنسيق أمور الزواج فهناك مكاتب متخصصة في كل من جدة والقصيم وعن طريقها يمكن التقريب والتوفيق بين الطرفين وليس في ذلك حرج ولاعيب كما ان الجمعيات الخيرية تؤدي دوراً مهماً في هذا الجانب وكذلك مأذونو الأنكحة والقضاة ومكاتب الدعاة.
فعمر بن الخطاب عرض ابنته حفصة على أبي بكر الصديق ورفض ثم عرضها على عثمان.. وليس في ذلك مخالفة للأعراف أو التقاليد، فعمر رضي الله عنه من أعرف الناس بتقاليد العرب ومن أشرف الأنساب.. وبعد ذلك خطبها الرسول صلى الله عليه وسلم.
وعلى الخاطبة ألا تخدع أحد الطرفين بمعسول الكلام وان تتقي الله ولا تنظر كم يدخل جيبها.. فإن صدقت نيتها فقد يثمر جهدها بيتاً مسلماً يؤسس على التقوى وذرية تنشأ على الصلاح والتعاون على البر والتقوى.. أما بالنسبة للمخطوبة التي ترضى بالسكن مع أم زوجها فإنها تؤجر على ذلك ثم ان حبها لزوجها سيجعلها تحب من يحبه زوجها ألا وهي أمه وثالثاً انها ستعين زوجها على أعظم الأعمال وهي بر الوالدين.. وان رفضت ذلك فربما تعاقب بمثله عندما تصبح أماً وربما تطرد..
وقد تكون أم زوجها امرأة خلوقة وذات دين تدعو لها بدعوات صالحة يتقبلها الله. وفي الماضي كان الأب والأم يسكنان مع أبنائهما وزوجاتهم بقلوب متآلفة ومحبة ويعيشون حياة سعيدة.
تكاليف الزواج
وعن ضيق ذات اليد.. وارتفاع تكاليف الزواج ودخول الشباب في مديونيات لا طاقة لهم بها يقول الدكتور العيد: الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "خيرهن أيسرهن مؤونة" وحتى في حالة اثقال كاهل الزوج بالديون فالأمر يعود على الزوجة بمردود سيئ.. وإذا أصبح الزوج عاجزاً عن سداد ديونه عدة سنوات فإنه سيبغض هذا الزواج وهذه الزوجة، وعادة الزواج الذي يبدأ بمعصية وإسراف وخيلاء وكبر يفشل.
وأنا أعرف زواجاً كلف 150 ألف ريال فقط لقصر الأفراح وبعد اسبوعين رجعت العروس إلى منزل أهلها.. وعندما يخالف الناس هدي الرسول صلى الله عليه وسلم يقعون في المحاذير ومن أهمها تزويج من لا يصلي وتزويج أهل المعاصي والفسق من باب الحرص على المال دون النظر إلى الدين الذي أمر به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على كل من الزوج والزوجة.
زوجت بناتي بالإهداء
هذا نموذج فريد، يريد الخير لابنته ويخشى مخالفة الشرع، ويتأسى بالسنة النبوية الشريفة ولا تغريه مفاتن الدنيا.. يقول ع.س: لا أرى عيباً في البحث عن زوج صالح لبنتي.. والحمدلله قد زوجت اثنتين من بناتي عن طريق الإهداء.. فقد أسررت إلى أحد أصدقائي الذي أثق في صدقه وأمانته ان إذا رأى شاباً سوياً مستقيماً يريد الزواج ان يتحرى منه ويخبرني به وبالفعل بعد ان تحرى صلاح ذلك الشاب وأخبرني به.. ذهبت إليه وتعرفت عليه وعرضت عليه ابنتي وأخبرته بمواصفاتها فتم الزواج وكذلك أختها بالطريقة نفسها والآن هما موفقتان في زواجهما وكان زواجاً بسيطاً ليس فيه تكلفة إلا ما استطاعها الشابان بيسر والحمدلله وذلك عين الصواب وفي ذلك الزواج وفي أمثاله بركة وتوفيق لا يدركهما إلا من قام بذلك عن إيمان ويقين.
بعيداً عن البذخ والخيلاء
وفي أحد نماذج الزيجات التي تعمل على إرساء عادات إسلامية نابعة من صميم الدين الحنيف وبعيداً عن تقاليد العصر وعن التكاليف المكبلة والمسببة الإحراج لأهل العروسين تحدثت هيام حمود، وهي حديثة عهد بالزواج: لقد تزوجت زواجاً متواضعاً مبسطاً برضى الطرفين وقد طلبت ممن تقدم للزواج مني ان يكون غير مكلف.. وكانت كل مراسم الفرح تتمثل في حضور العريس واستقبله أفراد أسرتي وكنت مستعدة في المنزل وتم الزواج بهذه الصورة المختصرة المبسطة والحمدلله حالفنا التوفيق.. مع العلم بأن والدي ثري بإمكانه عمل كل مظاهر البذخ والخيلاء ولكن أردنا التوفيق الذي يكون من عند الله وليس بأوجه الصرف البذخي والتبذير الذي نهى عنه الله تعالى. وحسب التجربة اعتقد ان الزواج كلما كان مبسطاً تحققت فيه السعادة بشكل أكبر لأن السعادة شيء نفسي ووجداني لايمكن للمال أو المظاهر إيجادها مهما بلغ مبلغها.
وهذه أم رشيد تتحدث عن جانب آخر في تيسير لأمور الزواج وكسر لأحد الحواجز التي كانت تعوق إكمال الزواج وتؤدي إلى تأخيره أو ربما تفويت الفرصة على الفتاة حتى تصير عانساً.
إذ تقول في السابق كان الأهل يرفضون رؤية الخاطب للفتاة قبل الزواج مهما كان الأمر ولكن حالياً تغيرت المفاهيم وتنامى الوعي لدى المجتمع فصار الكثير من الناس يتفهمون ضرورة ذلك فقد تم تزويج حفيدتي وسبق زواجهما رؤيتهما من قبل الخاطبين.. وأهمية هذه الرؤية أنها تبعث بالاطمئنان وترسخ القناعة لدى الطرفين حتى ان كان هناك رأي أو تحفظ فليحدث قبل عقد القران وهما الآن في غاية السعادة في زواجهما وما أود قوله ألا يمانع الأهل في الرؤية الشرعية بحضور المحارم.
أضاعوني.. أضاعوني
كثيراً مايجني الأهل على ابنتهم من حيث يدرون أو لا يدرون.. في هذا الشأن تقول س.ر موظفة بأحد المراكز الصحية: لم أكن أبالي بأي خطبة تقدم إلي في الماضي.. وكان أهلي كلما تقدم إلي خاطب يرفضون بحجج واهية.. حتى بلغت الثانية والثلاثين من العمر وتوقفت طلبات الزواج ولم يعد يتقدم إليَّ أحد إلا من كان متزوجاً ولديه أطفال أو من كان أرملاً كبيراً في السن.. وحتى الخطاب من هم فوق الأربعين يرفضون من هي في مثل سني فقبل أسابيع تقدم لي رجل في الأربعين ولديه أربعة أبناء وحينما علم بسني رفض واشترط ان تكون المخطوبة في حدود الثانية والعشرين من العمر... فالسن صارت عائقاً أمام الزواج.. وهذه العقبة كثيراً ما يصنعها الأهل في بدايات طلبات الزواج على ابنتهم الشابة ومع مرور السنوات تكبر البنت ويقل الخطاب.
وتساءلت س.ر إذا لم يرغب فيّ من هو فوق الأربعين ولديه أطفال فمن يقبل بالزواج مني وهل أتزوج من هو في سن أبي؟ وما سر عزوف الرجال عن الزواج عمن في سني حتى الذين تجاوزوا الأربعين.
المفاخر الهدامة
الاخصائية الاجتماعية عائشة القحطاني من المستشفى الوطني ترى ان التفاخر بفخامة مناسبات الزواج من أهم الأسباب التي أدت إلى عزوف الشباب عن الزواج وتقول: في الوقت الذي تراجعت فيه المهور كثيراً عما كانت عليه في السابق نجد الأغلبية من الناس تنظر لمناسبة الزواج بعين التفاخر والتباهي.. فصار حديث المجتمع عن الزواج أين كان قصر الأفراح وبكم تم استئجاره ومَنْ مِنْ الفنانات أحيت العرس.. لكنهم لايسألون كم من الديون تراكمت على هذا العريس ومتى يقوم بسدادها وهل إمكاناته المحدودة تسمح بذلك.
نعم قلت المهور نسبياً ولكن ارتفعت تكاليف الحفل وارتفعت الديون.. فالكثير من الشباب صار يتردد في الزواج عندما يرى المجتمع يهتم بهذه البنود البذخية الاستفزازية فكلما سألت شاباً لِمَ تأخرت عن الزواج يقول: تكاليف الزواج والجوال والانترنت والمهر والحفل.. و.. والخاطبة هذا إذا لم يكن الخاطب متزوجاً ولا يريد ان تعلم زوجته بذلك فهنا ترتفع تكاليف الخاطبة.
فارق السن
وترى الاخصائية الاجتماعية عائشة القحطاني ان الفارق البسيط في السن بين الزوجين مهم ان لم يكن ضرورياً ويفضل ان يكون الزوج أكبر من الزوجة بخمس أو سبع سنوات من ان يكون في مثل سنها خاصة الذين يتزوجون وهم في سن المراهقة فيكون تفكير الزوجين بمستوى واحد أي يكون تفكيراً شبابياً ليس فيه شيء من النضج والحكمة والتعقل.. وأما الفارق الكبير في السن فهو ليس جيداً أما حينما يكون الزوج عاقلاً وحكيماً وصاحب تجربة في الحياة ويكبر زوجته في حدود خمس أو سبع سنوات فهو خير لها من زوج في سنها خاصة إذا كانت هي في بداية العشرينات أو أقل من ذلك.
وفي ختام كلمتها شددت الاخصائية الاجتماعية على ضرورة ان يضع كل شاب وكل فتاة نصب عينيه كيف يبني حياة زوجية مستقرة قوامها الأمان والثقة وتثبيت أركان الأسرة.. ولا يقوم ذلك إلا بالتفاهم والنظرة الواقعية للحياة وألا يكلف أحدهما شريكه فوق طاقته.. فالله لايكلف البشر إلا مابوسعهم فكيف بنا نحن بني البشر، وعدم اتباع المظاهر الخادعة والمفاخر والتباهي الذي يهدم الأسر ويقوض بناء المجتمع وان تحترم الزوجة أم زوجها باعتبارها أماً لها وذلك دليل على تقدير الزوجة لزوجها ومحبتها الصادقة له وألا يكلف الآباء من يتقدمون لخطبة بناتهم فوق ما يطيقون بل يساهموا في تيسير أمور الزواج فإن في ذلك تسهيل لبناتهم وستراً لهن أو تحقيقاً لسعادتهن.
وألا يبالغ الشباب في المواصفات التي يستقيها البعض من وسائل الإعلام أو من عروض الجمال والمناظر المزيفة التي تعكسها بعض القنوات الفضائية فالأهم الجمال المناسب وقبل ذلك
الضفر بذات الدين.

..... الرجوع .....

قضية العدد
الجريمة والعقاب
تكنولوجيا الحرب
فن الادراة
تحت المجهر
تربية عالمية
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
رياضة عالمية
نادي العلوم
داخل الحدود
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
غرائب الشعوب
أطفال التوحد
من الصفر
السوق المفتوح
المقهى
أماكن
استراحة
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved