الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 26th July,2005 العدد : 137

الثلاثاء 20 ,جمادى الثانية 1426

أسبوع الانفجارات
عربة المتفجرات تتحرك بسرعة مذهلة، وبأسرع مما تتصور..
تقطع مشوارها من لندن مروراً ببيروت وتحط رحاها بالقاهرة، بانتظار تحديد محطتها القادمة..
تلقي بجزء من حمولتها في القطارات ومحطات تنقل الركاب، وتخص الفنادق والأسواق التجارية بحصة منها..
وتخفي البقية محتفظة بها، لنشرها في المطاعم وبين المارة، وفي أماكن التسوق المزدحمة بالناس، بانتظار وجهتها القادمة..
***
يا إلهي:
أي نوع من الإرهاب هذا الذي قضى على حياة الأبرياء في لندن وشرم الشيخ وبيروت؟!..
ومن أي جنس وجنسية وقومية ودين ومذهب هذا الذي يقوم بمثل هذا العمل الإجرامي؟..
من ذا الذي يقف ويوجه ويدعم عملاً إرهابياً خطيراً وكبيراً كهذا دون أن يؤنبه أو يحاسبه ضميره؟..
***
إنها أحداث مأوساوية حقاًََ..
تدمي القلب..
وتؤذي المشاعر الإنسانية..
وتصبغ العواطف بالألم والحزن على رحيل هؤلاء الأبرياء..
فمن ذا الذي يقبل بهذا، وأي إنسان سوي وعاقل يمكن له أن يتفهم ما يجري حوله من ترويع وقتل بدم بارد لأناس لا ذنب قد اقترفوه بحق الناس أو المجتمعات والدول؟..
***
إذاً هو عمل مجنون..
لا يقدم عليه إلا من فقد عقله ووعيه وباع ضميره للشيطان..
وهو في جانب آخر، يُعد تصرفاً غير حضاري وعملاً إرهابياً يجب عدم الاستسلام له أو التسليم لمطالب فاعليه..
وعلى المجتمع الدولي والأمم المتحضرة أن تقاومه بكل السبل والوسائل المتاحة..
وبخاصة مع توسع المساحة التي يتحرك الإرهابيون في دائرتها، وينشرون الرعب والتخويف ويقتلون الأبرياء في أعمال إرهابية متواصلة..
***
ويؤسفني أن أقول إن الإرهاب بدأ ينمو بسرعة..
وإنه أخذ يتطور بما لا قدرة على ما يبدو للدول الكبرى على تطويق تفاعلاته والسيطرة على مصادر نموه..
بما يلقي على الدول الكبرى مسؤولية تقصي الأسباب الحقيقية ومعالجتها بشكل حازم وعادل..
وإلا فسوف تظل أيدي الإرهابيين قادرة على أن تمتد إلى كل مكان، إلى جميع الدول دون استثناء، وهم وحدهم من يحدد الزمان والمكان..
***
ولابد من التذكير، بأن القضاء على الإرهاب، وتجفيف منابعه ربما احتاج أولاً إلى التعامل مع القضايا الساخنة بعدل، وإذا اتفقنا على أن منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة الأكثر دموية في العالم بفعل ممارسات إسرائيل، فمن واجبنا أن نذكر بأهمية حل المشكلة الفلسطينية، وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، والتوصل إلى صيغة حكم عادل في العراق، من خلال دستور لا يستثني أحداً من المذاهب والقوميات..
وإلا فستظل المنطقة بؤرة للأعمال الإرهابية، وقد تكون مصدراً للإرهاب وعدم الاستقرار في أنحاء العالم على مدى سنوات قادمة وهو ما يعني تهديد أمن الجميع.


خالد المالك

width="68%" valign="top" align="center" dir="rtl">
بعد 30 عاماً من انتهاء الحرب بين العدوّين اللدودين
العلاقات الأمريكية الفيتنامية تدخل عصراً جديداً

* إعداد أشرف البربري
قديماً قالوا (لا توجد عداوات دائمة ولا صداقات دائمة، ولكن توجد مصالح دائمة). على مدى سنوات الحرب الباردة خلال النصف الثاني من القرن العشرين، كان هناك تيار عريض من البشر يرفضون هذه المقولة، باعتبارها تعكس وجهة نظر برجماتية انتهازية، لا تتسق مع القيم المثالية لأصحاب القناعات الأيديولوجية.
ومرت السنون وجرت مياه كثيرة تحت الجسر كما يقال وعادت فيتنام وليس غيرها من دول العالم، التي ألهمت العالم خلال ستينيات القرن العشرين كلّ قيم النضال المثالي والشجاعة، عندما هزم المقاتلون الفيتناميون الآلة العسكرية الأمريكية الجبارة .. عادت الآن ومع انتصاف العقد الأول من الألفية الثالثة لتعطي للعالم درساً مختلفاً تماماً.
ومنذ نحو عشر سنوات بدا أن الفيتناميين الذين ما زالوا يتمسكون بالشيوعية ولو من ناحية الاسم، وكأنهم قرروا نسيان صراعهم المرير ضد الولايات المتحدة، قرروا البحث عن (المصلحة) فأعادت فيتنام علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، وانتعشت بينهما العلاقات التجارية والاقتصادية.
وجاءت زيارة رئيس الوزراء الفيتنامي للولايات المتحدة مؤخراً، لتدشن مرحلة جديدة بين أعداء الأمس.
***
في تقرير لصحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية، عن تلك الزيارة ودلالتها بالنسبة للعلاقات الأمريكية الفيتنامية، قالت الصحيفة إن زيارة رئيس وزراء فيتنام فان فان كهاي التاريخية لواشنطن، شهدت حفل توقيع اتفاق شراء أربع طائرات بوينج أمريكية الصنع لصالح شركة الطيران الفيتنامية المملوكة للدولة، وصافح رئيس شركة مايكروسوفت للبرمجيات العملاقة بيل جيتس، والتقى بوزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد.
بعد ذلك جاء اللقاء الأهم في زيارته للولايات المتحدة، عندما التقى بالرئيس الأمريكي جورج بوش في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض.
بعد نحو ثلاثين عاماً من انتهاء الغزو الأمريكي لفيتنام، الذي أدى إلى حرب أثارت انقساما في المجتمع الأمريكي لم يشهده على مدار تاريخه، فإن فيتنام نفسها لم تصبح جنة للحرية، وهي ليست سويسرا بالتأكيد، فحرية التعبير فيها ما زالت محدودة، وحرية التعبير عن المعتقدات الدينية ما زالت مقيدة.
ليس هذا فحسب، بل إن بعض اللاجئين الفيتناميين في الولايات المتحدة، تظاهروا في واشنطن ضد زيارة رئيس الوزراء الفيتنامي لأمريكا.
ولكن خطوة بخطوة سوف تربط العلاقات التجارية والتقنية، بما في ذلك التدريب العسكري المشترك أعداء الأمس بعلاقة صداقة في المستقبل .. فالاقتصاد الفيتنامي الغض يحتاج ما يمكن أن تقدمه له الولايات المتحدة.
يقول روبرتو بوزانكو أستاذ التاريخ وخبير الشئون الفيتنامية في جامعة هيوستون الأمريكية (المشهد الراهن يوحي بأنّ الولايات المتحدة حققت شكلاً من أشكال الانتصار في الصراع مع فيتنام).
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين فيتنام والولايات المتحدة، قد استؤنفت عام 1995 في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، الذي زار فيتنام خلال وجوده في البيت الأبيض كأول رئيس أمريكي يزور هذه الدولة منذ انتهاء الحرب الفيتنامية الأمريكية.
ومنذ ذلك الحين والعلاقات التجارية الثنائية، تحقق تقدماً مضطرداً ليصل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين إلى 6.4 مليارات دولار سنوياً، وهو ما يتجاوز حجم التبادل التجاري للولايات المتحدة مع العديد من الدول الحليفة لها، بما في ذلك أغلب الدول العربية.
ورغم أنّ حجم التبادل التجاري الفيتنامي الأمريكي لا يُعد كبيراُ بالنسبة للولايات المتحدة، فإنه يجعل من أمريكا الشريك التجاري الأول لفيتنام.
وخلال زيارته لنيويورك قام رئيس الوزراء الفيتنامي بدق أجراس بدء التداول في بورصة وول ستريت بنيويورك.
ولكن السؤال الأهم هو: ما هو الموقف الذي كان سيتخذه الزعيم الفيتنامي الراحل هو شي منه، الذي قاد النضال الفيتنامي ضد الغزو الأمريكي تحت راية الشيوعية، من هذا التصرف الرأسمالي الذي قام به كهاي الذي قال خلال وجوده في واشنطن: (لدينا سكان يبلغ تعدادهم ثمانين مليون نسمة، وهو ما يعني سوقاً ضخمة للشركات الأمريكية).
وفي البيت الأبيض أجرى كهاي وبوش محادثات بشأن دفع جهود فيتنام للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، وهي الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقد أشاد بوش بالخطوات التي اتخذتها الدولة الشيوعية في اتجاه تحرير الاقتصاد، بالإضافة إلى تعهدها بزيادة الحريات الدينية.
كما شكر الرئيس الأمريكي الفيتناميين لاستمرار تعاونهم مع الجهود الأمريكية، في البحث عن بقايا الجنود الأمريكيين الذين قضوا نحبهم في فيتنام، خلال سنوات الحرب. وقال بوش الذي أعلن اعتزامه زيارة فيتنام العام المقبل (إنني أشعر براحة كبيرة لأن عائلات أمريكية كثيرة أصبحت تدرك حجم الجهود التي تبذلها الحكومة الأمريكية من أجل إغلاق (هذا الفصل المحزن) من تاريخ أمريكا بالعثور على بقايا الجنود الأمريكيين في فيتنام وإعادتها إلى عائلاتهم. من الواضح إذن أن العلاقات الفيتنامية الأمريكية دخلت عصراً جديداً).
وكان أرفع مسئول فيتنامي زار واشنطن قبل فان فان كهاي هو الرئيس الفيتنامي الجنوبي نجو دينه ديم عام 1957 بدعوة من الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت داويت إيزنهاور.
والحقيقة أن التغييرات التي تجعل من دخول العلاقات الأمريكية الفيتنامية عهداً جديداً هي تغييرات اقتصادية في المقام الأول. ففيتنام تخلت تقريبا عن النظام الاقتصادي الشيوعي القائم على سيطرة الدولة، لتحل محله نظام اقتصاد السوق الحر، كما تقدم العديد من الحوافز لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد.
وقد أصبحت الصادرات الفيتنامية من الجمبري (روبيان) والأحذية، معروفة في السوق الأمريكية. ولكن بعض النشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وأعضاء في الكونجرس، يطالبون بربط أي تحسن جديد في العلاقات بين واشنطن وهانوي بتحسين سجل فيتنام في مجالي حقوق الإنسان والحرية.
يقول عضو مجلس النواب الأمريكي كريستوفر سميث عن الحزب الجمهوري من ولاية نيو جيرسي، ورئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان التابعة للجنة العلاقات الخارجية بالمجلس: (الحكومة الفيتنامية تواجه مشكلات عديدة بسبب الزيادة الكبيرة في عدد السكان)، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام ممارسة الضغوط على هذه الحكومة في مجال حقوق الإنسان. وقد تظاهر عدد من اللاجئين الفيتناميين ضد كهاي في عدة محطات خلال جولته الأمريكية.
ففي مدينة سياتل التي ذهب إليها لمشاهدة توقيع اتفاق شراء الطائرات الأربع، في مقر شركة بوينج الأمريكية، اصطدم رئيس الوزراء الفيتنامي بمظاهرة لمجموعة من الخبراء من أصل فيتنامي تردد شعار (يسقط الشيوعيون).
وفي هذه المظاهرات كان المتظاهرون يلوحون بالعلم القديم لفيتنام الجنوبية، التي كانت خاضعة للولايات المتحدة أثناء الحرب الأمريكية الفيتنامية، ذي اللونين الأحمر والأصفر، وهو العلم المحظور في فيتنام نفسها حالياً .. ليس هذا فحسب بل إنّ الشباب الفيتنامي الآن يرى مثله الأعلى في عبقري البرمجيات الأمريكي بيل جيتس، وليس بطل الاستقلال الفيتنامي هوشي منه.
وعندما نشرت صحيفة فيتنامية نتيجة استطلاع للرأي بين الشباب الفيتنامي عن مثلهم الأعلى، وجاء بيل جيتس على رأس القائمة، تم طرد رئيس تحرير الصحيفة، وكان فو نجوين الرئيس السابق لاتحادات الطلبة الفيتناميين في جامعة جنوب كاليفورنيا.
يقول نجوين الذي قدم إلى الولايات المتحدة مع والديه اللذين هاجرا إليها وهو في الثالثة من عمره، إنه يخشى من تكرار التجربة الصينية في فيتنام حيث يقوم النظام بتحرير الاقتصاد مع استمرار الاستبداد السياسي، وانتهاك حقوق الإنسان.
ويضيف: (هناك اعتقاد خاطئ بأنّ أغلب كبار السن في فيتنام، يحقدون على الولايات المتحدة أو يميلون إلى الاستبداد، ولكن الحقيقة هي أنّ غالبية الفيتناميين، بمن فيهم أغلب الشباب، يحتجون على غياب العدالة والحرية في فيتنام اليوم).
أما رولاند فام المحامي في حي دورشستر بمدينة بوسطن الأمريكي، والذي انتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة، عندما كان في الحادية عشرة من عمره، فقال إنه يعتقد أن من الضروري الترحيب برئيس الوزراء الفيتنامي في أمريكا ولكن بحذر، لأنّه ما زال يخشى من استمرار القمع في فيتنام.
ويقول (أؤيد الإصلاح والديموقراطية في فيتنام .. ولكن فرض العزلة عليها لن يساعد في مضي هذه الإصلاحات قدماً. وهي، أي العزلة، لم تساعد في التعامل مع إيران ولا كوريا الشمالية ولا كوبا، لذلك لماذا يعتقد البعض أنّها يمكن أن تفيد في الضغط على الحكومة الفيتنامية لتغيير سياساتها؟) .. ومن الواضح أن كلاً من هذين الأمريكيين من أصل فيتنامي، يتلاقيان في نقطة وسط بين الأطر الأيديولوجية لمجتمعهم .. ومن الواضح أنّ هناك تيارين بين الأمريكيين من أصل فيتنامي، الأول يطالب بضرورة الانفتاح على فيتنام للمساعدة في تغيير النظام القائم هناك، والثاني يريد الضغط على النظام من أجل إجباره على تبنِّي الإصلاحات.

..... الرجوع .....

حوارات
الفن السابع
الفن العربي
عالم الاسرة
أنت وطفلك
خارج الحدود
الملف السياسي
السوق المفتوح
استراحة
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
مجتمعات
من الذاكرة
روابط اجتماعية
x7سياسة
الحديقة الخلفية
صحة وغذاء
تميز بلا حدود
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved