الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 22nd February,2005 العدد : 115

الثلاثاء 13 ,محرم 1426

وماذا ننتظر؟!
لا يكاد يمرُّ يوم دون أن يكون هناك ما ينغص عليك سعادتك، أو يشغلك عن عملك..
فقد أصبحت أيامنا دولاً وشعوباً، وعلى امتداد هذا العالم جحيماً لا يُطاق..
بفعل فاعل، وبتخطيط فاعلين..
ممن يسوؤه أن تَنْعَمَ البشرية بالهدوء والاستقرار..
وكأنه يشعر بأن متعته لا تتحقق إلا على أشلاء الضحايا ومن خلال أنهار من الدماء..
***
فنشرات الأخبار..
في كل وسائل الإعلام..
وعلى مدى ساعات الليل والنهار..
ليس لها من عمل إلا نقل هذه المآسي موثّقة بالصور إلى العالم..
باعتبارها أحداثاً حقيقية تَنُمُّ عن جبروت الإنسان ضد الآخرين..
بشكلٍ مفجعٍ ومخيفٍ وغير قابلٍ للتصديق، لولا هذه المشاهد المبكية التي تتوالى منذ زمنٍ طويلٍ ولم تتوقّف..
***
والعالم بدوله وشعوبه..
يبدو عاجزاً عن وضع حدٍ لهذا الذي يُبكينا..
وغير قادر على استحضار الحكمة والقدرة في تعامله مع هذه الأحداث المؤلمة التي تنوء بها المجتمعات..
أو أنَّ هناك بين المؤثرين وصنّاع القرار مَنْ يتعامل مع ما يجري بلا مبالاة ومن غير شعور بالمسؤولية..
***
وأمام هذه الظاهرة الإرهابية..
التي غدت الشغل الشاغل للناس جميعاً..
نتابعها بخوف..
ونخشى من آثارها..
ويقلقنا تداعيات ما ينتج عنها..
دون أن يكون لنا حيل أو قدرة في التصدي لها..
نسأل أنفسنا: وهل من جديد مفرح يُغَيِّر وضعنا من حال إلى حال؟..
***
إنَّ العالم اليوم..
بدوله وشعوبه وأديانه وطوائفه وانتماءاته يمرّ بمفترق طريق ملغم بما لا نتمناه مع ما بلغه من غموض..
وسيكون مستقبلاً في وضع أسوأ بكثير مما هو عليه الآن أمنياً واجتماعياً وسياسياً واقتصادياً..
والأمر لا يحتاج إلى مَنْ يذكر بهذا..
أو ينبه إلى خطورة ما نحن مقدمون عليه..
فعلامات ما هو متوقع..
وإشارات ما قد يكون منتظراً..
تؤكدها أحداث الأمس واليوم وما يحضر للمستقبل..
فما أحرى بالعالم أن يعيد نظره في أسلوب التعامل بين القوى الجبارة من جهة وتلك التي يُنظر إليها بأنها لا حول لها ولا طول من جهة أخرى..
وكم من موقفٍ دامٍ قال صغيرنا لكبيرنا أمام مشهده دعني من ظلمك، حتى لا يتكرر مثل هذا المشهد، وحتى لا تكون وأنت الكبير ضحيته.


خالد المالك

width="68%" valign="top" align="center" dir="rtl">
أولوية التعليم في جنوب السودان في مرحلة ما بعد الحرب
تعتزم الأمم المتحدة وضع التعليم على رأس أولوياتها في مرحلة ما بعد الحرب في جنوب السودان، اذ تعتبر انه سيكون أساسيا لتنمية هذه المنطقة التي تعاني من نسبة أمية مرتفعة..وقال مسؤول الاتصال في منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) بن باركر: أظن أن التعليم هو أهم ما يمكن توفيره للشعب في جنوب السودان،وأضاف لا يمكنك إدارة بلد من دون أناس متعلمين.
وطبقا لاحصاءات الأمم المتحدة فإن نسبة الأطفال الذين يندرجون في المرحلة الابتدائية من العملية التعليمية في جنوب السودان يبلغ 20% وهي ثاني اقل نسبة في العالم بعد افغانستان.. وحسب الامم المتحدة فإن نسبة المتعلمين في جنوب السودان، الذي يقطنه 7.5 ملايين نسمة، من اقل النسب في العالم وهي أدني من نسبة المتعلمين في النيجر التي تبلغ 24%. والارقام المتعلقة بالفتيات بصفة خاصة مثيرة للقلق.
وتتبنى اليونيسيف في جنوب السودان نموذجاً سبق تطبيقه في بنغلاديش من اجل تشجيع البنات على دخول المدارس. وطبقا للتقديرات الحالية فإن فتاة واحدة من بين 100 فتاة تكمل تعليمها الابتدائي في جنوب السودان وهي اسوأ نسبة في العالم طبقا لليونيسيف، وأجرت المنظمة دراسة حول أسباب امتناع الفتيات عن الذهاب الى المدارس وبدات بعدها في اقامة مدارس مخصصة للبنات من اجل مواجهة المشكلة، وافادت هذه الدراسة أن بعض الأهالي يخشون من امتناع الفتيات عن المساعدة في الاعمال المنزلية اذا ذهبن الى المدارس وبعضهم الآخر يفضل ابقاء بناته في المنزل لأسباب تتعلق بالتقاليد والقيم السائدة، ويقول باركر: إن بعض الاهالي يخشون أن تتعرض الفتيات لمضايقات من الفتيان في طريقهن الى المدرسة.
وبدات اليونيسيف بناء على نتائج هذه الدراسة في اقامة مدارس مخصصة للفتيات في القرى تستغرق الدراسة فيها 3 ساعات يوميا، وهو أقل من نصف عدد الساعات التي يمضيها التلاميذ في المدارس العادية، ويشرح باركر انه بتقليل ساعات الدراسة ونقل المدارس الى داخل القرى لا يصبح هناك موانع لإرسال الفتيات اليها، ويقول المدير المساعد لهذا المشروع في اليونيسيف تشارلز افلينو: إن هذه الطريقة أدت الى اجتذاب الفتيات الى المدرسة ويشير الى انه قبل أن يبدأ هذا المشروع كان يتعين على الفتيات السير على الاقدام ساعة ونصف الساعة للوصول الى اقرب مدرسة. واقامت اليونيسيف 174 مدرسة للبنات في جنوب السودان خلال 2004 مما أدى الى زيادة عدد الفتيات اللاتي يتعلمن في المدارس الى اكثر من 5 آلاف، ومدة الدراسة في هذه المدارس ذات الفصل الواحد ثلاث سنوات ولا يتجاوز عدد التلميذات فيها 35 ويقوم بتدريس جميع المواد مدرس واحد يتم اختياره من المجتمع المحلي.
ويؤكد افلينو: إن الفتيات لا يرتدين زيا مدرسيا ويجلسن على ملاءات يأتين بها من منازلهن ولكنهن طموحات ويتطلعن الى المستقبل.
وتقول اليزابث اين ميكر وهي تلميذة في الثامنة من عمرها: أريد أن أعمل في مكتب. وتؤكد أن اللغة الانكليزية هي المادة المفضلة لديها وانها تريد حياة افضل تمكنها من مساعدة اسرتها بعد التخرج من المدرسة. وبعد ثلاث سنوات من التحاقهن بهذه المدارس تنتقل الفتيات الى الصف الخامس في المدارس العادية.. وقال باركر: إن هذا النموذج يحقق نتائج جيدة ومعظم المدارس تستقبل عددا من التلميذات يزيد عن طاقتها الاستيعابية، وأعرب عن أمله أن تتبنى الحكومة المحلية فيما بعد هذا النموذج التعليمي اذا ما أصبح جاذبا.
ويعتقد خبراء اليونيسيف أن الحاجة الى هذه المدارس ستتزايد مع عودة النازحين واللاجئين بعد توقيع اتفاق السلام في التاسع من كانون الثاني يناير الجاري ولذلك طلبت مضاعفة موازنة هذا المشروع التي تبلغ حاليا 5 ملايين دولار.. وتمول المنظمة بناء المدارس وتزويدها بالتجهيزات وكذلك برامج تدريب المدرسين.

..... الرجوع .....

الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
المستكشف
خارج الحدود
الملف السياسي
السوق المفتوح
العمر الثالث
استراحة
إقتصاد
منتدى الهاتف
مجتمعات
من الذاكرة
جزيرة النشاط
x7سياسة
الحديقة الخلفية
صحة وغذاء
شاشات عالمية
رياضة
منوعات
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved