الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 26th April,2005 العدد : 124

الثلاثاء 17 ,ربيع الاول 1426

كيف يكون الحوار؟!
يوماً بعد آخر..
أشعر بغياب ما أتمنى حضوره..
وحضور ما أتمنى غيابه..
ما يهمني أمره..
وذلك الذي لا يدخل ضمن اهتماماتي أو دائرة حرصي عليه.
***
وفي كل يوم..
تمر أمامي صور عديدة..
بعضها بالغ الأهمية..
وبعضها الآخر لا قيمة ولا معنى له في سلم الأولويات وغير الأولويات بالنسبة لاهتماماتي.
***
في السياسة والاقتصاد، وحيث يوجد حديث مهم أو غير مهم في الشأن الاجتماعي..
أجد نفسي بين هذه العناوين الكثيرة..
دون أن يكون لي أي خيار للاقتراب أو الابتعاد عنها..
ومن غير أن أسأل أو أستأذن أو أن تكون لي رغبة أو عدم رغبة بذلك.
***
وحين يكون الحديث عن الإعلام أو التعليم مثلاً..
فالأمر لا يحتاج إلى أكثر من سؤال يوجه إليك..
وهنا فأنت مدعو إلى إبداء الرأي شئت أم أبيت، ولو من باب الأدب واحترام الطرف الآخر..
وعندئذ فالنقاش ينتهي بلا جدوى ومن غير فائدة..
ويتبخر سريعاً مثلما يتبخر الماء حين يكون عند درجة الغليان.
***
حواراتنا ومناقشاتنا لا يتم عادة التحضير لها..
ولا نحسن اختيار مواضيعها أو أشخاصها..
وغالباً ما تكون بلا هدف أو مبرر لإثارتها..
وهي على كل حال لا تعدو أن تكون جزءا من الجو العام لاجتماعاتنا.
***
ومع ذلك فإن فتح الأجواء أمام سماع كل الآراء..
حتى ولو جاء من غير تخطيط..
هو بذاته عمل مقبول..
ولا بأس فيه إن أحسنا اختيار المواضيع..
وأدرنا الحوار بانضباط وإصغاء.
***
وقد يكون من المناسب لمن يشارك في النقاش...
أن يكون لديه ما يقوله..
وأن يحترم الرأي الآخر..
وخاصة حين يكون هناك هدف مشترك يود الجميع الوصول إليه.
***
وبقي أن أقول بعد كل هذا: إن فن الحوار..
تدريسه..
وتعليمه..
وإفهام الجميع أسسه وقواعده..
علم تقع المسؤولية في إشاعته على المدرسة والبيت أولاً وعلى المجتمع ثانياً.


خالد المالك

width="68%" valign="top" align="center" dir="rtl">
الحرف... من ينقذها؟
تنكزار سفوك
كم هي بهية زينة فتاة تحمل المسلة بيدها، تنقش نقوشاً على سجادة، تسرد من خلالها حضارة شعبها، وحكايات الأزمنة الغابرة، وتحكي قصة الراعي الأمين وطائر الطاووس، والحجل، وصور العنف في الغابة وشريعتها وأحكامها من خلال لوحات طرزتها بخيوط ناعمة مرة وقاسية مرةً أخرى، التوت على يديها الآلة فلم تحس بالألم وهي تدخل المسلة من طرف وتخرجها من الطرف الآخر، إنها نشوة الانتصار بإنجاز العمل... والتفوق في حمى المنافسة التي انتشرت بين فتيات ونساء محترفات في المهنة، ففازت من فازت، وخسرت من خسرت، ولكن النتيجة كانت لوحات فنية على سجاد أعجمي ونقوش ورسومات على المفارش ومنسوجات من كل الألوان والخيوط...
حرفي لم يشعر بحرارة الفرن فقد كان صبره أكبر من صبر الحديد ومقاومته لوهج النار فلينه، صبر على الزجاج فنفخ فيه فإذا به قارورة جمعت فسيفساء الألوان على جدارها، وعبرت عن مكنونات المادة وتألقها بين يديه، وحول الحجارة إلى صحونٍ والحبيباتٍ إلى أوانٍ...
وكون حرفي آخر من الطين إناء ماء بهي، ثم صنع جرة، ومومياء ونقش على سطحها صوراً ورسومات، جسد بها صورة الطبيعة وجسامتها وكوارثها وجمالية مفرداتها. ومثل براعة الإنسان وجسارته وهو يحمل سيفاً وترساً، فارساً في المعركة، وقارب بين الأحياء والجمادات، فبنى مجسمات لحيوانات مفترسة وأخرى أليفة لم تختلف عن تلك التي تتجول في الغابة... حرفٌ ابتكرها فكر الإنسان منذ قديم التاريخ فكانت هوية شعب وأصدق تعبير عن ثقافته وعراقته وتقاليده وأصوله، ومقياس حضارته ومجسداً لمعايير إبداعه الذي نافس فيه حضارات شعوب زمانه وحملها جيلٌ عن جيل...
قاومت الاندثار والانقراض بالصبر نفسه وهو يصنع المادة، ونالت إعجاب جماعات وأفراد، زعماء وعامة الخلق... قاومت سحر التكنولوجيا وبهاء تقنياتها، فلم تفلح الأوامر الإلكترونية في نسج الصور وحياكة السجاد وصناعة القوارير كما أبدعته يد الحرفي الماهر، رغم أنها اعتمدت أفكاره لكنها فشلت في أداء المهمة نفسها.
وحلت محله واختلست منه الشكل والمضمون ورمته على قارعة الطريق، لا أحد يأتي بخبره سواء نداءات منقذي الفلكلور والتراث والمهن اليدوية من الضياع... الحرف زائلة أو في طريقها إلى الزوال فهل من منقذ؟

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
المنزل الانيق
الملف السياسي
السوق المفتوح
استراحة
تقرير
إقتصاد
منتدى الهاتف
تحقيق
مجتمعات
من الذاكرة
جزيرة النشاط
روابط اجتماعية
ملفات FBI
x7سياسة
الحديقة الخلفية
شاشات عالمية
رياضة
تميز بلا حدود
صحة وتغذية
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved