الاقتصادية المعقب الالكتروني نادي السيارات الرياضية كتاب واقلام الجزيرة
Tuesday 30th August,2005 العدد : 141

الثلاثاء 25 ,رجب 1426

العراق كما نريده..
لا كما نراه
يحاصرني الخوف على العراق الحبيب..
مصدوماً بهذه الأعداد الكبيرة من القتلى الأبرياء..
وحزيناً حيث يحضر الحزن بكلِّ آلامه مع كلِّ فجيعة وعند كلِّ موقف مؤثِّر في هذا البلد الجريح..
***
وكلُّ القناعات التي كانت بانتظار ما هو آتٍ لتحرير العراق من القهر والظُّلم، تلاشت بشكل لافت ولا قدرة للمرء على إخفائها وإن حاول..
وها هي تتساقط مثل أوراق الخريف واحدةً بعد أُخرى، حتى لم يّعُدْ هناك مجال لانتظار ذلك الذي لم يأت بَعْد..
***
فهم يتصارعون على الدستور..
كما لو أنّهم يبيعون شعب العراق أوهاماً ووعوداً، فيما تغيّب الهويّة، ويلوِّحون بما لا قدرة لمثل ما هو مطروح على الصُّمود إلاّ أن يشاء الله..
وكأنّه قد كُتب على هذا الشعب الأبيِّ أن يخرج من منزلق إلى آخر ومن محنة إلى أُخرى..
***
أتساءل بمرارة: ماذا يريد هؤلاء ممّن يسعون إلى اقتسام هذه الغنيمة وهذا البلد المحطَّم، وهل في مصلحة أيٍّ منهم تمزيقه وتجريده من هويّته العربية؟..
ولماذا لا يأخذوا العِبَر والدروس ممّا حلَّ في دول أُخرى مرَّت بنفس الظرف، بل وأينهم من أخذ الدروس من ظاهرة تسلُّط نظام صدام حسين على حقوق وحرِّيات ومقدَّرات العراق ومواطنيه؟..
***
وهل يعقل أن تأتي التنازلات من هذا الطرف العراقي أو ذاك حين تتدخّل الولايات المتحدة الأمريكية، ويغيب هذا التجاوب والفهم المشترك بين الأشقاء العراقيين؟..
وما معنى أن تبقى بعض الأمور معلَّقة بانتظار الاستفتاء عليها مستقبلاً، وكأنّ مَن بيدهم الأمر في العملية السياسية التي تجري في العراق، لا يملكون القدرة على حسم الأمور من الآن، وتجنيب بلدهم المزيد من سفك الدماء الزكية التي نراها بأعداد كبيرة كلَّ يوم..
***
كنّا نتوقَّع أنّ اختفاء صدام حسين ورموز نظامه مع مظلَّة الحماية العسكرية التي وفَّرتها الولايات المتحدة الأمريكية، وما زالت، لدعم التغيير في العراق، سوف تحْضُر معه حكمة العقلاء في العراق الشقيق، فلا يضيِّعوا الوقت بما لا يخدم مستقبل العراق..
فإذا بهم يختلفون على ما يجب أن يتفقوا عليه، ويتقاتلون على ما يساهم في تدمير بلدهم وإضعافه وخلق جوٍّ من الصراع المميت لهم ولبلدهم..
***
أريد أن أقول: إنّ الفرصة المواتية لبناء عراق جديد تمرُّ بسرعة، وأنّ العمليات التي يُقتَل فيها أفراد من هذا الطرف أو ذاك لا يخدم استقرار العراق..
وأريد أن أقول أيضاً: إنّ تجريد العراق من هويّته العربية وحصرها في الشعب العربي فقط هو فخٌّ لإبقاء جذوة الصراع في العراق مشتعلة..
وما نخاف منه أن يكون طرح (الفيدرالية) إنّما هو تمهيد مبطن نحو تجزئة العراق إلى دويلات صغيرة وضعيفة تتقاتل على الحدود والثروة مهما كانت الاجتهادات في صياغة الدستور والنوايا الطيِّبة لدى من أُوكلت لهم المهمة..
***
نحن بانتظار عراق متعافٍ وقويٍّ، يحكمه الشعب من خلال إعطاء صوته لمن يقتنع به من بين المرشحين، عراق يتقرَّر مستقبله من خلال الاحتكام إلى المؤسسات الدستورية التي نتطلَّع لأن نراها قائمة ومفعّلة قريباً ودون تأخير.


خالد المالك

width="68%" valign="top" align="center" dir="rtl">
حذروا من أن التحدي الرئيس يتمثل في توجيه الأموال بصورة فعالة
محللون: تخفيف عبء الديون لن يحل مشاكل إفريقيا!

قال محللون: إن المعونة وتخفيف عبء الديون لن يساعدا في حل مشاكل إفريقيا ما دامت أفقر قارات العالم تفتقر إلى البنية التحتية وسبل ضمان الاستخدام الصحيح لأموال مانحي المساعدات.
ورحب كثير من المسؤولين ومنظمات المعونة باتفاق مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى على زيادة المساعدات السنوية إلى إفريقيا إلى أكثر من المثلين بعد الموافقة في وقت سابق على إلغاء ديون 14 دولة إفريقية.
ولكن محللين حذروا من أن التحدي الرئيس يتمثل في توجيه الأموال بصورة فعالة في بلاد تعوزها المؤسسات المطلوبة لتوزيع المساعدات أو يتفشى فيها الفساد.
وقال روس هربرت مدير معهد الشؤون الدولية في جنوب إفريقيا (إذا نظرت إلى الأمر من منظور إفريقي.. فهناك أنباء طيبة تتمثل في المساعدات وتخفيف الديون. (لكن) هناك شكوكا فيما يخص قدرة إفريقيا على استيعاب المساعدات وشكوكا لدى المانحين فيما يخص الشفافية، يجب وضع ضوابط لعملية تقديم المساعدات نفسها، فالمعونة قد تكون أمرا طيبا لكن الفساد ما زال هو القضية الأولى).
وبدأت إفريقيا حملة محلية لترشيد الحكم سياسيا واقتصاديا في إطار جهود لجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية المباشرة التي لا تحصل القارة منها سوى على نسبة ضئيلة من الإجمالي العالمي وتحتل في هذا الصدد مرتبة متأخرة عن غيرها من الأسواق الناشئة.
ولكن كثيرا من الدول الإفريقية تعوزها المؤسسات القانونية والأنظمة الضرورية للتعامل مع المساعدات القادمة بشفافية ولم تتخذ إجراءات تذكر للتصدي لهذه المسألة.
وقال برايان كانتور خبير استراتيجيات الاستثمار والمحلل في مؤسسة انفستك سيكيوريتيز في جنوب إفريقيا (لدي شكوك بخصوص المعونة لإفريقيا، إن لم يكن بوسعك الثقة في القيادة فقد يكون ضررها أكبر من نفعها).
وأضاف كانتور (لقد جربت من قبل وفشلت فشلا ذريعا ومن ثم فلا مبرر للاعتقاد بأنها ستنجح هذه المرة).
ولم تقدم تفاصيل بشأن سبل استخدام المعونات الإضافية على الرغم من أن ثابو مبيكي رئيس جنوب إفريقيا وهو المتحدث الرئيسي فيما يتعلق بالصحوة الإفريقية قال: إنها ينبغي أن توجه إلى إنهاء الصراعات ومحاربة الفقر.
ومن بين الدول الإفريقية الغارقة في صراعات تعوق التنمية جمهورية الكونجو الديمقراطية وأوغندا وساحل العاج وهي أكبر منتج للكاكاو في العالم.
ويقل متوسط دخل الفرد بالنسبة لأكثر من 40 في المائة من الأفارقة عن دولار واحد في اليوم، ويتهدد النقص الشديد في الغذاء اكثر من 200 مليون شخص، ويقتل الايدز أكثر من مليوني إفريقي كل عام.
وبالإضافة إلى صعوبة استيعاب الدول الإفريقية للزيادة في المعونات فقد تضر هذه الزيادة بقدرة الدول الإفريقية على اجتذاب الاستثمارات المطلوبة لزيادة النمو الاقتصادي.
وقال روبرت بوني الخبير الاقتصادي في ستاندارد بنك (إذا نظرت لما حدث في الماضي لدول مثل تنزانيا وموزمبيق وغانا فقد قويت عملاتها بشكل كبير بسبب المعونات الضخمة التي حصلت عليها).
وأضاف (وهذا يجعل صناعاتها أقل كفاءة ويجعلها اقل جاذبية للمستثمرين الأجانب).
وقد بولغ في أهمية إلغاء كل ديون إفريقيا التي تبعد المال في كثير من الدول التي تفتقر إليه عن التعليم والصحة والغذاء.
لكن بعض المحللين يقولون: إن هذه الخطوة قد تكون ضارة أيضا دون إجراء مزيد من الإصلاح.
وقال ماندلا ماليكا الخبير الاقتصادي في هيئة الكهرباء في جنوب إفريقيا (اسكوم) (إلغاء ديون إفريقيا يكاد يكون مرادفا لتشجيع عدم الكفاءة. فمن شأنه إن يساعد على دوام سوء الإدارة واتساع نطاقها).
وكتب ماليكا في مقال بصحيفة بيزينس ريبورت (الغرب مدين لإفريقيا بسبب الاستعمار الذي فرضه عليها إلا إن إفريقيا بحاجة إلى الاضطلاع بالمسؤولية عن مستقبلها والكف عن استجداء المعونات).

..... الرجوع .....

الطب البديل
الفن العربي
عالم الاسرة
أنت وطفلك
خارج الحدود
الملف السياسي
السوق المفتوح
استراحة
إقتصاد
حياتنا الفطرية
منتدى الهاتف
تحقيق
من الذاكرة
روابط اجتماعية
x7سياسة
الحديقة الخلفية
صحة وغذاء
تميز بلا حدود
الصفحة الرئيسة

ارشيف الاعداد الاسبوعية

ابحث في هذا العدد

للاشتراك في القائمة البريدية

للمراسلة


توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت

Copyright 2002, Al-Jazirah Corporation, All rights Reserved