الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 21st February,2006 العدد : 161

الثلاثاء 22 ,محرم 1427

هكذا تخسر أمريكا..!!
صدمتني تلك المشاهد من جديد، مثلي في ذلك مثلكم..
بل أقول: إنها أحزنتني وأبكتني..
ولم تترك لي تلك المشاهد المؤلمة أي فرصة للتبرير أو تلمُّس الأعذار لمن اعتدى وتجبَّر.
***
كانت الصور ناطقة ومعبِّرة بما يكفي للتأكيد على غياب إنسانية المعتدي أمريكياً كان أو بريطانياً..
وكأنِّي بهذه الصور تصرخ: أين حقوق الإنسان التي تدَّعونها وتبشِّرون بها..
بينما يصل الحقد والكراهية في سلوككم هذا الحد من التعدِّي على حقوق الإنسان؟!.
هكذا رأينا بعض ما يفعله السجَّان في السجناء العراقيين..
تعذيب وحشي لا يمكن أن يصدق به المرء لولا ما عرضته محطات التلفزة بالعالم..
وممارسات لا أخلاقية لا يقدم عليها إلا مَن فقد التربية والسلوك الطيِّب والأخلاق الحميدة.
***
إنها حقوق المرء، هكذا تُمتهن بلا خوف أو خجل أو وازعٍ من ضمير..
ويبقى العالم أمام مشاهدها متفرِّجاً وخائفاً من أن يقول كلمة الحق في ممارسات تلك الوحوش الآدمية؛ لأن هؤلاء أمريكيون وبريطانيون، ولا بدَّ من السمع والطاعة والقبول بكلامهم وتصرُّفاتهم حتى وإن بلغ حد الاعتداء الوحشي على السجناء.
***
والأسوأ أن يقول المعتدي: إننا على علم بذلك، وإنه ما كان ينبغي أن تُعرض هذه الصور حتى لا تثير حفيظة مَن يشاهدها..
والأسوأ أيضاً أن يقول المعتدي: إن ذلك تصرُّف فردي، ثم لا يعاقب هذا الفرد أو ذاك، ولا تعتذر الدولة عن هذا العمل المشين..
والأسوأ أكثر وأكثر أن تتعامل الحكومة العراقية مع هذه الممارسات بحق رعاياها بهذه الليونة والمرونة، وبما يوحي بعدم احتجاجها على ما جرى.
***
إن ما يجري في العراق، في سجون العراق تحديداً، وعلى امتداد ترابه مأساة بحق..
وإن تاريخاً يمر به الآن هذا الوطن العربي المسلم الجريح ربما كان أسوأ تاريخ عاشه ومرَّ به في جميع حقبه وأنظمته، بفعل العقلية التي تدير بها الولايات المتحدة الأمريكية العراق المحتل..
والغريب أن يصر المحتل على البقاء في العراق، وفرض همينته بالحديد والنار.
***
لقد آن الأوان لتكف هذه القوى عن وصايتها على العراق..
وأن تسارع بالانسحاب من أرض الرافدين..
مع مزيد وكثير من الاعتذارات وإبداء الأسف على ما فعلته بالعراق والعراقيين..
وفي هذا حقن للدماء التي تشهدها شوارع العراق صباح مساء.
***
فالعراق بأبنائه قادر على أن يحكم نفسه بنفسه دون تدخل من الخارج..
وعلى تنظيم مؤسساته، وحفظ أمنه، والتوصل بالحوار إلى ما يعزِّز وحدته الوطنية..
وهو غنيٌّ بنفسه وبرجالاته عن أن يعتمد على المحتل في توجيه سياساته وبناء مستقبله الجديد.
***
وأمريكا أحوج ما تكون إلى حفظ حياة جنودها الذين يتساقطون يومياً كأهداف سهلة أمام العراقيين..
بلا مبرِّر أو مصلحة أو هدف مقنع، فضلاً عن أن نتائج التغيير الذي حدث لم تتبلور بعد، حتى يمكن الحكم له أو عليه، والسبب أفكار بليمر ومخططاته لما كان يقول إنها الطريق لبناء دولة ديموقراطية وحرة وتحترم حقوق الإنسان في العراق.
***
هل أقول لكم: إن الصور التي شاهدناها عن معاملة السجناء العراقيين لا تنم عن حب أمريكي أو بريطاني للعراق..
وأنها تبدو شاهداً على أن العراق يمر بمرحلة صعبة، وأن التخلُّص من تداعياتها سيكون صعباً، وستطول معاناة العراقيين مع آثارها النفسية فيما بينهم كعراقيين بعد رحيل المحتل؟!.


خالد المالك

رابطة الجوار والمعاناة من الانهيار
رابطة الجوار من أعظم الروابط الإنسانية والاجتماعية وأسمى العلاقات البشرية، هذه الرابطة لم تجد الاهتمام اللائق من الافراد والمجتمعات والشعوب بل والدول لأنها في الأساس لم تجد الفهم العميق والجيد من هذه الشرائح الاجتماعية والكيانات.. لهذا يتصدع المجتمع الصغير.. ويتسع فتقه باتساع دائرته. وما نشاهده من توترات.. وقطيعة وفجوة في محيط الجوار الدولي هو انعكاس طبيعي لمفهوم الناس لهذه الرابطة على المستوى الفردي والجمعي ومن ثم القطري!!.
الجوار وصى به الرسول صلى الله عليه وسلم.. وقال (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن الى جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت). وأوصى بالجار وأكد على أهميته من خلال الحديث الشريف (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه).
هذه الشعيرة.. والقيمة الانسانية.. والسنة النبوية والرابطة الاجتماعية المهمة ضاعت منا في زحمة الحياة، وسرعة إيقاع خطوات العصر؛ فأصبح الفرد منا لا يعرف من هو جاره، وما اسمه؟ وأين يعمل.. ولا يتفقده، ولا يعلم عنه شيئاً.. ناهيك عن ان يزوره إذا مرض أو غاب أو جدت له مكروها أو يهنئة في المناسبات السعيدة خصوصاً في العيدين ورمضان وغير ذلك.. هذا وحده ليس المطلوب منا.. بل المطلوب أكثر من ذلك، لكننا مقصرون حتى في الحد الادنى من المطلوب. وللاسف الأبناء يسيرون على ذات المسلك، والزوجات نفس الشيء.. وهذا أمر مخيف مخيف.. فهو ينبئ باندثار هذه السنة النبوية في قادم الايام (لا سمح الله)، وهي سنة الاحسان الى الجار وتفقد احواله.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
المستكشف
الملف السياسي
استراحة
تقرير
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
مجتمعات
روابط اجتماعية
شاشات عالمية
رياضة
تميز بلا حدود
صحة وتغذية
أنت وطفلك
الحديقة الخلفية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved