الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 21st November,2006 العدد : 197

الثلاثاء 30 ,شوال 1427

المشهد الكريه!!
أضع يدي على قلبي من حين لآخر كما يفعل كل منكم..
لأقيس نبضه..
وأتحسّس دقاته المتسارعة..
كلما مرَّ بي موقف يزعجني أو حالة لا أرضى عنها..
أو حين يثيرني مشهد، ولا حيلة لي في التدخل لتغيير صورته.
***
هذه حالة من حالات عدة يمر بها كل منَّا، فتصدمه، وتعكِّر عليه مزاجه، بينما يبقى الأقوى هو المتسلِّط وسيِّد الموقف، الممارس لكل ما يسيء إلى الإنسان، دون أن تتحرَّك نوازع الخير في سلوكيات الظَّلمة في هذا الكون، بأن لا يمارسوا هذا السلوك المقيت..
إنه صراع مستمر ومتواصل بين القوي والضعيف، بين الخير والشر، لكن نتائجه غالباً ما تأتي مدمرة للطرفين، للأبرياء وللمعتدين، حتى وإن اعتقد القوي بأن شهوة الاعتداء ستقوده إلى الانتصار.
***
ولا أحد من هؤلاء الظَّلمة فكَّر بمثل هذه النهاية، أو قادته خبرته إلى ممارسة سلوك آخر يجنب العالم هذه المآسي المتواصلة، بأمل أن يستظل الجميع بين أشجار الخير والسلام والوئام..
إذ لو فعلوا ذلك لأراحوا واستراحوا، ولرأينا مجتمعاً عالمياً مثالياً نظيفاً من أسلوب القمع والتسلّط والإرهاب والقهر، ومن هذا الجحيم الذي يسود دول العالم الآن.
***
يعنيني العراق الذي يبحث شعبه عن الأمان والعيش الكريم، زاهداً بكل الوعود الأمريكية البرَّاقة والخادعة من حرية وديموقراطية وحقوق للإنسان التي بشَّرت بها الإدارة الأمريكية مع بدء غزوها للعراق..
ويهمني لبنان الذي يبدو أنه أصبح حقلاً للتجارب في إثارة الفتن والصراع بين شرائح المجتمع، استجابة وتأثيراً لتوجهات خارجية لا تريد الخير للبنان..
وهكذا مع فلسطين التي يؤلمني وضعها الذي لا يكتفي العالم بمشاهدة العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعب أعزل دون موقف مسؤول يكبح جماح وشهوة هذا العدوان ويوقفه عند حده، وإنما يدعمه ويشجعه ولا يرى بأساً من استمراره، باستخدام أمريكا لحق النقض (الفيتو) نيابةً عن الآخرين ضد أي قرار يدين هذا العدو المتعجرف.
***
كثيرٌ من المشاهد الدامية في السودان والصومال وأفغانستان تستفزني هي الأخرى، فأتمنى لو أن شعوبها فوَّتت على القوى المعادية فرصة الإضرار بمصالحها بموقف تاريخي يسجَّل لها..
ولن أدخل في التفاصيل الدقيقة عن مآسي هذه الدول أو في حديث عن مآسي غيرها مما تكتوي هي الأخرى بنماذج من الممارسات القمعية التي يقودها العدو باسم الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان والقضاء على الإرهاب.
***
ما أتمناه، وما يدخل ضمن هواجسي، هو أن أرى دولنا العربية متفقة في الرأي، ومنسجمة مع بعضها في المواقف، لأن قوتها في اتحادها والتزامها بالمبادئ التي تجمع ولا تفرّق، وصولاً إلى ما يؤدي إلى تحقيق مصالح شعوبها، وبالتالي احترام الأقوياء وغير الأقوياء لإرادتها..
ومثلها تستطيع الدول الإسلامية أن تلتقي عند أهداف واحدة، وبخاصة مع تمادي العدوان بشهية مفتوحة، بدليل ما تعرَّض له القرآن الكريم والنبي محمد صلى الله عليه وسلم من إساءات ما كانت لتحدث لو كانت الدول العربية والدول الإسلامية قادةً وشعوباً على قلب واحد.
***
لقد شعرت بالألم قبل أن أكتب عن هذا الموضوع، وانتابني الخوف من أن تمتد استهانة العالم بنا إلى ما هو أكثر من ذلك بكثير، في ظل هذا التراخي من الدول العربية والإسلامية أمام ما يحاك ضدها من مؤامرات..
وأنا على يقين بأن احترام العالم لنا - وهذا هو الأهم - لن يتأتى ولن يتحقق إلا من خلال احترامنا لأنفسنا، ومن شعورنا بأننا أقوياء بإيماننا وعقيدتا وثقتنا بأنفسنا، وهي أمور جوهرية ينبغي أن تسود سلوكنا، وعندئذٍ لن تكون دولنا مطية للعدو، أو حقلاً لتجارب أسلحته المدمِّرة.


خالد المالك

فجر قريب
القلوب أولاً
كان متحدثا بارعا ممتعا لولا أسراب خجل تحلق فوق كلماته.. في جلسة سمر مضى يتحدث عن التربية وأهميتها ثم أشار إلى دراسة خطيرة تقول إن الطفل تتشكل شخصيته بنسبة 90% من ولادته حتى السادسة من عمره.. وفجأة وبلا مقدمات إذ بصوت نشاز قد نضب الحياء من وجه صاحبه وبلهجة قد قصَّ عنها جناح الذوق:
خطأ في خطأ كلامك!
لحظات صمت سادت!
هل من شيء! ظننا أن هناك تجاوزا شرعيا حدث!
أواعتداءً على ثابت فات علينا!
هجم هذا المتحدث على صاحبنا بعنف ونشوة وكأنه ظفر بالمال في حقيبة السارق المجرم أو الزجاجة في جيب الغلام الفاسق أو العشيق العابث في خدر الفتاة، موبخا له على بيان معلومة خاطئة قائلا: ليس في سن السادسة وإنما في السابعة.
كل تلك الجلبة والتهور لأجل أن العمر المقصود هو السابعة وليس السادسة،
أما صاحبنا فقد تضرج خداه خجلا وندى وجهه عرقا حتى ثقل لسانه ووهنت عزيمته وانكسر خاطره، ولا أبالغ أنني تمنيت أن يرزق هذا الفج بمثله فيرد عليه قارع الكلام بقارع من فعل يؤدبه ويعيده إلى صوابه.
ما نعلمه من أمر هذا المعارض أن الله قد أطفأ من قلبه شعلة الذكاء واسكن رياح الفهم عن عقله كان أسا في الجهل، ومعلما من معالم السطحية.
قد تكون معلوماته صحيحة ولكنها تظل معلومة لا ترتقي أن تكون مسلمة ولكن أي فارق بين السادسة والسابعة؟. وأي فارق في الأساس إن كان هذا الرجل على صواب أو خطأ؟! لو أن المعلومة التي يعارض عليها خطيرة وينبني عليها غاية في الأهمية هنا يسوغ المعارضة بل وتجب لخطورة الأمر، إما إذا كان الأمر مجرد دراسة أو إحصائية فالأمر ليس بذي بال ويتأكد هذا حال أن المعارض ليس متخصصا.
وقفة
يقول شوبنهاور: (ذوو النفوس الدنيئة يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء العظماء)... معارك صغيرة ومكاسب محدودة نحشد لها الطاقات ونجيش الجيوش لهدف بسيط وهو الإحساس بالمزيد من الأهمية وتأكيد الحضور قد تكسبنا مشاعر زهو مؤقتة وحالات تسام لكنها للأسفل. تأهب وتحفز لتصيد الأخطاء وتعام سامج عن الايجابيات.
ماذا نستفيد إذا خطأنا الآخرين وأحرجناهم وأشعرناهم بضالتهم وسطحية حديثهم؟ شهوة الغلبة والظفر في تلك الحالات قد نكسب من خلالها الموقف ولكننا نخسر الأهم وهو القلوب.
ومضة قلم
إن من يفرح بالانتصار بالمعارك الصغيرة هو في الحقيقية الخاسر الأكبر.
خالد بن صالح المنيف
بخالص الود وكل التقدير نستقبل مشاركاتكم واقتراحاتكم على:
Khalids225@hotmail.com

..... الرجوع .....

الفن السابع
فن عربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
المستكشف
خارج الحدود
الملف السياسي
استراحة
تجميل
تقارير
منتدى الهاتف
تربويات
روابط اجتماعية
صحة وتغذية
رياضة
تميز بلا حدود
أنت وطفلك
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved