الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السياراتالرياضيةكتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 17th June,2003 العدد : 38

الثلاثاء 17 ,ربيع الثاني 1424

لماذا..؟!
عندما يحاول أي منا أن يحصل على تأشيرة سائح تعطيه الحق في الدخول الى الولايات المتحدة الأمريكية فان الانتظار سوف يطول به قبل أن يستجاب لطلبه، إن كان صاحب حظ سعيد في الحصول عليها..
بعضنا يتقدم للسفارة لأخذ موافقتها على دخول الأراضي الأمريكية للدراسة أو للعلاج، فيواجه من المسؤولين بشيء من التردد بعد لقاءات وفتح محضر تحقيق معه وربما انتهى الأمر بعدم الموافقة على طلبه..
وفي بقية دول الغرب هناك تغير واضح في معاملة سفاراتها مع كل من يحمل الهوية السعودية، فقد أصبح يقابل عند حاجته إلى تأشيرة دخول لأراضيها مهما كانت مبرراتها بشيء من الخوف والريبة والشك.
***
وعلى المستوى المحلي..
هناك نقاط تفتيش مرورية في كل مكان بما لم نعتده من قبل للتأكد من هوية كل منا ومن أنه لا يشكل خطراً أمنياً على بلاده..
وهناك تطويق أمني لبعض الأحياء ومراقبة أمنية متواصلة لأحياء أخرى للحيلولة دون إساءة الإرهابيين لأمن المواطن وللأمن في الوطن..
وهو ما عطل حركة السير وعرقل انسياب مرور المركبات على امتداد الطرق بين المدن وداخلها.
***
أسألكم بعد كل ذلك، مَنْ الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم..؟
مَنْ المسؤول عن ذلك..؟
ولماذا وضعنا أنفسنا في هذا الموقع الذي ما كان ينبغي أن نصل إليه..
وأين هي المصلحة التي تحققت لنا في كل ما حدث من تفجيرات محلياً ودولياً..؟
وهل قمنا بمقارنة ولو سريعة بين ما كنا عليه وما أصبحنا نئن اليوم منه..؟
***
كانت كما تذكرون أبواب السفارات الأجنبية مفتوحة للسعوديين وتقدم الخدمة لنا بشيء من التميز..
وكانت جامعاتها ومصحاتها في خدمة الراغبين والمحتاجين منا..
وكنا نجد عند وصولنا إلى مطاراتهم مرونة لا تُعطى لغيرنا لإنجاز إجراءات الدخول المعتادة..
كنا نشعر كسعوديين بمعاملة خاصة متميزة نباهي بها ويغبطنا الآخرون عليها..
فما الذي تبدل وتغير وأوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من حال لا تسر..؟
***
أحداث الحادي عشر من سبتمبر..
وما سبقها وما جاء بعدها..
وتلك الأسماء السعودية التي ورد ذكرها ضمن مَنْ قام بهذه الأعمال الإرهابية..
هي بالتأكيد ما قادتنا إلى هذا الوضع المقيت..
وليس عندي شك في ان التمادي بممارسة هذا الأسلوب من الأعمال الإرهابية قد يقودنا الى ما هو أسوأ...
فهل نفكر..؟
وهل حان الوقت للتفكير..؟
أم أننا لا نزال في غيّنا..؟!
خالد المالك
الأغراض البديلة.. أبرز وسائل العلاج التوحديين
التغيير التدريجي مطلوب.. نجاحه يعتمد لى كيفية تطبيقه
استمرارية تشجيع الوالدين تضمن نجاح تأهيل الأطفال

إعداد:ياسر الفهدوالد طفل توحدي
نتابع في هذه الحلقة الحديث عن الأطفال التوحديين وهم كما ذكرنا في حلقات سابقة أطفال أصحاب سلوك خاص يولدون به، وأشرنا إلى الجهود المبذولة من قبل المسؤولين لتخفيف معاناة الأسر التي لها أطفال توحديون، ونشير هنا إلى بعض السلوكيات التي ينبغي على الوالدين القيام بها من أجل التعامل الهادئ والسليم والصحيح معهم.
غالباً عندما يتعامل التعديل بنجاح لكل حالة ارتباط بأداة يحل محله أغراض بديلة أي أنه عندما يتم التخلي عن الشيء الأول نهائيا يحل محله شيء آخر يقوم الطفل بحمله، في بعض الأحيان تحمل الأغراض البديلة مختلف الدلالات النظرية وغالبا ذات طبيعة تحليل نفسي، أما استخدامها فيرجع ببساطة للتكيف مع سلوك جديد يحل محل السلوك القديم الذي تخلى عنه بعد العلاج، ليست هنالك دلالة مهمة للاعتدال المتضمن أن أسباب الارتباط بالأشياء عند الأطفال التوحديين غير معروفة، مثلا نجد أنه غير واضح ما إذا كانت هذه الارتباطات بالأشياء تلعب نفس الدور عند الأطفال الطبيعيين، قد يحدث الارتباط الملحوظ والدائم بالأشياء لأن الطفل التوحدي لا يستطيع تكوين ارتباطات اجتماعية طبيعية ربما يكون القلق هو السبب الرئيسي لبعض الارتباطات بالأشياء.
أداة بديلة
إن حقيقة الأغراض البديلة في شكل أداة بديلة توضح أيضا أن الارتباط له هدف آخر بعيداً عن الأداة نفسها، وقد تكون مجرد عادة لحمل أي شيء إلا أن هذا الافتراض غير كافٍ لتوضيح كون الارتباط بشيء أو أداة عينة لا يمكن استبدالها بغيرها، وعلى كل حال مهما كانت الدلالات النظرية للارتباط بالأشياء فإنه من وجهة النظر العملية وجد أنه يمكن معالجة هذا الارتباط بشكل فاعل بوسائل التغيير التدريجي.
مثال : بعد أن تخلى حسين عن البطانية وعن البطاقات البريدية بدأ يحمل لعبة أتوبيس أحمر، وبدأ والداه بتقسيم الأوتوبيس لقطع صغيرة حتى يقوم بحمل قطعةصغيرة في كل مرة وفجأة أدركوا الفائدة الكامنة في هذا الاهتمام الجديد. في السابق لم يكن يبدي أي اهتمام بالألعاب إلا أن اهتمامه بها زاد من لعبه مع الآخرين وذلك بدفع السيارة مثلا للخلف وللأمام مع والديه اللذين تأكدا من أنه لم تعد سيارة واحدة فقط هي التي تسيطر على اهتمامه، وإذا لاحظا اهتمامه بسيارة قاما باستبدالها بأخرى، وبهذه الطريقة تمكنا ليس فقط من تقليل الارتباط بالأشياء لمستوى يمكن معالجته بل أيضا من تشجيعه على ممارسات اجتماعية وهكذا فإنه يمكن باستخدام أسلوب التغيير التدريجي إبعاد الطفل من التعلق بالأشياء بشكل يتداخل في نشاطاته الأخرى أو مقدراته على التعلم وأيضا لفائدة التطور العام للطفل.
مشاكل الأكل والنوم
رغم أنه ليس من العادة أن ينظر لها كمشاكل وسواسية إلا أن صعوبات الأكل والنوم لدى عدد من الأطفال تكون مرتبطة بمقاومتهم للتغيير: مشعل يتعمد تناول الأكل ليس فقط في نفس الوقت من كل يوم بل أيضا في نفس المكان والطاولة وبنفس السكاكين والأطباق، استخدام وسائل التغيير التدريجي بشكل بسيط جدا في أول الأمر مثل أوقات الوجبات أو وضع الطاولة، أدى لنتائج فاعلة وسريعة وفي وقت وجيز كان بالإمكان إجراء تغيير واضح في أوقات الوجبات، وكان لتعليمه كيفية الطبخ أثر جيد في ادراكه أن الطبخ ليس بعلم ثابت وأنه ليس من الضروري أن يكون الطعام جاهزا في وقت محدد.
التغيير التدريجي
أثبتت وسائل التغيير التدريجي فعاليتها في علاج أطفال توحديين آخرين نتجت مشاكل الطعام لديهم من مقاومة التغيير، كمية قليلة من طعام جديد غير مقبول لدى الطفل يمكن خلطه داخل الوجبة المعتادة لديه فإذا تقبل هذا الطعام دون مشاكل يمكن زيادة كمية الطعام الجديد تدريجيا.
أما في حالة عدم إمكانية خلط طعام جديد دون علم الطفل فيمكن تقديم كمية قليلة جدا من الطعام الجديد (ملعقة صغيرة) ويشجع الطفل على تناوله مع طعامه المفضل.
وعندما يتقبل الطفل هذه الكميات القليلة يتم زيادة الكمية من الطعام الجديد بشكل يومي حتى يتم تحقيق نظام غذائي منوع، استخدمت هذه الطريقة لعدد من الحالات وحققت نجاحا سريعا. في حالة عبدالله تم تقديم الطعام الجديد بحذر في أول الأمر وبعدها تقبل التغيير وبدأ يتناول نفس الوجبات التي يتناولها بقية أفراد الأسرة وتم إلغاء البرنامج السابق.
وفي حالة أكثر تعقيدا لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات وما زال يأكل بأصابعه فقط ويشرب حليبا أو أطعمة الأطفال المذابة بالرضاعة، ورغم أنه اتخذت معه خطوات دقيقة لتعليمه استخدام الملعقة والشوكة في أكل الأطعمة الجافة إلا أنه ما زال رافضا التخلي عن الرضاعة ورفض تماما الشرب بوعاء آخر.
ومرة أخرى اتبعت معه طريقة التغير التدريجي، وفي هذه المرة استخدمت معدات أخرى للتغيير حيث تم استبدال الرضاعة بأخرى أصغر بفتحة واسعة وحلمة واسعة، ثم بكأس بلاستيكي بصنبور (أنبوب) وتدريجيا تم إجراء فتحة في أعلى صنبور الكأس حتى تم عمل ثقب كبير واسع، وأخيراً تم إزالة أعلى الكأس وعند تقبله لذلك
استبدل الكأس بإبريق بلاستيكي للتسهيل، وكذلك تم التعامل مع مشكلة النوم بطريقة التغيير التدريجي.
ضوضاء
بدأت مشكلة مشاري تدريجيا بإصراره على أن تقضي والدته معه وقتاً طويلاً في غرفة نومه حتى ينام وبذلك بدأت والدته تقضي طوال الليل معه، وبعد أول محاولة لتجاهل اعتراضه عند تركها لغرفة نومه تنازلت عن أية محاولة أخرى بسبب الضوضاء التي صدرت منه مما أزعج الجيران وخلال الستة الأشهر الأولى قبل تدخلها لحل المشكلة كانت تنام معه في سريره كل ليلة وكان وجودها معه يجعله مرتاحا عندما يصحو من نومه إلا أنها كانت تعاني من عدم النوم الكافي. بدأ العلاج التدريجي لهذه الحالة بانسحاب الأم تدريجيا من غرفة نوم طفلها، أولا تم وضع مرتبة قابلة للنفخ بجوار سريره حتى تستطيع الأم القيام باحتضانه بمجرد استيقاظه كالعادة، وتدريجيا بدأت تزيح المرتبة بوصة ثم بوصة أخرى حتى تستطيع الأم أن تتحدث معه وتلمسه عندما يستيقظ لكن لا تستطيع أن تحتضنه بسهولة وتدريجيا.
بدأت الأم تبعد المرتبة عن سريره في اتجاه الباب، وعند استيقاظه تستطيع إرضاءه بالحديث فقط ولا تستطيع لمسه، وفي فترة وجيزة تقبل مشاري هذه التغيرات، وفي الشهر الثاني من العلاج قامت الأم بوضع فراشها في الصالة بين غرفته وغرفتها، وفي نهاية الشهر الثاني استطاعت الأم أن تعود لغرفتها، ورغم أن مشاري ما زال يستيقظ من نومه أحيانا إلا أنه يمكن التعامل معه بسهولة بمناداته عن بُعد وتشجيعه للنوم مرة أخرى لم يقم ببذل أي مجهود في العودة لفراش والديه ليلا.

..... الرجوع .....

قضية العدد
الجريمة والعقاب
تكنولوجيا الحرب
فن الادراة
تحت المجهر
تربية عالمية
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
رياضة عالمية
نادي العلوم
داخل الحدود
خارج الحدود
الملف السياسي
فضائيات
غرائب الشعوب
أطفال التوحد
من الصفر
السوق المفتوح
المقهى
أماكن
استراحة
الاخيرة
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية


ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved