Al Jazirah Magazine Tuesday  28/08/2007 G Issue 233
استشارات
الثلاثاء 15 ,شعبان 1428   العدد  233
 
زوجي وخطيبة الأمس!

 

 

* الأخ د. خالد المنيف

اكتشفت أن زوجي لا يزال على علاقة بمن خطبها قبل أربع سنوات، وتم فسخ الخطبة من قبل والد البنت، واتضح أن علاقاتهما تجاوزت كل الخطوط، بل إن ما يحدث بين الأزواج يمارس عن طريق الهاتف.

انتهت العلاقة بالظاهر وأوهمني بذلك.

صدمت ولكني اكتشفت أنه لا يزال على ذلك الحب.

ماذا أفعل؟ أكاد أجن.. عرف أنني عرفت، وكأن هذا من حقه وهذا أمر عادي جداً

أرجو منكم - بعد الله - مساعدتي بأسرع وقت. أنا تعبت جداً.

* الرد: أختي الفاضلة السلام عليكم...

وقبل أن أشرع في الرد أناشدك أختي الكريمة التثبت وعدم الاستعجال، فإن الكثير من الحالات المشابهة إنما هي شكوك وأوهام ضخمها (إبليس اللعين) ونسج أطرافها، وحبك قصته حتى يهدم البيوت ويفرق المتحابين، وفي نهاية الأمر اتضح أن الأمر (وهمٌ وضربٌ من ضروب الخيال وسوء ظن) أورد صاحبه المهالك..وسأتحدث الآن عن فرج همك لو كان بيناً جلياً لا لبس ولا شبهة ولا غموض..

وأقول: أعانك الله وفرج همك. فإن من أعظم الأمور ألما وأشدها وجعاً هي الخيانة، فهي سهم قاتل وعذاب دائم.

كنت أتمنى أنك استشرت أخاك قبل المواجهة ...لأن المواجهة تعني أن الأوراق قد انكشفت وما يستقوي به من أسلحة قد وهن وضعف... ومع هذا فلا تثريب عليك وأمورك بإذن الله إلى انفراج وسأبدأ حال انتهيتِ!

وأنا هنا -يعلم الله- لست في معرض لوم لشخصك أبداً فأنا أتفهم مشاعرك وأشاركك الألم لذا فلن أنظر لأحداث الماضي فالمرء مع قوة الصدمة قد لا يهتدي للتصرف الأمثل:

يقضى على المرء في يوم محنته

حتى يرى حسنا ما ليس بالحسنِ

إذن نحن أمام قضية أوراقها مكشوفة أمام جميع أبطالها..

أختي الكريمة: حتى تصلي بسفينة أسرتك لبر الأمان تحتاجين الآن إلى هدوء وحكمة لمعالجة الموقف وهذا مالا ينقصك..

أختي الكريمة: دائماً ما أكرر مقولة: إن الخيانة لا تبرر، ولكننا نحاول أن نستقصي الأسباب لسد منافذ الشر وترميم ما تصدع من أركان بيتكم. فلربما كان سبباً فيما حدث.. يقال إن التغيير يبدأ من الداخل والحل هنا يبدأ منك ولو كان الحديث موجهاً لزوجك لكان حديثاً مختلفاً.

فأول ما أشير به عليك أختي الكريمة أن تبدي لزوجك انزعاجك الشديد من تصرفه، واجعلي من الهجر ترجمة وصوتاً فصيحاً يعبر عن هذا.. الزمي الصمت وإذا أمكن المبيت في مكان آخر غير غرفة النوم فحسن، حتى يبادر هو بالعودة وسيعود بإذن الله...

وعندما يعود يجب أن تفتحي الموضوع معه (بجدية) وأشعريه بمدى ألمك وخوفك على بيتك.. اسأليه ماذا يزعجه من تصرفاتك، وماذا يريد منك في كل أمور الحياة وأهمها قضايا (الفراش)...

.. أختي الكريمة: أختلف معك في جملة (أنه لا يزال على هذا الحب) وأرى أن جملة (لايزال على نزوته) أقرب للواقع؛ فكثير من الرجال يختلق قصص الحب ويحكي عبارات الغرام والهيام لمجرد نزوة عابرة لا أكثر، ولا أعتقد أن مثلها تستحق الحب!! وأظنه يحمل في قلبه الكثير من الحب والاحترام والتقدير...... وبعد هذا إذا أتت اللحظة التي ترين أنك قد أبرأتِ ذمتك وفعلتِ ما في وسعك، ولم يجد نفعاً فتواصلي معه وسأكتب لك وصفة (الكي) وهو آخر العلاج...

أختي الكريمة.. وقبل النهاية.. فإن خير ما ينصح به هو تقوى الله وتحسين الصلة به.. ولنتذكر أن كل بلاء يصيب فهو ثمرة لتقصير في حق الله... أصلحي أختي الكريمة ما بينك وبين العزيز يصلح ما بينك وبين عباده وأولهم زوجك، وفقك الله وأعاد لك زوجك على ما تتمنين من حال.


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

البحث

أرشيف الأعداد الأسبوعية

ابحث في هذا العدد

صفحات العدد

خدمات الجزيرة

اصدارات الجزيرة