الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 22nd August,2006 العدد : 186

الثلاثاء 28 ,رجب 1427

بين موقفين!!
حركة الإصلاح، تلك التي تستجيب للمصلحة العامة، ينبغي أن تستمر الدعوة لها، وأن تتواصل، وأن نكف عن محاربتها، أو الاعتراض عليها، أو القول بما يعطل مسيرتها، طالما أننا نريد أن نتطور، وأن نتقدم خطوات إلى الأمام.
ومن الخطأ أن نضيع الوقت والجهد فيما لا مصلحة لنا فيه، أو فائدة منه، بينما غيرنا يعمل وينجز ويتطور، ويخطو نحو كل فكر يعزز من تقدمه، ويستجيب لطموحاته الإصلاحية فيما نحن نحارب كل فكر إصلاحي من باب الحذر أو الخوف، أو تفسير أي خطوة إصلاحية بغير ما تعنيه، أو بغير ما يقصده من يدعو إليها.
***
فالمملكة تشهد تطوراً سريعاً في كل المجالات، وإصلاحاً واسعاً في كل ميدان، منذ بعض الوقت، في ظل نمو الوعي بين المواطنين، ودون أن يمس ذلك أياً من الثوابت، أو يخترق شيئاً من المسلمات، أو يسيء إلى ما هو نقطة اتفاق بين الأكثرية من أطياف المجتمع.
وطالما كانت هناك قواسم مشتركة فيما بيننا، وأن جميع ما يتم تداوله من آراء، أو إقراره من أفكار هو في حدود هذه المسلمات، فمن الخطأ أن يجذف بعضنا ضد التيار، من غير أن يتأمل أهمية أن يحترم قناعات غيره.
***
والملاحظ أن من يعترض على وجهات نظر غيره الإصلاحية، أو يضع رأياً غير مدروس حول العملية الإصلاحية في مقابل الآراء التي تصدر من دعاة الإصلاح، يكون عادة لا يملك البديل، ولا يقدم المبرر المقنع والمقبول، ولا يقبل بمبدأ الحوار الصحي للوصول إلى التناغم مع ما يفكر به غيره.
وهؤلاء، يرتهنون إلى أفكار ربما عالجها الحوار وما يسفر عنه، وعدلها الأخذ والعطاء بما سيتم التوصل إليه، وقد يتغير الموقف من هذا أو ذاك، ويستجيب أحد الطرفين لرأي الآخر وبالتالي ينتهي النقاش كجزء من ثقافة منظومة الإصلاح.
***
على أن أخطر ما تواجهه الدول والمجتمعات حين يتفرق شملها، وحين يتحول النقاش فيما بين أفرادها إلى صراع مضر بالجميع، بما يترك مع الزمن ومع تفاقم الخلافات وتأزمها آثاراً قد لا يكون ممكناً أن يتم التغلب عليها أو معالجتها.
وحين ذاك، لن ينفع الندم، ولن تكون المعالجة سهلة أو ممكنة، فلماذا لا يتدبر الجميع ذلك مبكراً، عوضاً عن المناكفة أو الحوار غير الصحي، أو الجدل الذي لا يفضي إلى الخير، ولا يقود إلى المنفعة العامة.
***
إن الصحف، ومثلها مواقع الإنترنت، مليئة بنماذج من ذلك الخلاف، ومن تلك المناقشات البيزنطية، وما ينشر - أحياناً - يخرج عن سياق النقد النزيه، أو الرغبة للوصول إلى حل مقبول، أو من أجل الاستزادة بمنفعة عامة.
بل إنه لا يبلغ درجة تقربه مما يمكن أن نطلق عليه أو يسمى بالنصيحة، أو أنه كالدال على الخير أو كفاعله، بل إنه كالزوابع التي تحمل كل شيء غير مقبول، ومثله كل رأي غير موزون أو نقد غير سليم.
***
مع أن الإصلاح الذي ينشده الجميع، لن يوقفه انفعال من هذه الفئة أو تلك، ولن يحول دون تطبيقه اعتراض من هذا أو ذاك طالما انطلق معتمداً على قيمنا ومبادئنا، وبقبول من أكثريتنا، وبانسجام مع ثوابتنا، وبالتالي فإن المطلوب أن يتجه الجميع نحو الإبقاء ودعم ما هو محل إجماع الأكثرية، حتى لا تجرفنا القناعات الخاطئة لدى البعض إلى ما يسيء إلى التوجه الصحيح أو يبقينا في المؤخرة بين عالم يتطور ويتقدم بسرعة مذهلة ومثيرة للانتباه.


خالد المالك

السُمنة والمجاعة تحددان مستقبل سكان المعمورة
اعتبر خبراء دوليون أن العالم يشهد تحولاً كبيراً، حيث أصبح عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر من عدد الذين يواجهون مجاعة، ودعوا الحكومات إلى وضع استراتيجيات اقتصادية للتأثير على الأنظمة الغذائية الوطنية.
وقال البروفسور الأمريكي باري بوبكين أمام المؤتمر السنوي للجمعية الدولية للخبراء الاقتصاديين في مجال الزراعة: إن هذا الانتقال من عالم يعاني المجاعة إلى عالم يعاني من السمنة حصل بسرعة هائلة.
وأضاف بوبكين أمام المؤتمر المنعقد قرب بريسبان في استراليا أن الواقع يشير إلى انتشار السمنة في العالم أوسع من انتشار سوء التغذية مشيرا إلى أنه فيما تتراجع المجاعة ببطء؛ تنتشر السمنة بسرعة.
وتابع أن هناك أكثر من مليار شخص في العالم يعانون من الوزن الزائد فيما هناك 800 مليون يعانون من سوء التغذية. ويقدر عدد سكان الأرض بـ 6.5 مليارات نسمة. وأوضح أن السمنة أصبحت عرفاً عالمياً فيما لم يعد سوء التغذية المرض المهيمن على الرغم من استمرار وجوده بقوة في بعض الدول ولدى بعض شرائح السكان في عدة دول أخرى. واعتبر أن السمنة مع الأمراض المرتبطة بها أصبحت تنتقل أيضا من أوساط الأغنياء إلى الفقراء ليس فقط في المدن وإنما في الأرياف أيضا في كل أنحاء العالم.
وتعتبر الصين نموذجاً لهذه التغيرات بعدما شهدت انتقالاً كبيراً في النظام الغذائي من الحبوب إلى المنتجات الحيوانية والزيوت النباتية ترافقا مع تراجع النشاط الجسدي مع انتشار أوسع للسيارات وزيادة ساعات مشاهدة التلفزيون.
لكن بوبكين الأستاذ في جامعة كارولينا الشمالية قال: إن كل الدول فشلت في معالجة مشكلة انتشار السمنة. وأضاف أن أسعار المواد الغذائية يمكن أن تستخدم لتغيير الأنظمة الغذائية لدى الناس وتشجيعهم على اعتماد خيارات صحية أكثر. وقال: إذا تمت زيادة الأسعار على سبيل المثال على كل وحدة حرارية من المشروبات الغازية التي تستهلك فإن الناس ستستهلك كميات أقل منها). وأوضح (إذا جرى دعم إنتاج الفاكهة والخضار، فإن الناس سيستهلكون كميات أكبر منها وسيتبعون نظاماً غذائياً صحياً أكثر).
من جهته استخدم البروفسور في جامعة مينيسوتا بنجامين سيناور دراسة تقارن أنماط الحياة في الولايات المتحدة واليابان لإثبات النظرية القائلة بأن كلفة المواد الغذائية والنقل تلعب دوراً في هذه المشكلة. يشار إلى أن اليابان تشهد حد أدنى من معدلات السمنة الزائدة في العالم فيما تسجل الولايات المتحدة أحد أعلى هذه المعدلات.
وقال سيناور: إن العائلة اليابانية تفق ما معدله ربع راتبها على المواد الغذائية مقارنة مع أقل من 14% في الولايات المتحدة. وفي حين أن فرض ضريبة مباشرة على المواد الغذائية في الولايات المتحدة من أجل خفض السمنة لن يكون مقبولاً سياسياً، فإنه يمكن خفض الإعانات في القطاع الزراعي التي أدت إلى تراجع أسعار الطعام. وأضاف البروفسور أن عوامل أخرى مثل التمارين الرياضية تلعب أيضا دورا مهما وكذلك الجوانب الاقتصادية. وقال: إن المدن اليابانية تعتمد على وسائل النقل العام والسير على الأقدام، في حين أن الأمريكي يتوجه بالسيارة إلى العمل والسوبر ماركت، ويعمد أقل ما يمكن إلى المشي). وأوضح أن المواطن الياباني يمشي ما معدله 6.4 كيلومترات يومياً في حين أن ربع الأمريكيين الراشدين تقريباً يمشون فقط مسافة ألف إلى ثلاثة آلاف خطوة يومياً.
وفي حين أن كلفة الوحدات الحرارية والدهون تراجعت على مر الزمن نسبيا، فإن التكنولوجيا بددت الحاجة إلى النشاط الجسدي خلال العمل. وبالنسبة لمعظم الأمريكيين فإن ممارسة نشاط جسدي كاف أصبح الآن يتطلب التزاماً بممارسة التمارين الرياضية وهو أمر مكلف في غالب الأحيان مثل أسعار الانتساب إلى النوادي الرياضية أو ممارسة رياضة الغولف. وقال البروفسور أمام المؤتمر: إن السمنة والوزن الزائد يترافقان مع مخاطر كبرى بالإصابة بأمراض مزمنة أو الموت المبكر، وبات تغيير العادات اليومية لتشجيع نظام حياة أقل خمولا يعتبر فعلاً مسألة حياة أو موت.

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
فن عربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
الملف السياسي
اقتصاد
منتدى الهاتف
مجتمعات
روابط اجتماعية
صحة وتغذية
تميز بلا حدود
أنت وطفلك
تقارير
سوق الانترنت
الحديقة الخلفية
جرافيك
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved