الوزاب و الريحان و الكادي تزين احتفالات العيد في جبال تهامة
كتب:نايف البشري
مظاهر المناسبات تختلف من منطقة إلى أخرى، بل من بلد إلى آخر، ففي الجنوب مثلا يلاحظ الزائر انها تشكل معظم التضاريس فالعادات القبلية تتشابه إلى حد ما في بعض الأشياء أما البعض الآخر فتتباين في مواسم الأفراح كالأعياد والأعراس والمواليد وغير ذلك
و·الجزيرة قامت بجولة في عدد من المناطق في الجنوب حيث كان لنا عدة لقاءات مع عدد من الأشخاص كي يحدثونا عن مظاهر العيد في مدنهم وقراهم
وكان لقاؤنا الأول مع الشيخ عوض بن شريف القحطاني حيث قال بأن العيد قبل عدة عقود من الزمان كان له طعم مميز رغم الفقر وقلة المال والأكل والشرب ولكن كانت هناك فرحة كبيرة حيث كان الصغار يقومون قبل العيد بأيام بالذهاب إلى تهامة واحضار النباتات ذات الروائح العطرية المميزة مثل الكادي والريحان والوزاب والبردقوش وغيرها حيث يتم توزيعها يوم العيد على أفراد الأسرة ويتم الاستعداد للعيد بغسل الملابس بواسطة نبات السدر حيث لا يوجد صابون وخياطة الثياب الممزقةأما ربة البيت فإنها تستعد منذ وقت مبكر في اخراج فرش البيت وغسله وتنظيفة بمساعدة نساء القرية وتم احضار الألوان التي سوف يطلى بها المنزل من خارج القرية ويتم طلاء المنزل من الداخل باللون الأبيض بمادة تسمى )الصهار( وبعد ذلك يتم طلاء الجدران ودرج المنزل ومجلس الضيوف بألوان شتى من الألوان الزاهية التي تدخل البهجة والفرحة في النفوس
أما طريقة المعايدة فتتم في المسجد أولا ومن ثم يتم المرور على المنازل والمعايدة لعدة أيام
أما الأخ محمد الشمراني من تهامة شمران فيقول: العيد حاليا لم يعد كما كان ايام زمان فالعيد حاليا لا يفرح به سوى الأطفال ولا أدري ما هو السبب أهو في وسائل الاعلام أم الترف الذي نعيشه ونلبس أحدث وأحسن الملابس طوال الأسبوع فالعيد زمان كنا نستقبله بالطلقات النارية ويتم السمر حتى صباح العيد وفي بلاد شمران يكون مسجد العيد بعيدا في القرية فيتم الذهاب إليه مشيا على الأقدام وكان يجتمع الناس عقب الصلاة ويسلم بعضهم على بعض ونذهب إلى القرية في صوت وغناء ويتم اطلاق النار ويذهب الجميع إلى منزل الشيخ أو كبير القرية للسلام عليه ويضيف الشمراني ثم بقية أفراد الحي أو القرية وهناك اكلات شعبية مثل الجنيذ والمندي والأكلات الشعبية التي يدخل في عملها السمن والعسل والذرة والقمح وغير ذلك
أما عمران الزهراني من بلاد زهران فقال: العيد في بلاد زهران له فرحة كبيرة أكثر من اليوم وله رونق جميل فقد كان الناس يستعدون له قبل شهر تقريبا سواء رب البيت أو ربة المنزل حيث لم يكن كل شيء متوفرا كما هو الآن ويتم اخبار أهل القرية بالعيد بواسطة اطلاق النار من أول شخص يعرف العيد أما بواسطة الاذاعة أو بواسطة )الخدام( الذين يأتون من الحكومة وتأتيهم برقيات ومن ثم يتجولون في القرى لاخبار الناس بالعيد أو يتم معرفة العيد واخبار أهالي القرية بواسطة ايقاد النار من أعالي الجبال حيث كل من شاهدها يعرف ان اليوم التالي هو العيد
أما يحيى الحيائي من تهامة قحطان فيقول: العيد في تهامة قحطان له مذاق خاص حيث ان المدنية والحضارة بما فيها من سلبيات لم تدخل بعد والعيد يتم التعرف عليه بين احياء تهامة بواسطة اطلاق النار أو اضاءة النار في جبال معروفة وبقي ذلك انتهاء رمضان واليوم التالي هو العيد والملابس في تهامة عبارة عن سديريات وإزارات ويتم تلوينها بواسطة النيلة لاضفاء عليها ألوان زاهية وهناك أنواع من العطور التي يتم تداولها بين الأهالي في العيد ويتم جلبها من أسواق السراة مثل ابو حنش والحبشوش والزليخاء بالاضافة إلى استخدام الروائح العطرية من البيئة مثل اليعثران والشيح والعطرة والريحان والوزاب والكادي وغير ذلك
أما الأكلات فهي اللحم المندي والحنيذ والعصيدة والمرق والبر والسمن والعسل
وفي نهاية الجولة تحدث ل·الجزيرة الأخ محمد الشهراني فقال: بمناسبة العيد يعودني الشوق إلى استذكار مظاهر العيد في الزمان الماضي وخاصة في بلاد شهران حيث يعود بي الحنين إلى أيام الطفولة البريئة التي كان فيها الناس يعظمون الأعياد خاصة في قرى شهران حيث ان الأطفال يلبسون الثياب الجديدة حسب حالهم ويمرون على المنازل وكان الأهالي بعد صلاة العيد يؤدون الرقصات الشعبية مثل العرضة والزحفة والخطوة ويتم استخدام اطلاق النار ومن ثم يرجع كل شخص إلى منزله لمعايدة أهله وجيرانه ومن ثم أهل القرية وهناك اكلات في العيد مثل الخبز واللبن والعصيدة والمرق والمبتوت والثريد واللحم والرز وغير ذلك


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved